طهران تعلن عن اجتماع نووي مع «مجموعة 4 + 1»

بومبيو يحذر من مخاطر رفع إيران مستوى تخصيب اليورانيوم

الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه اجتماعاً وزارياً يوم الأربعاء في طهران (د.ب.أ)
الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه اجتماعاً وزارياً يوم الأربعاء في طهران (د.ب.أ)
TT

طهران تعلن عن اجتماع نووي مع «مجموعة 4 + 1»

الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه اجتماعاً وزارياً يوم الأربعاء في طهران (د.ب.أ)
الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه اجتماعاً وزارياً يوم الأربعاء في طهران (د.ب.أ)

في وقت حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، من مغبة رفع طهران مستوى تخصيب اليورانيوم، ودعا المجتمع الدولي إلى عدم مكافأة «تحايل» النظام من أجل رفع العقوبات الاقتصادية عنه، أعلنت إيران، أمس، أن الاجتماع الدوري للجنة الاتفاق النووي بينها وبين «مجموعة 4+1»، وهي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، سيُعقد يوم الأربعاء المقبل عبر «الفيديو كونفرانس» وسيكون على مستوى مساعدي وزراء الخارجية والمديرين السیاسيین.
وأوضحت أن مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، سيرأس الجانب الإيراني، فيما ترأس الجانب الأوروبي مساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد. وعقد الاجتماع السابق للجنة المشتركة للاتفاق النووي في 11 سبتمبر (أيلول) الماضي بفندق في فيينا، عاصمة النمسا، على مستوى مساعدي وزراء الخارجية والمديرين السياسيين في إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، علماً بأن واشنطن انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، عن مساعد وزير الخارجية قوله إن المشاركين في الاجتماع السابق اتفقوا على «ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي، واتخاذ إجراءات مناسبة في هذا السياق، بما في ذلك تنفيذ شامل ومؤثر لكافة التعهدات من قبل جميع الأطراف»، من دون تقديم توضيحات.
في غضون ذلك، شكل البيان الذي أصدره الوزير مايك بومبيو حول إدانته القانون الذي أقره أخيراً مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور في إيران، أحدث تصعيد ضد احتمالات عودة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى الاتفاق النووي مع طهران بشكل تلقائي. فقد دان بومبيو، في البيان الصادر أول من أمس، هذا القانون المثير للجدل، واصفاً إياه بأنه «أحدث حيل النظام باستخدام برنامج إيران النووي في محاولة لترويع المجتمع الدولي». وأضاف: «إذا تم تطبيق هذا القانون، فسيؤدي إلى تخصيب إيران لليورانيوم إلى مستوى خطير يبلغ 20 في المائة، وهو مستوى يفوق حتى تجاوز إيران الحالي بالفعل لمستويات التخصيب المحددة في خطة العمل الشاملة المشتركة - بالإضافة إلى توسيع مخزونها من اليورانيوم والبحث، وإنتاج وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة، علماً بأن إيران فشلت في تقديم أي مبرر تقني موثوق يبين حاجتها إلى التحرك بسرعة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى لأي غرض سلمي».
وبدا واضحاً أن عوامل عدة تعمل على تقييد احتمالات عودة بايدن إلى الاتفاق النووي، في ظل تعاون يبدو غريباً، ولو لم يكن منسقاً، بين معارضين لهذا الاتفاق من أساسه والمتشددين الإيرانيين وإدارة ترمب، التي واصلت اتخاذ تدابير قاسية سياسية واقتصادية ضد إيران، للتأكد من عدم عودة بايدن إلى الاتفاق النووي معها.
فقد فرضت إدارة ترمب عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، يشكل كل منها عائقاً جديداً أمام استئناف العودة للاتفاق، فيما سعى المشرعون المحافظون في طهران إلى وضع قيود زمنية مستحيلة على بايدن، وأصدروا تشريعاً يطالب بتسريع إنتاجها لليورانيوم المخصب، وطرد المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة، إذا لم يتم رفع العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبنوك في البلاد بحلول أوائل فبراير (شباط)، أي بعد أسبوعين من تنصيب بايدن.
واعتبر بومبيو أن مطالبة الحكومة الإيرانية بخفض مستويات تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي هي أصلاً مستويات غير مقبولة، يشير إلى أن إيران تواصل منذ سنتين إعاقة جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل الأسئلة المتعلقة بالمواد والأنشطة النووية غير المعلنة المحتملة في إيران، وهو ما دفع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مطالبة إيران في يونيو (حزيران) 2020 بأن تنفذ بشكل كامل اتفاقية الضمانات الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والالتزامات بموجب البروتوكول الإضافي. واعتبر بومبيو تقليص تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو رفع التخصيب إلى مستوى 20 في المائة «تصعيداً خطيراً يجعل إيران أقرب إلى امتلاك سلاح نووي».
وشكل الاستنفار العسكري الذي اتخذته القوات الأميركية الموجودة في المنطقة، أبرز الإشارات إلى أن إدارة ترمب لن تتوانى عن القيام بعمل عسكري ضد إيران، إذا ما أخطأت طهران الحساب، في محاولتها استعادة «قوة ردعها وكرامتها»، حسب تعليقات عدد من المحللين، الذين اعتبروا أن أي تصعيد عسكري في هذا الوقت قد ينهي أي احتمال للعودة إلى الاتفاق النووي.
وأكد بومبيو على ألا يقوم المجتمع الدولي بمكافأة ما وصفه بـ«تحايل النظام الإيراني الخطير بالتهدئة الاقتصادية. فإذا كان النظام الإيراني يريد تخفيف العقوبات والحصول على الفرص الاقتصادية، فعليه أولاً أن يثبت أنه جاد في تغيير سلوكه بشكل جذري من خلال وقف الابتزاز النووي والتفاوض على صفقة شاملة تعالج تطويره للصواريخ الباليستية ودعمه للإرهاب والاعتقالات الجائرة، وغير ذلك من الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة». وختم بومبيو بيانه بالقول، إن المجتمع الدولي كان واضحاً في وجوب أن تبدأ إيران في التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون مزيد من التأخير، مضيفاً أن فشل إيران في القيام بذلك ينبغي ألا يقابل بتنازلات من المجتمع الدولي، بل بمواصلة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي، وعزل النظام الإيراني عن العالم.



ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».