الحكومة التركية تقطع الكهرباء والغاز عن مئات آلاف الأسر

لتعثرهم في سداد فواتير الاستهلاك

الحكومة التركية تقطع الكهرباء والغاز عن مئات آلاف الأسر
TT

الحكومة التركية تقطع الكهرباء والغاز عن مئات آلاف الأسر

الحكومة التركية تقطع الكهرباء والغاز عن مئات آلاف الأسر

أعلنت الحكومة التركية أنها ستقطع الكهرباء عن 123 ألف أسرة، والغاز الطبيعي عن 590 ألف أسرة أخرى، بسبب تعثرهم في سداد فواتير الاستهلاك، في الوقت الذي ألقت فيه ظروف الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا والتضخم المرتفع بأعباء شديدة على المواطنين.
وتسببت تصريحات لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، رداً على سؤال لحزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي عن توجه الحكومة إلى هذه الخطوة، في غضب الشارع التركي وأحزاب المعارضة.
وتقدم نائب حزب الشعب الجمهوري آيدن حسين، بطلب استجواب إلى الحكومة في البرلمان عن المأساة التي يعيشها الآلاف الأسر التركية بسبب الديون المتراكمة عليها.
وهاجم آيدن رد وزير الطاقة، قائلاً: «إننا الآن في فصل الشتاء، وانقطاع الكهرباء والغاز الطبيعي أزمة في ذلك الفصل... وظروف الناس في الأساس في ظل فيروس كورونا صعبة، ويضاف إليها ديون الكهرباء والغاز الطبيعي. لن يستطيع الناس العيش بهذه الطريقة».
وهاجمت أحزاب المعارضة التركية، الرئيس رجب طيب إردوغان، بسبب تصريحاته عن تقديم تركيا دعماً مالياً إلى 156 دولة لمواجهة وباء «كورونا»، في الوقت الذي باتت أغلبية الشعب التركي تعاني ظروفاً معيشية قاسية.
وانتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» على باباجان، تصريحات إردوغان، قائلاً إنه يتحدث عن المساعدات للدول الأخرى، بينما هناك نسبة كبيرة من الشعب التركي لا يستطيعون الآن حتى توفير الخبز لأسرهم. «إذا كان لديك فائض لا تعرف أين تنفقه، فنحن نقول لك إن هناك في تركيا أناساً لا يجدون لقمة العيش».
وأضاف باباجان خلال مؤتمر لحزبه: «هل تخلصتم من كل الأزمات الموجودة في بلادنا، وأصبحتم لا تجدون مكانًا لوضع الأموال فيه، فقررتم تقديم مساعدات لبعض الدول لتكافح الوباء؟... لقد فقدت حكومة حزب العدالة والتنمية وعيها... يقولون إنهم يرسلون معونات إلى الخارج، بينما يعاني الشعب التركي الأمرين في سبيل الحصول على قوت يومه».
ويعاني الأتراك أوضاعاً معيشية صعبة جراء هبوط الليرة التركية، وزيادة معدلات التضخم، الذي ارتفع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 14.03 في المائة على خلفية الارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية والطاقة.
في غضون ذلك، ثبتت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني تصنيفها الائتماني لتركيا عند درجة «بي 2»، ونظرتها المستقبلية السلبية.
وأعلنت «موديز»، في بيان على موقعها الإلكتروني الرسمي، أنها قررت عدم إجراء تحديث على التصنيف الائتماني لتركيا، أو النظرة المستقبلية لاقتصادها.
وأشار البيان إلى أن الوكالة كانت أعلنت من قبل أن يوم الجمعة 4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي سيكون موعداً لتحديث التصنيف بشأن كل من تركيا وروسيا، موضحة أنه لم يطرأ أي تحديث على تصنيف الدولتين.
وأوضح أن إعطاء تواريخ مسبقة بشأن تحديث التصنيف الائتماني لأي اقتصاد، والنظرة المستقبلية له قبل التقييمات السنوية، لا يعني بالضرورة إجراء التحديث بشكل قاطع.
ولم تجر «موديز» أي تحديث على التصنيف الائتماني لتركيا في 5 يونيو (حزيران) الماضي، وهو التاريخ الذي كانت قد أعلنت عنه مسبقاً لتحديث التصنيف، لكن في 11 سبتمبر (أيلول) الماضي، وبشكل غير مدرج على الجدول الزمني، خفضت الوكالة التصنيف الائتماني لتركيا من «بي 1» إلى «بي 2»، مع نظرة مستقبلية «سلبية».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.