السعودية تبدأ خطوات فعلية للاستغناء عن النفط في محطات تحلية المياه

لجنة عليا لدراسة استخدام الطاقة النظيفة

السعودية تبدأ خطوات فعلية للاستغناء عن النفط في محطات تحلية المياه
TT

السعودية تبدأ خطوات فعلية للاستغناء عن النفط في محطات تحلية المياه

السعودية تبدأ خطوات فعلية للاستغناء عن النفط في محطات تحلية المياه

باشرت السعودية خطوات فعلية نحو استخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة في إنتاج المياه والكهرباء، فيما شرعت الجهات المختصة في البلاد في بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وهي المحطة التي سيبدأ تشغيلها بعد نحو عامين من الآن.
وكشفت لـ«الشرق الأوسط» مصادر اقتصادية رفيعة عن وجود لجنة عليا تدرس استخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة في إنتاج المياه والكهرباء، مؤكدة اعتزام السعودية التحول الكامل نحو استخدام الطاقة النظيفة في تحلية مياه البحر، وذلك بعد نحو عشر سنوات من الآن، مما يعني الاستغناء عن استهلاك نحو 1.5 مليون برميل نفط تستهلكها محطات التحلية في البلاد يوميا.
وتهدف الدراسة التي تجريها اللجنة العليا إلى الاستفادة من كل الموارد المتاحة، إضافة إلى تحديد الحاجات اللازمة من الوقود لتوليد المياه والكهرباء، وتقليل الآثار البيئية المترتبة على ذلك.
وتعمل اللجنة – حاليا - على تحديد كل مصدر من مصادر الطاقة في تلبية طلبات إنتاج وتوليد المياه والكهرباء لمدة 24 عاما، تبدأ اعتبارا من العام المقبل، وتنتهي بحلول عام 2040، وتعتقد اللجنة العليا التي أوكلت لها مهمة الدراسة أن نحو 40 في المائة من الكهرباء في السعودية يمكن تأمينها بشكل اقتصادي باستغلال الطاقة المتجددة. وتضم اللجنة العليا سبع جهات، هي: وزارة البترول والثروة المعدنية، وزارة المياه والكهرباء، هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، إضافة إلى شركة «أرامكو السعودية»، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة المياه الوطنية.
وبحسب المصادر، تحصل محطات تحلية المياه في السعودية – حاليا - على النفط مقابل دولارين فقط للبرميل الواحد، مما يعني أن الحكومة تقدم النفط لمحطاتها المتخصصة في تحلية المياه المالحة بأسعار مدعومة.
وبينما أكدت المصادر أن السعودية تعمل - حاليا - على بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وهي الطاقة التي سيجري استخدامها في تحلية المياه في المنطقة الشرقية، ضمن مشروع سينتج 300 ألف متر مكعب من المياه يوميا، بحلول عام 2017، فإنه من المقرر أن تبدأ مشروعات تحلية المياه وتوليد الكهرباء في البلاد على الطاقة الشمسية بعد نحو خمسة أعوام من الآن.
في هذه الأثناء، كشفت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية أن قدراتها في توليد الطاقة الكهربائية تجاوزت السبعة آلاف ميجاوات، مشددة على أن هذا الإنجاز يضاف إلى سجلات إنجازاتها التي أفصحت عنها في منتدى المياه والطاقة السعودي الذي بدأت فعالياته في الرياض. وأكدت مؤسسة تحلية المياه أن إنتاجها من الكهرباء يعادل 12 في المائة من إجمالي إنتاج توليد الكهرباء في السعودية، فيما تشير التقارير الاقتصادية إلى أن السعودية قادرة على مدى عشرة أعوام على بلوغ مركز الصدارة العالمية في مشروعات توليد الطاقة الكهربائية عبر محطات تحلية المياه.
وأبلغ «الشرق الأوسط» عبد العزيز بن عبد الله المزروع، مدير عام إدارة العلاقات العامة والصناعية والمتحدث الرسمي لمؤسسة تحلية المياه المالحة، أن إنتاج المؤسسة من المياه المحلاة في السعودية يبلغ حاليا 4.6 مليون متر مكعب ماء يوميا، أي ما يعادل 69 في المائة من كميات إنتاج المياه المحلاة في البلاد. وأكد المزروع قدرة المؤسسة أيضا على توليد أكثر من سبعة آلاف ميجاوات كهرباء، أي ما يعادل 12 في المائة من إنتاج الكهرباء في السعودية، مبينا أن بلاده ما زالت تتبوأ مركز الريادة حيث تنتج 6.6 مليون متر مكعب ماء يوميا، بنسبة 22 في المائة عالميا، و54 في المائة خليجا في إنتاج المياه المحلاة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).