كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لايبزيغ ضيفاً على باشاك التركي للمنافسة على بطاقة ثمن نهائي دوري الأبطال... وتشيلسي يلتقي إشبيلية لتحديد متصدر مجموعتهما

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
TT

كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا نكهة خاصة، إذ تجمع المهاجم الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني بفريقه السابق حين يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما سيكون ملعب «سيغنال أيدونا بارك» مسرحاً للقاء مرتقب حاسم بين بوروسيا دورتموند الألماني ولاتسيو الإيطالي.
على ملعب «أولدترافود» وضمن منافسات المجموعة الثامنة، يتواجه كافاني مع الفريق الذي دافع عن ألوانه منذ 2013 وتوج معه بلقب الدوري الفرنسي ست مرات والكأس أربع مرات وكأس الرابطة ست مرات وأصبح هدافه التاريخي، وذلك في مباراة مهمة للفريقين اللذين لم يضمنا حتى الآن بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
ويتصدر يونايتد ترتيب المجموعة بتسع نقاط، وبفارق ثلاث عن كل من سان جيرمان ولايبزيغ الألماني الذي يحل بدوره ضيفاً على باشاك شهير التركي الأخير (3 نقاط). ويدخل كافاني اللقاء الذي يحتاج فيه يونايتد إلى الفوز لضمان تأهله، كما أن التعادل قد يكون كافياً في حال عجز لايبزيغ عن حسم مباراته في تركيا، بمعنويات مرتفعة جداً بعد أن قاد «الشياطين الحمر» الأحد كبديل لتحويل تخلفهم أمام ساوثهامبتون صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 في الدوري المحلي بتسجيله هدفين وتمريره كرة الهدف الآخر.
وبعد أن غاب عن لقاء الذهاب في باريس الذي خسره نادي العاصمة 1 - 2 بهدف في الوقت القاتل من ماركوس راشفورد مكرراً بذلك سيناريو إياب ثمن نهائي موسم 2018 - 2019 حين عوض خسارته ذهابا على أرضه صفر - 2 وفاز إيابا 3 - 1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع من اللاعب ذاته، سيكون كافاني جاهزاً اليوم لمواجهة الفريق الذي سجل له 200 هدف في 301 مباراة.
لم تكن نهاية مشوار الأوروغوياني مع نادي العاصمة «لطيفة»، إذ قرر ترك الفريق في يونيو (حزيران) بعد أن اتُخِذَ القرار بإلغاء الدوري نهائياً نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، وبالتالي لم يكمل معه حملته في دوري الأبطال حيث أخرجه المدرب الألماني توماس توخيل من حساباته فلم يشارك في النهائي الذي خسره بطل فرنسا أمام العملاق البافاري بايرن ميونيخ.
وبما أنه متقدم في السن بالنسبة لمهاجم (33 عاماً)، ولم يخض أي مباراة منذ فوز سان جيرمان في دوري الأبطال على بوروسيا دورتموند في مارس (آذار)، اعتبر بعض مشجعي يونايتد أن التعاقد مع الأوروغوياني في اللحظات الأخيرة قبل إقفال فترة الانتقالات الصيفية خطوة تعويض في غير مكانها بعد فشل الإدارة في ضم الدولي الإنجليزي الشاب جايدون سانشو من دورتموند.
كان من الممكن وبسهولة أن يتخذ كافاني قرار اعتزال اللعب والاستمتاع بحياته الهادئة في مزرعته بعيداً عن كرة القدم، لكن عشقه للعبة قوي بما يكفي لإقناعه بقبول تحد جديد مع يونايتد بغض النظر عما يقوله النقاد. وقال النجم الأوروغوياني الدولي: «أتيحت لي العديد من الفرص المختلفة، كنت متحمسا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وبشكل أكبر لصالح مانشستر يونايتد، أنا متحمس للغاية لأني أرغب دائما في اللعب قدر الإمكان، العمل، التدرب، وأن أعطي أفضل ما لدي».
ويأمل يونايتد ألا يتأثر كافاني بما حصل معه بعد قيادته للفوز على ساوثهامبتون حين نشر رسالة شكر لأحد أصدقائه على «انستغرام» تضمنت كلمة «نغريتو»، أي شخص أسود صغير، ما جعله تحت وابل من الانتقادات ودفع الاتحاد الإنجليزي لفتح تحقيق بحقه وهو يواجه احتمال الإيقاف لثلاث مباريات.
وحذف كافاني لاحقاً ما كتبه، فيما سارع يونايتد للدفاع عن مهاجمه الجديد، معتبراً أن الكلمة لها دلالات مختلفة في أميركا الجنوبية. واعتذر الأوروغوياني قائلاً: «الرسالة التي كتبتها بعد مباراة الأحد كانت بمثابة تحية حميمة لصديق، لشكره على التهنئة بعد المباراة».
وأشار إلى أنه لم يتعمد على الإطلاق أن يهين أحداً، موضحاً: «أنا مناهض لأي لغة وتصرف عنصري وأنا حذفت الرسالة ما أن أعلموني بأنه يمكن فهمها على نحو خاطئ... أود أن أعتذر بصدق عن ذلك».
ويرى البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب وسط يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير أن كافاني يملك من المهارات والخبرة ما تؤهلانه للنجاح مع يونايتد. وقال فيرنانديز إنه يعتقد أن كافاني من طراز المهاجمين الذين يمكنهم «شم رائحة» الأهداف، ووجوده يمنح الفريق مزيدا من الخيارات الهجومية. وأضاف: «إدينسون لديه بالطبع قدرات، والكل يعلم ذلك. بالنسبة لي، هو واحد من المهاجمين الذين يمكنهم شم رائحة الهدف، كما رأيتم مرتين أمام ساوثهامبتون، لم يجر تقييم أداء كافاني بالشكل المطلوب، في المباراة التي انتهت بالفوز على باشاك شهير التركي 4 - 1 لأنه لم يسجل، لكنه قدم بعدها مباراة مذهلة وما زال يعد بالمزيد والمزيد مستقبلاً».
كذلك أبدى سولسكاير سعادته بإسهامات كافاني مع الفريق، وقد شبهه بلاعب الفريق السابق آندي كول، الذي سجل 93 هدفاً لمانشستر يونايتد، وقال: «هو يذكرني بآندي كول، من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، هو حاد للغاية وذكي، ويرصد اللحظة المناسبة».
وأضاف: «كافاني يتمتع بكل صفات لاعب كرة القدم من الطراز الأول، يعرف تحديداً أين يتحرك، وأين المساحة المفضلة داخل الصندوق هو ما كان السير أليكس فيرغسون يخبرني به دائماً: أفضل صديق لك داخل الصندوق هو المساحة... وهو يجيد ذلك في التوقيت المثالي».
وربما يغيب حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا عن صفوف يونايتد اليوم، حيث اصطدم بركبته في القائم لدى محاولته التصدي لإحدى الكرات خلال مباراة ساوثهامبتون، ويحتمل أن يلعب دين هندرسون بدلاً منه. كما تلقى يونايتد أنباء سارة بتعافي الفرنسي بول بوغبا من الإصابة في الكاحل وقدرته على اللعب اليوم.
وضمن المجموعة نفسها يأمل لايبزيغ في تأمين موقفه بالمنافسة على حساب باشاك شهير التركي. وقال السويدي إيميل فورسبيرغ لاعب خط وسط لايبزيغ: «نحتاج للعب بشجاعة وأن نثق بأنفسنا، سنسافر إلى تركيا من أجل الفوز، لن تكون مباراة سهلة، فريق باشاك لديه إمكانيات جيدة وقد أظهروا ذلك أمامنا، كما أنهم فازوا في ملعبهم على مانشستر يونايتد».
وضمن المجموعة السادسة وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك» يتواجه دورتموند مع ضيفه لاتسيو باحثاً عن تحقيق ثأره بعد خسارة الذهاب 1 – 3، وضمان تأهله إلى ثمن النهائي بما أنه يتصدر بفارق نقطة عن الفريق الإيطالي و5 عن كلوب بروج البلجيكي الذي يستضيف زينيت سان بطرسبورغ الروسي (نقطة واحدة).
