خطط استثمار كبرى مع نمو قياسي في المكسيك

نما الاقتصاد المكسيكي خلال الربع الثالث من العام الحالي بأسرع معدل له خلال العقود الثلاثة الماضية على الأقل بفضل نشاط قطاع التصنيع لتلبية الطلب الأميركي على الإنتاج (رويترز)
نما الاقتصاد المكسيكي خلال الربع الثالث من العام الحالي بأسرع معدل له خلال العقود الثلاثة الماضية على الأقل بفضل نشاط قطاع التصنيع لتلبية الطلب الأميركي على الإنتاج (رويترز)
TT

خطط استثمار كبرى مع نمو قياسي في المكسيك

نما الاقتصاد المكسيكي خلال الربع الثالث من العام الحالي بأسرع معدل له خلال العقود الثلاثة الماضية على الأقل بفضل نشاط قطاع التصنيع لتلبية الطلب الأميركي على الإنتاج (رويترز)
نما الاقتصاد المكسيكي خلال الربع الثالث من العام الحالي بأسرع معدل له خلال العقود الثلاثة الماضية على الأقل بفضل نشاط قطاع التصنيع لتلبية الطلب الأميركي على الإنتاج (رويترز)

قال مصدران مطلعان إن الحزمة الثانية من استثمارات في البنية التحتية تضعها حكومة المكسيك بالتعاون مع القطاع الخاص تصل قيمتها إلى حوالي 200 مليار بيزو (عشرة مليارات دولار). وتأتي الحزمة عقب دفعة استثمارات أولية قيمتها 297 مليار بيزو أعلنت الشهر الماضي، وتنبئ بمزيد من التحسن في العلاقات التي اتسمت غالبا بالتوتر بين الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ومجموعات الأعمال.
وكان لوبيز أوبرادور قال في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) إن الحزمة التالية من الاستثمارات المدعومة من القطاع الخاص سيكشف عنها في وقت قريب. وقال المصدران إن الاستثمارات المزمعة ستكون في حدود 170 إلى 200 مليار بيزو، لكن التفاصيل غير نهائية بعد. وقال أحد المصدرين إن حزمة استثمارات خاصة ثالثة قد تصبح جاهزة بحلول أوائل فبراير (شباط) المقبل.
ولم يرد مكتب الرئيس ولا مجلس تنسيق الأعمال المكسيكي، الذي يساعد في وضع الحزمة، حتى الآن على طلبات رويترز للتعليق. وأوضح المصدران أنه من المقرر أن تضم الحزمة الجديدة أحد أكبر مشاريع قطاع الطاقة الممولة تمويلا خاصا في المكسيك: محطة تصدير الغاز المسال التي تقيمها سمبرا إنرجي الأميركية بقيمة ملياري دولار قرب ميناء إنسينادا في جنوب غربي البلاد. وأحجمت الوحدة المكسيكية لشركة سمبرا عن التعليق.
وتأتي تلك المعلومات بينما أظهرت بيانات اقتصادية نمو الاقتصاد المكسيكي خلال الربع الثالث من العام الحالي بأسرع معدل له خلال العقود الثلاثة الماضية على الأقل، بفضل نشاط قطاع التصنيع لتلبية الطلب الأميركي على الإنتاج.
وبحسب بيانات معهد الإحصاء المكسيكي، بلغ معدل نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 12.1 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي. ويعتبر معدل النمو خلال الربع الثالث الأفضل منذ 1990، كما يزيد عن توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرغ رأيهم وكانت في حدود 12 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي.
في الوقت نفسه تراجع إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثالث بنسبة 8.6 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي بدون وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، وهو ما جاء متفقا مع متوسط توقعات المحللين ومع البيانات الأولية الصادرة في الشهر الماضي.
وقال أندريس أباديا، كبير خبراء الاقتصاد الدولي في مؤسسة بانثيون ماكرو إيكونوميكس في تقرير لعملاء المؤسسة إن هذه البيانات أفضل قليلا من التوقعات، لكن الاقتصاد المكسيكي لم يخرج من أزمته حتى الآن. وأضاف أن إجمالي الناتج المحلي ما زال أقل من مستوياته قبل جائحة فيروس كورونا المستجد بنسبة 7.5 في المائة، وما زال الاقتصادي يكافح في مواجهة التيارات المعاكسة الداخلية والخارجية.
وبحسب بيانات معهد الإحصاء قادت القطاعات الصناعية ومنها المناجم والتشييد والتصنيع حركة النمو خلال الربع الثالث حيث زادت هذه القطاعات بنسبة 21.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني. وفي المقابل سجلت قطاعات الزراعة والماشية والصيد نموا بنسبة 8 في المائة خلال الربع الثالث، وسجلت قطاعات الخدمات، ومنها التجارة والنقل والخدمات المالية والإعلام نموا بمعدل 8.8 في المائة خلال الربع الثالث.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.