كيف نتعامل مع الإجهاد النفسي بسبب إغلاق «كورونا»؟

نصائح بكتابة المذكرات اليومية خلال أيام الجائحة

سيدة تضع قناعاً واقياً (الموقع الرسمي لجامعة أريزونا الأميركية)
سيدة تضع قناعاً واقياً (الموقع الرسمي لجامعة أريزونا الأميركية)
TT

كيف نتعامل مع الإجهاد النفسي بسبب إغلاق «كورونا»؟

سيدة تضع قناعاً واقياً (الموقع الرسمي لجامعة أريزونا الأميركية)
سيدة تضع قناعاً واقياً (الموقع الرسمي لجامعة أريزونا الأميركية)

تزداد مجدداً الإصابات بمرض «كوفيد - 19» الناجم عن فيروس كورونا المستجد، في أوروبا وفي أنحاء شتى من العالم، ما أدى إلى إعادة فرض القيود في الأماكن العامة. وهذا أمر مجهد نفسياً لكثير من الأشخاص، ويرجع ذلك، بشكل كبير، إلى حقيقة أنه، على عكس الموجة الأولى في فصل الربيع، تأتي الموجة الجديدة في فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي، وقد تستمر خلال الشتاء.
وعلى عكس موجة الربيع، يقول الطبيب ديتريش مونتس، رئيس الغرفة الاتحادية للمعالجين النفسيين في برلين، إنه لا يمكن للأشخاص توقع تراجع سريع في عدد الإصابات في هذا الوقت من العام، وهو ما سوف يجعل من الصعب البقاء في حالة نفسية طيبة خلال أشهر الشتاء.
وتقول المعالجة النفسية ميريام بريس: «مواجهة هذا مجدداً في ظل القيود والأخطار وفي وقت قاتم من العالم، تشكل مزيجاً من الضغط الشديد».
ويتسبب التهديد الذي يفرضه فيروس كورونا في انسحاب كثير من الأشخاص من التفاعلات الاجتماعية، في محاولة لاجتياز الجائحة بسلام، بحسب مونتس، ويضيف أن هذا أمر لا يتسم بالحكمة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية. ويقول أيضاً إن أي شخص يشعر أن حالته النفسية ليست على ما يرام لأكثر من أسبوعين، يجب ألا يتردد في التوجه لمعالج نفسي.
ويمكن أن يظهر الضغط العصبي الزائد في أعراض مختلفة، بما في ذلك الانسحاب الاجتماعي والأرق والقلق والتوتر والتعب والاعتزال. وقد تحدث أعراض فسيولوجية أيضاً مثل مشاكل في المعدة أو قصور الدورة الدموية أو طنين الأذن أو حدوث حساسية في الجسم.
وتنصح الطبيبة النفسية وبيا لامبرتي عبر موقع «تويتر» بأخذ الضغط العصبي الوجداني على محمل الجد، مشيرة إلى أن هذه الأيام المجهدة يمكن أن تكون لها آثار نفسية.
وتوصي لامبرتي بتمضية الوقت في الخارج وسط الطبيعة من أجل خلق شعور أفضل. وقالت عبر «تويتر» إنه عند قضاء الوقت في الداخل، يجب أن نجعل الأشياء تتسم بالدفء قدر المستطاع. وأضافت: «الشتاء مظلم ويمكن أن يكون أكثر إرهاقاً عند قضائه في المنزل كثيراً. يمكن استخدام الأضواء أينما كنت».
وتقول أيضاً إن من الأمور المجدية كتابة مذكرات يومية عن الجائحة، لأن «ما نحياه الآن قد ننساه خلال عشر سنوات». كما أن التدوين أمر علاجي ويمكن أن تخبر أطفالك لاحقاً عما كانت عليه الحياة خلال الجائحة.


مقالات ذات صلة

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد السعودية تصدرت قائمة دول «العشرين» في أعداد الزوار الدوليين بـ 73 % (واس)

السعودية الـ12 عالمياً في إنفاق السياح الدوليين

واصلت السعودية ريادتها العالمية بقطاع السياحة؛ إذ صعدت 15 مركزاً ضمن ترتيب الدول في إنفاق السيّاح الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تم تسجيل إصابات طويلة بـ«كوفيد- 19» لدى أشخاص مناعتهم كانت غير قادرة على محاربة الفيروس بشكل كافٍ (رويترز)

قرار يمنع وزارة الصحة في ولاية إيداهو الأميركية من تقديم لقاح «كوفيد»

قرر قسم الصحة العامة الإقليمي في ولاية إيداهو الأميركية، بأغلبية ضئيلة، التوقف عن تقديم لقاحات فيروس «كوفيد-19» للسكان في ست مقاطعات.

«الشرق الأوسط» (أيداهو)
أوروبا أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

اكتشف خبراء الصحة في المملكة المتحدة سلالة جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، تُعرف باسم «إكس إي سي»، وذلك استعداداً لفصل الشتاء، حيث تميل الحالات إلى الزيادة.

