«البرنامج السعودي» ينهي معاناة 18 ألف يمني في جزيرة سقطرى

المركز الصحي بعد إعادة إحيائه على يد البرنامج السعودي لإعمار اليمن
المركز الصحي بعد إعادة إحيائه على يد البرنامج السعودي لإعمار اليمن
TT

«البرنامج السعودي» ينهي معاناة 18 ألف يمني في جزيرة سقطرى

المركز الصحي بعد إعادة إحيائه على يد البرنامج السعودي لإعمار اليمن
المركز الصحي بعد إعادة إحيائه على يد البرنامج السعودي لإعمار اليمن

أنهى «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» معاناة أكثر من 18 ألف يمني يسكنون في منطقة نوجد بجزيرة سقطرى بعدما قام بإعادة تأهيل وتجهيز المركز الصحي في المنطقة، وهو ما وفر على الأهالي مسافة 75 كيلومتراً كانوا يقطعونها وسط تضاريس وعرة وسوء الطقس للوصول إلى أقرب منطقة للخدمات الصحية في حديبو.
ويمر الأهالي أثناء ذهابهم إلى الطرف الآخر من الجزيرة لطلب الخدمات الطبية، بمركز نوجد الصحي الذي أغلق أبوابه منذ فترة طويلة بسبب قلة التمويل والاهتمام والعناية وأسباب أخرى، منها ضعف القطاع الصحي بشكل عام في اليمن. وكان «البرنامج السعودي» بدأ منذ وقت مبكّر في إقامة مشروعات في قطاعات أساسية وحيوية في الجزيرة، مثل المياه والكهرباء وغيرها من قطاعات تخدم الأهالي.
ولم يدر بخلد أي من سكان الجزيرة أن العاملين في البرنامج كانوا يعملون في طرف الجزيرة من الجهة الأخرى على ترتيب وتنسيق إعادة تأهيل مركز نوجد الصحي وتجهيزه وتزويده بسيارة إسعاف مجهّزة بالمعدات كافة، بعد زيارات ميدانية قام بها مختصو التنمية في البرنامج لدراسة احتياجات المحافظات اليمنية، منها محافظة أرخبيل سقطرى. وزار المركز وكيل المحافظة العميد صالح علي سعد وقائد قوة الواجب العميد الركن هاني عبد اللطيف بن عابد، ومدير عام مكتب الصحة بالمحافظة الدكتور سعد عامر بن ماجد، بحضور مدير مكتب الصحة بمديرية حديبو الدكتور فرج يسر.
وقال مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة سقطرى المهندس طارق الزايدي: «سعدنا بما سمعناه من إنجازات صرح بها مدير مركز نوجد الصحي، بأن التجهيزات التي وفرها البرنامج للمركز رفعت القدرة الاستيعابية للمركز من 7 آلاف نسمة إلى 14 ألف نسمة».
وقدّم وكيل المحافظة شكره للسعودية قيادة وشعباً على الدعم السخي لمحافظة أرخبيل سقطرى، كما قدم شكره إلى المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر ومنسوبي البرنامج.
وأشار إلى أن «للبرنامج السعودي بصمة إيجابية في مجال التنمية والإعمار منذ عام 2018 في محافظة أرخبيل سقطرى وغيرها من المحافظات»، مؤكداً أن «خدمات المركز الصحي في نوجد تطورت بعد المشروع، إذ يوجد فيه المختصون الصحيون والممرضون والأجهزة والمعدات الطبية».
في السياق نفسه، قال مدير مركز نوجد الصحي يحيى عبد الله الفان إن «هذا المشروع داعم لأهالي نوجد كافة، ونحن جاهزون الآن للعمل على مدى 24 ساعة كنبضات القلب، وتقديم الخدمة للمجتمع الذي كان محروماً منها منذ وقت طويل».
وتقول أم معد، وهي إحدى اللواتي أنجبن في المركز، وهي تمسك بيدها مولودها: «كنا في السابق نتعب أشد التعب للوصول إلى حديبو في حالات الولادة، جزى الله السعودية كل خير».
ويذكر سعد أحمد، وهو أب لأحد المواليد في المركز، أنهم كانوا يقضون في الطريق 3 ساعات حتى يصلوا إلى حديبو قبل مشروع إعادة تأهيل مركز نوجد، أما الآن فتتيسر الولادة لزوجته عبر مشروع المركز.
ويقول باسم أحمد: «لدي 3 أبناء كلهم ولدوا في حديبو حيث الطريق المتعب والمشقة الكبيرة، أما بعد هذا المشروع فقد ولدت زوجتي بأمان في هذا المركز».
ويُعد مشروع إعادة تأهيل مركز نوجد امتداداً للمشروعات الصحية التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي، وتشمل مشروع تجهيز وإعادة تأهيل مركز الأمومة والطفولة في سقطرى، ومشروع إعادة تأهيل مركز «عمدهن» الصحي في المحافظة، وتزويده بسيارة إسعاف مجهزة بالكامل.
ويدعم البرنامج السعودي قطاعات حيوية عدة في محافظة سقطرى، أهمها قطاع المياه الذي نفذ فيه مشروعات إدارة الموارد المائية ووفّر من خلالها المياه عبر مشروعات حفر الآبار ومشروعات توزيع صهاريج نقل المياه، جنباً إلى جنب دعم قطاع التعليم من خلال إنشاء المدارس، وقطاع الطاقة من خلال إنشاء ودعم محطات الكهرباء، وقطاع النقل من خلال رصف الطرق الداخلية لمديرية حديبو، ودعمها بحافلات سهّلت تنقلات الأهالي. مصر تراجع «موقفها المائي»


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

ضيوف الرحمن يؤدون الركن الأعظم في الحج

TT

ضيوف الرحمن يؤدون الركن الأعظم في الحج

الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات الذي يقع في منتصف الطريق بين مكة المكرمة والطائف (رويترز)
الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات الذي يقع في منتصف الطريق بين مكة المكرمة والطائف (رويترز)

مع بزوغ فجر اليوم (الثلاثاء) بدأ ضيوف الرحمن بالصعود إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم في الحج، بعدما باتوا ليلتهم في مشعر منى، في يوم التروية، اقتداءً بالسنة النبوية.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن في مختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية مسخِّرةً جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وبدأت وزارة الحج الاستعداد مبكراً لموسم العام الحالي، «ضمن نهج استباقي يعكس حرص المملكة على الارتقاء المستمر بخدمة ضيوف الرحمن وتيسير رحلتهم منذ مراحلها الأولى»، وفق ما أكد مساعد وزير الحج والعمرة في السعودية الدكتور الحسن بن يحيى المناخرة، لـ«الشرق الأوسط». وقال إن «هناك خططاً دقيقة وُضعت لضمان توزيع الحجاج على مساراتهم في المشاعر المقدسة بشكل منظم ومتدرج».


وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
TT

وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، أن ما حققته البلاد من تميز ريادي في إدارة الحشود البشرية يأتي امتداداً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية والتقنية؛ ليؤدي الحجاج مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة.

ووقف وزير الداخلية، الاثنين، على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج بمقر الأمن العام بمشعر منى، واطلع على آليات متابعة تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية، ومجريات الاستعدادات لعمليات تصعيد الحجاج إلى عرفات، مشيداً بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة بالمنظومة الأمنية لخدمتهم.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف أشاد بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة لخدمة الحجاج (الداخلية)

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود خلال جولته في غرف العمليات بالمركز لشرحٍ من الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام، تناول مراحل المتابعة الميدانية لخطط تفويج الحجاج، وآليات التنسيق اللحظي بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية؛ لضمان انسيابية حركة الحشود عبر المحاور والمسارات المؤدية إلى المشاعر المقدسة.

واطّلع وزير الداخلية على آليات متابعة تنفيذ الخطط، والنظام التقني للخطط والعمليات والخريطة التفاعلية، ومنظومة ذكاء الأعمال لإدارة مخاطر الحج، كما استمع إلى شرح عن المنظومات الخاصة بالاستعلامات والعمليات، ومنظومات القضايا والمخالفات الشاملة وإدارة البلاغات والتصعيد، ومؤشرات متابعة وصول الحجاج.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف استمع لآليات التنسيق اللحظي بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية (الداخلية)

وتفقد الأمير عبد العزيز بن سعود غرفة المؤشرات وصالة المراقبة التلفزيونية، مستعرضاً حزمةً من الأنظمة الرقمية المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المطورة لتعزيز سرعة الاستجابة وإدارة الحشود البشرية بدقة عالية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إلى جانب منصة تصعيد البلاغات المدعومة بأنظمة ذكاء الأعمال.


«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد البلاد، والإضرار بمصالحها.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في بيان، أن دول الخليج تعتبر ميليشيات «حزب الله» بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها.

وشدَّد على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أيضاً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف مجلس التعاون الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.