الرياض تطلق منظمة عالمية من 5 دول لتعزيز التعاون الرقمي

تسعى لتنمية اقتصاد «الابتكار التقني» المشترك بينها إلى تريليون دولار خلال 5 سنوات

الرياض تشهد ولادة منظمة دولية للتعاون العالمي في الاقتصاد الرقمي (الشرق الأوسط)
الرياض تشهد ولادة منظمة دولية للتعاون العالمي في الاقتصاد الرقمي (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تطلق منظمة عالمية من 5 دول لتعزيز التعاون الرقمي

الرياض تشهد ولادة منظمة دولية للتعاون العالمي في الاقتصاد الرقمي (الشرق الأوسط)
الرياض تشهد ولادة منظمة دولية للتعاون العالمي في الاقتصاد الرقمي (الشرق الأوسط)

في بذرة بدأت من مجموعة الاقتصاد الرقمي ضمن مجموعة العشرين، خلال رئاسة السعودية لها، أسست 5 دول، منظمة عالمية تعنى بالاقتصاد الرقمي وتهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتعزيز قدراتهم على التحول والتكيف مع الاقتصاد العالمي الذي بات موجهاً بالابتكار التقني؛ حيث يسعون لتنمية اقتصادهم الرقمي المشترك إلى تريليون دولار في غضون 3 إلى 5 سنوات مقبلة.
وأعلن مسؤولو الاقتصاد الرقمي في البلدان الخمس، أمس (الخميس)، عن إطلاق منظمة التعاون الرقمي، وهي منظمة دولية معنية بتعزيز التعاون في جميع المجالات المدفوعة بالابتكار وتسريع نمو الاقتصاد الرقمي، بحضور أمين عام اتحاد الاتصالات الدولي هولين زاو، ورئيس منتدى الاقتصاد العالمي بورغه برنده.
وتأتي انطلاقة منظمة التعاون الرقمي امتداداً لجهود السعودية خلال رئاستها لمجموعة العشرين في تسريع نمو الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي حول العالم؛ حيث تقوم الدول بتوسعة اعتماد منصات التعليم عن بعد والصحة الرقمية وتشجيع نمو واعتماد منصات التجارة الإلكترونية للصمود أمام آثار جائحة «كوفيد 19» والنهوض للتعافي من هذه الآثار.
ومنظمة التعاون الرقمي، المؤسسة من قبل البحرين والأردن والكويت وباكستان والسعودية، تسعى رؤيتها لتحقيق مستقبل رقمي للجميع من خلال تمكين المرأة والشباب ورواد الأعمال وتنمية الاقتصاد الرقمي من خلال قفزات تنموية قائمة على الابتكار.
وطبقاً لميثاق تأسيس المنظمة المرتكز على أجندة رقمية، ترحب المنظمة بالمشاركات والتعاون مع القطاع الخاص ونظرائها من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والعالم الأكاديمي.
وقال المهندس عبد الله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، أمس: «نلتف اليوم حول إجماع بضرورة التعاون الرقمي لانتهاز فرصة لشبابنا والمرأة ورواد الأعمال وبطموح لتنمية اقتصادنا الرقمي المشترك إلى تريليون دولار في غضون 3 إلى 5 سنوات مقبلة. ازدهار مستقبلنا مرتبط بالاقتصاد الرقمي».
وزاد: «لكننا لن نتمكن من الاستفادة من الإمكانات كافة التي يوفرها الاقتصاد الرقمي، إلا إذا وحدنا جهودنا حكومات وعملنا بشكل تشاركي مع القطاع الخاص ورواد الأعمال بحيث ندعمهم في هذه المرحلة الحساسة ونساهم في ازدهارهم من خلال توسعة نفاذهم في الأسواق الحالية ومساعدتهم على الدخول إلى أسواق جديدة».
من جانب آخر، أكدت ديمة اليحيى، الأمينة العامة للمنظمة، أن الدول الخمس اجتمعت لتكوين وتأسيس منظمة التعاون الرقمي، وذلك للتخطيط لما بعد 2030. واغتنام الفرص، وتحقيق المستقبل الرقمي للجميع، مشيرة إلى المنظمة سيكون مقرها العاصمة السعودية الرياض، في حين أن السنة الأولى سترأسها السعودية، إلا أنه سيكون هناك تغير للرئاسة، على حسب الانتخاب.
وشددت أنه سيكون هناك مزيد من الدول التي ستنضم للمنظمة، مؤكدة الترحيب بالدول التي لديها أهداف رقمية، إضافة إلى سعيهم لاستقطاب الشركات العالمية التقنية ومراكز الفكر، والمؤسسات الأكاديمية.
وأشارت اليحيى إلى أن بذرة المنظمة، هي مجموعة العشرين، وتحديداً مجموعة الاقتصاد الرقمي، مضيفة أن المنظمة ستكون منصة لتوالف الآراء والأفكار، وللخروج بمعايير ولوائح لضمان مستقبل رقمي واعد، إضافة إلى فتح الأبواب لرواد الأعمال والشركات التجارية.
من جهته، قال المهندس سالم الأذينة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في دولة الكويت: «نحن على يقينٍ من الفرص الهامة التي ستوفرها منظمة التعاون الرقمي لصالح الكويت، والتي ستسهم في تطوير أجندتها الرقمية الوطنية، وتدعم المساعي العالمية للنهوض بالقطاع الرقمي».
من جانبه، أضاف أحمد الهناندة، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن، قائلاً: «في الأردن، نحن فخورون بأن نكون أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة التعاون الرقمي، ونثق بأن هذه الخطوة ستكون حاسمة، وستضمن أن تكون اقتصاداتنا الرقمية مبتكرة وتتمتع بنظرة مستقبلية طموحة... لكي نصنع تغييراً مستداماً علينا العمل بشكلٍ جماعي وعلى مستوى العالم».
ومن البحرين، أكد وزير المواصلات والاتصالات البحريني، المهندس كمال بن أحمد محمد، على اعتزاز البحرين أن يكونوا جزءاً من المنظومة الديناميكية، وعضواً مؤسساً لمنظمة التعاون الرقمي.
وتابع الوزير كمال، قائلاً: «لدينا تجربة مميزة على المستوى الوطني فيما يتعلق بالاستفادة من تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تعزيز كفاءة وآليات العمل الحكومية... إلا أننا في البحرين نؤمن أيضاً بأهمية التكامل والتعاون الإقليمي والدولي الذي يعد امتداداً لجهودنا المحلية».
من جهته، علّق وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قرشي، قائلاً: «تتشرف باكستان بأن تكون عضواً مؤسساً لمنظمة التعاون الرقمي، وأن تعمل إلى جانب شركائها لتوجيه وقيادة أجندة رقمية عالمية».
بدوره، بارك عمر سلطان العلماء، وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، على إطلاق منظمة التعاون، مشيراً إلى جهود السعودية في تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحفيز الاقتصاد الرقمي، قائلاً: «إن تبني التقنيات الناشئة والمتقدمة سيدعم الجهود العالمية لخلق مستقبل مستدام ومشرق للبشرية جميعاً».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.