توقعات بتسريع بيان «قمة الرياض» عودة الاقتصاد الدولي لمستويات ما قبل الجائحة

اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» : توصيات {العشرين} تعزز نمو إمدادات المخزون وحركة التدفق السلعي مع قرب التوصل إلى لقاح

قمة الرياض لمجموعة العشرين خلصت إلى توصيات عملية من أجل استعادة الاقتصاد الدولي عافيته (الشرق الأوسط)
قمة الرياض لمجموعة العشرين خلصت إلى توصيات عملية من أجل استعادة الاقتصاد الدولي عافيته (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بتسريع بيان «قمة الرياض» عودة الاقتصاد الدولي لمستويات ما قبل الجائحة

قمة الرياض لمجموعة العشرين خلصت إلى توصيات عملية من أجل استعادة الاقتصاد الدولي عافيته (الشرق الأوسط)
قمة الرياض لمجموعة العشرين خلصت إلى توصيات عملية من أجل استعادة الاقتصاد الدولي عافيته (الشرق الأوسط)

على وقع اختتام قمة مجموعة العشرين برئاسة السعودية أخيرا، عول اقتصاديون على النتائج المحققة للإسهام في تحفيز نمو الاقتصاد والعودة به إلى طبيعته التي كان عليها قبل الجائحة بنسبة 50 في المائة، مع توقعات بزيادة المخزون العالمي من الإمدادات والسلع بنسبة 18 في المائة، في ظل توقعات بانكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 4.9 في المائة عما كان عليه في بداية العام.
وبذلت قيادة السعودية لمجموعة العشرين جهودا لتحفيز الاقتصادات من خلال مبادرة تعليق خدمة الديون إلى منتصف العام المقبل، بجانب تشجيع القطاع الخاص على الحذو ذات الاتجاه، فيما عملت على المنظمات المالية العالمية بالقيام بأدوار تمويلية وتحفيزية لتقوية الاقتصادات لا سيما الأشد فقرا.

محفزات حقيقية
وقال الأكاديمي الاقتصادي، الدكتور محمد بن دليم القحطاني أستاذ الإدارة الدولية بجامعة الملك فيصل: «أتوقع أن تثمر نتائج قمة العشرين لمحفزات حقيقية من شأنها زيادة نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع المخزون العالمي من الإمدادات والسلع والبضائع إلى 18 في المائة وفقا لتوقعات منظمة التجارة العالمية، بعد أن تراجعت خلال الموجة الأولى من أزمة جائحة (كورونا)، حيث بلغ كساد الحركة التجارية 80 في المائة».
وشدد القحطاني على أهمية موافقة قمة العشرين على فقرة موحدة عن التغير المناخي في بيان «قمة الرياض» في ظل دعم الاتحاد الأوروبي للتعافي القائم على النمو الأخضر والشامل والمستدام والمرن والرقمي بما يتماشى مع أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة، ما من شأنه تعزيز نمو الاقتصاد الكربوني ومستقبل منظمة التجارة العالمية، مشيرا إلى النجاحات التي حققتها الرئاسة السعودية بتوصل مساعيها لهذه المبادرة المهمة.
وتوقع القحطاني أن تمكن نتائج قمة العشرين التي توصلت لها برئاسة السعودية أخيرا عودة الاقتصاد إلى حالته الطبيعية إلى ما كانت عليه قبل أزمة جائحة «كورونا» بنسبة 50 في المائة مطلع عام 2021 في ظل تفاؤل كبير بتوفير اللقاحات بأسعار عادلة في ظل تشديد قادة قمة العشرين على ضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن من أجل قيادة العالم نحو التعافي بعد جائحة «كورونا».

استعادة النمو الاقتصادي
وقال فضل بن سعد البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي إن المملكة حققت خلال سنة الرئاسة من خلال القمتين الافتراضيتين (الاستثنائية والمجدولة)، نجاحا كبيرا، بدأ من إقامة القمة الافتراضية بكفاءة تقنية عالية، وحضور جميع القادة، ومشاركتهم بإيجابية داعمة لجهود قيادة المملكة ومكانتها، إضافة إلى مخرجات القمة التي توافق عليها الجميع بتبنيهم للمبادرات السعودية.
وأضاف البوعينين أن «استعادة النمو الاقتصادي وتوفير لقاح للجميع وتمديد تعليق ديون الدول الفقيرة ومراجعتها بهدف النظر في شطب بعضها وفق آلية دقيقة كان من أهم التوصيات على المستوى الدولي»، لافتا إلى تبني مبادرات المملكة المهمة لإصلاح نظام التجارة العالمية، والاقتصاد الدائري للكربون، ما يعزز نجاح المملكة ومكاسبها المحققة.
وأشار البوعينين إلى أن القمة ركزت على تعزيز النمو العالمي والحد من التداعيات الاقتصادية، مستطردا «أحسب أن إنفاق ما يقرب من 12 تريليون دولار يمكن أن يحقق ذلك الهدف». وشدد على تحفيز النمو لاقتصادات دول العالم أجمع ليس دول العشرين، لأهميته البالغة خاصة، وأن القمة ستساهم في تعزيز اقتصادات الدول الفقيرة من خلال تعليق الديون، ما يعني إعادة استخدام الوفرة المالية في الاقتصاد، وشطب بعضها وتسهيل عملية حصول تلك الدول الفقيرة على تمويلات جديدة تسهم في تحفيز النمو من جهة، وخلق شبكة حماية اجتماعية من جهة أخرى.

نظام ضريبي عادل
من جهته، توقع الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن تثمر نتائج قمة العشرين بدفع نمو الاقتصاد وحماية المناخ وإنعاش الاقتصاد الكربوني مطلع العام 2021، فضلا عن الانعكاسات الإيجابية للاتفاق على السعي لإيجاد حلّ قائم على الإجماع لنظام ضريبي دولي عادل ومستدام بحلول منتصف العام المقبل مبني على العمل المستمر لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتفاءل باعشن أن تلبي نتائج قمة العشرين الأخيرة، الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية وتطوير وتصنيع وتوزيع للأدوات المتصلة بالتشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لجائحة «كورونا»، كنتيجة حتمية لتنسيق الإجراءات العالمية والتضامن والتعاون متعدد الأطراف الذي يحمي الإنسان والأرض.
وقال: «ربما يسفر ردم الفجوة الغذائية المقدرة بنسبة 30 في المائة، في ظل توقعات أن يكون الاقتصاد العالمي أصغر بنسبة 4.9 في المائة عما كان عليه في بداية العام بحلول نهاية 2020 مع توجه الصندوق الدولي لإطلاق مبادرة تعليق خدمة الديون لمجموعة العشرين لتأجيل خدمة دين تقدر بنحو 5 مليارات دولار العام الحالي.
وتوقع باعشن أن ينتعش القطاع الخاص عالميا، من خلال الاستفادة من المبادرات التي أطلقتها القمة أخيرا، والتي من بينها دعم بنوك التنمية متعددة الأطراف وانخفاض تكاليف تمويلها، بجانب مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، مع تقديم صافي التدفقات الإيجابية لـ46 دولة بطلب الاستفادة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، بإجمالي يقارب 5.7 مليارات دولار من خدمة الدين لعام 2020 المؤجلة.

