هل يعود المنفيون حقاً؟

رواية «عودة إلى وادي الخيول» لكريم كطافة

هل يعود المنفيون حقاً؟
TT

هل يعود المنفيون حقاً؟

هل يعود المنفيون حقاً؟

وادي الخيول أو «كلي هسبه» هو المكان الذي قُتل فيه قاسم علي جاسم، أو قاسم جمعية، واسمه الحركي هناك محمد، وهو كذلك وادٍ خلف سلسلة جبال «كارا» في دهوك - شمال العراق، حيث اتخذه فصيل شيوعي ضمن حركة الأنصار المعارضين لنظام صدام، في ثمانينات القرن الماضي، مقراً لهم، ومنطلقاً لعملياتهم العسكرية ضد القوات الحكومية. وإلى ذلك المكان الموحش المعادي بطبيعته الجبلية القاسية لكل شيء عاد كريم كطافة في روايته الأحدث «عودة إلى وادي الخيول» (دار «سطور»، بغداد، 2020). لكن «وادي الخيول» ليس ذلك الجبل الأجرد المتصل بحدود البلاد الشمالية فقط. إنه كذلك، وبتشديد خاص، العراق الذي لم يعدّ مسرحاً للخيول. في ليلة احتلال بغداد، وفي شقة المنفيين في روتردام بهولندا، يقرر المنفيون الأربعة العودة لبلادهم، وكأنه القرار المنتظر والمخبأ في زاوية ما من عقولهم. شاشة التلفزيون تعرض أمامهم مشاهد تقدُّم الدبابات على جسور بغداد، وتبقى معهم حتى تصل إلى لحظة إسقاط تمثال صدام في ساحة الفردوس وسط بغداد. انتهى المنفى إذن. ولم يعد هناك ما يمنع المنفيين من العودة إلى أهلهم وبلادهم.
ولكن إلى أي عوالم وأمكنة يعود المنفيون؛ إلى مدن غادروها قبل ثلاثين عاما مثلاً، أم يعودون إلى والدين ماتا أو لم يعد بصرهما يساعدهما على رؤية الداخلين عليهما، أم تراهم يعودون لأشقاء ماتوا في حروب البلاد الكثيرة، أم يعودوا إلى أبناء أشقاءٍ وشقيقاتٍ ولدوا بعدهم، فلا صلة ولا ذاكرة تجمعهم بهم؟ قد نقترح سؤالاً أكثر حرجاً: هل يعود المنفيون حقاً؟ تشتبك الرواية مع هذه الأسئلة ابتداء من عنوانها ذي الإشارات المضطربة، مروراً بعوالمها السردية، وليس ختاماً بحجمها المفرط وتأويلها الرمزي لاستحالة العودة ذاتها.
في الليلة الكبرى، ليلة احتلال بغداد، يعود الراوي، الشخصية الرئيسية التي تتولى نقل عوالم الرواية، بعد ليلة عاصفة وطويلة، إلى بيته في روتردام مشياً. تتردد المرأة الصينية التي فاتها الترام الأخير بمرافقته، ثم تلحقه. كان الراوي بحاجة لمن يسمعه دون مناكدة، كان بحاجة لتفريغ ذاكرته قبل أن يصل إلى الجنوب. وهي لحظة فائقة اختارها الكاتب بعناية بالغة؛ فلا لغة مشتركة تجمعه مع تلك المرأة الصينية سوى أنهما يسيران صوب الجنوب إلى بيتيهما، وأن كلا منهما يريد أن يمثِّل الآخر دور المستمع. في الساعة الأخيرة من عمر المنفى المتمثِّلة بسقوط من أجبر الراوي وغيره على مغادرة بلاده، لا يجد الراوي من يتحدث معه ويفهمه سوى امرأة صينية تتحدث معه، وهي تعرف أنه لا يفهمها، وهو كذلك يتكلم ويعرف أنها مجرد مستمع لا يفهم أمراً مما يسمع. هذه البداية تتوافق تماماً مع وصف سائق السيارة الذي عاد بالمنفيين الثلاثة إلى بغداد، وكان شرطهم عليه أن يوصلهم إلى أبواب بيوت أهلهم؛ لأنهم ببساطة جارحة لا يعرفون أين انتهى المطاف بهم. إنهم مجرد صيغة أخرى من أهل الكهف الذين ناموا طويلاً عن بلادهم في المنفى.
هاتان القضيتان المختارتان بعناية سيكون لهما تأثير بالغ في مجمل الاشتغال السردي في هذه الرواية السيرية؛ فالمنفي العائد لا يجد، بعد أن يتركه سائق السيارة بيد شقيقه، أن قصة منفاه ومقاومته للرئيس «الذي أخصى شعباً كاملاً» جديرة بالسرد، ويعمد إلى اختصارها تلبية لملحة أمه فيما يخص زوجته وأبناءه، ويجملها لشقيقه، مرتضى، في رحلتهما نحو الشمال لاستعادة رفات قاسم، حتى لحظة الحقيقة يتراجع عنها؛ عندما يخفي عن الجميع حقيقة انتحار قاسم جمعية، فيؤكد بطولته كونه مات شهيداً وهو يقاوم بالسلاح من دمر حياته وحياة غيره. ما الذي بقي إذن؟ لقد بقيت سرديات المنفي العائد كلها بلا نقصان، أو ربما بزيادة.
يعود المنفي ليسرد، لنفسه على الأقل، ما حصل للبلد الذي تركه وراءه قبل ثلاثين عاماً، ما حدث لأهله، لإخوته، للناس، للشوارع، هو ابن كهف بعيد يخرج منه «يعود» إلى عراء البلاد الشاسع. صحيح أنه يعود، في الخاتمة، إلى وادي الخيول، هناك في حضن الجبل القاسي، حاملاً رفات صديقه، لكنه يعرف، وهو يفتح كيس الطحين ويضع بداخله ما تبقى من قاسم جمعية، أنه يعود برفات بلاده. هذه الحقيقة تفرض نفسها علينا فرضاً. لنتأمل الدلالة المهيمنة للعنوان؛ فهو العودة إلى وادي الخيول، وقد جاءت في الأصل مجردة من «ال» تعريف، فهي عودة أخرى. ولكن هل المقصود بهذه العودة الوادي الحقيقي، هناك على حدود البلاد الشمالية؟ تتألف الرواية من 395 صفحة من القطع المتوسط. تنشغل 307 منها بإعادة اكتشاف الحياة في عراق ما بعد صدام، فيما يختص الباقي من صفحات الرواية البالغ عددها 88 صفحة فقط بقصة العودة إلى وادي الخيول الحقيقي. وحتى في لحظة العذاب القصوى، عندما يجري إخراج رفات قاسم جمعية، فإن الراوي يحملها بكيس طحين ويعود بها إلى أمه لتدفنه هناك في وادٍ آخر يدعى وادي السلام. ثم وهو يحملها على كتفه نجده يختم عودته بكلام موجه لصديقه المنتحر، معتذراً له عن عدم معرفته بجواب سؤال صديقه، قبل انتحاره: «ماذا سيحدث للوردة لو اقتلعت من غصنها ووضعت في كتاب؟»؛ فهو لا يعرف الجواب، حتى هنا، فإن عدم المعرفة وتعمُّد الراوي إيقاف الرواية وإنهاءها بكلام موجه لصديقه المنتحر؛ لأنه «عاجز عن وصف حزن أمك وحزن أخواتك الثلاث. سأكتفي بهذا...»، يعطي عنوان الرواية تأويلاً مختلفاً؛ فلا يعود الراوي ليحمل السلاح مجدداً ضد المحتل مثلاً، بل إن السيارة التي نقلته إلى الجبل مرت قرب القاعدة التركية المحتلة لأرض عراقية سبق له ولرفاقه أن قاتلوا لأجلها. لقد عاد كريم كطافة إلى وادي الخيول مجدداً لينقل ما تبقى من صديقه ويسلمه لأمه التي ستدفنه في وادٍ آخر وسط البلاد، كما لو أننا أمام صيغة أخرى لمقولة كاتب عراقي آخر عاد للبلاد، بعد احتلالها، فعنون ما كتب بعبارة صادمة جداً: «إنه الماضي، جئت لأدفنه».
تستمدُّ الرواية أغلب تفاصيل عالمها السردي من السيرة الشخصية للكاتب؛ فالراوي هو كريم كطافة كاتبها. هكذا سيناديه كريم حنش، الكتبي المشهور، في زيارته للمتنبي. وهو «أبو أمل» كما يُعرف عن «كريم كطافة» الشاب الذي غادر العراق مطلع الثمانينات إلى تركيا ومنها إلى اليونان بجواز سفر مزور يعود إلى شقيقه «رسول» ويستقر، إلى حين، في يوغسلافيا، ومنها يعود، عبر سوريا، إلى الجبل مقاتلاً ضد نظام البعث. أغلب الحكايات تحيل لسيرة الكاتب الشخصية، سوى أن العودة إلى الثورة - مدينة الصدر كانت مفارقة للسيرة الشخصية للكاتب، وقد تقصَّدها الكاتب في تمثيل عوالم روايته. في النهاية نظل إزاء عالم متخيل يتفق أو يفارق الوقائع المتصلة به.
«عودة إلى وادي الخيول» رواية جديدة تعزز اتجاهاً سردياً في الرواية العراقية، لا سيما رواية المنفى، تُفيد مما يمكن أن نسميه بـ«سرديات المنفي العائد». وهو اتجاه جدير بالدراسة والتأمل. كان مؤسس الرواية العراقية الفنية غائب طعمة فرمان قد أتحفنا بروايتين تمثِّلان حقبتين مختلفتين «المخاض وظلال على النافذة». غير أن الروايتين لم تؤسسا، آنذاك، اتجاهاً سردياً مفارقاً يختص بـ«قصة العائد»؛ لأن المنفى لم يصبح، حتى ذلك الوقت، الخيار الأوحد المفروض على معارضي السلطة، وهو ما صار واقعاً نهاية السبعينات من القرن الماضي. ولنا هنا أن نسجل إن رواية المنفى العراقية، حتى عام 2003، قد أهملت قصة العائد؛ إذ لا عودة، ولا منفي يعود من دون زوال المسبب بالمنفى، وهو ما تحقَّق بسقوط نظام البعث واحتلال البلاد؛ لكن هذه العودة تظل بمثابة حلم يستحيل تحقيقه واستمراره. إنها العودة المستحيلة، أو كما كتب فرمان نفسه قبل عقود، وسمّاها «العودة الخائبة». كان هذا شأن روايات عراقية متعدِّدة. كريم كطافة نفسه سبق له أن قدَّم لنا رواية اتخذت مساراً مماثلاً، واستمدت عالمها كله من تجربة الأنصار في الشمال، وكانت عن لحظة مفصلية من تلك التجربة المتميزة، لأجلها، ربما، سمّاها «حصار العنكبوت».



آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
TT

آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)

أثار ظهور الفنانة المصرية المعتزلة آثار الحكيم شجوناً وترحيباً وتفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خصوصاً بعد ظهورها وبكائها من شدة الفرح والامتنان تجاه الجمهور، الذي استقبلها بحفاوة بالغة، وذلك عقب صعودها إلى خشبة مسرح «البالون»، بصحبة الفنان والمخرج تامر عبد المنعم، عقب انتهاء عرض مسرحية «نوستالجيا 90/80».

وتصدر اسم آثار الحكيم، التي حضرت العرض، وجلست بين الجمهور من دون ترتيبات مسبقة مع إدارة المسرح أو تامر عبد المنعم، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر، الأحد، مؤكدة أن حضورها جاء بمحض المصادفة، لمشاهدة المسرحية برفقة مجموعة من أصدقائها.

وعلى خشبة المسرح، تأثرت آثار الحكيم، وبكت من شدة الترحيب بها، وسماع كلمات المحبة والثناء، والتصفيق الحار عقب ظهورها وحديثها. ومن جانبها، قالت الحكيم: «مهما شكرت كل الناس فلن أوفيهم حقهم»، مضيفة: «اعتزلت منذ 15 عاماً، لكن الفن الجميل سيظل موجوداً، ولا بد أن نقف جميعاً وراء كل الفنانين المحترمين».

آثار الحكيم مع تامر عبد المنعم (صفحته على «فيسبوك»)

وتعليقاً على هذا الظهور النادر، قالت آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط» إن ظهورها على المسرح لم يكن مقصوداً من جانبها، مضيفة: «حتى اللحظة الأخيرة، لم يكن في ترتيباتي حضور العرض، لكن أصدقائي أصروا على وجودي، وفوجئت بعد انتهاء المسرحية بأن تامر عبد المنعم كان على علم بوجودي بين الجمهور، فرحب بي، وكان لا بد من رد التحية له وللناس على المسرح، فقد استقبلوني بمحبة فور علمهم بوجودي».

وأضافت آثار الحكيم: «تشبعت من الصخب والأضواء، ولن أعود إلى التمثيل، وأتمنى الثبات دائماً على هذا الموقف». ووصفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها «ابتلاء شديد».

وكشفت آثار الحكيم أنها تعتذر عن الظهور الإعلامي، وعن التكريمات في المهرجانات المختلفة وحضور المناسبات العامة، مؤكدة أنها تذهب إلى مختلف الأماكن، وتسافر وتتسوق، وتحرص بين الحين والآخر على الذهاب إلى السينما والمسرح، متخفية بالكمامة والقبعة، حتى تعيش حياتها بحرية. وأوضحت أن المصادفة وحدها قادتها إلى حضور العرض برفقة أصدقائها، وأنها لم ترتب لهذا الأمر، بل كان «من ترتيب ربنا»، مشددة على أن ذلك لا يعني عودتها إلى الظهور على الساحة الفنية.

وفي السياق نفسه، نشر تامر عبد المنعم صورة جمعته بالفنانة المعتزلة في كواليس المسرح، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، ورحب بها، وكتب في منشوره: «من أجمل الحاجات التي حصلت لي على مدار عرض مسرحية (نوستالجيا 90/80) لمدة 3 سنوات، وجود النجمة الكبيرة آثار الحكيم وسط الجمهور متنكرة للمرة الثالثة، من دون إخطار أحد... شرفتينا ونورتينا».

آثار الحكيم في ظهور سابق قبل سنوات («فيسبوك»)

وكتب ماكيير مسرحية «نوستالجيا 90/80»، إسلام عباس، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أيضاً: «النجمة الكبيرة آثار الحكيم نورتينا وشرفتينا... وشكراً من كل قلبي على رأيك وكلامك لي، فهو شهادة كبيرة أعتز بها من فنانة عظيمة».

وقبل الضجة التي أثارها ظهورها على خشبة مسرح «البالون» وبكائها تأثراً بحفاوة الاستقبال، تصدرت آثار الحكيم، قبل أكثر من 5 سنوات، مؤشرات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة لها بصحبة الفنانة سهر الصايغ والفنان سامح حسين، من كواليس مسرحية «المتفائل»، وذلك بعد غياب طويل عن الساحة الفنية والإعلامية. وأشاد الجمهور حينها بإطلالتها وحضورها، واستعادوا بعض محطات مشوارها الفني في السينما والدراما، مشيرين إلى حرصها على تقديم شخصيات لافتة ومميزة.

وفنياً، قدمت آثار الحكيم في بداية مشوارها بطولات في سهرات درامية عدَّة، إلى جانب مشاركتها في كثير من المسلسلات، من بينها «أبنائي الأعزاء شكراً»، و«سفر الأحلام»، و«الحب وأشياء أخرى»، و«ليالي الحلمية»، و«ترويض الشرسة»، و«نحن لا نزرع الشوك»، و«الفرار من الحب»، و«زيزينيا»، و«قناديل البحر»، و«الحب بعد المداولة». كما شاركت في أفلام عدة، منها «الكف»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«النمر والأنثى»، و«طير في السما»، و«بطل من ورق».

وشكّل مسلسل «وتر مشدود»، قبل أكثر من 15 عاماً، آخر ظهور فني لها، قبل أن تبتعد عن الأضواء من دون إعلان مسبق.


من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
TT

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)

احتفل مشاهير حول العالم بعيد الهالوين، ليلة أمس، حيث تحوَّلت منافسة الأزياء التنكرية بين المشاهير إلى منافسة جادة.

واستلهم كثير من النجوم أفكارهم من شخصيات شهيرة أخرى في عالم الثقافة الشعبية.

نائب الرئيس الأميركي

وتقمص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصية «ألباس دمبلدور»، مدير مدرسة «هوغوورتس»، والشخصية من عالم (هاري بوتر)، وشارك مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يظهر فيه وهو يحمل ابنه الرضيع الذي ارتدى زي شخصية «دوبي».

وفي عام 2025، أثار فانس تفاعلاً واسعاً على الإنترنت عندما تقمّص «مزحة» (ميم) متداولة؛ إذ ارتدى شعراً مستعاراً بنياً مجعداً وقال: «عيد هالوين سعيد يا أطفال. وتذكروا: قولوا شكراً!»، في إشارة مرحة إلى مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كيم كارداشيان

تقمَّصت كيم كارداشيان شخصية ابنتها «نورث ويست» -بشعر أزرق زاهٍ وعدد كبير من الثقوب التجميلية-، وفق منشور نشرته عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».

باريس هيلتون

واختارت باريس هيلتون الاحتفال بالهالوين مع أسرتها، وكتبت عبر «إنستغرام»: «لمسة من سحر الهالوين برفقة اليقطينات المفضلة لدي. استمتعت كثيراً بقضاء ليلتنا».

هايدي كلوم

واصلت هايدي كلوم تصدرها للأنظار بلقب «ملكة الهالوين» في حفلها السنوي الـ25، حيث تحوَّلت إلى نسخة عملاقة وسريالية لـ«يد بشرية مبتورة»

تتدلى منها الأنسجة والأربطة الدموية مع خواتم وأظافر.

وخضعت هايدي كلوم، وهي عارضة أزياء، وممثلة، ومقدمة برامج وسيدة أعمال ألمانية - أميركية شهيرة، لتحوُّل دمويّ لتتقمّص شخصية يدٍ مقطوعة عملاقة ومرعبة في حفل الهالوين السنوي الذي أقامته في نيويورك، أمس (السبت)، بعد 25 عاماً من بدء استضافتها لهذا الحدث المرتقب.

هايدي كلوم كما ظهرت في حفل الهالوين أمس (أ.ب)

كانت كلوم غير قابلة للتعرُّف عليها، إذ لم يظهر منها سوى عينيها وفمها، والدماء تتساقط من فمها وهي تخرج لسانها. وانتهى الجزء العلوي من اليد بمجموعة دموية من الأربطة والأوتار المتدلية. وكان معها فريق من المساعدين يرتدون بدلات واقية ملطخة بالدماء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

هايدي كلوم في فعالية بنيويورك الخميس الماضي (أ.ب)

خطرت لها فكرة تقمّص شخصية يد عملاقة العام الماضي، وتحديداً يدها اليسرى، بأظافر حمراء طويلة. وذكرت كلوم أنَّ ارتداء زيّها الذي جاء على هيئة «يد» استغرق ما بين 5 و6 ساعات هذا العام، لكن عملية صنعه استغرقت وقتاً أطول بكثير.

أليكس كونساني

وظهرت أليكس كونساني، وهي عارضة أزياء وممثلة أميركية، بزي أحمر، وبزي يشبه الإصبع في وجهها، وفق ما نشرته عبر «إنستغرام».

عارضة الأزياء أليكس كونساني (إنستغرام)

جوردين وودز وزوجها

ظهرت عارضة الأزياء جوردين وودز وزوجها نجم كرة السلة كارل أنتوني تاونز بإطلالتين مستوحاتين من مسلسل «صراع العروش»، خلال مشاركتهما في حفل تنكري بمدينة نيويورك.

واختارت وودز تجسيد شخصية «السائر الأبيض»، مستعينة بشعر مستعار ومكياج دقيق يحاكي مظهر الشخصية، بينما ظهر تاونز في هيئة «ملك الليل»، إحدى أبرز شخصيات المسلسل، مرتدياً ملابس سوداء وحاملاً أداة تنكرية تشبه المنجل، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

جايد أميليا ثيروال

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال، العضوة السابقة في فرقة «Little Mix»، تُعرف بكونها إحدى ملكات الهالوين

بسبب أزيائها المبتكرة والجريئة والمتقنة للغاية كل عام.

في احتفالات هذا العام، خطفت جايد الأنظار خلال حضورها الحفل السنوي الـ25 الشهير لـ «هايدي كلوم» في نيويورك.

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال (أ.ب)

كونور ستروي

تنكر الممثل الأميركي كونور ستوري بزي مستوحى من فيلم الخيال العلمي الكوميدي «Bugonia»، حيث ظهر كونور بشخصية «ميشيل فوللر» (التي تجسدها إيما ستون).

نجلاء بدر

ومن المشاهير العرب الذين اختاروا المشارَكة في الاحتفال بعيد الهالوين الفنانة نجلاء بدر، حيث نشرت، اليوم (الأحد)، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورة لها بمكياج تنكري مخصَّص للأجواء المرعبة المرتبطة بالهالوين.

وأرفقت بدر الصور بتعليق مازحت فيه متابعيها قائلة: «Halloween، من يومنا والله».


سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

عندما غادرت روشيرا راناسينغا، سريلانكا قبل نحو عقد من الزمن، لم تكن تتخيل أبداً أنها ستجد نفسها عالقة في أرخبيل صغير في جنوب المحيط الهادئ.

تعيش هذه المرأة، البالغة من العمر 50 عاماً، عالقة في جزر كوك منذ ثلاث سنوات. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إنها تتوق بشدة للعودة إلى سريلانكا، لدرجة أنها عرضت العودة «مكبلة اليدين ومقيدة ومكممة الفم».

كانت راناسينغا تأمل في الاستقرار في نيوزيلندا.

وتقول إنها بعد طلب اللجوء هناك، اتبعت توصية من مستشار هجرة بمغادرة البلاد مؤقتاً للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل. لكن بمجرد وصولها إلى جزر كوك، رُفض طلبها. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد خالفت شروط تأشيرتها السابقة المرتبطة بوضعها كطالبة لجوء.

والآن، ترفض نيوزيلندا منحها تأشيرة عبور تسمح لها بالسفر جواً إلى وطنها سريلانكا.

كما ترفض أستراليا أيضاً منحها تأشيرة. أما الوجهات الدولية الأخرى الوحيدة التي يمكنها السفر إليها من جزر كوك -وهي تاهيتي وهاواي- فتتطلب منها تقديم بياناتها البيومترية في نيوزيلندا قبل إمكانية معالجة أي تأشيرة.

ونتيجة لذلك، لا توجد أمامها أي وسيلة عملية للمغادرة.

تقول والدموع في عينيها: «ابني -وهو طفلي الوحيد- سيتزوج في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأرغب بشدة في حضور حفله. أما أمي، فهي قلقة للغاية بشأن ما حدث لي، لدرجة أنها تتردد باستمرار على المستشفى».

«دون جدوي»

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، توجهت راناسينغا إلى نيوزيلندا، حيث أقامت -حسب قولها- لدى أحد أقاربها بموجب تأشيرة زيارة مدتها شهران. ومع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، ساعدها مترجم في دائرة الهجرة على تقديم طلب لجوء، استناداً إلى تعرضها لتهديدات من جهات أقرضتها المال في سريلانكا.

وقد حصلت على «تأشيرة عمل مفتوحة» مخصصة لطالبي اللجوء، مما أتاح لها العمل لدى أي صاحب عمل تقريباً لمدة عام. وتقول إنها حصلت على وظيفة في أحد المطاعم، حيث وافق المطعم في نهاية المطاف على رعاية طلبها للحصول على تأشيرة عمل، وهو ما اعتقدت أنه سيمنحها استقراراً طويل الأمد.

لكن، نظراً لأن طالبي اللجوء لا يُسمح لهم عادةً بالتقدم بطلب للحصول على تأشيرات أخرى في أثناء معالجة طلبات لجوئهم في نيوزيلندا، فقد رُفض طلبها.

وفي تلك المرحلة، تواصلت راناسينغا مع شركة تُدعى «خدمات الهجرة والسكرتارية» (Immigration & Secretarial Services)؛ وتزعم راناسينغا أن الشركة أخبرتها بإمكانية تقديم طلب جديد للحصول على تأشيرة عمل من خارج البلاد، لذا، حجزت إقامة قصيرة في جزر كوك ريثما يتم تقديم الطلب. وقد تبين أن ذلك كان قراراً كارثياً. رُفض طلبها للحصول على تأشيرة عمل مجدداً. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد انتهكت شروط تأشيرتها الحالية. وقد أوضحت السلطات النيوزيلندية أنها لن تمنحها أي تأشيرات في المستقبل.

في أحد ردود الرفض التي تلقتها، اقترحت نيوزيلندا عليها استكشاف مسارات أخرى. لكن كلاً من ولاية هاواي الأميركية وجزيرة تاهيتي في بولينيزيا الفرنسية أبلغتاها بضرورة تقديم بيانات بيومترية (حيوية) قبل إتمام إجراءات أي تأشيرة، وهو أمر لا يمكن القيام به إلا بالحضور شخصياً إلى نيوزيلندا.

وقد قوبل طلبها الأخير المقدم إلى نيوزيلندا -والذي تضمن تفاصيل المسارات البديلة التي حاولت سلوكها، بالإضافة إلى إشارة إلى حفل زفاف ابنها المرتقب وتدهور صحة والدتها- بالرفض أيضاً.

تقول وهي تغالب دموعها: «لقد خسرت كثيراً من المال على تذاكر السفر. فعلى مدى أربع سنوات تقريباً، وأنا أتقدم بطلب تلو الآخر للحصول على تأشيرة، دون جدوى».