كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لايبزيغ ضيفاً على باشاك التركي للمنافسة على بطاقة ثمن نهائي دوري الأبطال... وتشيلسي يلتقي إشبيلية لتحديد متصدر مجموعتهما

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
TT

كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا نكهة خاصة، إذ تجمع المهاجم الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني بفريقه السابق حين يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما سيكون ملعب «سيغنال أيدونا بارك» مسرحاً للقاء مرتقب حاسم بين بوروسيا دورتموند الألماني ولاتسيو الإيطالي.
على ملعب «أولدترافود» وضمن منافسات المجموعة الثامنة، يتواجه كافاني مع الفريق الذي دافع عن ألوانه منذ 2013 وتوج معه بلقب الدوري الفرنسي ست مرات والكأس أربع مرات وكأس الرابطة ست مرات وأصبح هدافه التاريخي، وذلك في مباراة مهمة للفريقين اللذين لم يضمنا حتى الآن بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
ويتصدر يونايتد ترتيب المجموعة بتسع نقاط، وبفارق ثلاث عن كل من سان جيرمان ولايبزيغ الألماني الذي يحل بدوره ضيفاً على باشاك شهير التركي الأخير (3 نقاط). ويدخل كافاني اللقاء الذي يحتاج فيه يونايتد إلى الفوز لضمان تأهله، كما أن التعادل قد يكون كافياً في حال عجز لايبزيغ عن حسم مباراته في تركيا، بمعنويات مرتفعة جداً بعد أن قاد «الشياطين الحمر» الأحد كبديل لتحويل تخلفهم أمام ساوثهامبتون صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 في الدوري المحلي بتسجيله هدفين وتمريره كرة الهدف الآخر.
وبعد أن غاب عن لقاء الذهاب في باريس الذي خسره نادي العاصمة 1 - 2 بهدف في الوقت القاتل من ماركوس راشفورد مكرراً بذلك سيناريو إياب ثمن نهائي موسم 2018 - 2019 حين عوض خسارته ذهابا على أرضه صفر - 2 وفاز إيابا 3 - 1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع من اللاعب ذاته، سيكون كافاني جاهزاً اليوم لمواجهة الفريق الذي سجل له 200 هدف في 301 مباراة.
لم تكن نهاية مشوار الأوروغوياني مع نادي العاصمة «لطيفة»، إذ قرر ترك الفريق في يونيو (حزيران) بعد أن اتُخِذَ القرار بإلغاء الدوري نهائياً نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، وبالتالي لم يكمل معه حملته في دوري الأبطال حيث أخرجه المدرب الألماني توماس توخيل من حساباته فلم يشارك في النهائي الذي خسره بطل فرنسا أمام العملاق البافاري بايرن ميونيخ.
وبما أنه متقدم في السن بالنسبة لمهاجم (33 عاماً)، ولم يخض أي مباراة منذ فوز سان جيرمان في دوري الأبطال على بوروسيا دورتموند في مارس (آذار)، اعتبر بعض مشجعي يونايتد أن التعاقد مع الأوروغوياني في اللحظات الأخيرة قبل إقفال فترة الانتقالات الصيفية خطوة تعويض في غير مكانها بعد فشل الإدارة في ضم الدولي الإنجليزي الشاب جايدون سانشو من دورتموند.
كان من الممكن وبسهولة أن يتخذ كافاني قرار اعتزال اللعب والاستمتاع بحياته الهادئة في مزرعته بعيداً عن كرة القدم، لكن عشقه للعبة قوي بما يكفي لإقناعه بقبول تحد جديد مع يونايتد بغض النظر عما يقوله النقاد. وقال النجم الأوروغوياني الدولي: «أتيحت لي العديد من الفرص المختلفة، كنت متحمسا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وبشكل أكبر لصالح مانشستر يونايتد، أنا متحمس للغاية لأني أرغب دائما في اللعب قدر الإمكان، العمل، التدرب، وأن أعطي أفضل ما لدي».
ويأمل يونايتد ألا يتأثر كافاني بما حصل معه بعد قيادته للفوز على ساوثهامبتون حين نشر رسالة شكر لأحد أصدقائه على «انستغرام» تضمنت كلمة «نغريتو»، أي شخص أسود صغير، ما جعله تحت وابل من الانتقادات ودفع الاتحاد الإنجليزي لفتح تحقيق بحقه وهو يواجه احتمال الإيقاف لثلاث مباريات.
وحذف كافاني لاحقاً ما كتبه، فيما سارع يونايتد للدفاع عن مهاجمه الجديد، معتبراً أن الكلمة لها دلالات مختلفة في أميركا الجنوبية. واعتذر الأوروغوياني قائلاً: «الرسالة التي كتبتها بعد مباراة الأحد كانت بمثابة تحية حميمة لصديق، لشكره على التهنئة بعد المباراة».
وأشار إلى أنه لم يتعمد على الإطلاق أن يهين أحداً، موضحاً: «أنا مناهض لأي لغة وتصرف عنصري وأنا حذفت الرسالة ما أن أعلموني بأنه يمكن فهمها على نحو خاطئ... أود أن أعتذر بصدق عن ذلك».
ويرى البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب وسط يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير أن كافاني يملك من المهارات والخبرة ما تؤهلانه للنجاح مع يونايتد. وقال فيرنانديز إنه يعتقد أن كافاني من طراز المهاجمين الذين يمكنهم «شم رائحة» الأهداف، ووجوده يمنح الفريق مزيدا من الخيارات الهجومية. وأضاف: «إدينسون لديه بالطبع قدرات، والكل يعلم ذلك. بالنسبة لي، هو واحد من المهاجمين الذين يمكنهم شم رائحة الهدف، كما رأيتم مرتين أمام ساوثهامبتون، لم يجر تقييم أداء كافاني بالشكل المطلوب، في المباراة التي انتهت بالفوز على باشاك شهير التركي 4 - 1 لأنه لم يسجل، لكنه قدم بعدها مباراة مذهلة وما زال يعد بالمزيد والمزيد مستقبلاً».
كذلك أبدى سولسكاير سعادته بإسهامات كافاني مع الفريق، وقد شبهه بلاعب الفريق السابق آندي كول، الذي سجل 93 هدفاً لمانشستر يونايتد، وقال: «هو يذكرني بآندي كول، من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، هو حاد للغاية وذكي، ويرصد اللحظة المناسبة».
وأضاف: «كافاني يتمتع بكل صفات لاعب كرة القدم من الطراز الأول، يعرف تحديداً أين يتحرك، وأين المساحة المفضلة داخل الصندوق هو ما كان السير أليكس فيرغسون يخبرني به دائماً: أفضل صديق لك داخل الصندوق هو المساحة... وهو يجيد ذلك في التوقيت المثالي».
وربما يغيب حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا عن صفوف يونايتد اليوم، حيث اصطدم بركبته في القائم لدى محاولته التصدي لإحدى الكرات خلال مباراة ساوثهامبتون، ويحتمل أن يلعب دين هندرسون بدلاً منه. كما تلقى يونايتد أنباء سارة بتعافي الفرنسي بول بوغبا من الإصابة في الكاحل وقدرته على اللعب اليوم.
وضمن المجموعة نفسها يأمل لايبزيغ في تأمين موقفه بالمنافسة على حساب باشاك شهير التركي. وقال السويدي إيميل فورسبيرغ لاعب خط وسط لايبزيغ: «نحتاج للعب بشجاعة وأن نثق بأنفسنا، سنسافر إلى تركيا من أجل الفوز، لن تكون مباراة سهلة، فريق باشاك لديه إمكانيات جيدة وقد أظهروا ذلك أمامنا، كما أنهم فازوا في ملعبهم على مانشستر يونايتد».
وضمن المجموعة السادسة وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك» يتواجه دورتموند مع ضيفه لاتسيو باحثاً عن تحقيق ثأره بعد خسارة الذهاب 1 – 3، وضمان تأهله إلى ثمن النهائي بما أنه يتصدر بفارق نقطة عن الفريق الإيطالي و5 عن كلوب بروج البلجيكي الذي يستضيف زينيت سان بطرسبورغ الروسي (نقطة واحدة).
وفاز دورتموند بجميع مبارياته الثلاث منذ أن سقط في العاصمة الإيطالية خلال الجولة الافتتاحية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو سيضمن بطاقته في حال الفوز كما أن التعادل سيكون كافياً للفريقين في حال عجز بروج عن العودة من روسيا بالنقاط الثلاث.
وتشكل المباراة مواجهة مثيرة بين تشيرو إيموبيلي الذي سبق له أن دافع عن ألوان دورتموند، والنرويجي إرلينغ هالاند اللذين سجلا في لقاء الذهاب.
ويتصدر النرويجي البالغ 20 عاماً ترتيب هدافي المسابقة بستة أهداف بعد تسجيله ثنائية في الجولة السابقة ضد بروج (3 - صفر)، على غرار إيموبيلي (30 عاماً)، ضد زينيت (3 - 1).
وفي المجموعة الخامسة وبعد أن حسمت بطاقتا ثمن النهائي، يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفاً على إشبيلية الإسباني في مواجهة ستحدد على الأرجح هوية المتصدر بما أنهما متعادلان بالنقاط بعشر لكل منهما مقابل نقطة لكل من كراسنودار الروسي وضيفه ريم الفرنسي.
وعلى غرار المجموعة الخامسة، يسعى برشلونة الإسباني إلى فوزه الخامس توالياً وضمان صدارته للسابعة حين يحل ضيفاً على فرنسفاروش المجري بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بمباراتيه الأخيرتين 4 - صفر على دينامو كييف الأوكراني في دوري الأبطال وبنفس النتيجة على أوساسونا في الدوري المحلي.
وبدوره، يتواجه يوفنتوس، الضامن أيضاً لتأهله، مع ضيفه دينامو كييف وهو متخلف بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الذي سيكون خصما له الأسبوع المقبل بختام دور المجموعات في «كامب نو».
ويخوض يوفنتوس اللقاء وسط ضغط كبير على مدربه الجديد أندريا بيرلو إثر التعادل المخيب السبت في الدوري مع بينيفينتو المتواضع 1 - 1 بغياب نجمه البرتغالي كريستيانو.
أما برشلونة الساعي إلى تأمين صدارته للمجموعة فقد قرر مدربه الهولندي رونالد كومان إراحة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم وللمباراة الثانية على التوالي في دوري الأبطال بعد مواجهة دينامو كييف الأسبوع الماضي.
وقال كومان: «الأكثر أهمية أن يشعر ميسي بأنه في حالة جيدة قبل مباراة قادش السبت المقبل بالدوري الإسباني، في ظل هذا الجدول المزدحم هناك فرصتان فقط لإراحته، وهما في كييف وفي مباراة فرنسفاروش، قبل خوض العديد من المواجهات المتتابعة». وفاز برشلونة بمبارياته الأربع في دوري الأبطال لكن ربما يتعين عليه الفوز على فرنسفاروش وتجنب الهزيمة على أرضه أمام يوفنتوس الأسبوع المقبل، من أجل تصدر المجموعة.


مقالات ذات صلة

برشلونة يتقدم بشكوى لعدم احتساب لمسة يد على لاعب أتلتيكو

رياضة عالمية حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو يراجع إحدى الحالات عبر تقنية الفار (إ.ب.أ)

برشلونة يتقدم بشكوى لعدم احتساب لمسة يد على لاعب أتلتيكو

تقدّم نادي برشلونة بشكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، مندداً بما يعتبره خطأ تحكيمياً فادحاً خلال الخسارة على أرضه أمام أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

طالب ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، لاعبيه بالتركيز وخوض مواجهة جيرونا، الجمعة، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية التي يغيب عنها باريس سان جيرمان (رويترز)

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورغ لتحسين حظوظهما القارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتل كومو النادي الصغير والمعروف غالباً بوجوده في درجات أدنى وإفلاسات متكررة (نادي كومو)

الدوري الإيطالي: طموح كومو ببلوغ الأبطال يصطدم باستعادة إنتر اللقب

يواجه مسعى كومو لبلوغ دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اختباراً مفصلياً، الأحد، عندما يستقبل متصدر الدوري الإيطالي إنتر ميلان ضمن المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.