شبوة تنفض غبار الحرب وتطبع الحياة بمعرض كتاب

شبوة تنفض غبار الحرب وتطبع الحياة بمعرض كتاب

الجمعة - 12 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 27 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15340]
عدد من أبناء شبوة في معرض الكتاب الذي دشن تحت شعار شبوة تقرأ (الشرق الأوسط)

وسط غيوم الحرب التي تخيم على البلاد منذ نحو ست سنوات، قدمت محافظة شبوة (جنوب شرقي) اليمن نفسها بصورة تنفض غبار الصراع، عبر تطبيع الأوضاع وعودة الحياة وإطلاق العديد من المشاريع التنموية والثقافية والأدبية خلال الفترة الماضية.

ودشنت المحافظة الأسبوع الماضي معرضاً للكتاب تحت شعار «شبوة تقرأ» يضم أكثر من 2700 عنوان بمشاركة محلية وعربية، في أقوى إشارة إلى عودة الحياة وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة.

«نريد أن نوقد مشاعل النور من قلب الظلام»، بهذه الكلمات يؤكد محمد سالم الأحمدي مدير مكتب الثقافة في شبوة على الهدف من تدشين معرض الكتاب. وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً «البلاد تمر بأزمات متلاحقة لكن شبوة تثبت أننا نستطيع إيقاد مشاعل النور من قلب الظلام وهذا ما نحاول تأكيده».

ويشهد اليمن حرباً لإعادة الحكومة الشرعية بعد الانقلاب الحوثي والاستيلاء على السلطة في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، ثم محاولتها التمدد في أرجاء البلاد، قبل أن يتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية ويدعم الشرعية، ويتمكن من تحرير 85 في المائة من أراضي البلاد. وتابع الأحمدي بقوله «في مثل هذه الأزمات التي تمر بها البلاد اليوم، شبوة تقول كلمة مختلفة، وتظهر بعنوان آخر، وأنها بخير، انتقلت من مرحلة الحرب إلى مرحلة البناء والتنمية، شبعنا حروباً وتجاوزنا تبعاتها».

وبحسب الأحمدي فإن المعرض يضم أكثر من 2741 عنواناً بمشاركة 6 دور نشر يمنية ومصرية، مشيراً إلى أنه سيستمر 8 أيام ويشهد فعاليات وأنشطة فنية وثقافية مصاحبة تشمل الأمسيات الشعرية والمحاضرات الثقافية والدراسات الأدبية والنقدية لحياة عدد من رموز الفكر والشعر والثقافة بالمحافظة.

وفي وقت تحاول بقية المحافظات المحررة تجاوز آثار الحرب وتداعياتها، تبدو الصورة مختلفة في شبوة التي تمكنت من إزاحة الركام، وأطلق المحافظ محمد صالح بن عديو مشاريع حيوية منها إنشاء أول ميناء على بحر العرب، إلى جانب متنزه سياحي وشق عدد من الطرقات.

ويؤكد محمد الأحمدي أن «المحافظة اليوم أصبحت بيئة خصبة للاستثمار أمام القطاع الخاص اليمني والعربي». متمنياً أن «تحذو بقية المحافظات حذونا وتطبع أوضاعها».

وفي تعليقه على الانتقادات التي تتعرض لها السلطة المحلية حول أدائها، يرى الأحمدي أن «الانتقادات أمر طبيعي، ودليل على أننا نعمل (...) هناك انتقاد بغرض التصحيح والتقويم، وآخر لمجرد العرقلة والتشكيك في النيات، ولا نلتفت إلا لما يفيدنا».

من جانبه، أوضح محمد سعيد طالب أن تطبيع الأوضاع في شبوة مثل بارقة أمل لأبنائها. وقال محمد وهو نائب مدير عام ‏إذاعة شبوة لـ«الشرق الأوسط» إن «نموذج شبوة يلهم بقية المحافظات للبناء وتجاوز معاناة الحرب».

وأضاف «معرض الكتاب يشكل نقلة نوعية للمحافظة بشكل عام وينعكس بشكل كبير على الطلاب والدارسين والمهتمين بالعلم، ويتيح الفرصة للشباب نحو التقدم ومواكبة التطور والانفتاح في شتى المجالات».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة