تدهور صحة البشير ونقله من السجن إلى مستشفى عسكري

تدهور صحة البشير ونقله من السجن إلى مستشفى عسكري
TT

تدهور صحة البشير ونقله من السجن إلى مستشفى عسكري

تدهور صحة البشير ونقله من السجن إلى مستشفى عسكري

في الوقت الذي تزايدت الوفيات والمصابون بـ«كورونا» في السودان، أعلن، أمس، عن تدهور الحالة الصحية للرئيس المعزول عمر البشير، وتم نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج وإجراء فحص «كورونا» له، فيما بلغت الوفيات بـ«كورونا» 19 حالة وفاة، وجاءت فحوصات 661 إيجابية خلال يومين، طبقاً لآخر التقارير الرسمية الصادرة من وزارة الصحة.
ونقلت تقارير صحافية، أن حالة الرئيس المعزول الصحية «تدهورت»، وتبعاً لذلك تم نقله فجر أمس إلى مستشفى علياء العسكري في أم درمان لإجراء فحوص طبية.
ورفضت السلطات السودانية طلباً للبشير لحضور مراسم تشييع شقيقه «عبد الله» بـ«كورونا»، الأسبوع الماضي، لكنها سمحت له بأداء واجب العزاء في شقيقه الراحل، بمنزل الأسرة، يوم الخميس، وسمح له بقضاء ساعتين معهم (حسب وسائل إعلام سودانية). والرجلان موقوفان في السجن المركزي بكوبر منذ سقوط نظام البشير في أبريل (نيسان) 2019. وأشارت المصادر إلى أن صحة البشير منذئن.
وتوفي مدير مكتب الرئيس المخلوع عمر البشير، اللواء (م) ياسر بشير، بـ«كورونا»، يوم الجمعة، في مستشفى علياء العسكري، الذي نُقل إليه من سجن «كوبر» بعد إصابته بالفيروس.
ونعى رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، معتمد معتمد اللاجئين السودانية عبد الله سليمان محمد، الذي توفي متأثراً بإصابته بـ«كورونا».
ومنذ استشراء الموجة الثانية من جائحة «كورونا»، أصيب عدد كبير من كبار المسؤولين والقادة السياسيين والتنفيذيين بالفيروس، وتوفي جراءه عدد من الشخصيات العامة، أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي.
وينتظر أن يجري للبشير «فحص كورونا»، رغم عدم ظهور أعراض واضحة لإصابته بالفيروس. وشقيق البشير «عبد الله» هو الشخص الثالث من قادة النظام الإسلاموي المعزول الذي توفي متأثراً بإصابته بـ«كورونا»، اثنان منهم داخل السجن.
ويُحتجز البشير داخل سجن «كوبر» في الخرطوم منذ الإطاحة به في أبريل 2019 بعد احتجاجات ضخمة، بينما تستمر محاكمته بتهمة قيادة انقلاب عام 1989 الذي أتى به إلى السلطة. وكان آخر ظهور للبشير في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين حضر جلسة لمحاكمته مع متهمين آخرين في تهم تدبير انقلاب 1989.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قضت محكمة سودانية بسجن البشير لمدة عامين في قضية فساد، ويواجه أيضاً محاكمات وتحقيقات بسبب قتل متظاهرين. والبشير مطلوب أيضاً من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في إقليم دارفور غرب البلاد، الذي استمر بين 1959 و2004. وأسفر عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح الملايين.
من جهتها، نشرت وزارة الصحة في ولاية الجزيرة (وسط) تقريراً بإصابة 232 مع وفيات بلغت 30 وفاة بـ«كورونا» في خلال فترة أعلنت وزارة الصحة بولاية الجزيرة، خلال عشرة أيام، والجزيرة هي الولاية الثانية الأكثر تأثراً بالجائحة بعد العاصمة الخرطوم.
وطبقاً لتقرير وزارة الصحة الاتحادية، فإن عدد الوفيات بـ«كورونا» حتى الخميس بلغ 1290 وفاة، وبلغت حالات الإصابات المؤكدة 19196 إصابة، وبلغت نسبة الإصابات مقارنة بالعينات المفحوصة 10.6 في المائة.
واتخذت السلطات الصحية إجراءات مشددة، تضمنت التباعد الاجتماعي، ولبس واقيات الوجه (الكمامات)، وغسل الأيدي، فيما أعلنت لجنة الطوارئ الصحية عن تخفيض عدد العاملين إلى النصف، ومنح من تجاوزت أعمارهم الخمسين إجازة مدفوعة الأجر، وأجلت الدراسة في المدارس، فيما أغلقت الكثير من الجامعات أبوابها.
بيد أن السلطات الصحية استبعدت الدخول في حالة «إغلاق» جزئي أو كامل، فيما استبعدت سلطة الطيران المدني إغلاق المطارات أمام حركة الطيران. ونقلت «باج نيوز» عن مدير سلطة الطيران المدني إبراهيم عدلان قوله، إنهم يدفعون بقوة لإقرار الفحص العشوائي للقادمين، ويتشددون في الشهادة الصحية المعتمدة، بيد أنه قال إن إغلاق المطار «لن يجدي»، لا سيما وأن الوباء بلغ مرحلة الانتشار المجتمعي.
كان السودان قد أعلن حالة إغلاق كاملة، استمرت نحو ستة أشهر خلال الموجة الأولى من الوباء، لكن التقيد بها لم يكن تاماً، وتدفع الحكومة بعدم إغلاق البلاد بسوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ومنذ انتشار الجائحة في السودان، بلغ عدد الوفيات 1290 وفاة، وبلغ عدد الإصابات 19196 إصابة، مع تعافي 10942، في الوقت الذي يعاني فيه النظام الصحي في البلاد شبه انهيار، ويخشى أن ينهار تماماً مع ازدياد الإصابات. ورغم أن السلطات الصحية ذكرت أنها أعدت أكثر من 50 مركزاً للتعامل مع الوباء، وأن الأوضاع أكثر تهيئة من الموجة الأولى، إلا أن الاستغاثات الباحثة عن «سرير عناية مكثفة» يتم تداولها بكثافة في منصات التواصل الاجتماعي، وبين المواطنين في مناطق السكنى.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.