الإنسان محور الاستراتيجية
من جهته، قال الدكتور صالح الحميدان، ممثل السعودية لدى منظمة العمل الدولية لـ«الشرق الأوسط»: توجت سياسات المملكة الحديثة في الإصلاح والتنمية البشرية والوطنية، وكافة البرامج التي قدمتها الحكومة السعودية، ممثلة في رؤية شاملة بقيادتها مجموعة وقمة العشرين لهذا العام، وهو ما يعكس مكانة المملكة وقدرتها الاقتصادية والسياسية العالمية.
ولفت الحميدان إلى أن قمة العشرين ناقشت الكثير من المحاور لكنها كانت هذا العام استثنائية «جدا» بحكم سيطرة جائحة «كورونا» على الوضع العالمي ككل وكبح حركته الاقتصادية والصحية والاجتماعية والثقافية والسياسية، حيث تجاوزت القمة مناقشة القضايا الروتينية للقمم عادة، بما في ذلك مشكلات الاقتصاد العالمي والبطالة والتجارة الدولية وغيرها، غير أنه هذا العام كان العنوان الأبرز «كورونا المستجد» الذي لطالما أثر وبشكل مباشر على كل مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العالم.
وبين ممثل السعودية لدى منظمة العمل الدولية، أن السعودية رغم التحديات التي أفرزتها الجائحة فإن المملكة استطاعت أن تبذل جهدا مقدرا خدم كل العالم من خلال استمرار قيادة أعمال العشرين في الظروف المعقدة الحالية هذا العام. وقال: «كان أكبر تحد أمام القمة هو إفرازات جائحة (كورونا)»، منوها أن من أبرز التحديات العالمية حاليا هو موضوع البطالة، حيث في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، كانت توقعات منظمة العمل الدولية في تقريرها الذي أصدرته في بداية الجائحة التي قدرت فيه 160 مليون عاطل، في حين أن الواقع أن هناك 250 مليون شخص فقدوا وظائفهم بسبب هذه الجائحة، الأمر الذي أفرز تحديا كبيرا جدا أمام قادة العالم، باعتبار أن ذلك يؤثر بشكل واضح على كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في العالم.
وأضاف الحميدان «التحدي الذي كان يواجه الاقتصاد هو في الانكشاف التقني في ظل الثورة التقنية الصناعية الرابعة بكل أنواعها: إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والجيل الخامس في ظل حديث عن الجيل السادس»، مشيرا إلى أن كل ذلك يمثل تحديات تنعكس على عدد الوظائف التي يفقدها العاملون، غير أن السعودية تجاوزت ذلك من خلال الاستمرار في إصلاحاتها التي شملت التعليم عن بعد والعمل من خلال التأهيل، حيث إن محور الاستراتيجية السعودية هو الإنسان لا سيما على الصعيد الصحي».


مقالات ذات صلة

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) مع مصرف «الراجحي»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السيولة ودعم استدامة سوق التمويل العقاري بالمملكة.

وحسب بيان للشركة، تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه القطاع المالي، أهمية متزايدة لتوفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة السوق واستمرارية تدفق التمويل، والمساهمة في دعم سوق التمويل العقاري السكني في المملكة، عبر تقديم حلول التمويل العقاري الملائمة للمواطنين، سعياً منهما للمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، لزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار، أن الاتفاقية تأتي في إطار مواصلة دعم السوق العقارية السكنية في المملكة والإسهام في تقديم حلول تمويل مرنة للأسر السعودية من خلال توسيع الشراكة مع مصرف «الراجحي»، حيث ستسهم في ضخ مزيد من السيولة، مبيناً أن الاتفاقية تمثل امتداداً للتعاون، وخطوة مهمة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإسكان.

وأبان العبد الجبار أن الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الشركة ومصرف «الراجحي»، والدور المحوري الذي يؤديه الطرفان في تطوير منظومة التمويل العقاري السكني بالمملكة، ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل نموذجاً يُحتذى به في تفعيل حلول إعادة التمويل العقاري، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات النمو وإدارة السيولة بكفاءة.

يُذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» أسسها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017؛ بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق المستهدفات الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة.


«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رفعت «سيتي غروب» توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي العالمي، مشيرةً إلى أن تبنّي الشركات لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالي البرمجة والأتمتة يتسارع بوتيرة تفوق التقديرات السابقة، في وقت تحقق فيه شركات مثل «أنثروبيك» نمواً قوياً في الإيرادات.

وأوضحت شركة الوساطة في وول ستريت، في مذكرة صدرت في 27 أبريل (نيسان)، أنها تتوقع أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى أكثر من 3.5 تريليون دولار للسوق ككل، ونحو 1.2 تريليون دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وفق «رويترز».

وأشارت «سيتي» في مذكرتها، إلى أن الطلب والإيرادات من الشركات مدفوعان بنماذج «كلود» وبرنامج «كلود كود»، فيما يُنظر إلى برنامج «ميثوس» على أنه عنصر يحمل إمكانات مستقبلية أكثر من كونه مصدر إيرادات فورية. كما اعتبرت «أنثروبيك» من أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بفضل نجاحها في تطبيقات تجارية تشمل تطوير البرمجيات وأتمتة المهام وسير العمل الذكي.

وأضافت أن التركيز المبكر والمستمر للشركة على عملاء المؤسسات منحها ميزة هيكلية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحوسبة والقيود على السعة وشدة المنافسة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وأوضحت أن نحو 80 في المائة من إيرادات «أنثروبيك» تأتي من عملاء المؤسسات، مما يعكس تحوّلاً واضحاً بعيداً عن نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين.

كما كشفت المذكرة عن أن الإيرادات السنوية لـ«أنثروبيك» تجاوزت 30 مليار دولار بحلول أبريل، مما يجعلها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في التاريخ الحديث، في حين وقّعت الشركة صفقات كبيرة لتأمين قدرات حوسبة، من بينها اتفاق بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار مع «غوغل» وصفقة أخرى بقيمة 25 مليار دولار مع «أمازون».

وتزداد حدة المنافسة في هذا القطاع مع توسع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» وغيرها في سوق المؤسسات، مما يحوّل المنافسة تدريجياً نحو تكامل سير العمل وموثوقية التطبيقات بدلاً من التركيز فقط على معايير أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.


«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا، وفق ما ذكرته الشركة.

وسيتولى فقيه قيادة أعمال الشركة في المملكة، بما يشمل الإشراف على استراتيجية السوق ونمو الأعمال، وتطوير منظومة الشركاء، والتنفيذ التشغيلي، ضمن هيكل إقليمي يقوده طارق العنقري، نائب الرئيس الأعلى للمجموعة ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان.

ويأتي التعيين في إطار سعي «لينوفو» لتعزيز حضورها في السعودية، ودعم الأولويات الوطنية، لا سيما توطين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول الرقمي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، حسب الشركة.

من اليمين سلمان عبد الغني فقيه نائب الرئيس والمدير العام للعمليات في السعودية ثم رئيس الشركة في المنطقة طارق العنقري (الشركة)

وقال العنقري إن تطوير الكفاءات الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من استثمارات الشركة في المملكة؛ مشيراً إلى أن تعيين قيادة سعودية يأتي لدعم منظومة «لينوفو» المحلية التي تشمل المصنع ومراكز البحث والتطوير والمقر الإقليمي.

ويمتلك فقيه خبرة تتجاوز 20 عاماً في قطاع التكنولوجيا؛ حيث عمل مع شركات عالمية، وأسهم في دعم مبادرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المملكة، إلى جانب تطوير مشاريع في مجالات الشبكات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والبنية التحتية الذكية.

من جهته، قال فقيه إن المملكة تدخل مرحلة حاسمة في مسيرة التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن «لينوفو» تتمتع بموقع يمكِّنها من دعم هذه التحولات عبر قدراتها التقنية العالمية وشراكاتها المحلية.

وتقترب «لينوفو» الصينية من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في العاصمة السعودية، الرياض، ضمن استثمارات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، في خطوة تمثل توسعاً استراتيجياً جديداً للشركة في المنطقة، وذلك في النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة «آلات» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.