إردوغان يقلل من أهمية عقوبات محتملة ويتهم أوروبا بعدم النزاهة

إردغان في باكو مع رئيس أذربيجان (أ.ب)
إردغان في باكو مع رئيس أذربيجان (أ.ب)
TT

إردوغان يقلل من أهمية عقوبات محتملة ويتهم أوروبا بعدم النزاهة

إردغان في باكو مع رئيس أذربيجان (أ.ب)
إردغان في باكو مع رئيس أذربيجان (أ.ب)

استبق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اجتماعات قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي تُعقد، اليوم (الخميس)، بالتقليل من أهمية عقوبات من المحتمل فرضها على تركيا خلال القمة، بسبب إثارتها التوتر في شرق البحر المتوسط بأعمال التنقيب عن النفط والغاز في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص العضوين بالتكتل الأوروبي. بينما واصلت تركيا مساعيها لمحاولة تجنب العقوبات.
وقال إردوغان إن أي قرار قد يتخذه الاتحاد الأوروبي خلال قمته، التي تعقد اليوم وغداً، ضد بلاده لن يؤثر عليها متهما الاتحاد بأنه لم يتصرف بنزاهة حيال تركيا.
وأضاف إردوغان، في مؤتمر صحافي عقده، أمس (الأربعاء)، قبل توجهه إلى أذربيجان للمشاركة في احتفالية بانتصار الجيش الآذري على أرمينيا في قره باغ، أن تركيا «ستواصل البقاء على طاولة المباحثات في حال تصرف اليونان بنزاهة في منطقة شرق المتوسط».
وأكد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، أن أفعال تركيا في منطقة شرق المتوسط تبعدها عن الانضمام للاتحاد. وقال إردوغان: «الاتحاد الأوروبي، ومنذ عام 1963. يفرض علينا عقوبات رسمية. لم يتصرفوا بشكل منصف معنا إطلاقاً، ولم يقفوا وراء الوعود التي قطعوها لنا، إلا أننا صبرنا وما زلنا نصبر».
وأضاف: «سنرى القرارات التي سيتخذونها، والخطوات التي سيقدمون عليها... هناك قادة أوروبيون صادقون ومنصفون سيعارضون أي تحرك ضد تركيا... في الواقع اليونانيون هم من يتهربون من الحوار، لم يجلسوا على طاولة المفاوضات أبداً».
وأشار الرئيس التركي إلى أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ دعا، مراراً، اليونان للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع تركيا، إلا أن أثينا تهربت، مضيفاً: «إذا تصرفت اليونان بصدق كدولة جارة، فإننا سنتمسك بدورنا بموقفنا المؤيد للجلوس على طاولة المفاوضات». وشدد على أن تركيا ستواصل بعزم وثبات صون حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق المتوسط، حتى النهاية ودون مساومة.
في السياق ذاته، وصف وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس تركيا بأنها «وكالة سفر للإرهابيين»، قائلاً إن تركيا أصبحت طرفاً في زعزعة السلام في المنطقة، بالعمل خارج نطاق القانون الدولي.
وأشار إلى أن تركيا هددت اليونان بالحرب في حال كانت تعمل في إطار حقوقها السيادية ومياهها الإقليمية حتى 12 ميلاً بحرياً. وأضاف الوزير اليوناني، في تصريحات، أمس، أن «تركيا تستخدم المهاجرين كأداة، وتنشر الدعاية والأخبار الكاذبة، وتصعد المشاكل الأمنية، وتنقل المتطرفين من ليبيا إلى القوقاز، وتشكل تهديداً للسلام والاستقرار في المنطقة، فقد أصبحت اسمها (وكالة سفر الإرهابيين)».
وأكد ديندياس أن اليونان ترفض السياسات التركية في المنطقة، واصفاً ممارساتها بـ«غير المقبولة». وأضاف أن بلاده دعت تركيا مراراً إلى الحوار البناء مع جميع دول المنطقة. وسعت تركيا إلى تجنب احتمالات التعرض للعقوبات خلال قمة الاتحاد الأوروبي، وبالتوازي مع تصريحات أطلقها إردوغان ومسؤولو حكومته للتهدئة مع التكتل، أجرى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي، جان إيف لو دريان، في ظل التوتر الحاد للعلاقات بين البلدين، أبلغه لودريان خلاله أن استئناف العلاقات البناءة مع الاتحاد الأوروبي لن يحدث إلا إذا أوضحت أنقرة مواقفها بشأن موضوعات عدة.
وحثت تركيا الاتحاد الأوروبي، أول من أمس (الثلاثاء)، على التعامل بـ«المنطق السليم» لإنهاء خلاف حول التنقيب عن الغاز الطبيعي أشعل نزاعات إقليمية في شرق البحر المتوسط، ودفع قادة الاتحاد للتهديد بفرض عقوبات.
وقال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المجري في أنقرة، إن بلاده ترغب في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كعضو كامل العضوية، معتبراً أن التصريحات التي تتهم أنقرة بإذكاء التوتر خاطئة.
وأعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن تركيا أخفقت في المساعدة على حل الخلاف مع اليونان وقبرص على موارد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، لكنهم تركوا قرار فرض عقوبات إلى قادة الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع القمة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.