السعودية: المدن الصناعية توفر 30 % من وظائفها للسعوديين

هيئة المدن تنفق 1.8 مليار دولار على البنية التحتية

جانب من أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: المدن الصناعية توفر 30 % من وظائفها للسعوديين

جانب من أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)

أوضح لـ«الشرق الأوسط» شعيل العايض رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد بالغرفة التجارية في العاصمة السعودية الرياض، أن التوجه القوي لدعم الصناعة التي كانت في السابق هاجسا لكثير من رؤوس الأموال والمستثمرين من مختلف القطاعات، أصبح يلاقي دعما حكوميا، من خلال إنشاء مدن صناعية في مختلف مناطقها، بعد أن كانت تقتصر على المدن الكبرى في البلاد.
وقال: «إن الإنفاق المالي على مشروعات البنى التحتية والتطوير في المدن الواعدة داخل المدن الصناعية، يدعم المجال الصناعي لجلب رؤوس أموال أجنبية ومستثمرين، إضافة إلى خلق فرص وظيفية للسعوديين في مدنها، بنسبة 30 في المائة من إجمالي العاملين في تلك المصانع».
وشدد العايض على أهمية الإنفاق على البنى التحتية والتأكيد على مطابقتها للمواصفات العالمية، وأن ترتقي لأعلى المستويات، مشيرا إلى أهمية أخذ خبرات الدول المتقدمة في تهيئة البنية التحتية للمصانع، باعتبارها من أهم طرق الجذب، والحرص على مواكبة احتياجاتها حسب المنطقة.
وأشار العايض إلى أن من بين الأهداف الرئيسية لإنشاء المدن الصناعية، الحرص على تنمية الإنسان والعمل على تخريج مواطن سعودي يعمل في مختلف المجالات، مؤكدا أن الصناعة من أهم المقومات الحضارية التي تعود على المجتمع بالفكر السليم.
وأوضح أن نسبة 30 في المائة من الفرص الوظيفية متاحة للمواطنين في كل مصنع، للتخفيف من الهجرة بين المناطق والمدن الكبرى في البلاد، الأمر الذي جعل المعاهد العلمية والجامعات تسعى للدخول إلى سوق العمل، من خلال توفير متطلباته، بالتعاون مع مكتب العمل وصندوق الموارد البشرية.
وشدد العايض على أهمية تنويع مصادر الاقتصاد والدخل في البلاد، للتخفيف من الاعتماد على البترول المصدر الاقتصادي الأول، نظرا لوجود المقومات والتسهيلات التي تقدمها المدن الصناعية للمستثمرين.
يشار إلى أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية (مدن)، تشرف (حاليا) على 28 مدينة صناعية ما بين قائمة أو تحت التطوير، موزَّعة على مختلف مناطق السعودية، وتهدف خلال الـ5 سنوات المقبلة إلى وصول عدد المدن الصناعية إلى 40 مدينة، بمساحة لا تقل عن 160 مليون متر مربع، وتضم المدن أكثر من 3000 مصنع، وتزيد استثماراتها على 250 مليار ريال، ويعمل فيها أكثر من 300 ألف موظف.
وبحسب الهيئة السعودية للمدن الصناعية، فإن الإنفاق على مشروعات البنى التحتية والتطوير في المدن الواعدة داخل المدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة، بلغ أكثر من 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، وأن 80 في المائة من الاستثمارات الصناعية في السعودية تحتضنها «مدن».
وأكد المهندس صالح الرشيد مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات «ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة»، الذي نظّمه صندوق التنمية الصناعية السعودي أخيرا، عزم الدولة على مواصلة جهودها لإحداث التنمية المتوازنة في جميع مناطقها، بتقديم منظومة من الحوافز والتسهيلات الإضافية للاستثمار في المدن الواعدة، تتمثل في الأسعار المدعومة التي تصل إلى ريال واحد للمتر المربع سنويا، والمصانع الجاهزة المدعومة بأكثر من 65 في المائة، مقارنة بأسعار المدن الصناعية الرئيسية.
وأوضح أن «مدن» تضع المناطق الواعدة في قائمة أولوياتها، وتتخذ منها هدفا استراتيجيا لتوطين الصناعة والتقنية والوظائف بجميع المناطق، وتبذل جهودا كبيرة لإيجاد بيئة صناعية محفزة للاستثمار، من شأنها تطوير القطاع الصناعي بتلك المناطق بشكل أفضل، وتعمل من خلال خطة تحفيزية شاملة لإنشاء المدن الصناعية بالمناطق الأقل نموا، وجذب الاستثمارات لها، وفق برنامج تنفيذي يقوم على تيسير الإجراءات، وانعكست نتائج تلك الخطة على تنمية المناطق الواعدة.
وكشف المهندس الرشيد أن المناطق الواعدة تشهد إقبالا من قبل المستثمرين الصناعيين، وباتت نواة لاستقطاب الكثير من المشروعات الاستثمارية المحلية والعالمية ذات القيمة المضافة، مضيفا أن «مدن» وضمن خططها لدعم الصناعيين باستكمال الخدمات الأساسية، تنفذ مجموعة من مشروعات التطوير بتلك المدن، منها مشروعات الكهرباء التي توليها الهيئة أهمية خاصة بوصفها عصب الصناعة، حيث جرى توقيع عقد لتغذية المدن الصناعية الواعدة بالتوليد الكهربائي المعزول، إضافة إلى تنفيذ مجموعة كبيرة من مشروعات المياه.



مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.