«مشهد معقد» للاقتصاد الأميركي بنظر صناع السياسات

«مشهد معقد» للاقتصاد الأميركي بنظر صناع السياسات

العودة الكاملة بحاجة لـ«أشواط طويلة» رغم البيانات القوية
الأربعاء - 10 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 25 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15338]
يبدو مشهد الاقتصاد الأميركي معقداً بعض الشيء بنظر صناع السياسات ما قد يحتاج لقطع «أشواط طويلة» قبل أن يعود إلى قوته الكاملة (أ.ب)

قال ريتشارد إيفانز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو إنه «متفائل» بشأن تعافي الاقتصاد الأميركي، لكنه أضاف أنه ما زال يتعين «قطع أشواط طويلة» قبل أن يعود الاقتصاد إلى قوته الكاملة، وأن المزيد من الدعم المالي سيكون مفيدا.

وأبلغ إيفانز جمعية المصرفيين في أيوا مساء الاثنين: «إذا انتعش الاقتصاد العام القادم وتغلبنا على الفيروس، فإننا سنكون في وضع أفضل كثيرا». وأضاف أنه بحلول الربيع القادم سيكون هناك على الأرجح قدر أكبر من الوضوح بشأن قوة الدفع للاقتصاد وسوق العمل.

وقال إيفانز أيضا إنه لا يتوقع أن يصل التضخم في الولايات المتحدة إلى اثنين في المائة حتى عام 2022 أو ربما 2023. وأضاف أنه لا يتوقع أن يرتفع سعر فائدة الأموال الاتحادية القياسي حتى أواخر 2023 أو ربما في 2024.

ومن جانبه، قال توماس باركين رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن عودة أعداد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد إلى الارتفاع سيضغط على النمو الاقتصادي للولايات المتحدة حتى يتوافر لقاح فعال على نطاق واسع.

وأضاف في كلمة له وجهها عبر الفيديو كونفرنس لأحد المؤتمرات الاقتصادية أن توافر اللقاح على هذا النطاق الواسع لن يتحقق قبل الصيف المقبل؛ وهو ما يعني أن الشهور القليلة المقبلة ستكون صعبة بالنسبة الاقتصاد الأميركي.

وعلى الصعيد المالي، يرى باركين أن الانقسام المتوقع بين الإدارة الأميركية والكونغرس خلال الفترة المقبلة سيمثل خطورة بالنسبة للاقتصاد، بحسب ما نقلته عن وكالة بلومبرغ. ورغم أنه قد يتم تمرير حزمة تحفيز صغيرة وموجهة، فإنه من المحتمل التفكير في الحد من الإنفاق العام خلال الشهور المقبلة.

وتأتي المخاوف رغم أن مسح يوم الاثنين أظهر ارتفاع نشاط الشركات الأميركية بأسرع وتيرة في أكثر من خمس سنوات في نوفمبر (تشرين الثاني) بقيادة أسرع انتعاش في الصناعات التحويلية منذ سبتمبر (أيلول) 2014 مما يشير إلى أن الاقتصاد ما زال يحقق تقدما في تجاوز ركود أزمة (كوفيد - 19) رغم ارتفاع عدد الإصابات بالمرض.

وصعد مؤشرا آي إتش إس ماركت لمديري المشتريات لقطاعي الصناعات التحويلية والخدمات متجاوزين أكثر التوقعات تفاؤلا في استطلاع لـ«رويترز» توقع استقرارهما. كما تقدم القراءتان الصور الأولى لحالة الاقتصاد الأميركي بعد انتخابات الرئاسة التي أجريت قبل ثلاثة أسابيع وهزم فيها الديمقراطي جو بايدن الرئيس الجمهوري دونالد ترمب.

وقال كريس ويليامسون كبير اقتصاديي الأعمال لدى آي إتش إس ماركت في بيان «عكس الارتفاع زيادة في قوة الطلب التي شجعت بدورها الشركات على تشغيل موظفين بوتيرة لم يسبق لها مثيل منذ البدء في إجراء المسح في 2009».

وصعد مؤشر ماركت لقطاع الصناعات التحويلية إلى 56.7 من 53.4 في أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزا متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين والبالغ 53 نقطة.

وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 57.7 وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2015 من 56.9 قبل شهر. وكان استطلاع لـ«رويترز» قد توقع أن يسجل المؤشر 55 نقطة.

وزاد مؤشر ماركت المجمع، الذي يمزج بين قراءتي قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 57.9 من 56.3 في أكتوبر. وهو أيضا أعلى مستوى منذ أبريل 2015.

لكن على جانب آخر، حث رؤساء الشركات الأميركية الكبرى، ومن بينهم العديد من رجال مجتمع المال والأعمال الأميركي يوم الاثنين، الرئيس ترمب على الاعتراف بخسارة الانتخابات الرئاسية لصالح منافسه الديمقراطي بادين وبدء إجراءات تسليم السلطة إلى الإدارة الجديدة.

وبحسب بلومبرغ للأنباء، فقد وقّع أكثر من 150 مديراً تنفيذياً خطاباً مفتوحاً يطالبون فيه إدارة ترمب بتأكيد فوز بايدن في الانتخابات، وإصدار الأوراق المطلوبة لفريقه لبدء العملية الانتقالية لنقل السلطة. ومن شأن القيام بذلك أن يتيح استخدام الأموال والموارد للإدارة القادمة.


أميركا الإقتصاد الأميركي الانتخابات الأميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة