كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لايبزيغ ضيفاً على باشاك التركي للمنافسة على بطاقة ثمن نهائي دوري الأبطال... وتشيلسي يلتقي إشبيلية لتحديد متصدر مجموعتهما
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15345]

تحمل الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا نكهة خاصة، إذ تجمع المهاجم الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني بفريقه السابق حين يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما سيكون ملعب «سيغنال أيدونا بارك» مسرحاً للقاء مرتقب حاسم بين بوروسيا دورتموند الألماني ولاتسيو الإيطالي.

على ملعب «أولدترافود» وضمن منافسات المجموعة الثامنة، يتواجه كافاني مع الفريق الذي دافع عن ألوانه منذ 2013 وتوج معه بلقب الدوري الفرنسي ست مرات والكأس أربع مرات وكأس الرابطة ست مرات وأصبح هدافه التاريخي، وذلك في مباراة مهمة للفريقين اللذين لم يضمنا حتى الآن بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.

ويتصدر يونايتد ترتيب المجموعة بتسع نقاط، وبفارق ثلاث عن كل من سان جيرمان ولايبزيغ الألماني الذي يحل بدوره ضيفاً على باشاك شهير التركي الأخير (3 نقاط). ويدخل كافاني اللقاء الذي يحتاج فيه يونايتد إلى الفوز لضمان تأهله، كما أن التعادل قد يكون كافياً في حال عجز لايبزيغ عن حسم مباراته في تركيا، بمعنويات مرتفعة جداً بعد أن قاد «الشياطين الحمر» الأحد كبديل لتحويل تخلفهم أمام ساوثهامبتون صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 في الدوري المحلي بتسجيله هدفين وتمريره كرة الهدف الآخر.

وبعد أن غاب عن لقاء الذهاب في باريس الذي خسره نادي العاصمة 1 - 2 بهدف في الوقت القاتل من ماركوس راشفورد مكرراً بذلك سيناريو إياب ثمن نهائي موسم 2018 - 2019 حين عوض خسارته ذهابا على أرضه صفر - 2 وفاز إيابا 3 - 1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع من اللاعب ذاته، سيكون كافاني جاهزاً اليوم لمواجهة الفريق الذي سجل له 200 هدف في 301 مباراة.

لم تكن نهاية مشوار الأوروغوياني مع نادي العاصمة «لطيفة»، إذ قرر ترك الفريق في يونيو (حزيران) بعد أن اتُخِذَ القرار بإلغاء الدوري نهائياً نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، وبالتالي لم يكمل معه حملته في دوري الأبطال حيث أخرجه المدرب الألماني توماس توخيل من حساباته فلم يشارك في النهائي الذي خسره بطل فرنسا أمام العملاق البافاري بايرن ميونيخ.

وبما أنه متقدم في السن بالنسبة لمهاجم (33 عاماً)، ولم يخض أي مباراة منذ فوز سان جيرمان في دوري الأبطال على بوروسيا دورتموند في مارس (آذار)، اعتبر بعض مشجعي يونايتد أن التعاقد مع الأوروغوياني في اللحظات الأخيرة قبل إقفال فترة الانتقالات الصيفية خطوة تعويض في غير مكانها بعد فشل الإدارة في ضم الدولي الإنجليزي الشاب جايدون سانشو من دورتموند.

كان من الممكن وبسهولة أن يتخذ كافاني قرار اعتزال اللعب والاستمتاع بحياته الهادئة في مزرعته بعيداً عن كرة القدم، لكن عشقه للعبة قوي بما يكفي لإقناعه بقبول تحد جديد مع يونايتد بغض النظر عما يقوله النقاد. وقال النجم الأوروغوياني الدولي: «أتيحت لي العديد من الفرص المختلفة، كنت متحمسا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وبشكل أكبر لصالح مانشستر يونايتد، أنا متحمس للغاية لأني أرغب دائما في اللعب قدر الإمكان، العمل، التدرب، وأن أعطي أفضل ما لدي».

ويأمل يونايتد ألا يتأثر كافاني بما حصل معه بعد قيادته للفوز على ساوثهامبتون حين نشر رسالة شكر لأحد أصدقائه على «انستغرام» تضمنت كلمة «نغريتو»، أي شخص أسود صغير، ما جعله تحت وابل من الانتقادات ودفع الاتحاد الإنجليزي لفتح تحقيق بحقه وهو يواجه احتمال الإيقاف لثلاث مباريات.

وحذف كافاني لاحقاً ما كتبه، فيما سارع يونايتد للدفاع عن مهاجمه الجديد، معتبراً أن الكلمة لها دلالات مختلفة في أميركا الجنوبية. واعتذر الأوروغوياني قائلاً: «الرسالة التي كتبتها بعد مباراة الأحد كانت بمثابة تحية حميمة لصديق، لشكره على التهنئة بعد المباراة».

وأشار إلى أنه لم يتعمد على الإطلاق أن يهين أحداً، موضحاً: «أنا مناهض لأي لغة وتصرف عنصري وأنا حذفت الرسالة ما أن أعلموني بأنه يمكن فهمها على نحو خاطئ... أود أن أعتذر بصدق عن ذلك».

ويرى البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب وسط يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير أن كافاني يملك من المهارات والخبرة ما تؤهلانه للنجاح مع يونايتد. وقال فيرنانديز إنه يعتقد أن كافاني من طراز المهاجمين الذين يمكنهم «شم رائحة» الأهداف، ووجوده يمنح الفريق مزيدا من الخيارات الهجومية. وأضاف: «إدينسون لديه بالطبع قدرات، والكل يعلم ذلك. بالنسبة لي، هو واحد من المهاجمين الذين يمكنهم شم رائحة الهدف، كما رأيتم مرتين أمام ساوثهامبتون، لم يجر تقييم أداء كافاني بالشكل المطلوب، في المباراة التي انتهت بالفوز على باشاك شهير التركي 4 - 1 لأنه لم يسجل، لكنه قدم بعدها مباراة مذهلة وما زال يعد بالمزيد والمزيد مستقبلاً».

