أنقرة تطالب أوروبا بـ«تعويضات» بعد تفتيش سفينة تركية كانت متجهة إلى ليبيا

أنقرة تطالب أوروبا بـ«تعويضات» بعد تفتيش سفينة تركية كانت متجهة إلى ليبيا

ألمانيا اعتبرت احتجاجها «غير مبرر»
الأربعاء - 10 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 25 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15338]
سفينة الشحن التركية التي قام جنود ألمان بتفتيشها في المتوسط يوم الأحد (أ.ف.ب)

تصاعدت أمس أزمة تفتيش إحدى سفن الشحن التركية، التي كانت في طريقها إلى ميناء مصراتة الليبي، في البحر المتوسط من قبل جنود ألمان في إطار عملية «إيريني» الأوروبية لمراقبة حظر الأسلحة إلى ليبيا، بعد الاشتباه في حملها أسلحة، حيث احتجت تركيا لدى الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا على قيام الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» بوقف السفينة التركية «إم في روزالين إيه»، ليل الأحد، وصعود الجنود الألمان لتفتيشها، ومعاملة طاقمها معاملة سيئة. بينما اعتبرت ألمانيا أن الاحتجاج التركي «غير مبرر».

واستدعت الخارجية التركية ليلة أول من أمس سفيري الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، والقائم بالأعمال الألماني في أنقرة، وسلمتهم مذكرة احتجاج على تفتيش السفينة التركية. وقالت الوزارة في بيان إن نائب وزير الخارجية التركي، سادات أونال، ندد بحادثة صعود الجنود الألمان إليها، وقيامهم بعملية تفتيش، دون إذن صريح من أنقرة، كما سلّم أونال ممثلي تلك الدول مذكرة تسجل انتهاك الحادثة للقانون الدولي، وتحفظ حق تركيا في التعويضات.

وهاجم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، عملية «إيريني»، قائلاً إنها «ولدت مشوهة منذ انطلاقها، ولا تستند إلى أسس راسخة في القانون الدولي». واعتبر أن تفتيش سفينة تجارية تركية ضمن إطار العملية «مخالف تماما للقانون الدولي».

في المقابل، وصفت وزيرة الدفاع الألمانية، أنجريت كارينباور، الاحتجاج التركي بأنه «غير مبرر». وقالت أمس إن «الجنود تصرفوا على النحو الملائم، وبما يتوافق مع تفويض المهمة الأوروبية إيريني». لكن رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، قال إن بلاده ستطالب بمحاسبة من أقدموا على تفتيش السفينة التجارية التركية بشكل غير قانوني، واصفاً ما حدث للسفينة بأنه «قرصنة ولصوصية وهمجية حديثة.

وفيما، قالت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية، أندريا ساسي، إنه «جرى اتباع جميع الإجراءات بشكل صحيح» في عملية التفتيش»، ذكر مركز قيادة «إيريني» في بيان أنه «في إطار تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 2292 و2526، صعدت قوات عملية (إيريني) على ظهر سفينة شحن تحمل العلم التركي، وقامت بعملية تفتيش في إطار حظر الأسلحة على ليبيا». وقال إن عملية إيريني «بذلت جهدا بحسن النية» من أجل الحصول على إذن الدولة، التي ترفع السفينة علمها، امتثالاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مبرزا أن طاقم فرقاطة «هامبورغ» الألمانية صعد إلى السفينة، التي كانت تبعد 160 ميلا بحريا عن ميناء بنغازي، «بعد عدم حصوله على رد من تركيا».

وأكد البيان أن قبطان السفينة التركية وطاقهما أبدوا تعاوناً مع صعود طاقم الفرقاطة. وأضاف موضحاً أنه «عندما أعلنت الدولة صاحبة العلم المرفوع على السفينة (تركيا) عدم سماحها بتفتيش السفينة، أوقفت عملية (إيريني) عملية التفتيش، حيث لم يتم العثور على أي آثار لمواد غير قانونية على السفينة، ثم سمح لها بمواصلة طريقها».

وأوضح البيان أن هذه العملية هي الخامسة من نوعها لـ«إيريني» بالمتوسط، وأن هذا النشاط في المياه الدولية «كان جزءا من العملية التي لديها سلطة إجراء عمليات تفتيش للسفن، التي يشتبه بحملها أسلحة أو مواد ذات صلة، من ليبيا وإليها، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي ذي الصلة».


الاتحاد الاوروبي تركيا الأزمة الليبية تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة