السعودية: إقرار «البنك المركزي» بديلاً عن «مؤسسة النقد» لدعم النمو وجلب الاستثمارات

الخليفي يفصح عن دراسة لتمديد خطط التحفيز وبرامج الدعم حتى الربع الأول من 2021

إقرار تغيير اسم مؤسسة النقد العربي السعودي إلى البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
إقرار تغيير اسم مؤسسة النقد العربي السعودي إلى البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إقرار «البنك المركزي» بديلاً عن «مؤسسة النقد» لدعم النمو وجلب الاستثمارات

إقرار تغيير اسم مؤسسة النقد العربي السعودي إلى البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
إقرار تغيير اسم مؤسسة النقد العربي السعودي إلى البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

تترقب الأوساط الاقتصادية في الداخل والخارج آلية العمل والتحرك للبنك المركزي السعودي باسمه الجديد، خلال الأيام الفترة المقبلة، وما سيحققه من خطط تحفيزية للقطاع المصرفي والمحافظة على الاستقرار النقدي، كذلك دعم استقرار القطاع المالي وتعزيز الثقة فيه، إضافة إلى أهم مرتكز للبنك الجديد في دعم «النمو الاقتصادي» و«جلب الاستثمارات».
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق، خلال جلسته التي عُقدت أول من أمس، على نظام البنك المركزي السعودي، ويحل اسم «البنك المركزي السعودي» محل اسم «مؤسسة النقد العربي السعودي».
ويرى مختصون في الاقتصاد أن تغير تسمية ونظام للبنك المركزي الجديد، سيعطي للسعودية أبعاداً دولية أكبر في تعاملاتها الخارجية تتوافق مع دورها البارز على المستوى المحلي والدولي، كما سيعطي مساحة للبنك في لعب دور مهم في جلب الاستثمار على المستوى الخارجي.
وينص النظام الجديد للبنك المركزي، على ارتباطه بشكل مباشر مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مع استمرار تمتع البنك المركزي بالاستقلال المالي والإداري، لمواكبة الممارسات العالمية للبنوك المركزية، كما تضمن النظام حكماً يقضي بحلول «البنك المركزي السعودي» محل «مؤسسة النقد العربي السعودي» في جميع حقوقها والتزاماتها.
وسيقوم «البنك المركزي» بدوره في وضع وإدارة السياسة النقدية واختيار أدواتها وإجراءاتها، بالإضافة إلى توضيح علاقة البنك بالحكومة والجهات الدولية الخارجية ذات العلاقة، ووضع النظام إطاراً لحوكمة أعمال البنك وقراراته، فيما سيحتفظ البنك الجديد بالاختصار القديم «ساما» (SAMA)، كما أنّ الأوراق النقدية والعملات المعدنية من جميع الفئات التي تحمل اسم «مؤسسة النقد العربي السعودي» ستستمر في الاحتفاظ بصفة التداول القانوني والقوة الإبرائية.
وهنا تحدث محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أحمد الخليفي، عن التعديلات الجديدة في «البنك المركزي» بالقول: «إن (البنك المركزي) سيظل مشرفاً على القطاعات التي تشرف عليها (مؤسسة النقد) وكذلك السياسة النقدية»، مؤكداً أن القطاعات الخاضعة لرقابة المركزي لن تتغير، والسياسة النقدية لن تتغير مع إقرار النظام الجديد للبنك المركزي إسناد كل ما يتعلق بتقنيات المالية ليكون من مسؤوليات (المركزي)». وشدد على أن هذه التغيرات تواكب التطور بالقطاع، لافتاً إلى أنه يوجد 190 مليار ريال حالياً النقد المتداول.
وقال في تصريحات أطلقها أمس إن البنك يدرس تمديد العمل بخطط التحفيز الخاصة بالبنك المركزي السعودي، لافتاً إلى أن القطاع المصرفي مثل القطاعات الأخرى تأثر بجائحة «كورونا»، ولكن «البنك المركزي السعودي» تدخّل وقام بضخ السيولة، مما خفف الأثر على القطاع المصرفي، وهناك دراسة لتمديد دعم بعض القطاعات لنهاية الربع الأول 2021.
وأضاف الخليفي في لقاء مع قناة «العربية»، أن ما يقلق هو في حالة الأزمات جودة الأصول وما زال البنك يراقبها عن كثب في جميع الأنشطة، مبيناً أنه لاحظ ارتفاع القروض من 1.9 في المائة إلى 2.3 في المائة، مضيفاً: «ما زلنا نأمل في تخفيض أثر الجائحة عبر البرامج التي ضخها البنك»، مشيراً إلى أنه جارٍ مناقشات داخل «البنك المركزي» عن تأجيل المدفوعات، كما أن السيولة عالية جداً في القطاع المصرفي ولا توجد حاجة حاليا لضخ سيولة جديدة، ووصفها بأنها «فائضة».
ولفت محافظ «البنك السعودي المركزي» إلى ربحية البنك قائلاً: «كنا نتحدث عن 1.8 في المائة بينما الآن واحد في المائة العائد من الربحية مقارنة مع الأصول»، مشيراً في بيان صدر أمس إلى أن «مؤسسة النقد العربي السعودي» عملت خلال الفترة الماضية على دراسة أفضل الممارسات الدولية في قوانين البنوك المركزية والتوصيات ذات العلاقة، وإخضاع تلك الدراسات للتحليل لضمان انسجامها مع البيئة المحلية واقتصاد المملكة؛ مما نتج عنه مشروع تحديث لنظام «مؤسسة النقد العربي السعودي» (ساما) ليصبح نظام البنك المركزي السعودي.
إلى ذلك قال الدكتور صلاح الشلهوب الخبير في المصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن التحول أمر متوقع ومنتظر، فـ «مؤسسة النقد» غالباً لا تعطي معنى كامل لوظائف «البنك المركزي»، خاصة بعد جملة من الأحداث والقمم التي تبنتها السعودية وأصبح دورها عالمياً وليس محلياً.
وأضاف: «كان لا بد أن تأخذ شكل التسميات الشائعة والموجودة في العالم وهي البنوك المركزية، التي تؤدي وظائف متعددة منها إصدار النقود، وتسعير الفائدة، إدارة تسعير العملة، وإدارة السيولة والعمل مع البنوك لتقديم الدعم لها سواء الودائع أو إقراض البنوك».
وسيلعب البنك المركزي، وفقاً للشلهوب، دوراً محورياً في الاستثمار على المستوى المحلي والعالمي، خاصة أن هناك انفتاحاً أكبر لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، إذ أصبحت البنوك المحلية تتوسع بينما هناك اندماجات ونمو في العوائد، مستطرداً: «نلاحظ أن هناك توسعاً نوعياً في مجالات وأنشطة في قطاع التأمين قطاع التمويل (التأجير والعقار) في نشاط كبير في التمويل الإسلامي، وهنا يتطلع البنك لأن يكون الوجهة الأولى للاستثمارات التي تتوافق مع الشريعة»، لافتاً إلى وجود استثمارات نوعية في التمويل الرقمي، التي أصبح لها تراخيص متعددة.
وتابع الشهلوب أن التغير لا يتعلق فقط بالاسم، وإنما أيضاً بالوظائف سيكون للبنك المركزي نشاط أكبر، كما أن التغير سيسهل عملية التواصل الخارجي لمعرفة وظيفة البنك على المستوى العالمي مع عدم وجود أي عواق مرتبطة بالتسمية لأن التسمية مرتبطة به وظائف متعددة تمكنه من لعب أدوار مختلفة في تنمية الاقتصاد والبيئة الاستثمارية في السعودية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.