كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لايبزيغ ضيفاً على باشاك التركي للمنافسة على بطاقة ثمن نهائي دوري الأبطال... وتشيلسي يلتقي إشبيلية لتحديد متصدر مجموعتهما

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
TT

كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا نكهة خاصة، إذ تجمع المهاجم الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني بفريقه السابق حين يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما سيكون ملعب «سيغنال أيدونا بارك» مسرحاً للقاء مرتقب حاسم بين بوروسيا دورتموند الألماني ولاتسيو الإيطالي.
على ملعب «أولدترافود» وضمن منافسات المجموعة الثامنة، يتواجه كافاني مع الفريق الذي دافع عن ألوانه منذ 2013 وتوج معه بلقب الدوري الفرنسي ست مرات والكأس أربع مرات وكأس الرابطة ست مرات وأصبح هدافه التاريخي، وذلك في مباراة مهمة للفريقين اللذين لم يضمنا حتى الآن بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
ويتصدر يونايتد ترتيب المجموعة بتسع نقاط، وبفارق ثلاث عن كل من سان جيرمان ولايبزيغ الألماني الذي يحل بدوره ضيفاً على باشاك شهير التركي الأخير (3 نقاط). ويدخل كافاني اللقاء الذي يحتاج فيه يونايتد إلى الفوز لضمان تأهله، كما أن التعادل قد يكون كافياً في حال عجز لايبزيغ عن حسم مباراته في تركيا، بمعنويات مرتفعة جداً بعد أن قاد «الشياطين الحمر» الأحد كبديل لتحويل تخلفهم أمام ساوثهامبتون صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 في الدوري المحلي بتسجيله هدفين وتمريره كرة الهدف الآخر.
وبعد أن غاب عن لقاء الذهاب في باريس الذي خسره نادي العاصمة 1 - 2 بهدف في الوقت القاتل من ماركوس راشفورد مكرراً بذلك سيناريو إياب ثمن نهائي موسم 2018 - 2019 حين عوض خسارته ذهابا على أرضه صفر - 2 وفاز إيابا 3 - 1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع من اللاعب ذاته، سيكون كافاني جاهزاً اليوم لمواجهة الفريق الذي سجل له 200 هدف في 301 مباراة.
لم تكن نهاية مشوار الأوروغوياني مع نادي العاصمة «لطيفة»، إذ قرر ترك الفريق في يونيو (حزيران) بعد أن اتُخِذَ القرار بإلغاء الدوري نهائياً نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، وبالتالي لم يكمل معه حملته في دوري الأبطال حيث أخرجه المدرب الألماني توماس توخيل من حساباته فلم يشارك في النهائي الذي خسره بطل فرنسا أمام العملاق البافاري بايرن ميونيخ.
وبما أنه متقدم في السن بالنسبة لمهاجم (33 عاماً)، ولم يخض أي مباراة منذ فوز سان جيرمان في دوري الأبطال على بوروسيا دورتموند في مارس (آذار)، اعتبر بعض مشجعي يونايتد أن التعاقد مع الأوروغوياني في اللحظات الأخيرة قبل إقفال فترة الانتقالات الصيفية خطوة تعويض في غير مكانها بعد فشل الإدارة في ضم الدولي الإنجليزي الشاب جايدون سانشو من دورتموند.
كان من الممكن وبسهولة أن يتخذ كافاني قرار اعتزال اللعب والاستمتاع بحياته الهادئة في مزرعته بعيداً عن كرة القدم، لكن عشقه للعبة قوي بما يكفي لإقناعه بقبول تحد جديد مع يونايتد بغض النظر عما يقوله النقاد. وقال النجم الأوروغوياني الدولي: «أتيحت لي العديد من الفرص المختلفة، كنت متحمسا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وبشكل أكبر لصالح مانشستر يونايتد، أنا متحمس للغاية لأني أرغب دائما في اللعب قدر الإمكان، العمل، التدرب، وأن أعطي أفضل ما لدي».
ويأمل يونايتد ألا يتأثر كافاني بما حصل معه بعد قيادته للفوز على ساوثهامبتون حين نشر رسالة شكر لأحد أصدقائه على «انستغرام» تضمنت كلمة «نغريتو»، أي شخص أسود صغير، ما جعله تحت وابل من الانتقادات ودفع الاتحاد الإنجليزي لفتح تحقيق بحقه وهو يواجه احتمال الإيقاف لثلاث مباريات.
وحذف كافاني لاحقاً ما كتبه، فيما سارع يونايتد للدفاع عن مهاجمه الجديد، معتبراً أن الكلمة لها دلالات مختلفة في أميركا الجنوبية. واعتذر الأوروغوياني قائلاً: «الرسالة التي كتبتها بعد مباراة الأحد كانت بمثابة تحية حميمة لصديق، لشكره على التهنئة بعد المباراة».
وأشار إلى أنه لم يتعمد على الإطلاق أن يهين أحداً، موضحاً: «أنا مناهض لأي لغة وتصرف عنصري وأنا حذفت الرسالة ما أن أعلموني بأنه يمكن فهمها على نحو خاطئ... أود أن أعتذر بصدق عن ذلك».
ويرى البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب وسط يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير أن كافاني يملك من المهارات والخبرة ما تؤهلانه للنجاح مع يونايتد. وقال فيرنانديز إنه يعتقد أن كافاني من طراز المهاجمين الذين يمكنهم «شم رائحة» الأهداف، ووجوده يمنح الفريق مزيدا من الخيارات الهجومية. وأضاف: «إدينسون لديه بالطبع قدرات، والكل يعلم ذلك. بالنسبة لي، هو واحد من المهاجمين الذين يمكنهم شم رائحة الهدف، كما رأيتم مرتين أمام ساوثهامبتون، لم يجر تقييم أداء كافاني بالشكل المطلوب، في المباراة التي انتهت بالفوز على باشاك شهير التركي 4 - 1 لأنه لم يسجل، لكنه قدم بعدها مباراة مذهلة وما زال يعد بالمزيد والمزيد مستقبلاً».
كذلك أبدى سولسكاير سعادته بإسهامات كافاني مع الفريق، وقد شبهه بلاعب الفريق السابق آندي كول، الذي سجل 93 هدفاً لمانشستر يونايتد، وقال: «هو يذكرني بآندي كول، من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، هو حاد للغاية وذكي، ويرصد اللحظة المناسبة».
وأضاف: «كافاني يتمتع بكل صفات لاعب كرة القدم من الطراز الأول، يعرف تحديداً أين يتحرك، وأين المساحة المفضلة داخل الصندوق هو ما كان السير أليكس فيرغسون يخبرني به دائماً: أفضل صديق لك داخل الصندوق هو المساحة... وهو يجيد ذلك في التوقيت المثالي».
وربما يغيب حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا عن صفوف يونايتد اليوم، حيث اصطدم بركبته في القائم لدى محاولته التصدي لإحدى الكرات خلال مباراة ساوثهامبتون، ويحتمل أن يلعب دين هندرسون بدلاً منه. كما تلقى يونايتد أنباء سارة بتعافي الفرنسي بول بوغبا من الإصابة في الكاحل وقدرته على اللعب اليوم.
وضمن المجموعة نفسها يأمل لايبزيغ في تأمين موقفه بالمنافسة على حساب باشاك شهير التركي. وقال السويدي إيميل فورسبيرغ لاعب خط وسط لايبزيغ: «نحتاج للعب بشجاعة وأن نثق بأنفسنا، سنسافر إلى تركيا من أجل الفوز، لن تكون مباراة سهلة، فريق باشاك لديه إمكانيات جيدة وقد أظهروا ذلك أمامنا، كما أنهم فازوا في ملعبهم على مانشستر يونايتد».
وضمن المجموعة السادسة وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك» يتواجه دورتموند مع ضيفه لاتسيو باحثاً عن تحقيق ثأره بعد خسارة الذهاب 1 – 3، وضمان تأهله إلى ثمن النهائي بما أنه يتصدر بفارق نقطة عن الفريق الإيطالي و5 عن كلوب بروج البلجيكي الذي يستضيف زينيت سان بطرسبورغ الروسي (نقطة واحدة).
وفاز دورتموند بجميع مبارياته الثلاث منذ أن سقط في العاصمة الإيطالية خلال الجولة الافتتاحية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو سيضمن بطاقته في حال الفوز كما أن التعادل سيكون كافياً للفريقين في حال عجز بروج عن العودة من روسيا بالنقاط الثلاث.
وتشكل المباراة مواجهة مثيرة بين تشيرو إيموبيلي الذي سبق له أن دافع عن ألوان دورتموند، والنرويجي إرلينغ هالاند اللذين سجلا في لقاء الذهاب.
ويتصدر النرويجي البالغ 20 عاماً ترتيب هدافي المسابقة بستة أهداف بعد تسجيله ثنائية في الجولة السابقة ضد بروج (3 - صفر)، على غرار إيموبيلي (30 عاماً)، ضد زينيت (3 - 1).
وفي المجموعة الخامسة وبعد أن حسمت بطاقتا ثمن النهائي، يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفاً على إشبيلية الإسباني في مواجهة ستحدد على الأرجح هوية المتصدر بما أنهما متعادلان بالنقاط بعشر لكل منهما مقابل نقطة لكل من كراسنودار الروسي وضيفه ريم الفرنسي.
وعلى غرار المجموعة الخامسة، يسعى برشلونة الإسباني إلى فوزه الخامس توالياً وضمان صدارته للسابعة حين يحل ضيفاً على فرنسفاروش المجري بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بمباراتيه الأخيرتين 4 - صفر على دينامو كييف الأوكراني في دوري الأبطال وبنفس النتيجة على أوساسونا في الدوري المحلي.
وبدوره، يتواجه يوفنتوس، الضامن أيضاً لتأهله، مع ضيفه دينامو كييف وهو متخلف بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الذي سيكون خصما له الأسبوع المقبل بختام دور المجموعات في «كامب نو».
ويخوض يوفنتوس اللقاء وسط ضغط كبير على مدربه الجديد أندريا بيرلو إثر التعادل المخيب السبت في الدوري مع بينيفينتو المتواضع 1 - 1 بغياب نجمه البرتغالي كريستيانو.
أما برشلونة الساعي إلى تأمين صدارته للمجموعة فقد قرر مدربه الهولندي رونالد كومان إراحة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم وللمباراة الثانية على التوالي في دوري الأبطال بعد مواجهة دينامو كييف الأسبوع الماضي.
وقال كومان: «الأكثر أهمية أن يشعر ميسي بأنه في حالة جيدة قبل مباراة قادش السبت المقبل بالدوري الإسباني، في ظل هذا الجدول المزدحم هناك فرصتان فقط لإراحته، وهما في كييف وفي مباراة فرنسفاروش، قبل خوض العديد من المواجهات المتتابعة». وفاز برشلونة بمبارياته الأربع في دوري الأبطال لكن ربما يتعين عليه الفوز على فرنسفاروش وتجنب الهزيمة على أرضه أمام يوفنتوس الأسبوع المقبل، من أجل تصدر المجموعة.


مقالات ذات صلة

كفاراتسخيليا يخضع لجراحة ناجحة في الركبة بالدوحة

رياضة عالمية الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا خرج مصاباً من مواجهة برشلونة بالأبطال (أ.ب)

كفاراتسخيليا يخضع لجراحة ناجحة في الركبة بالدوحة

أعلن نادي باريس سان جيرمان بطل فرنسا وأوروبا، الثلاثاء، أن مهاجمه الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا خضع لعملية جراحية ناجحة لعلاج تمزق في الرباط الصليبي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كشف تتويج كين عن تباين واضح في نظرة الصحافة الأوروبية (ليكيب الفرنسية)

العالم يحتفي بتتويج كين... والصحافة الإسبانية تعترض

أثار تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، موجة واسعة من الإشادات في الصحافة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين لحظة التتويج بالجائزة (أ.ف.ب)

هاري كين يكسر الهيمنة الإسبانية على «أوسكار كرة القدم»

تحولت العاصمة البريطانية لندن إلى مسرح لصراع كروي إسباني-إنجليزي في ليلة الاحتفال بمرور 70 عاماً على انطلاق جائزة الكرة الذهبية التي شهدت تتويج كين بالجائزة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية هاري كين يقبل جائزة الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

هاري كين بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية: «لا يزال أمامي الكثير لتحقيقه»

يضع هاري كين نصب عينيه إحراز لقب دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ الألماني وإنهاء انتظار إنجلترا للفوز ببطولة كبرى على مستوى المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هانسي فليك (أ.ف.ب)

فليك بعد خسارة الكلاسيكو: نشعر بخيبة أمل

أبدى هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، استياءه من افتقاد لاعبيه للحيوية، عقب الخسارة أمام الغريم التقليدي ريال مدريد 1 - 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.