هل تغيّر قضايا ترمب قوانين احتساب نواب المقاطعات؟

دعا إلى إقصاء المهاجرين غير الشرعيين من التعداد السكاني

ترمب برفقة أحفاده بعد عودتهم إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)
ترمب برفقة أحفاده بعد عودتهم إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

هل تغيّر قضايا ترمب قوانين احتساب نواب المقاطعات؟

ترمب برفقة أحفاده بعد عودتهم إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)
ترمب برفقة أحفاده بعد عودتهم إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)

تثير بعض الملفات القضائية والقانونية التي يرفعها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، في الأيام الأخيرة من عهده قبل تسليمه السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، الكثير من التساؤلات عن أسبابها وأهدافها وما يمكن أن تحدثه من تغييرات دراماتيكية على المشهدين الدستوري والسياسي.
ورغم أن بعضها لا يتعلق بالانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) بشكل مباشر، فإن مفاعيلها تستهدف لاحقاً وبشكل مباشر التأثير على كيفية إجراء الانتخابات واحتساب حجم الولايات وعدد دوائرها. ومن المقرر أن تنظر المحكمة الأميركية العليا اليوم الاثنين في قضية خسرها ترمب أمام بعض المحاكم الفيدرالية، يطلب فيها استبعاد احتساب المهاجرين غير الشرعيين من التعداد السكاني الدوري في الولايات المتحدة، وخصوصاً في عام الانتخابات. ويثير اقتراح ترمب غير المسبوق جدلاً كبيراً؛ نظرا لأنه يستهدف التأثير على كيفية تعداد واحتساب حجم المقاطعات لكل ولاية في مجلس النواب. وتواجه الدعوة التي رفعها ترمب منافسين من ولايات مختلفة تقودها نيويورك ومدن أخرى ومقاطعات وجماعات تدافع عن حقوق المهاجرين. وقالوا إن القضية التي رفعها ترمب يمكن أن تؤدي إلى ترك ملايين الأشخاص من دون حصر أو تعداد، وتؤدي إلى خسارة ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس ونيوجيرسي لعدد من مقاعد مجلس النواب، التي يستند احتسابها على تعداد السكان الحقيقي للولاية.
وقالت وكالة «رويترز» التي أوردت تفاصيل تتعلق بالدعوى، إن المحكمة العليا التي تضم أغلبية 6 إلى 3 من المحافظين، بينهم 3 قضاة عيّنهم ترمب مباشرة، ستستمع إلى مرافعة شفوية من 80 دقيقة عبر الهاتف بسبب قيود «كورونا». وبدت تلك القضية أنها من بين أكثر القضايا السياسية والدستورية التي تلح إدارة ترمب على إنجازها قبل تسليم السلطة لجو بايدن. ومن المعروف أن تعداد السكان يضمنه الدستور الذي يشترط أن يتم توزيع مقاعد مجلس النواب على أساس «العدد الكامل للأشخاص في كل ولاية». ويجادل خصوم ترمب في الدعوى أن محاولته استبعاد المهاجرين غير الشرعيين من عدد السكان يحظره الدستور. كما أعلن هؤلاء أن تنفيذ مشروع ترمب باعتباره جزءا من مسؤولية الحكومة الفيدرالية لإدارة تعداد السكان عام 2020 ينتهك أيضا قانونا اتحاديا يسمى قانون التعداد الذي يحدد كيفية إجرائه. وأضافوا أن المشروع سيضعف القوة السياسية للولايات التي يعيش فيها أعداد أكبر من المهاجرين غير الشرعيين، بما في ذلك ولاية كاليفورنيا الديمقراطية، عن طريق تقليص عدد سكانها الحقيقيين وحرمانها من عدد من مقاعد مجلس النواب، الأمر الذي قد يستفيد منه الجمهوريون. ومن المعروف أن كاليفورنيا هي أكبر ولاية أميركية ولها 55 مقعدا في مجلس النواب اليوم.
يذكر أن هناك أكثر من 11 مليون مهاجر غير شرعي في أميركا، كانت السلطات تحتسبهم في تعداد السكان، بغض النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني.
ونقلت وكالة «رويترز» عن محام في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية يدعى ديل هو، ويمثل مجموعات من المهاجرين في القضية أن «هذا ما كان يعتقده الجميع في البداية»، في إشارة إلى أن تعداد السكان يشمل المهاجرين غير الشرعيين كتحصيل حاصل. لكنه لا يزال متفائلا باحتمال أن يحكم القضاة المحافظون على رفض المشروع، قائلا: «إنهم غالبا ما يروجون لأهمية تفسير القوانين كما كُتبت في الدستور، وسينظرون في القانون على أنه قضية سهلة إلى حد ما».
وأضافت «رويترز» أن محامي ترمب قدموا للمحكمة أوراقا تشير إلى أن الرئيس تصرف بحدود سلطته، وأن معارضيه يفتقرون إلى الصفة القانونية اللازمة لرفع القضية ضده. وكتب القائم بأعمال النائب العام جيف وول، أن إدارة ترمب «تتمتع فعليا بسلطة تقديرية غير مقيدة فيما يتعلق بالبيانات التي سيتم استخدامها في تعداد الأفراد في كل ولاية، لأغراض التعداد السكاني والتوزيع العشري الذي يحدد حجم المقاطعات وعدد مندوبيها». غير أن اللافت في القضية هو إضفاء صفة الاستعجال عليها، حيث تفصل المحكمة العليا في القضية بجدول زمني معجل، على أن يصدر حكمها قبل نهاية العام، الأمر الذي سيجعل من الصعب على إدارة بايدن الجديدة إعادة النظر في مشروع ترمب إذا ما تم تمريره في المحكمة العليا.
وكانت المحكمة قد قضت العام الماضي بأغلبية 5 مقابل 4 أصوات برفض جهود ترمب إضافة سؤال عن الجنسية على استمارة التعداد السكاني. وقال المنتقدون إن هذا السؤال كان يهدف إلى إخافة المهاجرين من المشاركة في التعداد، وبالتالي خفض عدد السكان بشكل مصطنع في المناطق ذات الغالبية الديمقراطية، لمصلحة الجمهوريين. وصوت رئيس المحكمة المحافظ جون روبرتس إلى جانب القضاة الليبراليين في ذلك الحكم، قبل وفاة القاضية روث غينسبيرغ. لكن اليوم مع تعيين القاضية إيمي كوني باريت من قبل ترمب، قد يغير من اتجاهات المحكمة جذريا، كما جرى في القرار الذي اتخذته الأربعاء الماضي دعما لدُور العبادة المسيحية واليهودية التي تحدت قيود ولاية نيويورك، بشأن قواعد التباعد الاجتماعي في مواجهة فيروس «كورونا». ورغم اعتراض رئيس المحكمة جون روبرتس وانضمامه إلى الليبراليين الـ3 في المحكمة، فإن تصويت باريت كان حاسما.
وبموجب القانون، من المقرر أن يرسل ترمب تقريرا إلى الكونغرس في أوائل يناير (كانون الثاني) يحدد عدد سكان كل ولاية وعدد المقاطعات في كل منها. وبمجرد تخصيص الولايات لمقاطعاتها فهي ترسم بنفسها حدود الدوائر التي سيتم اعتمادها في انتخابات مجلس النواب في العام 2022، ويحدد عدد مقاعد مجلس النواب لكل ولاية أيضاً عدد أصوات الولاية في المجمع الانتخابي الذي يختار الرئيس. وفي أي انتخابات متقاربة، يمكن لصوت واحد أو صوتين تغيير النتيجة. وفي حين لا يجمع التعداد نفسه بيانات عن جنسية الشخص أو حالته القانونية، إلّا أن إدارة ترمب قامت بجمع بياناتها من مصادر أخرى.
وقال متحدث باسم مكتب الإحصاء المركزي الأميركي إن الأساليب والمصادر التي استخدمت في التعداد سيتم الإعلان عنها على مستوى كل ولاية بمجرد الانتهاء منها. ويشكك البعض بإمكانية قيام إدارة ترمب بتقديم أرقام يمكن استخدامها. ونقلت «رويترز» عن توماس وولف، المحامي في مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك، قوله: «ليست هذه هي الطريقة التي يفترض أن تدار فيها ديمقراطية دستورية شفافة». كما نقلت عن إيليا سومين أستاذ القانون في كلية أنتوني سكاليا للحقوق في جامعة جورج ميسون في ولاية فيرجينيا، وهي الكلية التي سميت بعد وفاة القاضي المحافظ الأكثر شهرة في العقود الأخيرة، والذي قدم مذكرة معارضة لترمب، قوله: «إنه رغم أن معارضي خطة ترمب يتمتعون بحجة قوية، لكن يمكن لبعض القضاة المحافظين أن يتمسكوا برؤية موسعة للسلطات الرئاسية، ويمنحوا ترمب الفوز في القضية».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.