ما هي تداعيات إصابات الحساسية على لقاح «فايزر»؟

رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بيونتك» في لندن (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بيونتك» في لندن (رويترز)
TT

ما هي تداعيات إصابات الحساسية على لقاح «فايزر»؟

رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بيونتك» في لندن (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بيونتك» في لندن (رويترز)

نصحت الهيئة المسؤولة عن اعتماد الأدوية في بريطانيا مَن لهم سجل سابق من أعراض الحساسية الشديدة بعدم أخذ لقاح «كوفيد - 19» من إنتاج شركتي «فايزر» و«بيونتك» بعد أن أبلغ شخصان عن آثار جانبية سلبية في اليوم الأول من طرح اللقاح.
وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة عن هاتين الحالتين، وما قد يؤدي إليه ظهور تلك الأعراض:
* ما الذي حدث بالضبط؟
قال مسؤولون بريطانيون، إنهم تلقوا بلاغين عن الإصابة برد فعل تحسسي وبلاغ عن رد فعل تحسسي محتمل منذ بدء إعطاء اللقاح. ومن الممكن أن يتسبب رد الفعل التحسسي في تورم الحلق وصعوبة في التنفس والبلع، وفقاً لما تقوله الأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة.
ورد الفعل التحسسي هو رد فعل مفرط من جهاز المناعة عند الإنسان تصفه الهيئة الوطنية للصحة في بريطانيا بأنه حالة حادة ربما تهدد الحياة في بعض الأحيان.

* من هم الذين ينبغي ألا يأخذوا اللقاح وفقاً للسلطات البريطانية؟
في البداية، قالت الهيئة البريطانية المسؤولة عن اعتماد الأدوية، إن كل من كان له سجل سابق في الإصابة برد فعل تحسسي شديد لأي لقاح أو دواء أو طعام يجب ألا يتم حقنه باللقاح.
وقال مستشار للهيئة فيما بعد، إنها ستعدل النصيحة لاستبعاد الحساسية الناجمة عن الأطعمة.
وقالت الهيئة مساء الأربعاء، إن كل من له سجل في الإصابة برد فعل تحسسي ناجم عن لقاح أو دواء أو طعام يجب ألا يأخذ اللقاح. وكانت شركة «فايزر» استبعدت من لهم سجل في الإصابة برد فعل تحسسي شديد للقاحات أو أي من مكونات اللقاح في مرحلة التجارب الأخيرة.

* كيف يؤثر ذلك على احتمالات اعتماد اللقاح في الولايات المتحدة؟
من المتوقع أن تنظر السلطات الأميركية في اعتماد لقاح «فايزر» بصفة عاجلة عقب اجتماع يعقده مستشاروها اليوم (الخميس). وأمس (الأربعاء) قال منصف السلاوي، الذي يقود جهود الحكومة الأميركية لتطوير لقاح، إنه يتوقع أن تؤخذ ردود الفعل التي تلقتها السلطات البريطانية في الاعتبار في عملية اعتماد اللقاح بالولايات المتحدة، وإنه يجب على الأرجح ألا يأخذ المعروف إصابتهم بردود فعل تحسسية شديدة اللقاح لحين توفر مزيد من المعلومات.

* ماذا يقول الأطباء؟
أشاد البعض بتوخي السلطات البريطانية الحذر بينما قال آخرون، إن الأدلة المتاحة لا تبرر فرض قيود واسعة النطاق على أخذ اللقاح. وقال ستيفن إيفانز، أستاذ علم وبائيات الدواء في كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة «بالنسبة للناس عموماً لا يعني ذلك أن عليهم أن يقلقوا من أخذ اللقاح».
وأضاف أن من الحصافة أن «يؤجل أي شخص معروف إصابته برد فعل تحسسي شديد لدرجة أنه يحتاج لحمل حاقن (إيبينفيرين) الآلي أخذ اللقاح إلى ما بعد استيضاح سبب رد الفعل التحسسي»، مشيراً إلى حاقن آلي يستخدم لإعطاء جرعة معينة من «إيبينفيرين» لعلاج الأعراض الحادة.
ووصف جورج بولاند، خبير علم الفيروسات في مستشفى مايو كلينيك والذي يقدم المشورة للسلطات الأميركية، رد الفعل الأولي من جانب بريطانيا بأنه «مبالغة»، مشيراً إلى ردود الفعل الأولية للحساسية الناجمة عن الطعام والتي قال، إنه «لا صلة لها بذلك».
وأضاف أنه لو كان المسؤول «لقلت (إذا كنتم مصابين برد فعل تحسسي للقاحات فنحن نريد أن نعرف ذلك حتى نولي الأمر عناية إضافية... وهذا لا يعني أنني لن أحصّنكم باللقاح. بل سأعطيه لكم في ظل مزيد من الرقابة)».
وأشاد بيتر أوبنشو، أستاذ الطب التجريبي في إمبيريال كوليدج لندن بالطريقة التي عولجت بها ردود الفعل.
وقال «معرفتنا بهذه السرعة بردود الفعل التحسسية في هاتين الحالتين وتحرك السلطات المعنية في هذا الصدد لإصدار نصيحة احترازية يظهر أن نظام المتابعة يعمل على ما يرام».
وأبدى ميتشل جريسون، مدير شعبة الحساسية والمناعة في مستشفى نيشنوايد للأطفال في أوهايو، قلقه بسبب مدى تقليل الاهتمام بالتحصين الذي قد يتسبب فيه الأمر.
وقال «أشعر بالقلق خشية أن يدفع الأمر كله ملايين الناس لاختيار عدم التحصين بسبب ما سمعوه».

* ما مدى انتشار ردود الفعل التحسسية الشديدة؟
قالت لويزا جيمس، خبيرة المناعة في كلية كوين ماري بجامعة لندن «في بريطانيا في عام 2012 بلغت حالات دخول المستشفى لعلاج الحساسية الشديدة نحو سبعة لكل 100 ألف نسمة. وتضمن ذلك أسباباً مختلفة مثل الطعام والأدوية ولسعات الحشرات».
وحالات الوفاة الناجمة عن تلك الإصابات شديدة الندرة ولم تشهد زيادة حتى مع ارتفاع أعداد من يدخلون المستشفيات في دول كثيرة.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.