«الحرس الثوري» يسمي قائدين جديدين في طهران

صورة نشرها موقع «الحرس الثوري» لقائده اللواء حسين سلامي في مراسم تقديم القائد الجديد لطهران أمس
صورة نشرها موقع «الحرس الثوري» لقائده اللواء حسين سلامي في مراسم تقديم القائد الجديد لطهران أمس
TT

«الحرس الثوري» يسمي قائدين جديدين في طهران

صورة نشرها موقع «الحرس الثوري» لقائده اللواء حسين سلامي في مراسم تقديم القائد الجديد لطهران أمس
صورة نشرها موقع «الحرس الثوري» لقائده اللواء حسين سلامي في مراسم تقديم القائد الجديد لطهران أمس

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن قائده الجنرال حسين سلامي أصدر مرسوماً بتسمية قائدين جديدين للعاصمة طهران، وذلك قبل شهور من الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل، وفي إطار تغييرات هيكلية جرت في صفوف القوات الموازية لـ«الجيش الإيراني».
وأفاد موقع «سباه نيوز»، الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري»، بأن اللواء حسن حسن زاده تولى قيادة «محمد رسول الله»؛ أكبر فيلق مكلف حماية العاصمة طهران، بدلاً من الجنرال محمد رضا يزدي بعد 3 أعوام من تعيينه.
ولفت موقع «الحرس الثوري» إلى أن سلامي وعدداً من قادة القوات المسلحة الإيرانية حضروا الأحد مراسم تنصيب القائد الجديد.
ويأتي تغيير قائد «الحرس» في طهران قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي تتردد فيها مشاركة عدد من قيادات «الحرس الثوري» ومسؤولين سابقين في المكتب السياسي لتلك القوات.
وكان يزدي قد تولى مسؤولية القوات المكلفة حماية طهران بمرسوم من القائد السابق لـ«الحرس» محمد علي جعفري، في يوليو (تموز)، بعد 4 أسابيع على هجوم مزدوج نفذه 5 إيرانيين من أعضاء تنظيم «داعش» واستهدف مقر البرلمان الإيراني بمنطقة بهارستان وسط طهران، ومرقد «المرشد» الأول (الخميني) جنوب العاصمة، ما خلف 22 قتيلاً؛ من بينهم المهاجمون الخمسة.
وشهدت فترة قيادة يزدي احتجاجات ديسمبر (كانون الأول) 2017 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019 التي ضربت طهران ومدناً إيرانية عدة وأسفرت عن مقتل المئات بعد تدخل عنيف من قوات الأمن والأجهزة العسكرية الإيرانية.
وكان القائد الجديد في طهران، قد شغل منصب قيادة «الحرس» بمحافظة سمنان قبل توليه مسؤولية فيلق «سيد الشهداء»، ثاني أكبر فيلق لتلك القوات في طهران.
وفي الإطار نفسه، أصدر سلامي مرسوماً بتعيين الجنرال أحمد ذو القدر قائداً لقوات «سيد الشهداء»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وكان ذو القدر نائباً سابقاً لقائد «الحرس الثوري» في طهران، ومساعداً تنسيقياً لقوات «ثار الله» المكلفة حماية طهران في الأوقات المتأزمة.
وشهدت قوات «الحرس الثوري» تغييرات جذرية في صفوف أبرز القادة بمرسوم أصدره «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، بتعيين اللواء سلامي بدلاً من جعفري، وذلك بعد أسابيع قليلة من تصنيف «الحرس» على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) 2019.
ونقل موقع «سباه نيوز» عن سلامي قوله إن «الضغوط القصوى» التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترمب «تستهدف الصحة والأمن والمعيشة والدين والثقافة وأذهان الناس»، مضيفاً أن الإيرانيين «يعلمون هذه الحقيقة».
وفي إشارة ضمنية إلى احتمال دخول إيران إلى مفاوضات جديدة، قال سلامي: «إنها البداية لمجتمع لم يتكئ للحظة على العدو».
وتمسك سلامي بسياسة بلاده الإقليمية، عندما أشار إلى قوات «الباسيج» أو «قوات التعبئة» التابعة لقواته، قائلاً إن الباسيج «لا يقتصر على جغرافيا محدودة. اليوم تضاعف خطابه في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، وانتشر في أجزاء من أفريقيا وأميركا اللاتينية».



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.