مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل

بالتزامن مع زيارة وفد بريطاني اقتصادي رفيع المستوى

مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل
TT

مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل

مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل

قال رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، إن بلاده ستطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في 4 سنوات خلال مؤتمر مارس (آذار) الاقتصادي المقبل، مع سعي الحكومة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في أكبر اقتصاد بشمال أفريقيا.
وتعقد مصر مؤتمرا اقتصاديا في شرم الشيخ منتصف مارس المقبل، وتأمل أن يجتذب استثمارات محلية وخارجية بين 10 و12 مليار دولار، وفقا لتصريحات رسمية. وأضاف محلب على هامش مؤتمر الجمعية المصرية البريطانية للأعمال أمس (الثلاثاء)، أن الحكومة تعمل في الوقت الحالي على تذليل كل العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب من خلال إصدار مجموعة من القوانين التي تسهل وتحمي الاستثمار بالبلاد.
ويزور القاهرة حاليا وفد استثماري بريطاني رفيع المستوى، يضم 40 شركة، ويرأسه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبايس إلوود، في محاولات حثيثة للحكومة المصرية لزيادة الاستثمارات الأجنبية إليها بما يحرك عجلة الاقتصاد قدما نحو الأمام. وأوضح محلب، أن «صافي الاستثمار البريطاني في مصر بلغ 5.1 مليار دولار في العام المالي الماضي مقابل 4 مليارات دولار في العام السابق عليه».
وتظهر بيانات اطلعت عليها «الشرق الأوسط» على موقع البنك المركزي المصري بلوغ التدفقات النقدية البريطانية إلى مصر ذروتها في العام المالي 2011 – 2012، حيث بلغت حينها نحو 5.82 مليار دولار.
وحلت بريطانيا في مقدمة الدول التي ضخ مستثمروها رؤوس الأموال في مصر من خلال إجمالي تدفقات نقدية بالعام المالي الماضي بلغ نحو 5.11 مليار دولار، ما يمثل نحو 50 في المائة من إجمالي التدفقات النقدية إلى مصر، تليها الولايات المتحدة بإجمالي تدفقات بلغت 2.2 مليار دولار. وأشار محلب في كلمته إلى أن «صافي الاستثمارات الأجنبية بالربع الأول من العام المالي الحالي بلغ نحو 1.8 مليار دولار».
ويبدأ العام المالي في مصر في مطلع يوليو (تموز) من كل عام. وفي الربع الأخير من العام المالي الماضي 2013 - 2014، في 3 أشهر حتى نهاية يونيو (حزيران)، بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر 1.045 مليار دولار، حيث بلغت قيمة التدفقات إلى الداخل 2.7 مليار دولار فيما بلغت التدفقات إلى الخارج 1.67 مليار دولار. وفي الربع الذي يسبقه، بلغ إجمالي التدفقات النقدية إلى الخارج 1.74 مليار دولار، وهو ما يظهر تباطؤ في وتيرة نزوح الاستثمارات الأجنبية المباشرة من مصر. واستطرد محلب قائلا، إن «الحكومة المصرية بدأت في طرح الكثير من المشاريع العملاقة التي تعمل على تحريك معدلات نمو الاقتصاد المصري كمشروع قناة السويس، بجانب مشروع المثلث الذهبي الذي سيتم طرحه علي المستثمرين قبل مؤتمر مارس، كذلك مشروع استصلاح 4 ملايين فدان».
وينتظر أن يبدأ الوفد البريطاني الذي يوجد في القاهرة لمدة 3 أيام زيارة إلى موقع مشروع قناة السويس اليوم (الأربعاء). وقناة السويس هي أحد المصادر الهامة للنقد الأجنبي بالبلاد، وينتظر أن يسهم مشروع القناة الجديدة في جذب عوائد تقدر بعشرات المليارات من الدولارات؛ وفقا لتصريحات رسمية.
ومشروع المثلث الذهبي، هو مشروع اقتصادي بين محافظتي قنا والبحر الأحمر. وتشمل المشروعات المقترحة في المثلث الذهبي، بحسب بيان سابق لمجلس الوزراء المصري، مشروع استغلال خام الفوسفات، وإقامة مصانع للأسمدة، ومشروع استخدام الخامات الأولية لصناعة الإسمنت من خامات الطفلة والحجر الجيري، ومشروع استغلال خامات الذهب.
وذكر محلب أيضا عددا من القوانين التي تسعى الحكومة إلى إقرارها في الوقت الحالي كقانون الاستثمار الجديد، وقانون تحصين العقود، وقانون الإفلاس الذي يسمح بخروج الشركات من السوق، إلى جانب إصدار قانون الكهرباء الجديد، مؤكدا أن جميعها سيتم إطلاقها قبل قمة مارس الاقتصادية.
ودعت القاهرة نحو 120 دولة حول العالم، ونحو 3500 مستثمر لحضور قمة مصر الاقتصادية، وفق تصريحات لوزير الاستثمار المصري أشرف سالمان الأحد الماضي.
ويتولى 14 بنك استثمار مصري الترويج للمشروعات الاقتصادية التي تنوى مصر طرحها على القمة بالتنسيق مع بنك الاستثمار لازارد الفرنسي الذي يتولى إعداد المشروعات التي سيتم ترويجها.
فيما قال وزير الدولة البريطاني توبياس إلوود، في كلمته بالمؤتمر، إن بلاده تسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع القاهرة في ضوء عودة الاستقرار إلى المشهد المصري بما يعبد الطريق للمستثمرين الأجانب للعودة بقوة إلى مصر. وأضاف إلوود: «مجتمع المال والأعمال البريطاني مهتم جدا بتطور الأوضاع الاقتصادية التي بدأت في التحسن بمصر، أعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الاستثمارات البريطانية إلى مصر».
وتعثر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب القيام بثورتين أطاحتا برئيسين، ولكن إصلاحات اقتصادية هامة اتخذها الرئيس الحالي للبلاد، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدأت تؤتي ثمارها ولاقت ترحيبا كبيرا في الأوساط الاقتصادية الدولية.
وتابع الوزير البريطاني: «ندرس بالفعل عددا من الفرص الاستثمارية التي ستتحدد مستقبلا في ضوء ما ستسفر عنه الزيارة الحالية في مجالات الطاقة ومجالات أخرى».
وتنشط شركات الطاقة البريطانية الكبرى على غرار «بي بي» و«بي جي» على الأراضي المصرية، وتعد الشركتان من أكبر المستثمرين في قطاع الطاقة المصري.
وفي كلمته على هامش المؤتمر، قال هشام مكاوي، رئيس مجلس إدارة «بريتش بتروليم» بشمال أفريقيا ورئيس مجلس الأعمال المصري - البريطاني، إن «الشركة ستضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرية تصل إلى نحو 10 مليارات دولار خلال سنوات الـ5 المقبلة».
وأضاف مكاوي أن إجمالي استثمارات الشركة في مصر بلغ نحو 25 مليار دولار في مجال استكشاف البترول والغاز، مؤكدا التزام الشركة بضخ الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن تلك الاستثمارات ستتم عبر عدة مشروعات كثيرة، منها مشروع بمفرده سيوفر 5 آلاف فرصة عمل جديدة. ويعمل في قطاع الطاقة المصري عدد كبير من الشركات الأجنبية، فيما بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية من قطاع البترول نحو 1.6 مليار دولار في العام المالي الماضي، مقارنة مع نحو مليار دولار فقط في العام المالي الذي يسبقه.
من جانبه، قال السفير البريطاني في مصر جون كاسن، إن زيارة الوفد البريطاني تؤكد الالتزام البريطاني تجاه مصر، واتجاهها لدعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
ووفقا لأرقام وزارة الاستثمار المصرية، التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن هناك نحو 1000 شركة بريطانية تنشط على الأراضي المصرية، إما بريطانية خالصة أو مشتركة لبريطانيين مع مصريين وأجانب. ومن أشهر الشركات البريطانية العاملة في مصر في مجال الطاقة «بي بي» و«بي جي» و«شل» البريطانية الهولندية.
أما قطاع البنوك فيشمل «إتش إس بي سي» وباركليز، كما تنشط «فودافون» العالمية في قطاع الاتصالات المصري.



«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».