يسرا سلامة (القاهرة)

مهرجان للفيلم الأوروبي في العاصمة طرابلس لكسر حاجز الانقسام

بوستر فيلم «عاصفة» الفرنسي المشارك في مهرجان الفيلم الأوروبي بطرابلس (السفارة الفرنسية)
بوستر فيلم «عاصفة» الفرنسي المشارك في مهرجان الفيلم الأوروبي بطرابلس (السفارة الفرنسية)
TT

مهرجان للفيلم الأوروبي في العاصمة طرابلس لكسر حاجز الانقسام

بوستر فيلم «عاصفة» الفرنسي المشارك في مهرجان الفيلم الأوروبي بطرابلس (السفارة الفرنسية)
بوستر فيلم «عاصفة» الفرنسي المشارك في مهرجان الفيلم الأوروبي بطرابلس (السفارة الفرنسية)

بعيداً عن التكلس السياسي الذي تعانيه ليبيا، انطلق في العاصمة طرابلس مهرجان للفيلم الأوروبي تحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي إلى البلاد، بالتعاون مع الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، في خطوة تستهدف توسيع الشراكة الثقافية وكسر حاجز الانقسام، من خلال تجميع الليبيين بالثقافة والفن.

وتشارك في النسخة الأولى من المهرجان، التي انطلق الأحد، 5 سفارات أوروبية عاملة في ليبيا، بأعمال يتم عرضها للجمهور مجاناً لمدة 5 أيام، تنتهي الخميس المقبل. وعبّر سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، عن سعادته لافتتاح أول مهرجان سينمائي ليبي - أوروبي في طرابلس، إلى جانب الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، وسفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا ومالطا وإسبانيا. وعدّ هذا الحدث «علامة فارقة في الشراكة الثقافية بين ليبيا والاتحاد».

ويعرض مساء اليوم (الاثنين) فيلم «راعي البقر من الحجر الجيري» المقدم من سفارة مالطا، بقاعة الهيئة العامة للسينما والمسرح في شارع الزاوية بطرابلس، التي دعت الجمهور للاستمتاع بمشاهدته.

البوستر الترويجي لفيلم «فتاة عادت» الإيطالي (إدارة المرجان)

وبجانب الفيلم المالطي، فإن العروض المفتوحة للجمهور تتضمن، وفق ما أعلنت إدارة المهرجان، ورئيس بعثة الاتحاد، «طفلة عادت» من إيطاليا، و«قصر الحمراء على المحك»، إسباني، ويعرض الثلاثاء، ثم «كليو» (ألمانيا) الذي يعرض للجمهور الأربعاء، على أن يختتم المهرجان بفيلم «عاصفة» الفرنسي.

ولوحظ أن الدول المشاركة في المهرجان حرصت على تروّج الأعمال المشاركة، من هذا المنطلق دعا المركز الثقافي الفرنسي والسفارة الفرنسية في ليبيا الجمهور الليبي لحضور الفيلم الفرنسي الذي أخرجه كريستيان دوغواي، وقالا في رسالة للجمهور الليبي: «نحن في انتظاركم لتشاركونا هذه اللحظة السينمائية الاستثنائية».

جانب من افتتاح مهرجان الفيلم الأوروبي في طرابلس (البعثة الأوروبية إلى ليبيا)

وكان رئيس هيئة السينما والمسرح والفنون، عبد الباسط بوقندة، عدّ مبادرة الاتحاد لإقامة المهرجان «خطوة إيجابية في مسار الشراكة بين ليبيا، متمثلة في هيئة السينما والمسرح والفنون، والاتحاد الأوروبي والدول الخمس المشاركة».

وأضاف بوقندة، في كلمة الافتتاح، الذي بدأ الأحد بعرض الأفلام، أن المناسبة «تفتح آفاقاً واسعة في مجالات السينما كواحدة من أهم أنواع التواصل بين الشعوب ومرآة عاكسة لكثير من القضايا الاجتماعية والإنسانية والثقافية التي تسهم بفاعلية في توعية الناس، وتدفع بهم تجاه الارتقاء والإحساس بالمسؤولية».

بوستر فيلم «عاصفة» الفرنسي (السفارة الفرنسية لدى ليبيا)

وخلال مراسم الافتتاح، عُرض فيلم «شظية» الليبي الذي أنتج في الثمانينات، من تأليف الأديب الليبي المعروف إبراهيم الكوني، ويحكي قصة معاناة الليبيين مع الألغام التي زرعت في صحراء ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية، وراح ضحيتها كثير من المواطنين في مدن ومناطق مختلفة من البلاد.

وبجانب العروض السينمائية في ليبيا، تُجمّع الفنون في ليبيا عادةً من فرقت بينهم السياسة، ويحشد المسرح على خشبته ممثلين من أنحاء البلاد، كانت قد باعدت بينهم الآيديولوجيات في زمن ما، يحكون جميعاً أوجاعهم عبر نصوص ولوحات إبداعية، ويفتحون نوافذ جديدة للتلاقي والحوار بعيداً عن النزاع والانقسام السياسي.

وسبق أن تعطلت الحركة الفنية المسرحية في ليبيا، مُتأثرة بالفوضى الأمنية التي شهدتها ليبيا عقب اندلاع ثورة «17 فبراير» التي أسقطت نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. لكن مع الاستقرار النسبي الذي تشهده ليبيا يظل الرهان على الفن في اختبار الانقسام السياسي، الذي ضرب البلاد، لتوحيد الليبيين.