كيري يصف رئيس الوزراء الهندي بـ«صاحب رؤية»

مودي يؤكد للمستثمرين انتهاجه سياسات تدعم الاستقرار

رئيس الوزراء الهندي يعانق وزير الخارجية الأميركي في مستهل قمة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي يعانق وزير الخارجية الأميركي في مستهل قمة أمس (أ.ب)
TT

كيري يصف رئيس الوزراء الهندي بـ«صاحب رؤية»

رئيس الوزراء الهندي يعانق وزير الخارجية الأميركي في مستهل قمة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي يعانق وزير الخارجية الأميركي في مستهل قمة أمس (أ.ب)

ضمن جهوده لإعادة بلاده إلى الواجهة الاقتصادية والسياسية وتأكيد ريادتها، عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قمة عالية المستوى للاستثمار، حضرها قيادات اقتصادية وسياسية على رأسها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي كيم جيم. ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري مودي بأنه «صاحب رؤية» أمس، بعد لقائهما على هامش القمة.
وتأتي المحادثات بين كيري ومودي في ولاية غوجارات قبل أسبوعين من زيارة سيقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الهند للمشاركة في احتفالات يوم الجمهورية في 26 يناير (كانون الثاني)، في ثاني زيارة إلى الهند يقوم بها.
والتقى كيري ومودي على هامش قمة تجارية كبيرة في عاصمة الولاية تهدف إلى جذب الاستثمارات العالمية إلى هذه الولاية الغربية التي يأمل الزعيم الهندي في استخدامها نموذجا لتعزيز اقتصاد البلاد.
وفي كلمة في القمة في وقت سابق من أمس قال كيري لمئات المشاركين بأن «التجارة الثنائية بين البلدين العملاقين تضاعفت 5 مرات منذ عام 2000». ويبلغ حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة بين البلدين حاليا نحو 30 مليار دولار، بحسب كيري الذي وصف مودي بأنه «رئيس وزراء صاحب رؤية».
وقال كيري: «معا نستطيع أن نخلق بيئة تلعب فيها جميع شركاتنا أدوارا مهمة في توصيل التكنولوجيات البالغة التطور والمعدات ورؤوس الأموال والمعرفة ليس فقط إلى الهند بل كذلك إلى عدد لا يحصى من الدول التي تحتاج إلى هذا النمو والتطور الآن».
وتعهد مودي بانتهاج سياسات يمكن التنبؤ بها وضمان استقرار الضرائب وذلك في كلمة سعى فيها لطمأنة المستثمرين الأجانب في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.
وعرض مودي وجهة نظره في مؤتمر أمام مستثمرين دوليين سعيا وراء دعمهم لرؤيته المتعلقة بالنمو الشامل الذي سيساهم في انتشال مئات الملايين من الهنود من براثن الفقر.
وقال مودي في مؤتمر قمة غوجارات النابضة بالنشاط الذي أسسه حينما كان رئيسا لوزراء الولاية الصناعية التي تشهد نموا سريعا نحاول استكمال دائرة الإصلاحات الاقتصادية سريعا: «نسعى أيضا لجعل سياساتنا يمكن التنبؤ بها. نقول بوضوح بأن نظامنا الضريبي يجب أن يكون مستقرا».
ودعا كيري خلال مشاركته في مؤتمر استثمار، إلى زيادة العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين إلى 5 أضعافها. وقال كيري في كلمته: «أود أن أؤكد أن علاقتنا الاقتصادية تنمو بشكل أقوى في كل مجال». وأضاف: «نتفق مع رئيس الوزراء مودي بشأن هدف زيادة التجارة بين البلدين إلى 5 أضعافها خلال الأعوام المقبلة، ونرغب في توسيع نطاق علاقاتنا التجارية وتغيير أسلوب الحوار التجاري بيننا».
يشار إلى أن حجم التجارة السنوي بين الهند والولايات المتحدة بلغ 100 مليار دولار.
كما شارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي جيم يونج كيم أيضا بالحضور مع كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات هندية وعالمية في المؤتمر. ودعا بان كي مون الهند لمساهمة أكبر نحو صياغة اتفاق هام بشأن مكافحة التغير المناخي وذلك أثناء خطاب ألقاه في قمة أمس.
وكان بان كي مون يتحدث في قمة غوجارات نابضة بالحياة وهي من بنات أفكار رئيس مودي عندما كان حاكما للولاية قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في العام الماضي. وفي كلمته قال بان بأن: «التوصل لاتفاق شامل أمر ضروري للحفاظ على العالم في مأمن من خطر التغير المناخي».
وقال: «أدعو قيادة الهند التي تتطلع للأمام هذا العام مع الحكومات من جميع أنحاء العالم لإقرار اتفاقية تتصف بالأهمية والإنصاف والشمول حول مكافحة التغير المناخي في باريس».
وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي وافقت نحو 190 دولة على الأجزاء المكونة لاتفاق عالمي جديد مُقرر في عام 2015 لمكافحة التغير المناخي وسط تحذيرات من أنه ستكون هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بكثير للحد من الزيادات في درجات الحرارة في العالم.
وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في ليما سوف تقوم الحكومات بتسليم خطط وطنية للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول موعد نهائي غير رسمي في 31 مارس (آذار) عام 2015 لتشكل الأساس لاتفاق عالمي من المقرر التوصل إليه في قمة تعقد في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام. وأبدت الاقتصادات الناهضة بقيادة الصين والهند القلق من أن المسودات السابقة فرضت عبئا ثقيلا جدا على الاقتصادات الناشئة مقارنة مع الأغنياء.
وكانت الهند قد أبدت في عدة مناسبات ترددها في التصديق على الاتفاقيات التي تهدف لأن تكون عالمية وملزمة قانونا للدول وتضع حدودا قصوى لانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري موضحة أن الدول المتقدمة هي التي يجب أن تتحمل في المقام الأول مسؤولية خفض الانبعاثات.
كما أشاد بان برؤية مودي في مجال الطاقة الشمسية.
وقال بان: «أنا أحيي وأشيد بمبادرة رئيس الوزراء لزيادة حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مزيج الطاقة بالهند وبرؤيته في تسريع تطوير الطاقة الشمسية عندما كان رئيس وزراء ولاية غوجارات». وأضاف بان أن: «الولاية المضيفة وهي ولاية غوجارات يمكن أن تؤذن ببداية عهد جديد من التنمية المُستدامة في البلاد».
وخلال إقامته التي تستمر 3 أيام في الهند من المقرر أن يجري بان محادثات مع القيادة العليا بالبلاد بما في ذلك مودي. وتولى مودي رئاسة الوزراء في انتخابات مايو (أيار) من العام الماضي بعد أن وعد بإنعاش اقتصاد بلاده. ووعد أمام المؤتمر بخفض الروتين والتخلص من صورة الهند على أنها بلد يصعب على الشركات العمل فيه.



بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.