ترمب لاتخاذ سلسلة قرارات في الأيام المتبقية من رئاسته

الرئيس «الجمهوري» يسعى إلى ترك بصمته محلياً وخارجياً

صورة أرشيفية لترمب وفلين خلال مناسبة انتخابية بفرجينيا في سبتمبر 2016 (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب وفلين خلال مناسبة انتخابية بفرجينيا في سبتمبر 2016 (أ.ب)
TT

ترمب لاتخاذ سلسلة قرارات في الأيام المتبقية من رئاسته

صورة أرشيفية لترمب وفلين خلال مناسبة انتخابية بفرجينيا في سبتمبر 2016 (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب وفلين خلال مناسبة انتخابية بفرجينيا في سبتمبر 2016 (أ.ب)

شكلت هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الفوز بولاية ثانية، سابقة لم تسجل منذ 30 سنة عندما فشل المرشح الجمهوري أيضا جورج بوش الأب في الفوز بولاية ثانية إثر حرب الخليج الأولى. وتتناقل وسائل الإعلام الأميركية معلومات وتسريبات تتحدث عن تأثيرات هذه الهزيمة على ترمب، وعمّا يمكن أن يتخذه من قرارات تدعم فرص عودته مرشحا رئاسيا في عام 2024 أو عن محاولته التأثير على الإدارة الجديدة وتكبيلها بإجراءات مسبقة.
ويرجح أن يوقّع ترمب على عدد من القرارات التنفيذية بهدف تعزيز أجندته السياسية وسيطرته على الحزب الجمهوري، وكذلك في مجال السياسة الخارجية. وبعدما منح مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين عفوا رئاسيا، يتوقع أن يصدر عفوا عن آخرين بينهم محاميه السابق روجر ستون. كما أصدر ترمب من دون أي تسريبات أو سابق إنذار قرارا تنفيذيا يفرض على مواطني عدد من الدول الآسيوية والأفريقية الراغبين بزيارة الولايات المتحدة، إيداع كفالة مالية بقيمة 15 ألف دولار لمنعهم من البقاء على أراضيها بعد انتهاء مدة تأشيراتهم، وذلك بهدف الحد من الهجرة. وقال جود دير، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الحديث يدور عن منح ترمب عفوا أو تخفيفا للأحكام كما فعل الرؤساء السابقون قبل انتهاء ولايتهم. يذكر أن باراك أوباما أصدر عفوا رئاسيا عن نحو 1500 مدان بجرائم مدنية غير خطيرة، لكن التوقعات تشير إلى أن ترمب سيستخدم سلطته للعفو عن حلفائه السياسيين الموالين له. كما سرت تكهنات بأن يحاول حماية عائلته من أي تهديدات قانونية بعد مغادرته منصبه، وهو ما قد يشكل سابقة في التاريخ الأميركي.
كما يتوقع أن يصادق ترمب على قرار يمدد تمويل الحكومة منعا لإغلاقها في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهي قضية لا يزال الحزبان الجمهوري والديمقراطي متفقين عليها، وقد تكتسب أهمية إضافية لترمب الذي يرغب في الظهور بموقع زعيم الجمهوريين من دون منازع. ولا يريد أن يكون هو السبب في تعطيل الحكومة والتسبب في خسارة الموظفين الحكوميين أو بعضهم لرواتبهم عشية موسم العطلات في نهاية العام. كما يعتزم اتّخاذ عدد من الإجراءات الخاصة بمواجهة وباء كورونا والبدء بتسليم لقاحاته، مع استمرار تسجيل الولايات المتحدة أرقاما قياسية في عدد الإصابات والوفيات واحتمال تصاعدها في موسم العطلات.
كما أبدى ترمب إشارات عن احتمال تدخله لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات الإعادة على مقعدي مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا في 4 يناير (كانون الثاني) المقبل، لضمان سيطرة الجمهوريين على المجلس. وما يعزز هذا الميل هو استمرار العديد من الجمهوريين حتى الآن بالصمت على ادعاءات ترمب بحصول تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية، رغم تزايد الأصوات التي تدعوه للقبول بالنتيجة، في الوقت الذي لا ينفي فيه ترمب نيته الترشح في انتخابات 2024، وجهوده المستمرة للسيطرة على القاعدة الشعبية التي دعمته وصوتت له بكثافة، لم ينلها أي رئيس جمهوري سابقا.
ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي عن خطط ترمب تجاه ولاية جورجيا، فإنه دعم المرشحين الجمهوريين عبر تغريدات له على «تويتر». وهاجم أيضا وزير خارجية جورجيا، الذي ناقض مزاعمه بحصول تزوير في انتخابات الولاية. كما شارك نائب الرئيس مايك بنس في حملة بالولاية مع السيناتورة الجمهورية كيلي لوفلر والسيناتور ديفيد بيرديو الأسبوع الماضي.
وفيما سرت تكهنات عن احتمال إصدار ترمب أمرا لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، يناقش آخرون احتمال اتخاذه قرارات جديدة ضد الصين، خصوصا أن إدارته جددت أمس لمدة أسبوع المهلة لشركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» لإتمام بيع أصولها.
وواصل الرئيس الأميركي التشكيك في نزاهة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الديمقراطي جو بايدن، وقال في تغريدة أمس: «شاهدت للتو جداول التصويت. لا يمكن أن يكون بايدن قد حصل على 80.000.000 صوت!!! كانت هذه الانتخابات مزورة بنسبة 100 في المائة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.