محامو نتنياهو يطالبون رسمياً بإلغاء لائحة الاتهام ضده

TT

محامو نتنياهو يطالبون رسمياً بإلغاء لائحة الاتهام ضده

تقدم محامو الدفاع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بطلب رسمي إلى المحكمة لإلغاء لوائح الاتهام ضده في قضايا الفساد. وعرضوا موقفهم على مدى 174 صفحة، متهمين النيابة والشرطة بالإهمال في إعداد الاتهامات والتلميح بأن الملفات منسوجة لأسباب غير موضوعية.
ومع أن احتمالات قبول الطلب تبدو شبه مستحيلة، إلا أنها تساعد على المماطلة في انعقاد المحكمة. ويستهدف نتنياهو ومحاموه من ذلك انتهاز الفرص القادمة لتجديد طلب آخر بالحصول على حصانة برلمانية، علما بانه كان قد تقدم بطلب كهذا وعاد وسحبه في يناير (كانون الأول) الماضي. ويربط المراقبون بين هذا الطلب والخطة التي وضعها نتنياهو لحل الكنيست وتبكير موعد الانتخابات، على أمل أن يعود بتحالف يميني أقوى يمكنه من سن قوانين تلغي أو تؤجل محاكمته. وقد بث خبر، صباح أمس الاثنين، يقول إن نتنياهو سيلقي خطابا دراميا حول الانتخابات. وفي الموعد المحدد، بعد ظهر أمس، ألقى نتنياهو خطابه فأعلن أن حزبه «الليكود» سوف يعارض، غدا الأربعاء، مشروع قانون حل الكنيست الذي ستقدمه المعارضة، وذلك «لضرورة استمرار حكومة الوحدة لمكافحة كورونا وتوقيع اتفاقيّات أخرى مع دول عربية»، على حد تعبيره.
وقال نتنياهو: «ستحاول المعارضة يوم الأربعاء جر الدولة لانتخابات لا حاجة لها، الليكود سيصوت ضد الانتخابات، ومع الوحدة، من أجل توفير لقاح لكل مواطن في دولة إسرائيل ومن أجل محاربة انتشار الوباء، النهوض بالاقتصاد والاستمرار بمعاهدات السلام. إن مواطني إسرائيل بحاجة لحكومة تعمل من أجلهم وليس من أجل الانتخابات، ولا من أجل السياسة، بل من أجل كل مواطن في إسرائيل».
وجاء هذا التصريح في ظل ما يبدو وكأنه «أزمة حادة داخل الحكومة الإسرائيليّة بين الليكود بزعامة نتنياهو وحزب (كحول لفان) بزعامة بيني غانتس»، قيل إنها ستفجر الائتلاف وتنهي عمر الحكومة. وحاول كلاهما بث تسريبات تقول إن غانتس، رئيس الوزراء البديل ووزير الأمن، «سئم من نتنياهو»، وإنّ قرار التصويت لصالح حلّ الكنيست بات مؤكدا عنده. وتقول من الجهة الثانية إن نتنياهو لم يعد يرى في غانتس حليفا. ولكن مقربين من الطرفين يرون أنهما يديران محادثات سرية حول خطة للإبقاء على التحالف بينهما. وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس الإثنين، عن «بوادر لحلحلة الأزمة، وتسوية الخلاف بينهما حول المصادقة على الميزانية».
وذكرت صحيفة «معريب» أن غانتس يدخل في صدام مع رفاقه في الحزب وزير الخارجية، غابي اشكنازي، ووزير القضاء، آفي نيسانكورين، حول الموضوع، فهو يميل للتوصل إلى تسوية مع الليكود، حتى لو كان الأمر منوطا بتنازلات حزبية، وهما يريان أن التوجه للانتخابات وخسارة نصف قوتهما البرلمانية أفضل من الرضوخ لنتنياهو. ونقلت الصحيفة عن مصادر في «كحول لفان»، قولها إن «غانتس ما زال يؤمن بأنه بالإمكان التفاهم مع نتنياهو، وأنه ما زال من السابق لأوانه كسر القواعد وأنه من الأفضل منح فرصة لحكومة الوحدة. وبنظر غانتس من الخطأ الذهاب إلى انتخابات الآن، قبل اجتثاث أزمة كورونا وعلى خلفية الوضع الاقتصادي المعقد للكثير من المواطنين. إلى جانب ذلك، فإن الاستطلاعات لا تشجع على التوجه لانتخابات».
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر في الحزب قولها إن موقف غانتس يلاقي تأييدا ضعيفا. يذكر أن كتلة «ييش عتيد – تيلم»، المعارضة برئاسة يائير لبيد، ستطرح، غدا الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست. وأعلن وزيران من «كحول لافان» على الأقل، هما حيلي تروبر ويزهار شاي، أنهما سيؤيدان مشروع القانون. وفي المقابل، يعتزم أعضاء كنيست من «كحول لفان» طرح مشاريع قوانين تهدف إلى إحراج نتنياهو، مثل قانون يضمن المساواة للمواطنين العرب.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.