قائمة المتهمين تشمل مرسي والقرضاوي وبديع ووزير الإعلام السابق وأعضاء كبارا في «الإخوان»

تضم عشرات العناصر الفلسطينية والقياديين بحزب الله اللبناني شهاب ومروان

قائمة المتهمين تشمل مرسي والقرضاوي وبديع ووزير الإعلام السابق وأعضاء كبارا في «الإخوان»
TT

قائمة المتهمين تشمل مرسي والقرضاوي وبديع ووزير الإعلام السابق وأعضاء كبارا في «الإخوان»

قائمة المتهمين تشمل مرسي والقرضاوي وبديع ووزير الإعلام السابق وأعضاء كبارا في «الإخوان»

وجهت النيابة المصرية، أمس، تهما باقتحام السجون أثناء ثورة 25 يناير 2011، إلى 131 من المصريين والفلسطينيين واللبنانيين، من بينهم الرئيس السابق محمد مرسي، وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين على رأسهم مرشد الجماعة محمد بديع، ويوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ووزير الإعلام السابق صلاح عبد المقصود، إلى جانب عشرات من عناصر حركة حماس الفلسطينية، وقياديين في حزب الله اللبناني.
وتعرف القضية التي بدأت أولى جلساتها، أمس، في محكمة جنايات القاهرة باسم "الهروب من سجن وادي النطرون". وجاء اسم مرسي تحت رقم 83 في قائمة المتهمين، بينما جاء اسم بديع تحت رقم 77، واسم القرضاوي تحت رقم 116، كما جاء اسما القياديين في حزب الله، والشهيرين بـ"شهاب" و"مروان" تحت رقمي 129 و130.
ويقول المحامون عن المتهمين في القضية وعدد من المقربين منهم إنهم غير مذنبين، وأن التهم الموجهة لهم "سياسية". وهذه قائمة بأسماء المتهمين التي تلتها النيابة أمام المحكمة أمس:
1- محمد أحمد موسى ( هارب – فلسطيني)
2- حسام عبد الله إبراهيم الصانع (هارب- فلسطيني)
3- عاهد عبد ربه الدحدوح (هارب- فلسطيني)
4- عبد العزيز صبحي أحمد العطار (هارب- فلسطيني)
5- أحمد عيسى علي النشار (هارب- فلسطيني)
6- أحمد غازي رضوان (هارب- فلسطيني)
7- أسامة فتحي فرحان (هارب- فلسطيني)
8- أنيس حسين وافي (هارب- فلسطيني)
9- عيسى زهير دغمش (هارب- فلسطيني)
10- سعيد سمير شبير (هارب- فلسطيني)
11- شادي حسن إبراهيم (هارب- فلسطيني)
12- مصطفى ناهض شهوان (هارب- فلسطيني)
13- نعيم عوض العبد (هارب- فلسطيني)
14- هارون جمال عبد الرحمن (هارب- فلسطيني)
15- وليد عادل البطش (هارب- فلسطيني)
16- بلال إسماعيل أبو دقه (هارب- فلسطيني)
17- توفيق خميس القدره (هارب- فلسطيني)
18- جمعه سالم السحجاني (هارب- فلسطيني)
19- حافظ عبد النعيم أبو راس (هارب- فلسطيني)
20- رائد حسن غيون (هارب- فلسطيني)
21- رامي علي صمصوم (هارب- فلسطيني)
22- رمزي زهدي أبو رزق (هارب- فلسطيني)
23- سامي فايز أبو فسيفس (هارب- فلسطيني)
24- نائل عطاالله أبو عبيد (هارب- فلسطيني)
25- محمد سمير أبو لبده (هارب- فلسطيني)
26- بلال فتحي أبو فخر (هارب- فلسطيني)
27- وسام علي الخطيب (هارب- فلسطيني)
28- أحمد ياسين رصرص (هارب- فلسطيني)
29- عبد الناصر ياسين رصرص (هارب- فلسطيني)
30- بشير أحمد مشعل (هارب- فلسطيني)
31- محمد موسى أبو حميد (هارب- فلسطيني)
32- رامي شوقي منصور (هارب- فلسطيني)
33- محمد خليل شبانه (هارب- فلسطيني)
34- ناصر فتحي أبو كرش (هارب- فلسطيني)
35- حسن سلامه (هارب- فلسطيني)
36- فيصل جمعه أبو شلوف (هارب- فلسطيني)
37- تيسير أبو سنيمه (هارب- فلسطيني)
38- محمد السلاوي (هارب- فلسطيني)
39- رامي عياش (هارب- فلسطيني)
40- أدهم رياله (هارب- فلسطيني)
41- سعد الله أبو العمرين (هارب- فلسطيني)
42- سعيد محمد الحمامي (هارب- فلسطيني)
43- محمد فايق جوده (هارب- فلسطيني)
44- زكريا محمود النجار (هارب- فلسطيني)
45- إياد صبري عبد الهادي العكوك (هارب- فلسطيني)
46- محمد عبد المجيد المغازي (هارب- فلسطيني)
47- رياض محمود بهلول (هارب- فلسطيني)
48- باسل إبراهيم الدربي (هارب- فلسطيني)
49- ناصر خليل منصور (هارب- فلسطيني)
50- محمد سهيل بدوي (هارب- فلسطيني)
51- محمود رشاد أبو خضيره (هارب- فلسطيني)
52- رائف جمال أبو هاشم (هارب- فلسطيني)
53- محمد لطفي أبو عبيد (هارب- فلسطيني)
54- نضال سامي البلبيسي (هارب- فلسطيني)
55- محمود فضل حسين (هارب- فلسطيني)
56- أشرف عبد المجيد الهمص (هارب- فلسطيني)
57- محمد خليل أبو شويش (هارب- فلسطيني)
58- محمد جمال أبو الفول (هارب- فلسطيني)
59- ناصر خليل منصور (هارب- فلسطيني)
60- علي إبراهيم الهمص (هارب- فلسطيني)
61- رامي أحمد خير الله (هارب- فلسطيني)
62- أحمد فايز أبو حسنه (هارب- فلسطيني)
63- محمود فضل حسين (هارب- فلسطيني)
64- صلاح العطار (هارب- فلسطيني)
65- محمد جامع معيوف (هارب- فلسطيني)
66- محمد فتحي أبو فخر (هارب- فلسطيني)
67- أيمن محمود خليل أبو طاهر (هارب- فلسطيني)
68- أكرم خليل صيام (هارب- فلسطيني)
69- خميس أبو النور (هارب- فلسطيني)
70- أكرم أبو الحيه (هارب- فلسطيني)
71- رائد العطار (هارب- فلسطيني)
72- عبد الرحمن داود الشوربجي (هارب – مقيم بشمال سيناء)
73- عادل مصطفى قطامش (هارب – مقيم بالعريش)
74- محمد محمود عويضه (هارب- فلسطيني ومقيم بالعريش)
75- إبراهيم مصطفى حجاج (هارب – مقيم بالمنوفية)
76- السيد عبد الدايم عياد (هارب – مقيم بالمنوفية)
77- محمد بديع عبد المجيد سامي (محبوس– أستاذ بكلية الطب البيطري ببني سويف)
78- رشاد محمد علي البيومي (محبوس – أستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة)
79- صفوة حموده حجازي (محبوس على ذمة قضية جنايات المقطم)
80- محمود عزت (هارب – أستاذ بكلية طب الزقازيق)
81- محيى حامد محمد (محبوس – طبيب بمستشفى الزقازيق)
82- محمد سعد الكتاتني (محبوس – أستاذ بكلية العلوم جامعة المنيا)
83- محمد محمد مرسي عيسى العياط (محبوس – رئيس الجمهورية السابق)
84- عصام الدين العريان (محبوس – طبيب)
85- أحمد أبو مشهور (محبوس – مدرس بالدقهلية)
86- سعد الحسيني (محبوس – محافظ كفر الشيخ السابق)
87- مصطفى طاهر الغنيمي (محبوس – طبيب بالغربية)
88- محمود أحمد زناتي (محبوس – أستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة)
89- أحمد علي عباس (هارب – مهندس)
90- ماجد حسن زمر (هارب – صاحب مكتبة)
91- أحمد رامي عبد الواحد (هارب – صيدلي)
92- عبد الغفار صالحين عبد الباري (هارب- صيدلي)
93- أحمد عبد الوهاب دله (هارب – مدرس)
94- محمد حسن الشيخ موسى (هارب – مدرس)
95- السيد حسن شهاب الدين (محبوس – عميد كلية الهندسة سابقا جامعة حلوان)
96- محسن السيد راضي (محبوس – صحفي)
97- ناصر الحافي (هارب – محام)
98- صبحي صالح (محبوس – محام)
99- حمدي حسن (محبوس – طبيب شرعي)
100- يحيى فرحات (هارب – مدرس)
101- أحمد محمد دياب (محبوس – مدرس بكلية الألسن)
102- أحمد عبد الرحمن عبد الهادي (هارب – طبيب)
103- أيمن محمد حجازي (هارب – مدرس)
104- عبد المنعم توغيان (محبوس – أستاذ بكلية الهندسة جامعة حلوان)
105- محمد أحمد إبراهيم (هارب - باحث علمي بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية)
106- أحمد العجيزي (محبوس – مدير عام المنطقة الإحصائية بالغربية)
107- رجب المتولي هباله (محبوس - مدرس بالمنصورة)
108- عماد شمس الدين (محبوس – استشاري تخاطب بمستشفى المنصورة)
109- أحمد إبراهيم صبره (هارب – محاسب بشركة الملاحات بالفيوم)
110- السيد التريلي العوضيه (هارب – موظف بالمعاش)
111- حسن أبو شعشيع (هارب – طبيب أطفال بمستشفى كفر الشيخ)
112- رجب محمد البنا (هارب – مفتش تموين بدسوق)
113- علي عز الدين ثابت (هارب – أستاذ بكلية الطب جامعة أسوان)
114- حازم محمد فاروق (محبوس – نقيب أطباء أسنان مصر)
115- محمد البلتاجي (محبوس – أستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر)
116- يوسف القرضاوي (هارب – مقيم بمدينة مصر)
117- صلاح الدين عبد المقصود (هارب – وزير الإعلام السابق)
118- إبراهيم أبو عوف يوسف (هارب- مقيم بالمنصورة)
119- أسعد سعد جادو (هارب – مقيم بالاسكندرية)
120- كمال علام الحفني (هارب – قيادي بالتنظيمات الإرهابية)
121- أحمد زايد الكيلاني (هارب – قيادي بالتنظيمات الإرهابية)
122- رمزي موافي (هارب – طبيب أسامة بن لادن)
123- يسري عبد المنعم نوفل (هارب – موظف بالبنك الأهلي)
124- محمد رضا الفار (هارب – من سكان رفح)
125- معتصم وليد القوقة (هارب – من سكان العريش)
126- أيمن أحمد نوفل (هارب – فلسطيني قيادي بالجناح العسكري لحركة حماس)
127- محمد محمد الهادي (هارب – قيادي بالجناح العسكري لحركة حماس)
128- محمد محمد حسن السيد (هارب – من سكان رفح)
129- محمد يوسف منصور وشهرته "سامي شهاب" (هارب– قيادي بتنظيم حزب الله اللبناني)
130- إيهاب السيد محمد مرسي وشهرته "مروان" (هارب – قيادي بتنظيم حزب الله)
131- طارق أحمد قرعان السنوسي (هارب – خطيب مسجد ومقيم بالأقصر)



حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
TT

حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)

في أعقاب فشل محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في تسيير مظاهرة غير مرخصة في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت اليمنية، ومقتل مدنيَّين اثنين وإصابة آخرين، فتحت السلطات المحلية تحقيقاً فورياً في الأحداث، وتعهدت بملاحقة المتسببين والتصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن، واتهمت مندسين بإطلاق النار على قوات الأمن.

وخلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأمنية، تلقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، من القيادات الأمنية والعسكرية إحاطة شاملة حول الأوضاع، والإجراءات التي جرى اتخاذها للتعامل مع المستجدات، ووجّه بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث «المؤسفة» التي شهدتها عاصمة المحافظة، مؤكداً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو تسببه فيها.

وعبّرت اللجنة الأمنية في المحافظة عن أسفها الشديد لإصرار ما وصفتها بـ«أدوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل» على تنظيم مظاهرة غير مرخصة، في مخالفة صريحة للقوانين، وما ترتب على ذلك من تداعيات مؤسفة ألحقت الضرر بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.

نواب ووجهاء حضرموت يجددون دعمهم للسلطة المحلية في تثبيت الأمن (إعلام حكومي)

وأكدت اللجنة أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، رافضةً أي استهداف لهم أو للعسكريين، وتعهدت بضبط العناصر التخريبية وملاحقة كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار أو الإخلال بالسكينة العامة.

وحسب مصادر حكومية، ناقشت اللجنة الأمنية مستجدات الأوضاع، وجهود تثبيت الاستقرار وتعزيز الأمن، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن العام وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

تكاتف محلي وأمني

وحسب المصادر الرسمية، أعقب ذلك لقاء جمع الخنبشي بأعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، خُصص لمناقشة التطورات العامة التي تشهدها المحافظة على مختلف الأصعدة.

ووفقاً للمصادر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الحاضرين آخر التطورات الأمنية في المكلا وسائر مديريات حضرموت، وأكد جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وقال إنها لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بوصفهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات.

وأبلغ الخنبشي نواب ووجهاء حضرموت باستمرار التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والسعودية، لدعم جهود السلطة المحلية في مجالات الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الجوانب الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى متابعة استحقاقات المحافظة من النفط الخام والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، ونصيبها من الإيرادات بما يخدم التنمية المحلية.

وعند مناقشة الأحداث الأخيرة ومحاولات زعزعة الأمن، استمع المحافظ إلى مداخلات الحاضرين التي عبّرت في مجملها عن دعمها لجهود السلطة المحلية، مؤكدين أهمية تكاتف الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما شددوا على ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير أداء قوات النخبة الحضرمية، وتشديد الرقابة على مداخل المحافظة، ومنع تسلل العناصر التخريبية، إلى جانب تطبيق النظام والقانون والحفاظ على هيبة الدولة، ومعالجة التحديات الخدمية والاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.

التصدي للفوضى

ونقلت المصادر الرسمية عن وجهاء حضرموت تأكيدهم أن أمن المحافظة واستقرارها يمثلان «خطاً أحمر» لا يمكن التهاون فيه، داعين أبناء حضرموت إلى الالتفاف حول قيادتهم المحلية ومساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن أو نشر الفوضى. كما شددوا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتكاتف الوطني لمواجهة التحديات.

في سياق متصل، زار وكيل المحافظة حسن الجيلاني، برفقة مدير عام مديرية مدينة المكلا فياض باعامر، أسر ضحايا الأحداث وعدداً من المصابين من المدنيين والعسكريين، مؤكدين حرص قيادة السلطة المحلية على متابعة أوضاع الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء. وتعهدا بمواصلة متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الأحداث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.

وكيل محافظة حضرموت خلال زيارته جرحى أحداث المكلا (إعلام حكومي)

وفي بيان سابق، أكدت السلطة المحلية واللجنة الأمنية أن الأجهزة الأمنية نفَّذت انتشاراً محدوداً يندرج ضمن مهامها القانونية لحماية المدنيين وتأمين المرافق العامة، وأعلنت رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أطلقت النار على القوات الأمنية في أثناء أداء مهامها، في «تصرف خطير» يعكس نيّات لجر المحافظة إلى العنف. وشددت على أن هذه الأعمال ستُواجه بحزم وفق القانون.

كما أعربت السلطة المحلية في حضرموت عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيّهم في تنظيم مظاهرات غير مرخصة، محمِّلةً الجهات المحرّضة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تمس الأمن والاستقرار أو تعرِّض حياة المواطنين للخطر.

Your Premium trial has ended


غضب يمني إزاء شطب الحوثيين آلاف الوكالات التجارية

مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

غضب يمني إزاء شطب الحوثيين آلاف الوكالات التجارية

مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أثار قرار الجماعة الحوثية بشطب 4225 وكالة تجارية عاملة في مناطق سيطرتها، بذريعة عدم تجديد التراخيص، موجة غضب واسعة في الأوساط الاقتصادية اليمنية، وسط تحذيرات من تداعيات خطرة قد تطال استقرار السوق المحلية وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وبحسب مصادر تجارية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القرار المفاجئ أحدث حالة من الارتباك لدى مئات الشركات والوكلاء، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد يهدد استمرار أنشطتهم ويعرضهم لخسائر مالية فادحة، خصوصاً في ظل بيئة تنظيمية توصف بغير المستقرة.

ويرى مراقبون أن الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الإجراءات الحوثية التي تستهدف إعادة تشكيل السوق في مناطق سيطرة الجماعة، بما يخدم مصالح فئات محددة على حساب بقية الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المنافسة التجارية في تلك المناطق.

ويأتي هذا القرار امتداداً لسلسلة من الإجراءات التي تنفذها ما تُسمى وزارة الصناعة والتجارة التابعة للحوثيين، والتي يصفها تجار بأنها تعسفية ومجحفة، إذ تستهدف ما تبقى من القطاع الخاص المحلي عبر فرض قيود معقدة ورسوم مرتفعة، إلى جانب تغييرات مستمرة في اللوائح والتعليمات.

الحوثيون يفرضون إتاوات متعددة على التجار ما دفع الكثير إلى الإفلاس أو الهجرة (أ.ف.ب)

وتؤكد مصادر أن شطب هذا العدد الكبير من الوكالات قد يفتح الباب أمام منح تلك التراخيص لاحقاً لجهات محسوبة على الجماعة، في خطوة يُعتقد أنها تسعى إلى إحكام السيطرة على مفاصل النشاط التجاري، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الاستيراد والتوزيع.

ويحذر اقتصاديون من أن تقليص عدد الوكالات الفاعلة في السوق قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، ويزيد من احتمالات حدوث نقص في بعض السلع، فضلاً عن ارتفاع الأسعار نتيجة تراجع المنافسة. كما قد يدفع ذلك العديد من المستثمرين إلى تقليص أعمالهم أو مغادرة السوق بالكامل.

تبعات متنوعة

في هذا السياق، عبَّر عدد من ملاك الوكالات التجارية في صنعاء عن استيائهم من القرار، مؤكدين أنه جاء دون إنذار كافٍ، وأنهم واجهوا صعوبات كبيرة في استكمال إجراءات التجديد، نتيجة التعقيدات الإدارية وارتفاع الرسوم.

ويقول أحد التجار: «فوجئنا بإيقاف نشاطنا رغم محاولاتنا الالتزام بالإجراءات. التعليمات كانت تتغير باستمرار، ولم تكن هناك شفافية كافية بشأن المتطلبات، مما جعل من الصعب إتمام عملية التجديد في الوقت المحدد».

ولا تقتصر تداعيات القرار على الجانب التجاري فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية مقلقة، إذ يهدد توقف هذه الوكالات بفقدان آلاف الوظائف، في بلد يعاني أصلاً من معدلات بطالة مرتفعة وأزمة إنسانية متفاقمة.

الحوثيون متهمون بإنهاك التجار وتدمير القطاع الاقتصادي اليمني (أ.ف.ب)

ويشير مالك شركة توزيع مواد غذائية، إلى أن القرار قد يجبره على تسريح عدد كبير من الموظفين، قائلاً: «نحن لا نتحدث عن شركات فقط، بل عن أسر تعتمد بشكل كامل على هذه الأعمال كمصدر وحيد للدخل».

ويضيف أن بيئة العمل في مناطق سيطرة الحوثيين أصبحت طاردة للاستثمار، نتيجة تكرار فرض الإتاوات غير القانونية، إلى جانب القرارات المفاجئة التي تفتقر إلى الوضوح والاستقرار، مما يدفع كثيراً من رجال الأعمال إلى البحث عن بدائل خارج تلك المناطق.


اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
TT

اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة حملات الملاحقة والاعتقال التي تنفذها الجماعة الحوثية في عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها، مستهدفة المدنيين الرافضين الانخراط في صفوفها، في وقت أصدرت فيه أجهزتها الأمنية بياناً أعلنت فيه ضبط ما وصفتها بـ«خلايا تجسس» مرتبطة بإسرائيل، في خطوة يرى مراقبون أنها تُستخدم لتبرير تشديد الإجراءات الأمنية والتوسع في حملات القمع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل خطاب حوثي يربط بين التطورات الداخلية في اليمن والصراع الإقليمي، حيث تؤكد الجماعة أن تحركاتها تأتي في إطار دعم ما تسميه «المحور الإيراني» ونصرة القضايا الإقليمية، في حين يحذر مراقبون من انعكاسات ذلك على الوضع الإنساني والأمني داخل البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات، التابع للجماعة الحوثية، إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين قال إنهم عملوا بصورة مباشرة مع أجهزة استخبارات إسرائيلية، بينها «أمان» و«الموساد»، إلى جانب جهات أخرى.

عنصر حوثي في صنعاء يمسك بسلاح رشاش على متن عربة أمنية (إ.ب.أ)

وزعم البيان أن المعتقلين متهمون بتنفيذ أعمال تجسسية، شملت تزويد جهات خارجية بمعلومات عسكرية وأمنية، وإحداثيات لمواقع حساسة، فضلاً عن بيانات تتعلق بمنشآت اقتصادية.

وادّعت الجماعة الحوثية أن هذه العناصر استخدمت برامج «تجسسية» ووسائل اتصال خاصة لتنفيذ مهامها، وأن ضبطها يمثل «إنجازاً أمنياً» تحقق بفضل ما وصفته بتعاون المواطنين. كما دعا البيان السكان إلى مزيد من «اليقظة»، محذراً من مخاطر ما اعتبره «مؤامرات» تستهدف الجماعة.

ويرى محللون أن توقيت هذا البيان ليس معزولاً عن تصاعد حملات الاعتقال، إذ يُستخدم، بحسب تقديراتهم، لتعزيز السردية الأمنية التي تبرر ملاحقة المعارضين أو الرافضين للتجنيد، عبر ربطهم ضمنياً بتهديدات خارجية.

ملاحقات واعتقالات

وفي محافظة حجة، أفادت مصادر محلية بأن الجماعة كثّفت حملات الملاحقة بحقّ شبان رفضوا الاستجابة لدعوات التجنيد، حيث جرى اعتقال عدد منهم من منازلهم، فيما تم توقيف آخرين في نقاط تفتيش. وتحدثت المصادر عن استمرار احتجاز عشرات المدنيين منذ أسابيع، دون معلومات واضحة عن مصيرهم.

كما أشار شهود إلى استخدام قوائم بأسماء مطلوبين، إلى جانب تهديدات بفرض عقوبات على الرافضين، في إطار حملة تقودها جهات إشرافية محلية لتجنيد مزيد من المقاتلين، في ظل استنزاف بشري تشهده الجبهات.

حشد من الحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران (رويترز)

وفي محافظة الحديدة، شهدت مديرية جبل راس حملات مشابهة، طالت شباناً وأولياء أمور، على خلفية رفضهم إرسال أبنائهم إلى القتال. وأفاد سكان باستخدام وسائل ضغط متعددة، بينها التهديد بالعقوبات أو الاحتجاز، لإجبار العائلات على الامتثال.

ويقول مراقبون إن ربط هذه الحملات بملفات أمنية، مثل «التجسس»، يعكس اتجاهاً نحو توسيع دائرة الاشتباه، بما يسمح بملاحقة فئات أوسع من السكان تحت مبررات أمنية.

وفي محافظة إب، اتسعت دائرة الاستهداف لتشمل معلمين وموظفين وشرائح مدنية مختلفة، في عدد من المديريات. وأكدت مصادر محلية أن الحملات ترافقت مع خطاب تعبوي يربط بين التجنيد و«نصرة المحور الإيراني» ومواجهة ما تصفه الجماعة بالتحديات الإقليمية.

في المقابل، أدّت هذه التطورات إلى حالة من القلق داخل المجتمعات المحلية، حيث لجأت بعض الأسر إلى إخفاء أبنائها أو نقلهم إلى مناطق أخرى، خشية الاعتقال أو إجبارهم على القتال.

تداعيات حقوقية وإنسانية

يثير تصاعد حملات الاعتقال المرتبطة بالتجنيد القسري مخاوف حقوقية متزايدة، حيث يؤكد ناشطون أن العديد من المحتجزين يتم توقيفهم دون أوامر قضائية، مع حرمانهم من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التواصل مع أسرهم أو الحصول على تمثيل قانوني.

كما يشير هؤلاء إلى أن استخدام اتهامات مثل «التجسس» قد يفتح الباب أمام انتهاكات أوسع، في ظل غياب الشفافية والإجراءات القانونية الواضحة. ويرون أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية التي تحظر إجبار المدنيين على المشاركة في النزاعات المسلحة.

الجماعة الحوثية أعلنت الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويربط محللون تصاعد هذه الإجراءات بالضغوط التي تواجهها الجماعة لتعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تشهد فيه الجبهات تعزيزات مستمرة، ما يدفعها إلى تكثيف عمليات التجنيد، حتى عبر وسائل قسرية.

وفي ظل هذه التطورات، دعت منظمات حقوقية إلى وقف حملات الاعتقال والتجنيد القسري، والإفراج عن المحتجزين، واحترام المعايير الدولية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.

عاجل ترمب: هناك من سرب معلومات عن الطيار الثاني لإيران وسنصل إليه لأنها مسألة أمن قومي