الرئيس المنتخب يستعد لحفل تنصيب متواضع

ترمب يحاول رفع مزيد من الدعاوى القضائية رغم هزيمته في ولايتين متأرجحتين

الرئيس المنتخب يستعد لحفل تنصيب متواضع
TT

الرئيس المنتخب يستعد لحفل تنصيب متواضع

الرئيس المنتخب يستعد لحفل تنصيب متواضع

تجاهل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، وأعضاء فريقه، الاحتجاجات المتواصلة للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب على نتائج الانتخابات، وأحدثها على تثبيت هزيمته في ويسكونسن وأريزونا، وسرعوا الاستعدادات لحفل تنصيب الرئيس الـ46 للولايات المتحدة على المنصة التي يجري بناؤها عند الواجهة الغربية لتلة الكابيتول التي لن تتسع سوى لـ1600 من المدعوين، وغيرها من المنشآت الخاصة بالاستعراض الاحتفالي التي سيشارك فيه آلاف آخرون أمام البيت الأبيض في واشنطن، آخذين في الاعتبار إجراءات السلامة العامة، وضرورات التباعد الاجتماعي، للوقاية من مرض «كوفيد-19».
وعلى الرغم من الاستعدادات المكثفة لأداء القسم في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، ستغيب مظاهر الأبهة التقليدية التي تُقام كل 4 سنوات لتتويج المنتصر في الانتخابات. وأكد بايدن أنه يفضل الاكتفاء باحتفال مصغر هذه السنة بسبب الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة «كوفيد-19» على الأميركيين، عوض السماح بحضور حشود ضخمة كالتي تشهدها واشنطن كل 4 سنوات. وأشار الرئيس التنفيذي المعين حديثاً للجنة الاحتفال، طوني ألين، إلى أنه سيسعى إلى تحقيق توازن بين الصحة والسياسة. وقال: «سنحترم تقاليد التنصيب الأميركية ونشارك الأميركيين في كل أنحاء البلاد مع الحفاظ على صحة وسلامة الجميع».
- «لوحة أيقونية»
ويجري مسؤولون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس منذ مدة التحضيرات اللازمة في تلة الكابيتول، حيث يجري ترتيب مراسم التنصيب الرسمية، محاولين رسم تصور لما يجب أن يكون عليه نقل السلطة في ظل الفيروس القاتل. وسيستجيبون لنهج بايدن الداعي إلى عدم تنظيم احتفال مزدحم. وسيحافظ المنظمون على ما يعده كثيرون «لوحة أيقونية» للرئاسة الجديدة، ومنها أن يقسم بايدن اليمين، ويلقي خطاباً إلى الأمة، خارج الواجهة الغربية للكابيتول، مع خفض عدد المسؤولين الذين يحيطون بالرئيس المنتخب، وهم في العادة قضاة المحكمة العليا والرؤساء السابقون وكبار القادة في مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء الأركان المشتركة، الذين سيُطلب منهم المحافظة على مسافات التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات، وسيُطلب من بعضهم أيضاً إجراء فحوصات لفيروس «كورونا».
أما التحدي الأصعب، فيتمثل بإبعاد الحشود، علماً بأن الكونغرس يوزع عادة ما يصل إلى 200 ألف تذكرة للمقاعد القريبة من المنصة. وأشار السيناتور الجمهوري روي بلانت الذي يشرف على التخطيط في مبنى الكابيتول إلى أنه يمكن خفض العدد بشكل كبير. ولم يتخذ المخططون قرارات بعد في شأن مأدبة الغداء التي تقام منذ الخمسينيات من القرن الماضي في قاعة التماثيل الوطنية في الكابيتول، بمشاركة أكثر من 200 من كبار الشخصيات والضيوف، وحفل توقيع أصغر في غرفة الرئيس المزخرفة خارج مجلس الشيوخ. وسيجري الإبقاء على العرض العسكري التقليدي عند الواجهة الشرقية للكابيتول.
وفي غضون ذلك، باتت ويسكونسن وأريزونا الولايتين الأخيرتين من 6 متأرجحات حاول ترمب وقف إعلان هزيمته فيها بأشكال مختلفة، من ضمنها سيل من الدعاوى القانونية التي تهاوت الواحدة تلو الأخرى بشكل مدو في كل من ميشيغن وبنسلفانيا وجورجيا ونيفادا، حيث أمن بايدن فوزه.
وعلى الرغم من الطعون التي قدمها ترمب وفريقه القانوني، بقيادة محاميه الشخصي رودي جولياني، صادقت الوزيرة الديمقراطية لأريزونا كاتي هوبز على نتائج انتخابات الولاية، مع الحاكم الجمهوري دوغ دوسي، والمدعي العام مارك بيرنوفيتش. وتمهد المصادقة ليس فقط لفوز بايدن بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي، ولكن أيضاً للديمقراطي مارك كيلي الذي سينضم إلى مجلس الشيوخ، بدلاً من السيناتورة الجمهورية الحالية مارثا ماكسالي.
- المعلومات المضللة
وعلى الرغم من إصرار ترمب على الحديث عن التزوير، رفض عدد متزايد من المسؤولين الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة الادعاءات غير المستندة إلى أدلة. وقال دوسي: «نجري الانتخابات بشكل جيد هنا في أريزونا. النظام قوي، ولهذا السبب نفاخر به كثيراً». ووجه ترمب انتقادات لاذعة إلى دوسي بسبب «التسرع في التوقيع» على أوراق تشهد بانتصارات الديمقراطيين، وتوعد بمزيد من الدعاوى لقلب النتيجة لمصلحة الجمهوريين في كل من أريزونا وجورجيا.
وانضم دوسي إلى جمهوريين آخرين، بينهم وزير جورجيا براد رافينسبيرغر الذي وصف الذين يحاولون قلب نتائج الانتخابات في الولاية بأنهم ينشرون «كميات هائلة من المعلومات المضللة». وأكدت ولايات ميشيغن ونيفادا وبنسلفانيا فوز بايدن، علماً بأن حملة ترمب حاولت قلب النتائج فيها.
وبعد ساعات من مصادقة أريزونا، أنجزت الرئيسة الديمقراطية للجنة الانتخابات في ويسكونسن آن جاكوبس نتائج الفرز في الولاية، معلنة فوز بايدن، وصادق الحاكم الديمقراطي طوني إيفرز على النتائج فوراً. وقال ترمب إن حملته سترفع دعوى قضائية جديدة، بحجة أن إعادة الفرز في الولاية تضمنت أوراق اقتراع غير قانونية، وأنه يجب إبطال عشرات الآلاف من بطاقات الاقتراع. ويمنح قانون الولاية الحملة التي تخسر إعادة فرز الأصوات 5 أيام للطعن في النتائج، مما يعني أن حملة ترمب لا يزال بإمكانها الطعن، لكن خبراء قانونيين رأوا أن حجج ترمب واهية، وسيواجه معركة شاقة في المحكمة.
وفي جورجيا، طالب ترمب حاكم الولاية الجمهوري براين كمب بنقض المصادقة على النتائج. وأصدرت حملته بياناً دعا فيه رافنسبيرغر إلى التدقيق في التواقيع على بطاقات الاقتراع الغيابي، مدعية أنه كان ينبغي تجاهل عشرات الآلاف من الأصوات بسبب التواقيع غير المتطابقة. وقالت الناطقة كودي هول، باسم كمب، إن «قانون جورجيا يحظر على الحاكم التدخل في الانتخابات». وهذا يعني أن الرئيس المنتخب صار أقرب من تحقيق نصر رسمي في 14 ديسمبر (كانون الأول)، حين ينعقد المجمع الانتخابي المؤلف من 538 ناخباً كبيراً للتصويت والمصادقة على النتائج في كل أرجاء الولايات المتحدة.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.