كذلك أبدى سولسكاير سعادته بإسهامات كافاني مع الفريق، وقد شبهه بلاعب الفريق السابق آندي كول، الذي سجل 93 هدفاً لمانشستر يونايتد، وقال: «هو يذكرني بآندي كول، من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، هو حاد للغاية وذكي، ويرصد اللحظة المناسبة».

وأضاف: «كافاني يتمتع بكل صفات لاعب كرة القدم من الطراز الأول، يعرف تحديداً أين يتحرك، وأين المساحة المفضلة داخل الصندوق هو ما كان السير أليكس فيرغسون يخبرني به دائماً: أفضل صديق لك داخل الصندوق هو المساحة... وهو يجيد ذلك في التوقيت المثالي».

وربما يغيب حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا عن صفوف يونايتد اليوم، حيث اصطدم بركبته في القائم لدى محاولته التصدي لإحدى الكرات خلال مباراة ساوثهامبتون، ويحتمل أن يلعب دين هندرسون بدلاً منه. كما تلقى يونايتد أنباء سارة بتعافي الفرنسي بول بوغبا من الإصابة في الكاحل وقدرته على اللعب اليوم.

وضمن المجموعة نفسها يأمل لايبزيغ في تأمين موقفه بالمنافسة على حساب باشاك شهير التركي. وقال السويدي إيميل فورسبيرغ لاعب خط وسط لايبزيغ: «نحتاج للعب بشجاعة وأن نثق بأنفسنا، سنسافر إلى تركيا من أجل الفوز، لن تكون مباراة سهلة، فريق باشاك لديه إمكانيات جيدة وقد أظهروا ذلك أمامنا، كما أنهم فازوا في ملعبهم على مانشستر يونايتد».

وضمن المجموعة السادسة وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك» يتواجه دورتموند مع ضيفه لاتسيو باحثاً عن تحقيق ثأره بعد خسارة الذهاب 1 – 3، وضمان تأهله إلى ثمن النهائي بما أنه يتصدر بفارق نقطة عن الفريق الإيطالي و5 عن كلوب بروج البلجيكي الذي يستضيف زينيت سان بطرسبورغ الروسي (نقطة واحدة).

وفاز دورتموند بجميع مبارياته الثلاث منذ أن سقط في العاصمة الإيطالية خلال الجولة الافتتاحية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو سيضمن بطاقته في حال الفوز كما أن التعادل سيكون كافياً للفريقين في حال عجز بروج عن العودة من روسيا بالنقاط الثلاث.

وتشكل المباراة مواجهة مثيرة بين تشيرو إيموبيلي الذي سبق له أن دافع عن ألوان دورتموند، والنرويجي إرلينغ هالاند اللذين سجلا في لقاء الذهاب.

ويتصدر النرويجي البالغ 20 عاماً ترتيب هدافي المسابقة بستة أهداف بعد تسجيله ثنائية في الجولة السابقة ضد بروج (3 - صفر)، على غرار إيموبيلي (30 عاماً)، ضد زينيت (3 - 1).

وفي المجموعة الخامسة وبعد أن حسمت بطاقتا ثمن النهائي، يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفاً على إشبيلية الإسباني في مواجهة ستحدد على الأرجح هوية المتصدر بما أنهما متعادلان بالنقاط بعشر لكل منهما مقابل نقطة لكل من كراسنودار الروسي وضيفه ريم الفرنسي.

وعلى غرار المجموعة الخامسة، يسعى برشلونة الإسباني إلى فوزه الخامس توالياً وضمان صدارته للسابعة حين يحل ضيفاً على فرنسفاروش المجري بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بمباراتيه الأخيرتين 4 - صفر على دينامو كييف الأوكراني في دوري الأبطال وبنفس النتيجة على أوساسونا في الدوري المحلي.

وبدوره، يتواجه يوفنتوس، الضامن أيضاً لتأهله، مع ضيفه دينامو كييف وهو متخلف بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الذي سيكون خصما له الأسبوع المقبل بختام دور المجموعات في «كامب نو».

ويخوض يوفنتوس اللقاء وسط ضغط كبير على مدربه الجديد أندريا بيرلو إثر التعادل المخيب السبت في الدوري مع بينيفينتو المتواضع 1 - 1 بغياب نجمه البرتغالي كريستيانو.

أما برشلونة الساعي إلى تأمين صدارته للمجموعة فقد قرر مدربه الهولندي رونالد كومان إراحة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم وللمباراة الثانية على التوالي في دوري الأبطال بعد مواجهة دينامو كييف الأسبوع الماضي.

وقال كومان: «الأكثر أهمية أن يشعر ميسي بأنه في حالة جيدة قبل مباراة قادش السبت المقبل بالدوري الإسباني، في ظل هذا الجدول المزدحم هناك فرصتان فقط لإراحته، وهما في كييف وفي مباراة فرنسفاروش، قبل خوض العديد من المواجهات المتتابعة». وفاز برشلونة بمبارياته الأربع في دوري الأبطال لكن ربما يتعين عليه الفوز على فرنسفاروش وتجنب الهزيمة على أرضه أمام يوفنتوس الأسبوع المقبل، من أجل تصدر المجموعة.


المملكة المتحدة فرنسا دوري أبطال أوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة