محكمة كندية تخفف عقوبة مطلق النار على مصلين في مسجد بـ«كيبيك»

محمد لبيدي مدير المركز الإسلامي في كيبيك عندما وقع حادث الاعتداء على المسجد (أ.ف.ب)
محمد لبيدي مدير المركز الإسلامي في كيبيك عندما وقع حادث الاعتداء على المسجد (أ.ف.ب)
TT

محكمة كندية تخفف عقوبة مطلق النار على مصلين في مسجد بـ«كيبيك»

محمد لبيدي مدير المركز الإسلامي في كيبيك عندما وقع حادث الاعتداء على المسجد (أ.ف.ب)
محمد لبيدي مدير المركز الإسلامي في كيبيك عندما وقع حادث الاعتداء على المسجد (أ.ف.ب)

خففت محكمة كندية، أمس (الخميس)، الحكم بالسجن المؤبد الصادر على كندي قتل ستة مصلين بالرصاص في أحد مساجد كيبيك، في يناير (كانون الثاني) 2017 إلى 25 عاماً بدلاً من أربعين عاماً، معتبرةً أن سجنه مدى الحياة غير دستوري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وحكم على ألكسندر بيسونيت الذي سيبلغ من العمر 31 عاماً، الأسبوع المقبل، بالسجن المؤبد في 2019، مع عدم إمكانية الإفراج المشروط لمدة 40 عاماً.
واعتبرت محكمة الاستئناف في كيبيك بالإجماع «غير دستورية»، مادة أدرجت في قانون العقوبات المعدل في 2011، وسمح للقضاة بفرض العقوبة على الكيبيكي بيسونيت.
وتسمح هذه المادة «بإصدار عدد من الأحكام المتتالية بالسجن مدى الحياة لـ25 عاماً على مرتكب جرائم عديدة، قبل أن يصبح من الممكن منحه حرية مشروطة لكل جريمة»، ورأت أعلى هيئة قضائية كندية أنها تشكل انتهاكاً للحقوق والحريات الكندي.
وكان الادعاء طلب حكماً بالسجن لـ150 عاما وهو الأطول في كندا، بينما طالب الدفاع بخفضه إلى 25 عاماً.
وحسم القاضي الذي أدار محاكمة بيسونيت الأمر بحكم بالسجن أربعين عاماً لأنه رأى أن «فرض عقوبة تزيد عن العمر المتوقع للقاتل» قد يؤدي إلى «إثارة شكوك في مصداقية النظام القضائي»، وكان بيسونيت في الـ27 من عمره عند اعتقاله.
وفي قرارها، قالت محكمة استئناف كيبيك إنها متفقة مع قاضي محكمة الدرجة الأولى، بأن المادة المدرجة في قانون العقوبات تتعارض مع الميثاق الكندي للحقوق والحريات، الذي يتمتع بقيمة دستورية.
وأوضحت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة أن المادة «تسمح بفرض عقوبة ستكون في جميع الأوقات قاسية وغير منصفة وغير متكافئة بشكل مبالغ فيه».
وعبر المتحدث باسم مسجد كيبيك بوفلجة بن عبد الله عن أسفه وقال تعليقاً على القرار «خيبة أمل هي الكلمة التي تخطر ببالنا».
وأضاف أن المسجد «سيحتاج إلى الوقت لقراءة القرار» قبل البتّ في مسألة تقديم طلب استئناف أمام المحكمة العليا لكندا.
وقالت النيابة أيضاً إنها ستجري «تحليلاً دقيقاً» للحكم الذي يطرح «العديد من التساؤلات القانونية المعقدة»، مؤكدة أنها «تفكر في الضحايا والأقارب والمجتمع الذين يجب أن يعيشوا من جديد هذه الأحداث المأساوية في كل مرحلة قضائية».
وكان بيسونيت اقتحم مسجد مدينة كيبيك وأطلق الرصاص على أربعين رجلاً وأربعة أطفال كانوا يؤدون صلاة العشاء.
وقال أحد الشهود خلال المحاكمة إن بيسونيت أطلق عشرات طلقات ثم تراجع إلى منطقة آمنة لإعادة تحميل مسدسه أربع مرات على الأقل «كما لو أنه كان يلعب لعبة فيديو».
وقُتِل ستة أشخاص وأصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة في الاعتداء. وجميع الضحايا من المهاجرين إلى كندا من الجزائر والمغرب وتونس وغينيا.
واعتبرت محكمة الاستئناف في حكمها أن قاضي البداية «أخطأ عندما إعادة كتابة البند الوارد في قانون العقوبات بدلاً من إبطاله».
وخلصت إلى أن «المادة 745.51 من القانون الجنائي غير دستورية وتأمر بإلغائها فوراً، وأن أي إعادة صياغة لها يجب أن تُترك للهيئة التشريعية».
وأضافت أنه «يجب بالتالي أن نعود إلى القانون كما كان من قبل ونأمر بأن يتم تقديم فترات عدم إمكانية منح بيسونيت الإفراج المشروط لمدة إجمالية تبلغ 25 عاماً».
وهي تتذكر «بأنه في الواقع حُكم بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية طلب الإفراج المشروط لمدة 25 عاماً، وليس من المؤكد أنه سيتم منحه بالضرورة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.