وزير الطاقة الإماراتي: أسعار النفط لن تعود بالوتيرة نفسها

المزروعي: أي سعر يسمح باستمرار إنتاج النفط الصخري سيكون عادلا لمنتجي النفط التقليدي

سهيل المزروعي
سهيل المزروعي
TT

وزير الطاقة الإماراتي: أسعار النفط لن تعود بالوتيرة نفسها

سهيل المزروعي
سهيل المزروعي

في الوقت الذي شهدت فيه أسعار النفط انخفاضات متتابعة، استبعد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن تكون عودة الأسعار بالوتيرة نفسها، وألا يكون هناك زيادة مفاجئة، وربط ذلك بالوقت، وقال إن «سوق النفط ستستغرق وقتا كي تستقر، لكن هل يستغرق ذلك عامين أو 3 أعوام؟ يتوقف الأمر على مدى عقلانية المنتجين».
وجدد المزروعي تأكيداته أن منظمة «أوبك» لن تغير استراتيجيتها لإنتاج النفط واستبعد حدوث أي انتعاش مفاجئ في الأسعار، وقال: «الاستراتيجية لن تتغير، وإن عدم تغيير الإنتاج يبعث برسالة إلى السوق وإلى المنتجين الآخرين بأنه يتعين عليهم أن يتحلوا بالعقلانية، وأن عليهم الاقتداء بـ«أوبك» في التطلع إلى تنمية سوق النفط العالمية وأن تتواءم زيادة الإنتاج مع ذلك النمو.
وكان المزروعي يتحدث خلال «منتدى الطاقة في دولة الإمارات»، في الوقت الذي تراجع فيه خام برنت إلى نحو 46 دولارا للبرميل مقتربا من أقل سعر في نحو 6 سنوات إثر انحداره 5 في المائة أمس الاثنين.
وقال «لاحظنا تخمة معروض بسبب النفط الصخري وهو ما ينبغي تصحيحه، وإن تراجع السعر لا يؤثر بأي حال على استثمارات الإمارات للتوسع في طاقة إنتاج النفط لكنه لا يتوقع أي انتعاش مفاجئ لأسعار الخام».
وتابع «يخبرنا التاريخ أنه كلما حاولنا التنبؤ بما سيحدث فإننا نفشل، ما أقوله هو أنه من المستبعد أن نرى زيادة مفاجئة - سيستغرق ذلك وقتا، وأن الأمر يتوقف على ما سنراه في الربع الحالي والقادم، النصف الأول من 2015 سيعطينا مزيدا من البيانات للتكهن بما سيحدث».
وبين أن العالم يحتاج إلى بقاء منتجي النفط الصخري وأن السعر العادل للنفط سيسمح بمواصلة إنتاجه، وأن أوبك تتمسك باستراتيجية الإنتاج الحالية كي تبعث إليهم برسالة، موضحا أن النفط الصخري قطاع مهم في السوق ويجب ألا يتوقف إنتاجه.
وأضاف وزير الطاقة الإماراتي أن إنتاج النفط الصخري يبلغ نحو 4 ملايين برميل يوميا، وأن أي سعر يسمح باستمرار إنتاج النفط الصخري سيكون عادلا لمنتجي النفط التقليدي.
وأبدى ثقته من أن قرار «أوبك» في نوفمبر (تشرين الثاني) عدم خفض الإنتاج كان القرار الصحيح، موضحا أن المنظمة كانت ستندم اليوم لو أنها قررت خفض الإنتاج، وقال: «إن أوبك لا تنوي عقد اجتماع قبل يونيو (حزيران)»، مؤكدا أنه لن يكون ثمة خفض للإنتاج. ورفض المزروعي الإفصاح عن السعر الذي يعتبره عادلا، وأوضح أنه ينبغي ألا يخرج منتجو النفط الصخري كليا من السوق، بل أن يضطلعوا بدور المنتج القادر على تغيير مستوى الإمدادات حسبما تمليه السوق.
وأكد المزروعي قوة اقتصاد الإمارات وأن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر عليه، مشيرا إلى استمرار بلاده في تنفيذ مشاريع تطوير طاقتها الإنتاجية من النفط والغاز، وموضحا أن استراتيجية الإمارات للعام 2030 مستمرة دون تغيير وهناك تركيز على كفاءة إدارة الطاقة وترشيدها.
ولفت أن بلاده لا تشعر بالقلق على اقتصادها الوطني نتيجة انخفاض أسعار النفط واقتصادها قوي ومبني على سياسة وضعتها الحكومة يقل فيها الاعتماد على النفط عاما بعد آخر، مشيرا إلى أن تراجع الأسعار حدث سابقا ولم يؤثر في الاقتصاد ولن يكون له تأثير حاليا نظرا لأن الاقتصاد أقوى من ذي قبل.
وأعرب عن اعتقاده في أن الأسعار الحالية غير مستدامة، متوقعا أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدلات أكبر مما هي عليه الآن، داعيا إلى عدم التسرع في الحكم على أسعار النفط الحالية خصوصا مع وجود فرصة لانتعاش الاقتصاد العالمي ورفع الطلب من جديد على النفط والغاز.
ولفت إلى أن تراجع الأسعار يقدم فرصا استثمارية للأطراف كافة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يشكل فرصة لمراجعة التعاقدات في ظل انخفاض الأسعار. وقال المزروعي إن «شركتي (مبادلة للبترول) و(طاقة) يمكنهما اغتنام الفرص الحالية في الأسواق العالمية وفق أهدافهما المحددة حول العالم»، مؤكدا أن الإمارات لديها خبرة في سوق الإنتاج تقارب 70 عاما وحصلت على تصنيفات عالية تصل إلى 90 في المائة من قبل العملاء ما يعد مصدر فخر للجميع.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تقوم على إدارة كفاءة الطاقة والتي تتضمن تحسين التوزيع ونشر ثقافة الترشيد بما يضمن كفاءة الاستخدام بين أوساط العملاء إضافة إلى مراعاة توفير الطاقة في المباني من خلال مواصفات محددة للبناء تضمن ذلك.
وبين أن الطاقة التكريرية للإمارات سترتفع خلال 2015 لتصل إلى مليون برميل يوميا وسيتجه جزء منها للسوق المحلية والباقي للتصدير.
وتطرق المنتدى إلى تأثيرات انخفاض أسعار النفط على دول الخليج التي تضخ مجتمعة ما يعادل ربع موارد العالم يوميا من النفط والسياسات التي تتبعها هذه الدول في التصدي لقضايا حيوية مثل البطالة والاستثمارات في قطاعات البنية التحتية.
وتناول النقاش يوم أمس إلى تأثيرات التذبذب والاضطراب في أسواق النفط العالمية على الجوانب الاقتصادية لدول منطقة الشرق الأوسط إلى جانب تبادل الخبرات والمعلومات حول المواضيع الملحة التي تواجه صناعة الطاقة.
وقال شون إيفرز مدير عام مؤسسة جلف انتيلجنس إن «الدول المنتجة والأعضاء في (أوبك) والتي تمتاز بانخفاض تكلفة إنتاج النفط لديها تأمل في أن الأضرار التي تنجم عن انخفاض الأسعار، ستخرج من الأسواق تلك الدول ذات الكلفة الإنتاجية العالية ومن ضمنها شركات تطوير الإنتاج من الرمال النفطية في كندا ومنتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية وذلك في مهلة أقرب في حال بقيت الأسعار دون 70 دولارا للبرميل».



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.