الولايات المتحدة تبدأ التطعيم بلقاح «فايزر» بعد إجازته

أعداد الوفيات فيها تجاوزت 3 آلاف يومياً

عاملو الصحة يتدربون على استخدام لقاح «فايزر» في ولاية إنديانا أمس (رويترز)
عاملو الصحة يتدربون على استخدام لقاح «فايزر» في ولاية إنديانا أمس (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تبدأ التطعيم بلقاح «فايزر» بعد إجازته

عاملو الصحة يتدربون على استخدام لقاح «فايزر» في ولاية إنديانا أمس (رويترز)
عاملو الصحة يتدربون على استخدام لقاح «فايزر» في ولاية إنديانا أمس (رويترز)

غداة موافقة دائرة الغذاء والدواء «إف دي آي» الأميركية على إجازة الاستخدام الطارئ للقاح الذي طورته شركتا «فايزر» و«بايونتيك» لمواجهة التفشي الواسع النطاق لفيروس «كوفيد - 19»، بدأت الجرعات تصل أمس إلى كل أنحاء الولايات المتحدة استعداداً للشروع في عمليات التطعيم بين أكثر من يحتاجون إليه من الأميركيين.
وجاء هذا التطور المهم في وقت تزايد فيه عدد المصابين بشكل لا سابق له، وتجاوز عدد الوفيات الآن ثلاثة آلاف شخص كل يوم في الولايات المتحدة، التي شهدت أكبر حصيلة يومية للوفيات في أي مكان في العالم. وأفادت الدائرة في بيان أن إعطاءها الضوء الأخضر يمثل «علامة فارقة» في مواجهة الجائحة التي فتكت بحياة أكثر من 295 ألف شخص في الولايات المتحدة. وأكدت أن اللقاح، الذي يوفر حماية بنسبة تصل إلى 95 في المائة من فيروس «كورونا»، يتصف بأنه «آمن وفعال».
وبعد هذا الإذن، صار في إمكان الحكومة الفيدرالية الشروع في توزيعه على الولايات. ومع ذلك، لن تبدأ اللقاحات فعلاً إلا بعد أن توصي لجنة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «سي دي سي» باللقاح، وأن يقبل «سي دي سي» هذه التوصية. وكان مقرراً أن تجتمع لجنة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أمس السبت للتصويت على التوصية باللقاح وأي مجموعات من الناس أن يحصلوا عليه. وعلى سبيل المثال، لم يجر اختبار اللقاح على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، أو النساء الحوامل أو المرضعات. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوصت لجنة اللقاحات لدى «سي دي سي» بإعطاء الجرعات الأولى للعاملين الصحيين وكذلك للمقيمين والموظفين في مرافق الرعاية طويلة الأجل.
وما إن يصدر هذا القرار، يمكن لعمليات التطعيم أن تبدأ. وأعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية أليكس عازار أن ذلك يمكن أن يحصل بدءاً من الاثنين أو الثلاثاء.
ولكن الرئيس دونالد ترمب قال إن التطعيمات الأولى ستبدأ في «أقل من 24 ساعة» بعد موافقة «إف دي آي». غير أن ذلك مستبعد قبل قرار «سي دي سي». وأضاف: «حققت أمتنا اليوم معجزة طبية. لقد قدمنا لقاحا آمنا وفعالا في تسعة أشهر فقط».
وقبل إعلان إجازة استخدام اللقاح، مارست إدارة ترمب ضغوطا كبيرة على إدارة الغذاء والدواء للموافقة على استخدامه. وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه طُلب من مدير «إف دي آي» ستيفن هان، منح موافقة طارئة على استخدام اللقاح بحلول الجمعة أو ترك منصبه. غير أن هان نفى هذه التقارير، قائلاً إنها «غير صحيحة». وأضاف أن التفويض باستخدام اللقاح جاء بعد «عملية مراجعة مفتوحة وشفافة» ضمنت أنه يتوافق مع «المعايير العلمية الصارمة لإدارة الغذاء والدواء ومعايير السلامة والفعالية وجودة التصنيع».
وحصل لقاح «فايزر - بايونتيك» بالفعل على موافقة الهيئات التنظيمية في دول عدة، ومنها السعودية والبحرين وبريطانيا وكندا.
وكان خبراء طبيون يقدمون المشورة لهيئة الغذاء والدواء الأميركية أوصوا بالموافقة الطارئة على استخدام لقاح «فايزر - بايونتيك». وخلصت لجنة خبراء، مؤلفة من 23 عضواً إلى أن فوائد اللقاح تفوق مخاطره. وتقول الدائرة إن الموافقة الطارئة على استخدام اللقاح تختلف عن الموافقة الكاملة التي سيتعين التقدم بطلب منفصل للحصول عليها.
وقال مدير مركز التقييمات والأبحاث البيولوجية لدى الدائرة بيتر ماركس إنه «على الرغم من عدم حصوله على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن ترخيص الاستخدام الطارئ للقاح فايزر - بايونتيك يحمل وعداً بتغيير مسار هذا الوباء في الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».