المصور المصاب في احتجاجات باريس: ما تعرّضت له ذكّرني بـ«الحرب السورية»

المصور المصاب في احتجاجات باريس: ما تعرّضت له ذكّرني بـ«الحرب السورية»

الأحد - 14 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 29 نوفمبر 2020 مـ
المصور الصحافي السوري أمير الحلبي (أ.ف.ب)

قال المصور الصحافي السوري الذي أُصيب بجروح خلال تغطيته تظاهرة احتجاجية على قانون «الأمن الشامل» الفرنسي وعنف الشرطة في باريس، إنه أصيب «بصدمة كبيرة»، وإن ما تعرّض له أعاده بالذاكرة إلى الحرب الأهلية في سوريا.
وأكد المصور أمير الحلبي، الفائز بالعديد من الجوائز الدولية والمتعاقد مع وكالة الصحافة الفرنسية أنه أصيب (السبت) خلال الاحتجاجات وأنه بقي محاصراً لساعات من دون أن يتمكّن من الوصول إلى المستشفى.
والأحد، قال مصدر في الشرطة إن تحقيقاً داخلياً قد فتح لتبيان ملابسات إصابة الحلبي في الاحتجاجات.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد طالبت الشرطة الفرنسية بفتح تحقيق بعد إصابة الحلبي (24 عاماً) خلال تغطيته التظاهرة في ساحة الباستيل بصفته صحافياً مستقلاً.
وقال الأمين العام لـ«مراسلون بلا حدود» كريستوف دولوار في تغريدة على «تويتر» إن الحلبي «أُصيب بجروح في وجهه بضربة هراوة»، مندداً بارتكاب الشرطة أعمال عنف «غير مقبولة».
وانتقل الحلبي إلى فرنسا قبل حوالي ثلاث سنوات، وهو حائز العديد من الجوائز الدولية، بينها جائزة المرتبة الثانية لفئة «سبوت نيوز» لصور الصحافة العالمية و«ورلد برس فوتو» في 2017، وغطى لحساب وكالة الصحافة الفرنسية المعارك والدمار في مدينته حلب.
كما حصل على جائزة «نظرة الشباب في سن الـ15» عن صورة التقطها لوكالة الصحافة الفرنسية تظهر رجلين يحتضن كل منهما رضيعاً ويسيران في شارع مدمر في حلب.
وقال مدير الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية فيل شتويند (الأحد): «صدمنا بالجروح التي لحقت بزميلنا أمير الحلبي ونندد بهذا العنف غير المبرر».
وشدد على أنه عند حصول الوقائع كان أمير الحلبي «يمارس حقه المشروع كمصور صحافي يغطي التظاهرات في شوارع باريس» و«كان مع مجموعة من الزملاء الذين يمكن التعرف عليهم بشكل واضح على أنهم صحافيون».
وتابع: «نطالب الشرطة بالتحقيق في هذا الحادث الخطير والتثبت من السماح لجميع الصحافيين بالقيام بعملهم بدون خوف ولا قيود».
وقال أمير الحلبي (الأحد) في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية: «إنني بحال أفضل».
وأوضح: «كانت الصدمة شديدة للغاية، وخصوصاً لحظة وجدت نفسي جريحاً ووجهي ينزف وعالقاً على مدى ساعتين داخل التظاهرة، بين المتظاهرين والشرطيين الذين لم يريدوا السماح لنا بالخروج للذهاب إلى المستشفى... عندها اجتاحت رأسي مشاهد من سوريا».
وتابع: «لم أعد أشعر بألم في أنفي أو وجهي، بل كان ألم يجتاح رأسي برمته، كان الماضي يعاودني»، موضحاً: «في سن الخامسة عشرة، وجدت نفسي في حلب عالقاً في تظاهرة، مصاباً برصاصتين في يدي... استذكرت حلب مساء» السبت.
وقال: «كنا مجموعة من أربعة أو خمسة مصورين، يمكن تمييزنا بوضوح، عالقين بين المتظاهرين والشرطة».
وأعربت هيئة تحرير مجلة «بولكا ماغازين» التي يتعاون معها المصور أيضاً، الأحد، عن «تنديدها الشديد إثر الاعتداء الذي وقع ضحيته بأيدي الشرطة».
وقال مدير المنشورات ألان جينيستار في بيان إن «ضربة الهراوة العنيفة التي جرحته في وجهه كانت تتعمد استهداف مصور صحافي يمارس مهنته بحرية».


فرنسا سوريا الحرب في سوريا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة