منى زكي: سيطرة الرجال على البطولة ظلمت فنانات جيلي

اعتبرت أفلامها مع أحمد زكي من أبرز أعمالها

منى زكي خلال تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (إدارة مهرجان القاهرة)
منى زكي خلال تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (إدارة مهرجان القاهرة)
TT

منى زكي: سيطرة الرجال على البطولة ظلمت فنانات جيلي

منى زكي خلال تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (إدارة مهرجان القاهرة)
منى زكي خلال تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (إدارة مهرجان القاهرة)

قالت الفنانة المصرية منى زكي، إن سيطرة الفنانين الرجال على البطولة المطلقة في الأعمال السينمائية المصرية ظلمت فنانات جيلها على مدار العقدين الماضيين، معتبرة أن الأفلام الثلاثة التي قدمتها مع الفنان الراحل أحمد زكي من «أبرز الأعمال في مسيرتها الفنية، وأرجعت خلال ندوة تكريمها في الدورة الـ42 بمهرجان القاهرة السينمائي، سر تعلقها بالفن إلى عملها مبكراً مع فنانين كبار على غرار الفنان محمد صبحي عبر مسرحية «بالعربي الفصيح»، بجانب مخرجين كبار وضعوها بتوجيهاتهم على الطريق الصحيح، من بينهم محمد خان، وإسماعيل عبد الحافظ، وعاطف سالم، وشريف عرفة، وكشفت عن إصرار الفنان أحمد زكي على تقديمها لشخصية «جيهان السادات» في فيلم «أيام السادات»، رغم رفضها من قبل المخرج محمد خان في بداية الأمر.
وتوالت مشاركات منى زكي الفنية بعد ظهورها في مسرحية «بالعربي الفصيح»، وحققت انتشاراً وحضوراً مميزاً بالسينما والدراما، والمسرح.
وذكرت منى زكي أنّها كانت متابعة جيدة لمسرحيات الفنان محمد صبحي الذي كان سبباً في دخولها المجال الفني، قائلة: «الفنان محمد صبحي آمن بي، ونصحني كثيراً وقادني إلى تغيير نمطي المعتاد وطريقة كلامي ومخارج حروفي، فقد كان هدفه أن أصل للناس بشكل بسيط».
وأعربت منى عن سعادتها الكبيرة لتكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي العريق، ومنحها جائزة تحمل اسم الفنانة الكبيرة الراحلة فاتن حمامة، وأعلنت عن رغبتها في تقديم المزيد من الأعمال خلال الفترة المقبلة: «أرغب في تقديم الكثير من الأعمال فلم أعد منى زكي التي كانت تنتظر الأعمال، لكن أنا من سيبحث عنها فقد أصبحت أراقب تفاصيل الجميع وسأكون أكثر نشاطاً».
وأشادت منى زكي، بعدد من زميلاتها الفنانات، وكانت في مقدمتهن، منة شلبي التي قالت عنها: «منة فنانة لم تأخذ حظها حتى الآن، فهي لديها الكثير لم تقدمه بعد»، ووصفت منى زكي، الفنانة المعتزلة حنان ترك بأنها «صاحبة موهبة غير عادية، تفتقدها كثيراً على الشاشة»، واعتبرت فنانات جيلها «محاربات يخضن معركة لتغيير الأدوار التي حصرهم المنتجون فيها، بعد سيطرة الفنانين الرجال على البطولات المطلقة، خلال العقدين الماضيين، عكس ما كان يحدث في فترة الزمن الجميل حيث كانت تتصدر الفنانات أفيش وبطولات الأفلام. وأرجعت ذلك إلى خوف المنتجين المصريين من المجازفة، مؤكدة أن الفنانة ياسمين عبد العزيز من أكثر ممثلات جيلها في التصدي للبطولة الأولى».
وعندما سألت «الشرق الأوسط» منى زكي عن إمكانية تقديم السيرة الذاتية للفنانة الراحلة فاتن حمامة، قالت: «أتمنى تجسيدها لكن كل ذلك يتوقف على جودة النص والسيناريو».
ووفق منى زكي، فإنها تتأثر بالشخصيات التي تجسدها في أعمالها الفنية، وحاولت التغلب على هذه المعضلة بتنفيذ تدريبات للتخلص من «بواقي الشخصية» التي تعلق بها، على غرار ما حدث معها بعد انتهاء مسلسل «السندريلا» التي جسدت فيه شخصية الفنانة الراحلة سعاد حسني مضيفة: «شخصية سعاد حسني عكسي تماماً فهي فنانة كانت مفعمة بالأنوثة وناعمة، مما صعب على تقمص الشخصية التي ظلت معي طويلاً وأرهقتني نفسياً».
وعن كواليس ترشيحها لخوض دور البطولة أمام الفنان الراحل أحمد زكي، في فيلم «أيام السادات»، قالت: «بعد تجارب الأداء رفضني المخرج محمد خان، بينما كان يصر أحمد زكي على تقديم الدور، وفي النهاية أصبح الدور من نصيبي، وأعتبره من أجمل أدواري».
وأكدت منى زكي أنها كانت محظوظة بالعمل مع «الأسطورة» أحمد زكي، في 3 أعمال (اضحك الصورة تطلع حلوة، أيام السادات، حليم)، وعن حياتها الشخصية قالت إن «إنجابها لثلاثة أطفال ربما يكون أحد أسباب عدم وصولها للعالمية حتى الآن، بجانب عدم معرفتها كيفية الوصول إليها، وعدم الاهتمام بالأمر حتى الآن. هذا الأمر لا يشغلني كثيراً، لأن حياتي الشخصية مليئة بالأحداث والتفاعلات، حتى أنني أخاف كثيراً من الشهرة، التي لم تكن في حساباتي، وأحب دوماً أن أكون في الظل خلال يومي العادي عكس أعمالي الفنية التي أحب انتشارها».
واختتمت منى زكي حديثها بالإعلان عن استعداداتها للمشاركة في فيلم سينمائي جديد من بطولتها، وتأليف محمد رجاء، وإخراج هاني خليفة، وإنتاج محمد حفظي، وأوضحت أنها كانت تبحث عن شركة تنتج هذا العمل الذي يناقش قضية نسائية مهمة منذ 7 سنوات، قائلة: «نادراً ما نجد قصة سينمائية مصرية تهتم بالمرأة بشكل جيد مثل هذا الفيلم الذي يتضمن مشاعر كثيرة وسيكون قريباً من الناس».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة...

أسماء الغابري (جدة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».