«التسعير الديناميكي» يربك المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر المونديال

احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«التسعير الديناميكي» يربك المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر المونديال

احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، صعوبات تقنية مع استئنافه بيع تذاكر بطولة كأس العالم 2026، الأربعاء، بعد اكتمال قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في المونديال.

ولم يفصح «فيفا» عن المباريات أو فئات الأسعار المتاحة حتى الآن، فيما تم توجيه بعض الأشخاص الذين ضغطوا على ما سماه «فيفا» «مرحلة البيع في اللحظات الأخيرة» عند بدء البيع الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلى قائمة انتظار «مرحلة بيع تذاكر التصفيات المتأخرة»، المخصصة لشريحة من مشجعي المنتخبات الستة التي تأهلت للمسابقة الثلاثاء.

ويبدو أن «فيفا» شهد فترات انتظار طويلة لشراء التذاكر، حيث ظل الأشخاص الذين انضموا لقائمة الانتظار منذ البداية ينتظرون حتى مرور 90 دقيقة.

ولم يقدم «فيفا» تفسيراً لسبب حدوث هذا الخلل في الروابط، لكنه كشف في فترة الظهيرة تقريباً بأنها أصبحت تعمل بشكل صحيح.

وأعلن «فيفا» أنه لم يتم طرح جميع التذاكر المتبقية للبيع لمباريات البطولة الـ104 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) 2026، مشيراً إلى أنه سيتم طرح تذاكر إضافية تباعاً.

وهذه هي المرحلة الخامسة من بيع التذاكر، بعد سحب مسبق لحاملي بطاقات فيزا في الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، وسحب مبكر في الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسحب عشوائي في الفترة من 11 ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، وطرح غير مجدول لمدة 48 ساعة في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأوضح «فيفا» أن هذه المرحلة، التي سوف تستمر طوال البطولة، تعتبر الأولى من نوعها التي تتيح شراء مقعد محدد بدلاً من طلب تذكرة ضمن فئة معينة.

ويعتمد «فيفا» نظام التسعير الديناميكي للبطولة، التي ستقام في 11 مدينة أميركية، بالإضافة إلى ثلاث مدن في المكسيك ومدينتين في كندا.

وخلال مرحلة البيع التي استمرت شهراً كاملاً بعد سحب 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تراوحت أسعار التذاكر بين 140 و8680 دولاراً.

وبعد تلقي شكاوى، أعلن «فيفا» عن توفير تذاكر بقيمة 60 دولاراً لكل اتحاد وطني مشارك، مخصصة لأكثر مشجعيه ولاء، وهو مبلغ يرجح أن يتراوح بين 400 و700 تذكرة لكل فريق في كل مباراة.

وكتب 69 عضواً ديمقراطياً في الكونغرس الأميركي، في رسالة بتاريخ 10 مارس (آذار) الماضي إلى جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»: «تطبيق نظام التسعير الديناميكي للتذاكر في كأس العالم لكرة القدم 2026 يتناقض بشكل صارخ مع مهمة (فيفا) الأساسية المتمثلة في تعزيز إتاحة كرة القدم وتطويرها عالمياً بشكل شامل ومتاح للجميع».

أوضحت الرسالة: «رغم تعاون المدن المضيفة في تحقيق رؤية أكبر كأس عالم وأكثرها عالمية في التاريخ، فإن عواقب التسعير الديناميكي ستجعل مونديال 2026 الأكثر إقصاء من الناحية المالية والأقل إتاحة حتى الآن».

كما يمتلك «فيفا» سوقاً لإعادة بيع التذاكر، حيث يحصل على 15 في المائة من كل من البائع والمشتري.

وضمت قائمة المشاركين في كأس العالم كلاً من البوسنة والهرسك، والكونغو الديمقراطية، وجمهورية التشيك، والعراق، والسويد، وتركيا.

وربما يحاول مشجعو المنتخبات التي فشلت في الصعود لكأس العالم، الثلاثاء، إعادة بيع التذاكر التي اشتروها مسبقاً، وتشمل هذه المنتخبات إيطاليا وبولندا والدنمارك وجامايكا وبوليفيا.

وزعم إنفانتينو في يناير الماضي أن حجم طلبات التذاكر التي تلقاها «فيفا» يعادل «طلبات 1000 عام من بطولات كأس العالم دفعة واحدة».

وقال رئيس «فيفا» حينها: «هذا أمر فريد من نوعه، إنه أمر لا يمكن تصديقه».

ولم يتضح ما إذا كانت العديد من هذه الطلبات تتعلق بمقاعد الفئات الأقل سعراً.

وأعربت مجموعات المشجعين عن قلقها إزاء الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر المعاد بيعها، وقدمت إحداها شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية الشهر الماضي.

ودافع إنفانتينو عن حصة «فيفا» من عائدات عملية إعادة البيع، قائلاً إن الهيئة الإدارية تمارس نشاطاً تجارياً قانونياً بموجب القانون الأميركي.

وتوجد في بعض الدول الأوروبية قوانين تقيد إعادة البيع، إذ تشترط بيع التذاكر بسعرها الأصلي أو حصرياً من قبل شركاء معتمدين من منظمي البطولة.


مقالات ذات صلة

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

رياضة عالمية أليكس دافاني (نادي ملبورن)

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ترمب يساند إنفانتينو في رئاسة «فيفا» (د.ب.أ)

ترمب يدافع عن إنفانتينو: إبعاده عن رئاسة «فيفا» سيكون «خطأً فادحاً»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها، مؤكداً أن إبعاده عن منصبه سيكون «خطأً فادحاً».

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

دخلت ماري إردوس، المصرفية البارزة في «جي بي مورغان تشيس» وإحدى الشخصيات التي عملت خلف الكواليس على مشروع جياني إنفانتينو دائرة ضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)

الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

ساند اتحادا كرة القدم في الولايات المتحدة وكندا بياناً أصدرته ثلاثة اتحادات قارية، وانتقدت فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

أليكس دافاني (نادي ملبورن)
أليكس دافاني (نادي ملبورن)
TT

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

أليكس دافاني (نادي ملبورن)
أليكس دافاني (نادي ملبورن)

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية التي يشهدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، خوفاً من فقدان التمويل الضروري لاستمرار عملياتها.

ويرى دافاني، الذي شغل سابقاً منصب نائب الأمين العام للاتحاد الأسترالي لكرة القدم، أن نظام تمويل تطوير كرة القدم العالمية معيب، ويأمل أن تخلق المناقشات التي أثارها اقتراح مشروع (فيفا فورورد إنتربرايز) الذي تراجع عنه جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» بيئة مناسبة للإصلاح.

ومن المقرر أن يجتمع اتحاد الأوقيانوس لكرة القدم المكون من 11 عضواً، غداً الأربعاء، لمناقشة الخلاف الذي مزق اللعبة، ويرى دافاني أن الاتحاد القاري في موقف حرج. وقال المحامي والإداري الرياضي في مقابلة مع «رويترز» من برزبين: «لا أعتقد أن هذا الصمت أو الهدوء الصادر عن المنطقة هو تواطؤ أو لامبالاة أو أي شيء من هذا القبيل».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أنه رد فعل متوقع تقريباً في بيئة يكون فيها تمويل التطوير الذي يقدمه (الفيفا) في كثير من الأحيان هو الميزانية التشغيلية الكاملة لاتحاد عضو واحد من الأوقيانوس. لذا، في هذا السياق، أعتقد أنهم وُضعوا في موقف صعب. فمن ناحية، هناك بعض الاتحادات القارية الكبرى التي عارضت المقترح بشدة. ومن جهة أخرى، هناك وضع، ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً أو خاطئاً، وربما ليس عن قصد، أعتقد أنه مجرد وضع قد يؤدي فيه التعبير عن الرأي أو تكوين وجهة نظر إلى المخاطرة بهذا التمويل».

وتابع: «ولا تريد أن تعرض ذلك للخطر لأنه مصدر رزقك».

ويرى دافاني أن الخلل في النظام يكمن في أن تمويل «الفيفا» هو تمويل تقديري، وليس حقاً مكتسباً.

وقال: «في حين أن لوائح «الفيفا» تتحدث كثيراً عن تمويل وبرامج التنمية، فإنه لا يوجد في أي مكان فيها ما ينص على مبدأ أن أموال التنمية هي حق مكتسب وليست أموالاً تقديرية».

وأضاف: «نعتقد جميعاً أن كأس العالم للرجال والسيدات ملك لنا، وأن تمويل التنمية مستمد من هذه الأصول الرئيسية. لذا أعتقد أنه إذا كان لدينا شعور بالانتماء إليهما، فيمكن للاتحادات الأعضاء بالتأكيد أن تقرر أين يجب أن يذهب هذا التمويل».

وقال دافاني إن الاتحادات الصغيرة، مثل معظم الاتحادات في الأوقيانوس، حققت نتائج جيدة خلال العقد الذي قضاه إنفانتينو في رئاسة «الفيفا»؛ إذ زاد التمويل الذي كان يتراوح بين اثنين وثلاثة ملايين دولار خلال دورة مدتها أربع سنوات إلى ثمانية ملايين دولار في الدورة الأخيرة.

وافتتح إنفانتينو مركزاً وطنياً جديداً لكرة القدم في بابوا غينيا الجديدة بتمويل من مشروع (فيفا فورورد) في عام 2023، كما تم افتتاح مركز آخر في جزر سليمان. وتم إنشاء ملعب جديد في فانواتو.

ورغم أن احتمال الحصول على مبلغ 40 مليون دولار الذي وعد به إنفانتينو إذا اختارت الاتحادات الأعضاء في «الفيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً محلياً، بالكامل الموافقة على خطته المثيرة للجدل كان مغرياً، فإن دافاني يعتقد أن ذلك يغفل الجوهر المتعلق بنوع القيادة التي يحتاجها اتحاد الأوقيانوس في رئاسة «الفيفا».

وقال: «بالنسبة لمنطقة مثل الأوقيانوس، فإننا نحتاج إلى قادة لديهم فهم حقيقي لبعض الأمور التي تؤثر على نمو وتطور كرة القدم. التنقل بين الجزر مكلف للغاية، على سبيل المثال، فالتغير المناخي يعني أننا نفقد الجزر والأماكن التي نلعب فيها، كما أن النهوض بحقوق الشعوب الأصلية أمر مهم للمنطقة».

وأضاف: «أعتقد أن هذا هو المعيار الذي يحق لاتحاد الأوقيانوس أن يتوقعه من قادته».

واستشهد دافاني بتيم كاهيل، الذي لعب لصالح ساموا قبل أن ينتقل لتمثيل أستراليا، وبالفرنسي كريستيان كاريمبو الفائز بكأس العالم، المولود في كاليدونيا الجديدة، قائلاً إن الأوقيانوس تمتلك مواهب كثيرة إذا تم تطويرها بشكل سليم.

وقال: «أعتقد أن الأمر المخيب للآمال بالنسبة لي في هذه الأزمة (الانقسام داخل الفيفا) برمتها هو أننا توقفنا عن الحديث عن كرة القدم، خاصة في منطقة تحتاج إلى ممارسة هذه الرياضة بشكل متكرر».

وأضاف: «لا أعتقد أن المشكلة تكمن في المواهب. أعتقد أن المشكلة تكمن في الأنظمة المحيطة بهذه المواهب، ولهذا السبب أنا حريص جداً على أن نعود إلى مناقشة كرة القدم من جديد».


ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

قال إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إن إيرلينغ هالاند، على الأرجح، لن يحصل على شارة القيادة بسبب غزارته التهديفية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن مدرب مانشستر سيتي الجديد يطبق أسلوباً يقضي بضرورة توجه قائد الفريق إلى خط التماس للحصول على تعليمات تكتيكية عقب تسجيل أي هدف.

ونظراً لأن هالاند يسجل عدداً كبيراً من أهداف الفريق، فلا يرى ماريسكا أن من الجيد أن يتولى المهاجم النرويجي شارة القيادة الشاغرة بعد رحيل برناردو سيلفا.

وقال ماريسكا للصحافيين خلال جولة سيتي الإعدادية للموسم الجديد في آسيا: «في ليستر وتشيلسي، كانت لديَّ قاعدة تقضي بأنه عندما نسجل هدفاً، يجب على القائد التوجه إلى مقاعد البدلاء للحصول على التعليمات وألا يحتفل».

وأضاف: «لكن إذا كان هو من سجل الهدف، فيمكنه الاحتفال. إذا كان إيرلينغ هو القائد، فستكون لدينا مشكلة، هل يمكنك أن تتخيل ذلك؟».

وتابع: «أعتقد حتى دقيقتين أو ثلاث دقائق، هناك دائماً شيء يمكن تعديله. في الوقت الحالي، لدينا ثلاثة أو أربعة (قادة)، ونفتقد واحداً منهم، في ظل تعافي رودري من جراحة في الظهر».

وعن رودري، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى برشلونة، قال ماريسكا: «في حالة رودري، سنرى ما سيحدث».

وفي سياق آخر، انضم مهاجم منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ديفين موباما إلى ساوثهامبتون على سبيل الإعارة، بعدما قضى الموسم الماضي مع ستوك سيتي، أحد أندية دوري البطولة الإنجليزية، وسجل 5 أهداف خلال 28 مشاركة.


ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو، الذي تطالب عدة اتحادات قارية برحيله على خلفية مشروعه المثير للجدل الذي أُجهض، والرامي إلى فتح باب الاستثمار الخاص في تنظيم كأس العالم وبطولات أخرى.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «سيرتكب (فيفا) خطأً فادحاً إذا فكر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه جياني إنفانتينو»، واصفاً إياه بـ«الرائع».

وأكد ترمب أن إنفانتينو «ترأس للتو كأس العالم الأكثر نجاحاً» التي أُقيمت في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في أميركا الشمالية، مضيفاً أنه إذا رحل، فإن «المسابقة لن تشهد أبداً مرة أخرى مثل هذا النجاح ولا مثل هذه الربحية».

ويؤكد الرئيس الأميركي بذلك مجدداً قربه من إنفانتينو الذي تلقى منه في ديسمبر (كانون الأول) 2025 «جائزة فيفا للسلام» التي أُنشئت خصيصاً له. كما طلب منه خلال مونديال 2026 الذي نظمته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مراجعة بطاقة حمراء حصل عليها لاعب من المنتخب الأميركي، وهو ما نجح فيه.

وأصبح إنفانتينو (56 عاماً)، المرشح لخلافة نفسه على رأس «فيفا»، غارقاً في أزمة منذ الكشف عن مشروعه المثير للجدل، الذي تم التخلي عنه في نهاية المطاف، والرامي إلى فتح «فيفا» أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وردّ «فيفا» السبت على محاولات «لتقويض» الهيئة الحاكمة لكرة القدم وإنفانتينو.

لكن الاتحادات القارية الأوروبية (ويفا)، وأميركا الشمالية والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا، نشرت الاثنين، رسالة مفتوحة مشتركة إلى عالم كرة القدم المنقسم بعمق حول مآلات الأزمة، لتجسيد عزمها على رؤية إنفانتينو يغادر رئاسة «فيفا».

ودافعت هذه الاتحادات عن موقفها بالقول إن كرة القدم «ليست ملكاً لأحد»، وإن القيادة «ليست امتلاك السلطة للاحتفاظ بها أو المطالبة بها، بل هي واجب خدمة تجاه أسرة كرة القدم».

وبذلك، نسفت الاتحادات محاولات إنفانتينو لإنقاذ عرشه، من دون أن تذكر المسؤول السويسري - الإيطالي بالاسم.

وبدا إنفانتينو، قبل أسابيع قليلة فقط، متجهاً نحو إعادة انتخابه بكل أريحية في مارس (آذار) 2027، بعد مونديال 2026، الأكثر ربحية على الإطلاق، بإيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار.

ويُنظر إلى رئيس اتحاد كونكاكاف فيكتور مونتالياني بوصفه منافساً محتملاً لإنفانتينو، الذي سيترشح لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة.

ويتعين إعلان أسماء المرشحين بحلول 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأعلنت «ويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنها لم تقتنع إطلاقا بالرسالة التي وجهها «فيفا» الأربعاء الماضي إلى اتحاداته الـ211، الذي أقر بوجود «أخطاء» في الإعداد السري لمشروع شركة تجارية، تم التخلي عنه في نهاية المطاف تحت الضغط.

وأعربت الاتحادات عن استيائها، قائلة: «لا يزال هناك غياب تام للاعتراف بأن محاولة التنازل عن حصة من كأس العالم من طرف (فيفا) شكّلت خللاً خطيراً في التقدير (...) وخرقاً جوهرياً للثقة تجاه المؤسسات ذاتها التي وُجد (فيفا) لخدمتها».

بعد أسبوعين من اندلاع الأزمة، يحصل إنفانتينو مجدداً على دعم ترمب، إضافة إلى دعم الاتحادين الأفريقي والأميركي الجنوبي، وكذلك المكسيك، التي ابتعدت علناً عن موقف «كونكاكاف» الذي تنتمي إليه.

وأيّد المنظمان الآخران لمونديال 2026، كندا والولايات المتحدة، بعد ظهر الاثنين، عبر منصة «إكس»، المطالبة بـ«تغييرات جوهرية تعزز حوكمة (فيفا)».

ومنذ وصوله إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، صمد إنفانتينو في وجه الانتقادات، سواء تعلقت بتنظيم كأسي العالم في روسيا عام 2018 وقطر عام 2022، أو بمنح السعودية حق استضافة مونديال 2034، أو بتوسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، أو بإنشاء مونديال جديد للأندية، أو باعتماد «استراحات التبريد» التي تحولت إلى مساحات إعلانية، أو بقضية اللاعب الأميركي فولارين بالوغون.

وطُرد بالوغون خلال دور الـ32 من مونديال 2026، قبل أن تحوّل عقوبة إيقافه عن المباراة التالية إلى «إيقاف مع وقف التنفيذ» من جانب لجنة الانضباط في «فيفا»، بعدما طلب ترمب من إنفانتينو إعادة النظر في البطاقة الحمراء التي عدها غير مبررة.

وأكد إنفانتينو، رغم ذلك، أن هيئات الاتحاد «مستقلة».