إردوغان: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري في البحر المتوسط

وزيرة خارجية إسبانيا أرانشا غونزاليس لايا (الثانية من اليمين) تحيي زملاءها في الاتحاد خلال اجتماعهم في بروكسل أمس(أ.ب)
وزيرة خارجية إسبانيا أرانشا غونزاليس لايا (الثانية من اليمين) تحيي زملاءها في الاتحاد خلال اجتماعهم في بروكسل أمس(أ.ب)
TT

إردوغان: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري في البحر المتوسط

وزيرة خارجية إسبانيا أرانشا غونزاليس لايا (الثانية من اليمين) تحيي زملاءها في الاتحاد خلال اجتماعهم في بروكسل أمس(أ.ب)
وزيرة خارجية إسبانيا أرانشا غونزاليس لايا (الثانية من اليمين) تحيي زملاءها في الاتحاد خلال اجتماعهم في بروكسل أمس(أ.ب)

استبق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القمة الأوروبية التي ستعقد بعد غد (الخميس) بفتح الباب أمام الطرق الدبلوماسية للتوصل إلى حل دائم في منطقة شرق البحر المتوسط. بينما تصاعدت التحركات من اليونان وألمانيا لفرض حظر سلاح وعقوبات على أفراد وشركات وكيانات ترتبط بنشاط التنقيب «غير القانوني» عن النفط والغاز في المنطقة. ودعا إردوغان الاتحاد الأوروبي إلى التخلص مما سماه «العمى الاستراتيجي»، لافتا إلى أن الحل الدائم في شرق المتوسط يتطلب منح الدبلوماسية فرصة وجلوس جميع الأطراف في المنطقة إلى طاولة المفاوضات.
وقال إردوغان، في كلمة متلفزة خلال ورشة عمل حول شرق المتوسط في أنطاليا (جنوب تركيا) أمس (الاثنين): «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي أمام التطورات في البحر المتوسط، إذا كان يراد إيجاد حل دائم لمشكلة البحر المتوسط فيجب منح الدبلوماسية فرصة... على الاتحاد الأوروبي التخلص من العمى الاستراتيجي، وألا يتصرف حيال شرق المتوسط حسب أهواء اليونان وقبرص». وأشار إلى أن مقترح بلاده حول تنظيم مؤتمر تشارك فيه جميع البلدان المطلة على المتوسط بما في ذلك القبارصة الأتراك ما زال قائما، مضيفا «لن نرضخ للتهديدات والضغوط، ولن نسمح للتوسعية الإمبريالية، وننتظر من نظرائنا الاستجابة لدعوات تركيا للحوار وحل الخلافات بالمفاوضات».
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن بلاده تدافع عن العدالة في شرق المتوسط وليبيا وإقليم قره باغ.
وقال جاويش أوغلو، في كلمة متلفزة إلى المؤتمر: «لا نقول إننا نريد كل شيء لأننا أقوياء ميدانيا وعلى طاولة المفاوضات في ليبيا وشرق المتوسط وقره باغ، نحن ندافع عن العدالة والتقاسم العادل، وما جرى في قره باغ سيكون لصالح أرمينيا أيضا».
وقيم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، أمس، أسباب فرض عقوبات على تركيا، بسبب نزاع على الغاز في البحر المتوسط قبل أن يقرر قادة الاتحاد ما إذا كانوا سينفذون تهديدهم بفرض إجراءات عقابية عليها بسبب أنشطة التنقيب «غير القانونية» عن النفط والغاز في شرق المتوسط.
ولم يتخذ الوزراء قرارات في اجتماعهم، انتظارا لقمة قادة الاتحاد بعد غد، والذين طلبوا من تركيا في قمتهم السابقة، في أكتوبر (تشرين الأول) التوقف عن التنقيب في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط أو مواجهة العواقب. وفي تصريح، قبل الاجتماع، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن بلاده تبذل جهوداً لتطوير الحوار بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن أنقرة تقوم بـ«تصرفات استفزازية»، وأن المشاركين في الاجتماع سيناقشون نتائج تلك الممارسات التركية. وسحبت تركيا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) سفينة البحث «أوروتش رئيس» إلى أنطاليا، في خطوة تهدئة استباقية لتجنب عقوبات محتملة خلال القمة الأوروبية.
ودعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الذي يرأس قمم الاتحاد الأوروبي، تركيا الأسبوع الماضي إلى التوقف عن ممارسة لعبة «القط والفأر»، من خلال تقديم تنازلات تتراجع عنها بعد ذلك (في إشارة إلى تكرار سحب وإعادة سفن البحث والتنقيب إلى شرق المتوسط في مناطق النزاع مع اليونان وقبرص). وكشفت وسائل إعلام يونانية، أنَّ أثينا ستدعو الاتحاد الأوروبي لفرض حظر سلاح على تركيا. وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، الأحد، إن تركيا تقوم بعمليات عسكرية على أراض أجنبية وتحتل أراضي في دول مجاورة وتهدد بإشعال حرب، مؤكدا أنها تهدد استقرار أوروبا والعرب والقوقاز، وتنازع الدول الأوروبية على السيادة والحقوق السيادية، وتنقل المتطرفين وتتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بدعم الحركات المتطرفة. في السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام تركية أن ألمانيا، الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، تقود حملة أوروبية ضد تركيا، بسبب زيادة الانتهاكات الحقوقية في ظل حكم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأنه تم عرض مشروع قرار في هذا الصدد أمس على وزراء الخارجية، تمهيدا لإقراره خلال القمة الأوروبية.
وتطالب حكومة أنجيلا ميركل، الاتحاد الأوروبي بتوقيع عقوبات على الأفراد والشركات والمنظمات التركية بأوروبا، وهو المقترح الذي وافق وزراء الخارجية الأوروبيون على طرحه، لتجميد أصول المتورطين في جرائم التعذيب أو العنف الجنسي، كما سيتم منع هؤلاء الأشخاص من دخول الاتحاد الأوروبي. وبحسب وسائل الإعلام، تم اختيار قانون «ماغنيتسكي» الأميركي كمعيار لتوقيع عقوبات على أنقرة، ولن تكون تركيا الوحيدة المدانة وفقا لذلك القانون، إذ سيتم مناقشة توقيع عقوبات على الدول التي ارتكبت جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية. ووافقت دول الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي على اللائحة الجديدة التي نصت على اختيار قانون «ماغنيتسكي» الذي أقر عام 2012، كنموذج لتوقيع العقوبات على الدول التي تنتهك مواثيق وقوانين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وينص القانون على معاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرجي ماغنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009، بسبب سوء المعاملة والرعاية الطبية غير الكافية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.