قائد الأسطول الخامس الأميركي: وصلنا مع إيران إلى مرحلة «الردع الحذر»

قائد الأسطول الخامس الأميركي: وصلنا مع إيران إلى مرحلة «الردع الحذر»
TT

قائد الأسطول الخامس الأميركي: وصلنا مع إيران إلى مرحلة «الردع الحذر»

قائد الأسطول الخامس الأميركي: وصلنا مع إيران إلى مرحلة «الردع الحذر»

قال قائد الأسطول الخامس في البحرية الأميركية، الأميرال البحري صاموئيل بابارو، إن أميركا تمكنت من الوصول إلى مرحلة «الردع الحذر» مع إيران، على الرغم من استمرار التوتر معها على خلفية برنامجها النووي.
ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عن بابارو قوله، خلال مشاركته في مؤتمر حوار المنامة السنوي الذي يقيمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: «بعد شهور من الهجمات وعمليات الاستيلاء على بعض السفن في البحر، تمكّنا من تحقيق ردع حذر، ويزداد صعوبة بسبب الأحداث العالمية الجارية على طول الطريق». لكنه أضاف أن «النشاط الإيراني في البحر يتسم بالحذر والحرص والاحترام، حتى لا يخاطر بحسابات خاطئة غير ضرورية أو أي تصعيد في البحر».
وعلى الرغم من عدم قيام إيران باحتجاز أو استهداف أي ناقلة نفط بشكل مباشر في المدة الأخيرة، فإن لغماً بحرياً ضرب ناقلة نفط قبالة السواحل السعودية الشهر الماضي، وتعرضت سفينة شحن بالقرب من اليمن للهجوم، وألقيت المسؤولية عنهما على المتمردين الانفصاليين الحوثيين المدعومين من إيران.
بابارو، وهو طيار بحري سابق، وعمل مؤخراً مديراً للعمليات في القيادة المركزية للجيش الأميركي، ويقود الأسطول الخامس المتمركز في البحرين، استخدم نبرة «أكاديمية» مختلفة عن سلفه المباشر الأميرال جيمس مالوي، في التعليقات التي أدلى بها في المؤتمر. وعبر عن «احترامه الكبير» لكل من البحرية الإيرانية والقوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني شبه العسكري الذي تصنفه واشنطن على قائمة الإرهاب؛ خصوصاً أنه خلال فترة قيادته لم تسجل أي حادثة تورطت فيها إيران بشكل مباشر.
وبحسب «أسوشيتدبرس» فقد وصف مالوي في تصريحات له الصيف الماضي، إيران بأنها «متهورة واستفزازية»، وتحاول دائماً في مناوراتها البحرية الظهور بمظهر الفائز بشيء ما، من خلال خفض القواسم المشتركة. وكانت خدمة مالوي قد شهدت قيام إيران بتنفيذ سلسلة من الهجمات وانفجار ألغام بحرية والاستيلاء على ناقلات نفط، بحسب البحرية الأميركية الموجودة في تلك المنطقة. وتنفي إيران تورطها، على الرغم من نشر مقاطع فيديو تظهر قيام عناصر من القوات البحرية في «الحرس الثوري» بنزع لغم لم ينفجر عن بدن إحدى السفن. ويقوم «الحرس الثوري» عادة بدوريات بحرية في المياه الضحلة في الخليج العربي ومضيق هرمز. في حين تعمل البحرية الإيرانية التابعة للجيش الإيراني إلى حد كبير في خليج عمان وبحر العرب. وبينما كان بعض القادة الأميركيين يميزون بين احترافية تلك القوتين البحريتين، رفض بابارو ذلك، واصفاً الأمر بأنه «فكرة قديمة» كانت تعتقد أن البحرية العادية لا تزال موالية لشاه إيران السابق، الذي أطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال: «بعد 41 عاماً على الثورة، أعتقد أنه بالإمكان التخلي عن هذه الفكرة، أنا أشك تماماً في وجود اختلاف بين البحريتين». وأضاف بابارو: «لا أعتقد أن مهمة الأسطول الخامس ستتأثر بالتغييرات في تشكيل الأسطول الأول» في إشارة إلى احتمال قيام البحرية الأميركية بإعادة تموضع وتشكيل قوتها البحرية المسؤولة عن المحيط الهندي، تبعاً للاستراتيجية الدفاعية الجديدة التي تشدد على تركيز الموارد والجهود في مواجهة تنامي الخطر الذي تمثله الصين. وحملت تصريحات بابارو تحذيراً واضحاً لإيران؛ حيث كرر قولاً سابقاً لوزير الدفاع الأسبق جيم ماتيس قال فيه: «كن مهذباً وكن محترفاً ولديك خطة لقتل كل من في الغرفة، هذه هي الطريقة التي نتصرف بها في البحر».
وسُجل كثير من الأحداث والمواجهات الروتينية المحدودة بين البحرية الأميركية، كان أخطرها قيام البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» باحتجاز بحارة أميركيين في نهاية عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، تم إطلاق سراحهما بعد ساعات.
وتتسابق زوارق «الحرس الثوري» مع السفن البحرية الأميركية في الخليج، وتجري بعض التدريبات بالذخيرة الحية واستخدام مدافع رشاشة وإطلاق صواريخ، تسببت أحياناً بحوادث مميتة للبحرية الإيرانية نفسها عندما أصاب أحد الصواريخ سفينة حربية وأدى انفجاره إلى مقتل 19 بحاراً إيرانياً العام الماضي.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.