وفاز دورتموند بجميع مبارياته الثلاث منذ أن سقط في العاصمة الإيطالية خلال الجولة الافتتاحية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو سيضمن بطاقته في حال الفوز كما أن التعادل سيكون كافياً للفريقين في حال عجز بروج عن العودة من روسيا بالنقاط الثلاث.
وتشكل المباراة مواجهة مثيرة بين تشيرو إيموبيلي الذي سبق له أن دافع عن ألوان دورتموند، والنرويجي إرلينغ هالاند اللذين سجلا في لقاء الذهاب.
ويتصدر النرويجي البالغ 20 عاماً ترتيب هدافي المسابقة بستة أهداف بعد تسجيله ثنائية في الجولة السابقة ضد بروج (3 - صفر)، على غرار إيموبيلي (30 عاماً)، ضد زينيت (3 - 1).
وفي المجموعة الخامسة وبعد أن حسمت بطاقتا ثمن النهائي، يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفاً على إشبيلية الإسباني في مواجهة ستحدد على الأرجح هوية المتصدر بما أنهما متعادلان بالنقاط بعشر لكل منهما مقابل نقطة لكل من كراسنودار الروسي وضيفه ريم الفرنسي.
وعلى غرار المجموعة الخامسة، يسعى برشلونة الإسباني إلى فوزه الخامس توالياً وضمان صدارته للسابعة حين يحل ضيفاً على فرنسفاروش المجري بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بمباراتيه الأخيرتين 4 - صفر على دينامو كييف الأوكراني في دوري الأبطال وبنفس النتيجة على أوساسونا في الدوري المحلي.
وبدوره، يتواجه يوفنتوس، الضامن أيضاً لتأهله، مع ضيفه دينامو كييف وهو متخلف بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الذي سيكون خصما له الأسبوع المقبل بختام دور المجموعات في «كامب نو».
ويخوض يوفنتوس اللقاء وسط ضغط كبير على مدربه الجديد أندريا بيرلو إثر التعادل المخيب السبت في الدوري مع بينيفينتو المتواضع 1 - 1 بغياب نجمه البرتغالي كريستيانو.
أما برشلونة الساعي إلى تأمين صدارته للمجموعة فقد قرر مدربه الهولندي رونالد كومان إراحة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم وللمباراة الثانية على التوالي في دوري الأبطال بعد مواجهة دينامو كييف الأسبوع الماضي.
وقال كومان: «الأكثر أهمية أن يشعر ميسي بأنه في حالة جيدة قبل مباراة قادش السبت المقبل بالدوري الإسباني، في ظل هذا الجدول المزدحم هناك فرصتان فقط لإراحته، وهما في كييف وفي مباراة فرنسفاروش، قبل خوض العديد من المواجهات المتتابعة». وفاز برشلونة بمبارياته الأربع في دوري الأبطال لكن ربما يتعين عليه الفوز على فرنسفاروش وتجنب الهزيمة على أرضه أمام يوفنتوس الأسبوع المقبل، من أجل تصدر المجموعة.


مقالات ذات صلة

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة وليون يتصارعان على اللقب

سوف تكون مباراة برشلونة الإسباني وأولمبيك ليون الفرنسي هي المرة الرابعة خلال ثمانية مواسم التي يتنافس فيها الفريقان على اللقب القاري.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

وضع يوفنتوس نفسه في مأزق كبير حين سقط، الأحد الماضي، على أرضه أمام فيورنتينا، إذ بات موسمه مُهدَّداً بالتحوُّل إلى كارثة؛ نتيجة خروجه من المراكز الـ4 الأولى.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة عالمية لويس إنريكي (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: آرسنال أفضل فريق في العالم دون الكرة

أشاد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، بمنافسه آرسنال قبل مواجهتهما بنهائي دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.