عمدة الحي المالي في لندن: انخفاض أسعار النفط قد يشجع ريادة الأعمال

اللورد ألدرمان يبدأ جولة خليجية غدا

عمدة الحي المالي في لندن ألان يارو (تصوير جيمس حنا)
عمدة الحي المالي في لندن ألان يارو (تصوير جيمس حنا)
TT

عمدة الحي المالي في لندن: انخفاض أسعار النفط قد يشجع ريادة الأعمال

عمدة الحي المالي في لندن ألان يارو (تصوير جيمس حنا)
عمدة الحي المالي في لندن ألان يارو (تصوير جيمس حنا)

شدد عمدة الحي المالي في لندن ألدرمان ألان يارو على أن «الصداقة تحتاج للقاءات»، مما يجعل عمدة الحي المالي يحرص على زيارة سنوية إلى دول الخليج للإبقاء على هذه الصداقة. ولكن بالإضافة إلى «الصداقة» هناك المصالح التي يسعى يارو إلى حمايتها وعلى رأس ذلك ضمان إبقاء لندن المركز التجاري العالمي الذي يعتمد على استثمارات خليجية، من البنى التحتية إلى البحوث الجامعية. وسيناقش يارو هذه المصالح وفرص التعاون الجديدة بين المملكة المتحدة و5 دول خليجية على رأس أجندة يارو خلال جولة خليجية يبدأها غدا في الكويت مع 30 عضوا في الوفد المرافق له. وأوضح يارو في لقاء مع مجموعة من الصحافيين العرب في لندن، أمس، أن أسعار النفط المنخفضة وفرص تنمية الصيرفة الإسلامية تشكلان عنصرين مهمين لـ«الابتكار» في التعاون التجاري بين الطرفين.
وبين 16 و28 يناير (كانون الثاني) الحالي، يزور عمدة الحي المالي الكويت، والسعودية، وعمان، والإمارات، وقطر، علما بأنه من المرتقب أن يزور البحرين العام المقبل.
واعتبر يارو أن توقيت زيارته مهمة مع تراجع أسعار النفط التي قد تؤدي إلى فرص مبتكرة وجديدة، شارحا أن «ريادة الأعمال وليدة فترات التقشف وليس خلال فترات الوفرة». وأضاف أن «تقلب أسعار النفط قد يشجع البعض على الابتكار والنظر في فرص اقتصادية متنوعة». وأكد يارو أنه يعزم بحث أسعار النفط مع المسؤولين الخليجيين، مضيفا: «من المؤكد أن عام 2015 سيشهد اضطرابات في سعر النفط أكثر من غيره من أعوام». ولفت إلى أنه «من غير الممكن أن يتراجع سعر النفط من دون أن يتأثر البعض، ولكن نفط الخليج يمكن استخراجه بطرق أرخص من دول أخرى»؛ مما يعني أن الموارد لن تتأثر في المنطقة بنفس تأثر دول أخرى منتجة للنفط.
وخلال جدول أعمال مزدحم، سيزور يارو سوق الأسهم السعودية، إذ أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «حريص على معرفة المزيد من المعلومات عن فرص الاستثمار في السوق السعودية مع فتح المجال للمستثمرين الأجانب»، مضيفا: «هذه زيارة لتقصي الحقائق والإجابة عن أسئلة كثيرة عن الاستثمار في سوق الأسهم السعودية».
وهناك قلق في بعض الأوساط البريطانية من أن ردود الأفعال على الأحداث الإرهابية في باريس، قد تدفع رؤوس أموال عربية إلى الابتعاد عن الاستثمار في أوروبا. قال يارو ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الأمر: «مصدر قلقي الأول هو المبالغة في ردود الفعل على هذه الحوادث، فهناك مجانين في كل مجتمع ومن كل بلد.. من المؤسف أن حادث فرنسا يتزامن مع تصاعد العنصرية في بعض الدول؛ مما يدفع باتجاه سياسات الحماية الاقتصادية، وهذا أمر نرفضه تماما». وتابع: «لدينا 65 مليون مواطن علينا إطعامهم في هذا البلد، ويجب أن يكون لدينا أصدقاء حول العالم نتاجر معهم من أجل ذلك».
وشدد يارو أن «إذا كنا نريد أن نبقى المركز المالي الدولي الرائد، علينا أن ننظر باستمرار إلى فرص ومنتجات جديدة، مما يدفعنا إلى الاهتمام بالصيرفة المالية»، مشيرا إلى أنه يتطلع إلى معرفة مدى «الطلب» على المنتجات الإسلامية كي تقدم لندن الخدمات المطلوبة.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.