ترقب سياسة وطنية لـ«عدم التمييز» في سوق العمل السعودية

«منتدى المرأة الاقتصادي»: تمكين النساء في المملكة حالة غير مسبوقة

أثناء رئاسة السعودية لـ«مجموعة العشرين» أخيراً، وصلت مشاركة النساء إلى أكثر من 33.8% من حجم التمثيل (الشرق الأوسط)
أثناء رئاسة السعودية لـ«مجموعة العشرين» أخيراً، وصلت مشاركة النساء إلى أكثر من 33.8% من حجم التمثيل (الشرق الأوسط)
TT

ترقب سياسة وطنية لـ«عدم التمييز» في سوق العمل السعودية

أثناء رئاسة السعودية لـ«مجموعة العشرين» أخيراً، وصلت مشاركة النساء إلى أكثر من 33.8% من حجم التمثيل (الشرق الأوسط)
أثناء رئاسة السعودية لـ«مجموعة العشرين» أخيراً، وصلت مشاركة النساء إلى أكثر من 33.8% من حجم التمثيل (الشرق الأوسط)

أجمع منتدى للمرأة في السعودية على أن سرعة حراك تمكين المرأة السعودية في قطاعات الأعمال المختلفة، غير مسبوقة، وسط تأكيد جهات حكومية تحديث التشريعات وإطلاق مشاريع جديدة تدعم تمكين المرأة، في ظل ارتفاع نسبة مشاركتها في سوق العمل من 17 إلى 31 في المائة.
وكشفت هند الزاهد، وكيلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتمكين المرأة، خلال «منتدى المرأة الاقتصادي»، الذي انطلق صباح أمس في الغرفة التجارية الصناعية بالشرقية في السعودية، عن التوجه لإصدار «السياسة الوطنية لعدم التمييز» في الفترة المقبلة، مفيدة بأنه سيكون هناك مفتشون على القطاعين العام والخاص للتأكد من عدم وجود أي تمييز، وأنه سيكون هناك رصد مخالفات حيال كشف ذلك، وهو ما يأتي ضمن جهود تمكين المرأة في سوق العمل.
وتضمن المنتدى الاحتفاء بالمكتسبات التي حققتها المرأة الخليجية وخطط تمكينها، بمشاركة قياديات بارزات، حيث تحدثت حصة بوحيمد، وزيرة تنمية المجتمع في دولة الإمارات، عن جهود المؤسسات الحكومية الإماراتية في تمكين المرأة، مشيرة إلى أن «أكثر من 66 في المائة هو نصيب المرأة الإماراتية من وظائف القطاع الحكومي، بينما تشغل 33 في المائة في الوظائف القيادية العليا».
وتحدثت الدكتورة بشاير الماجد، أستاذة القانون بجامعة الكويت، عن «التراجع الذي شهدته المرأة الكويتية على صعيد المشاركة السياسية»، والذي أرجعته إلى أن «المرأة تصوت للانتماء؛ سواء الجغرافي والمناطقي والعائلي والقلبي»، مشيرة إلى «تقدم المرأة الكويتية في وصولها إلى السلك القضائي بتنصيب أول قاضية في الكويت»، ومشيدة بـ«القفزات التي حققتها السعودية في تمكين المرأة».
وتطرقت الدكتورة إيناس العيسى، رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، إلى تمكين المرأة السعودية في قطاع التعليم، مبينة أن «نحو 57 في المائة من خريجي الجامعات السعودية من الإناث، سنوياً»، مفيدة بأن 45 في المائة من أعضاء هيئة التدريس في التعليم العالي من النساء، وأبانت أن نسبة النمو في الرياضة الجامعية بلغت 400 في المائة من عام 2018 إلى 2019.
من جهته، كشف نبيل الدبل، نائب الرئيس للموارد البشرية بشركة «أرامكو السعودية»، عن أن الشركة تضم 250 مهندسة نفط سعودية من خيرة المهندسات على مستوى العالم، على حد تعبيره، مضيفاً: «(أرامكو) منذ سنوات طويلة وهي ترسل أعداداً من النساء للابتعاث في أفضل جامعات العالم، وهذا العام ارتفعت نسبتهن من 28 إلى 43 في المائة، حيث سيكنّ من كبار المسؤولين في الشركة خلال المستقبل القريب».
وأفصحت رانيا نشار، الرئيسة التنفيذية لـ«مجموعة سامبا المالية»، عن أنه أثناء رئاسة المملكة «مجموعة العشرين» المنتهية أخيرا، وصلت مشاركة النساء إلى أكثر من 33.8 في المائة من حجم التمثيل، مضيفة: «هذه أعلى نسبة وصلت إليها في تاريخ (مجموعة أعمال العشرين)». وأفادت نشار بأن فرق العمل التي كانت ترأسها النساء وصلت نسبتها إلى 43 في المائة.
من جهتها، أبانت خلود عدنان موسى، الشريكة في «كي بي إم جي الفوزان وشركاه»، أن الدراسات تظهر أن زيادة تمثيل السيدات في مجالس الإدارات بالشركات المدرجة في السوق المالية رفعت نسبة الأرباح إلى 38 في المائة، مشيرة إلى أن نسبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارات بالشركات المدرجة في العالم، تصل إلى 20 في المائة؛ وهي نسبة تعدّ ضعيفة، حسب وصفها.
وشددت سلمى الراشد، مديرة البرامج في «جمعية النهضة النسائية الخيرية» وشيربا «مجموعة تواصل المرأة السعودية»، على ضرورة أن تأخذ الشركات والجهات بتوصيات «مجموعة العشرين» وتحولها إلى خطط وطنية، مشيرة إلى أنه يجب على الجميع أن يعمل على تحقيق تلك التوصيات على أرض الواقع؛ سواء كانت الشركات ومؤسسات المجتمع المدني والإنسان نفسه.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.