إثيوبيا تعلن انتهاء العملية العسكرية بالسيطرة على ميكلي

مسؤول أممي: الاحتياجات الإنسانية للفارين من القتال نحو 150 مليون دولار

نازحات من إثيوبيا في السودان أمس (أ.ب)
نازحات من إثيوبيا في السودان أمس (أ.ب)
TT

إثيوبيا تعلن انتهاء العملية العسكرية بالسيطرة على ميكلي

نازحات من إثيوبيا في السودان أمس (أ.ب)
نازحات من إثيوبيا في السودان أمس (أ.ب)

أعلنت قوات الحكومة الفيدرالية الإثيوبية استعادة مدينة ميكلي حاضرة (عاصمة) إقليم «تيغراي»، وإكمال السيطرة على الإقليم، وطرد «قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» منها، وأن قوات الشرطة الفيدرالية تطارد قادتها لإخضاعهم للعدالة، فيما قال رئيس إقليم تيغراي ديبرصيون قبرمايكل، إن قواته لن تتوقف عن قتال القوات الاتحادية. وفي الأثناء أكد المفوض السامي للاجئين التابع للأمم المتحدة، الحاجة لنحو 150 مليون دولار خلال 6 أشهر لمواجهة الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفارين من القتال إلى السودان.
واندلع القتال بين الجيش الفيدرالي، والقوات التابعة للجبهة الثورية لتحرير تيغراي مطلع الشهر الجاري، على خلفية تمرد القوات الموالية للإقليم على الحكومة الاتحادية وإعلان عدم اعترافها بحكومة أديس أبابا، والاعتداء على القاعدة الشمالية التابعة للجيش الاتحادي.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية «أينا» إن رئيس الوزراء آبي أحمد أعلن سيطرة القوات الحكومية على مدينة ميكلي بشكل كامل، بمساعدة من الشعب. وأضافت «أثبت شعب تيغراي أنه لا يؤازر الطغمة المتمردة، وأن شعب تيغراي - باستثناء قلة قليلة سلحها المتمردون - حبه لبلاده، الأمر الذي سهل السيطرة على ميكلي».
ونقلت «أينا» عن آبي أحمد قوله إن «المتمردين عاثوا فسادا في المدن التي كانوا يسيطرون عليها، وحطموا البنى التحتية، من مدارس ومنشآت عامة وصحية وغير ذلك، ما أثبت أنهم أعداء»، وأنه وعد شعب تيغراي بـ«بذل قصارى جهده لإعادة بناء ما دمرته الطغمة المتمردة».
وأعلن آبي أحمد وقف العمليات العسكرية في إقليم تيغراي بعد إكمال السيطرة على ميكلي، وقال إن الشرطة الفيدرالية تواصل مهمتها في إلقاء القبض على «مجرمي الجبهة وتقديمهم للمحاكمة».
وقال إن «عملية دخول القوات الفيدرالية لميكلي تم تنفيذها بحذر لضمان عدم استهداف المدنيين، وإن سكان الإقليم قدموا الدعم وتعاونوا مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية».
من جهته، دعا الجيش الإثيوبي أفراده للتأهب والاستعداد، لمنع ما أطلق عليه أي «هجمات انتحارية محتملة»، قد تشنها بقايا قوات جبهة تغري وميليشياتها المسلحة، وقال إنه رفع حالة التأهب للحيلولة دون ذلك.
وقال قائد العملية في الجبهة الشرقية في الجيش الإثيوبي «باتشا ديلي»، إن قواته أعلنت حالة التأهب القصوى، في كل فرق القوات التي قادت عملية إنفاذ سيادة القانون في إقليم «تيغراي».
وتوقع في مؤتمر صحافي أمس (الأحد)، حدوث عمليات انتحارية قد ينفذها بقايا ميليشيات تيغراي في المدن المختلفة، وأضاف «هذا يتطلب ضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى للجيش، لمنع تلك الهجمات المتوقعة، من قوات تيغراي التي فقدت آخر معاقلها في مدينة ميكلي».
ونفذ الجيش الإثيوبي عمليات تمشيط واسعة لملاحقة قادة تيغراي المتمردين، بعد استرداد مدينة ميكلي، وإعادة الفارين من القتال إلى منازلهم، وإعادة الحياة في الإقليم لطبيعتها. ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبرصيون قبرمايكل قوله، إنهم عازمون على مواصلة القتال ضد القوات الحكومية الإثيوبية، بعد أن كانت جبهته قد دعت في وقت سابق دول العالم لإدانة الهجوم على ميكلي.
- الحاجات الإنسانية
من جهته، كشف المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبي غراندي الذي يزور السودان، الحاجة لنحو 150 مليون دولار خلال الـ6 أشهر المقبلة، للوفاء باحتياجات اللاجئين الإثيوبيين الذين دخلو السودان منذ بدء القتال في إثيوبيا، بمعدل تدفق يومي نحو 600 لاجئ.
وقال فيلبي غراندي في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت من الخرطوم، إن المفوضية تأمل في تقديم السلطات الإثيوبية وعودا بتوصيل المساعدات الإنسانية في إقليم تيغراي في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أن تقديم المساعدات الإنسانية «ليس ممكنا حتى الآن، لذا آمل أن يتحسن الوضع في الأيام القليلة المقبلة»، وذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة الإثيوبية إعلان إكمال سيطرتها على العاصمة ميكلي، واستعادة كافة مدن الإقليم، وشروعها في إعادة الحياة لطبيعتها بعد المعارك التي استمرت هناك نحو شهر.
وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن عدد اللاجئين الذين فروا من القتال في ميكلي إلى السودان تتراوح أعدادهم بين 34 و43 ألفا، يتوقع عدم عودتهم لبلادهم قبل استقرار الأوضاع فيها، فيما توقعت أن يصل عدد اللاجئين نحو 200 ألف لاجئ.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».