قمة الرياض... استعادة النمو الاقتصادي ولقاح للجميع

قمة الرياض... استعادة النمو الاقتصادي ولقاح للجميع

خادم الحرمين أكد أن «العشرين» أوفت بالتزاماتها تجاه الجائحة وسلم الرئاسة إلى إيطاليا... وولي العهد اقترح لقاءين للقادة سنوياً
الاثنين - 8 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 23 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15336]

أنهت رئاسة السعودية أمس أعمال «مجموعة العشرين» التي استضافتها لمدة عام، وتخللتها جائحة «كورونا» بآثارها العميقة في العالم، بتأكيد خادم الحرمين الشريفين أمام قادة المجموعة في القمة، التي انعقدت افتراضياً، على ضرورة التعاون أكثر من أي وقت مضى لمواجهة الفيروس واستعادة النمو وبناء المستقبل، مشدداً على أهمية استمرار العمل والارتقاء لمستوى التحديات الناجمة.

وقال الملك سلمان، في كلمته الختامية: «تبنينا سياسات هامة من شأنها تحقيق التعافي، وصولاً إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن»، لافتاً إلى التطلع لأن يكون للجهود الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم حالياً.

وأضاف العاهل السعودي أمام القمة: «لقد قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر».

وسلّم خادم الحرمين رئاسة مجموعة العشرين إلى رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، متمنياً لهم التوفيق، ومؤكداً في الوقت ذاته على استعداد بلاده تقديم العون بأي شكل ممكن.

من جانب آخر، أكد خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه فعالية مصاحبة للقمة أن رئاسة المملكة تشجع على تبني إطار الاقتصاد الدائري للكربون، ما يمكن من خلاله إدارة الانبعاثات بنحو شامل ومتكامل وتخفيف حدة آثار التحديات المناخية، وجعل أنظمة الطاقة أنظف وأكثر استدامة، وتعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة.

بدوره، بادر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتقديم مقترح إلى مجموعة العشرين في استضافتها المقبلة من خلال اعتماد قمتين، واحدة افتراضية في منتصف العام، وأخرى حضورية في نهايته، مشدداً على أن بلاده ستواصل دعم الجهود الدولية المتعلقة بتوفير لقاحات وعلاجات فيروس كورونا المستجد للجميع بشكل عادل وبتكلفة ميسورة.

وقال ولي العهد السعودي: «كان تحدياً استثنائياً وفي نفس الوقت شرفاً حقيقياً أن نتولى رئاسة (العشرين) خلال هذا العام الصعب»، مشدداً التصميم على اتخاذ التدابير ومواصلة العمل المشترك حتى التغلب على الجائحة، وبعث الأمل والطمأنينة لدول العالم.

وحظي البيان الختامي بموافقة جماعية بين الدول الأعضاء حيث تطلع القادة إلى أن تكون المرحلة الحالية أكثر من «مجرد العمل للتعافي»، بل إلى «مستقبل أفضل»، فيما جاء البيان مؤكداً على الالتزام بحشد الموارد للّقاح وعدالة التوزيع ودفع التعافي وتوفير بيئة استثمار وتجارة عادلة حرة.

من ناحية أخرى، أكد الشربا السعودي الدكتور فهد المبارك ووزير المالية محمد الجدعان خلال مؤتمر أعقب نهاية القمة أن رئاسة السعودية للمجموعة حققت إنجازات خلال فترة الرئاسة تتجاوز الأجندة الرسمية، كما أنها استوفت جميع المبادرات.
...المزيد


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة