الجزائر تميل للقاحات الروسية والصينية

الجزائر تميل للقاحات الروسية والصينية

الأولوية للأطقم الطبية والمسنين والمصابين بأمراض مزمنة
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 04 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15347]

صرَح وزير الصحة الجزائري عبد الرحمن بن بوزيد، أنه تلقى أوامر من الرئيس عبد المجيد تبون، بأن يسعى إلى اقتناء اللقاح المضاد لفيروس كورونا، «مهما بلغ ثمنه». غير أنه أكد أن «سلامة مواطنينا تقتضي توخي الحذر بشأن فعالية اللقاح قبل تجريبه».

تفيد مصادر قريبة من الحكومة لـ«الشرق الأوسط» بأن «اللجنة العلمية» التابعة لوزارة الصحة، المكلفة بمتابعة تطور الوباء، تميل إلى شراء اللقاحات من روسيا أو من الصين. وكان بن بوزيد أكد الأسبوع الماضي، في لقاء بسفير الصين بالجزائر، أن بلاده «ستجلب اللقاح في أقرب الآجال»، واستفسر من الدبلوماسي الصيني عن «المضمون العلمي للقاح الذي أعدته المخابر الصينية، التي تعد من أكبر المخابر في العالم، وعن نسبة نجاعته وشروط تأمينه». ولم يوضح الوزير إن كانت اللقاحات المرتقبة، ستكون متوفرة قبل نهاية العام، فيما لا يتوقع مشتغلون في الصناعات الصيدلانية في الجزائر، أن تكون متاحة قبل ربيع العام المقبل.

وأجرى الوزير لقاءات مع سفراء أجانب بالجزائر، أعلنت حكوماتهم عن مساعٍ لإنتاج اللقاحات.

وكان الرئيس تبون صرح في أبريل (نيسان) الماضي، أثناء لقاء بوسائل الإعلام، أن الجزائر «ستدفع مليار دولار، إن اقتضى الأمر، للقضاء على الوباء الذي خلف أكثر من 2300 ضحية، وأصيب به 28 ألف شخص، بحسب إحصاء لوزارة الصحة، فيما يعتقد بأن الإصابات تقدر بمئات الآلاف بالنظر لنقص وسائل التشخيص. ويكتفي عدد كبير من الجزائريين بالدواء ويلجأون إلى الأعشاب للتداوي في بيوتهم، بعد ظهور أعراض (كورونا) عليهم، والعديد منهم رفضت المستشفيات علاجهم بالنظر لحالة التشبع التي تعرفها منذ أسابيع.

ويفهم من تصريحات المسؤولين، حول اللقاءات التي سيتم شراؤها، أن الأولوية في أخذها ستعطى للمسنين والمصابين بأمراض مزمنة خاصة السكري وارتفاع ضغط الدم. واللافت أنه لا يوجد أي مسعى لإنتاج لقاح محلي، من جانب كبار منتجي الأدوية مثل شركة «صيدال» الحكومية، أو المؤسسات الخاصة النشطة في الميدان

من جهته صرح فوزي درار، مدير «معهد باستور» للتحاليل الطبية، أن «المفاوضات جارية» مع «فايزر» و«موديرنا»، بعد تأكيدهما التوصل إلى نتائج إيجابية بشأن تجريب لقاحيهما، مبرزاً أن «أهم شيء هو الحصول على اللقاحات الأولى، مع إعطاء أولوية للأكثر عرضة للإصابة، وبخاصة الأطقم الطبية وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة».


الجزائر فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة