السعودية: خطط لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20%

العساف: أنفقنا 156 مليار دولار للتنمية وسنصرف 19 مليارا خلال العام الحالي

ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
TT

السعودية: خطط لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20%

ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
ابراهيم العساف وزير المالية السعودي

أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية، أمس بالرياض، أن اقتصاد بلاده لا يزال يتصدر اقتصادات المنطقة من حيث القوة والمتانة والنمو، مشيرا إلى أنه نما هذا العام بنسبة 5.7 في المائة.
ولفت إلى أن النمو المتصاعد للاقتصاد السعودي، انعكس إيجابا على القطاع الصناعي بنسبة نمو بلغت 6.5 في المائة، مما أدى إلى بلوغ مساهمة القطاع في الناتج القومي بنسبة 11 في المائة، مشيرا إلى أن هناك سياسات مرسومة للوصول به إلى 20 في المائة.
وقال العساف على هامش أعمال ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة الذي انطلقت فعالياته أمس بالرياض إن «دور الحكومة أن تضع البيئة المناسبة للوصول إلى نسبة 20 في المائة، لتعظيم مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي، وهذا يشكل هدفا ولكن من الصعب تحديد وقت الوصول إليه».
ونوه في ملتقى التنمية الصناعية الذي افتتحه بمعية الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودية، في حضور لي ميونغ باك الرئيس الـ17 لجمهورية كوريا الجنوبية وعدد من الوزراء والمسؤولين، إلى أن ميزانية هذا العام اعتمدت مبلغ 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) لكليات التميز كمشاركة بين المؤسسة العامة للتدريب المهنية والتقني والقطاع الخاص.
وأبدى العساف أمله في أن يسهم برنامج التوازن الاقتصادي الذي يرأس لجنته وزير الاقتصاد والتخطيط، في خلق فرص كبيرة لبعض الشركات الأجنبية التي لديها عقود في السعودية، مبينا أن بعضها استغلت هذه العقود واستفادت في استثمارها وحققت عوائد مجزية، فيما تلكأت بعضها وخسرت فرصة النجاح التي كان من الإمكان تحقيقها.
ولفت وزير المالية السعودي، إلى أن تعثر المشروعات الحكومية نجم عن أسباب عدة، منها عدم جاهزية الموقع والمقاول من حيث الأهلية، مشيرا إلى أن هناك لجانا كثيرة تبحث هذا الموضوع وأبعاده، فضلا عن وجود لجنة في الديوان الملكي تتابع المشروعات المتأخرة.
وشدد وزير المالية في كلمة في مستهل الجلسة الافتتاحية للملتقى، على أهمية موضوع الملتقى بوصفه مكونا من مكونات استراتيجية التنمية الاقتصادية للسعودية المتمثل بالتنمية المتوازنة.
وأضاف أن «خطط التنمية المتعاقبة أكدت أهمية التنمية المتوازنة بين المناطق من خلال تضمين خطط المؤسسات الحكومية وسياساتها وبرامجها مما يدعم التنمية في المناطق الواعدة ويعزز الاستفادة القصوى من المزايا النسبية الجغرافية والسكانية والاقتصادية، وبما يمكن من التوزيع المناسب للفرص الاقتصادية في كل المناطق، إضافة إلى ما يحققه ذلك من مضاعف اقتصادي يعم أثره الاقتصاد الوطني».
وأوضح أن السياسات الاقتصادية في بلاده، حرصت على تحقيق متطلبات وأهداف التنمية الشاملة، حيث عنيت السياسات المالية والنقدية والهيكلية بالعمل على ضمان الاستقرار المالي والنقدي لتوفر بذلك بيئة اقتصادية مواتية ومحفزة لممارسة الأعمال، مشيرا إلى أن المؤشرات الدولية أثبتت نجاح السياسات الاقتصادية الكلية للبلاد.
ونوه إلى أن الاقتصاد السعودي حاز المركز الرابع عالميا عن جدارة، وفق مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمركز الثالث عالميا في دفع الضرائب، وفق تقرير ممارسة الأعمال الصادر من البنك الدولي.
وأكد العساف أن هذا الوضع الاقتصادي الذي تتمتع به بلاده، يجسد نجاح السياسات الاقتصادية، بتحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمعدل نمو بلغ 3.6 في المائة تقريبا لعام 2014، مدفوعا بالأداء القوي للقطاع الخاص الذي سجل نموا نسبته 5.7 في المائة.
وزاد أن «النشاط الصناعي حقق بالتحديد أداء مميزا بنمو نسبته 6.5 في المائة، ليصبح بذلك ثاني أقوى الأنشطة الاقتصادية أداء في عام 2014، وهذه المؤشرات الإيجابية دليل على نجاح جهود الإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الشريفين، مما يدفع الجميع إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق قفزات تنموية أكبر، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني».
وتابع وزير المالية «جاء إقرار ميزانية الدولة للعام المالي الحالي 2015 على الرغم من التحديات الراهنة التي تحيط بالسوق النفطية، والسعودية لن تدخر جهدا لاحتواء هذه التحديات، حيث جسدت الميزانية بوضوح إصرار الدولة على استكمال المشروعات التنموية واعتماد المزيد منها».
ولفت إلى أن الدولة ركزت على توفير البنى الأساسية المادية والاجتماعية في جميع المناطق خاصة في المناطق الأقل نموا صناعيا أو الواعدة وتهيئتها لتستوعب مزيدا من الأنشطة الاقتصادية كما وكيفا.
وأوضح أن انعقاد هذا الملتقى يتزامن مع بدء خطة التنمية العاشرة التي أكدت على الدور الحيوي للتنمية الصناعية كأداة فاعلة في تحقيق هدف التنمية المتوازنة وستسهم السياسات المالية في تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى التنسيق بين وزارتي المالية والاقتصاد بشأن الربط بين الميزانية وما تضمنته خطة التنمية العاشرة من أهداف وسياسات.
وأكد أن الدولة أدركت منذ عقود مضت أهمية التنويع الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة، فأنشأت الكثير من صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية ليخدم كل واحد منها أهدافا تنموية محددة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات نجحت في خدمة المواطنين والقطاع الخاص ودفع عجلة التنمية الشاملة.
ولفت إلى أن ما صرفته هذه الصناديق والبرامج منذ إنشائها، بلغ نحو 587 مليار ريال (156.5 مليار دولار)، مؤكدا مواصلة صناديق التنمية وبرامج التمويل الحكومية جهودها التنموية المتميزة، متوقعا أن يصرف للمستفيدين من قروض هذه المؤسسات التمويلية ما يقارب 74 مليار ريال (19.7 مليار دولار) خلال هذا العام.
وقال العساف: «إن الحوافز الإقراضية من مختلف الجهات الحكومية، تكاملت مع تنفيذ مشروعات البنية التحتية في المناطق، وأثمرت عن سياسات تشجيعية من أبرزها منح مصلحة الزكاة والدخل خصومات ضريبية مخصصة للاستثمارات الأجنبية في المشروعات الصناعية المقامة في المناطق الواعدة بنسبة تصل إلى 15 في المائة من رأس المال».
وأضاف «الهدف من ذلك، زيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، مع تركيز خاص على تشجيع توظيف المواطنين في أي مشروع أجنبي في المناطق الواعدة عبر منح خصومات ضريبية كبيرة بنسبة 50 في المائة من تكاليف التدريب والتوظيف السنوية للموظفين السعوديين في تلك المشروعات».
ونوه العساف إلى أن عدد القروض التي يمنحها البنك السعودي للتسليف والادخار للمناطق الواعدة، وصلت إلى 213 قرضا بقيمة وصلت إلى 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار)، منذ بدأ تفعيل القرار إلى نهاية العام المالي الماضي، مشيرا إلى أنه رغم أن هذا الرقم أقل من الطموحات، إلا أنه يعد قفزة كبيرة مقارنة بالوضع السابق.
من ناحيته، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في كلمته أمام الملتقى، أن إصدار التراخيص الصناعية المبدئية إجراء سهل لا يستغرق الوقت الطويل، وينفذ إلكترونيا في يوم واحد، دون الحاجة إلى مراجعة أي قطاع حكومي.
وأوضح أن المستثمر بهذا التصريح المبدئي، يمكنه الحصول على أرض واستيراد الالآت لإثبات الجدية، والحصول على التراخيص النهائية، مبينا تسريع الحصول على الإعفاءات الجمركية خلال أسبوعين، مشيرا إلى أنه جرى تطوير آلية إبلاغ المستثمر بصدور الإعفاء الجمركي عن طريق الرسائل النصية عن طريق الجوال.
وقال الربيعة «طورنا بالتعاون مع وزارة العمل عملية تأييد العمالة إلكترونيا، ونسعى مع الجهات المختصة إلى تسهيل إجراءات الفسح الكيميائي للمصانع الكيميائية، مشيرا إلى أنه لدى الوزارة قاعدة بيانات بالمصانع، حيث يتوفر بالسعودية 6800 مصنع.
وأضاف «بلغ حجم استثماراتها تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، وعدد العاملين بتلك المصانع 935 ألف عامل، وبلغت نسبة نمو عدد المصانع في عام 2014، 6 في المائة، ونسبة نمو الفرص الوظيفية في تلك المصانع 10.8 في المائة».
ونوه الربيعة أن زيادة نسبة التوظيف في المصانع في المناطق الواعدة إلى 25 في المائة، لافتا إلى تطوير مدن صناعية في عدد من المناطق الواعدة، وتقديم حوافز استثمارية بها كمصانع جاهزة ودعم الكهرباء ومصادر الطاقة.
من جهته، أكد المهندس عبد الله المقبل وزير النقل، في كلمة له في الملتقى الصناعي، الارتباط الوثيق بين التنمية المستدامة والبنية الأساسية لنشاط النقل بوسائله المتعددة، مبينا أن السياسات الحكومية تستهدف استغلال الموارد الطبيعة وتوجيهها الوجهة الصحيحة لتحقيق نهضة تنموية شاملة في جميع المجالات خلال عقود قليلة، لتنويع مصادر الدخل ومن ذلك تشجيع الصناعات الخفيفة والمتوسطة والتحويلية.
وأوضح أن قطاع النقل حظي بدعم غير محدود مكن وزارة النقل من تنفيذ شبكة على أعلى مستوى من الطرق لربط مناطق السعودية ومدنها ومحافظاتها أسهمت في تسهيل تنقل المواطنين والبضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين المراكز والتجمعات السكانية، يضاف إلى ما يزيد على 22 ألف كيلومتر من الطرق تحت التنفيذ في مختلف المناطق.
ونوه المقبل بأن الوزارة اعتمدت ضمن خططها وبرامجها تنفيذ الكثير من الطرق والتقاطعات لتسهيل الوصل إلى عدد من المدن الاقتصادية والصناعية، وعلى سبيل المثال خدمة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ بالطريق السريع من جدة إلى رابغ والمدينة المنورة، وكذلك بقطار الحرمين السريع مع بناء محطة للقطار بمحاذاة المدينة الاقتصادية.
وفي الإطار نفسه، أكد علي العايد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي في كلمة له بمناسبة افتتاح ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة، أن عدد المشروعات الصناعية التي مولها الصندوق منذ إنشائه تجاوز 2700 مشروع صناعي أقيمت في مختلف أنحاء البلاد.
ووفق العايد، بلغت قيمة القروض التي اعتمدها الصندوق 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار)، منوها باتساع نطاق الطلب على خدماته إلى زيادة رأسماله عدة مرات حتى بلغ 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مشيرا إلى سلسلة من المبادرات التي ينفذها الصندوق للمساهمة بالنهوض بالقطاع الصناعي في مختلف المناطق.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.