وزراء داخلية 12 بلدا يقرون تدابير إضافية للتصدي لتهديد الهجمات الإرهابية

وزير الداخلية الفرنسي: نريد محاربة الإرهاب وفق «مقاربة شاملة»

وزراء داخلية 12 بلدا يقرون تدابير إضافية للتصدي لتهديد الهجمات الإرهابية
TT

وزراء داخلية 12 بلدا يقرون تدابير إضافية للتصدي لتهديد الهجمات الإرهابية

وزراء داخلية 12 بلدا يقرون تدابير إضافية للتصدي لتهديد الهجمات الإرهابية

لم تنحصر المناقشات الخاصة بتعزيز التدابير الأمنية لمنع تكرار هجمات إرهابية كالتي عرفتها فرنسا هذا الأسبوع على الاجتماع الاستثنائي الدولي لوزراء داخلية 11 بلدا أوروبيا ونظيرهم الكندي ووزير العدل الأميركي خلال ساعتين قبيل ظهر يوم أمس في مقر وزارة الداخلية الفرنسية برئاسة الوزير برنار كازنوف، بل كانت حاضرة في كل المناقشات التي جرت، ومنها اللقاء الذي ضم في قصر الإليزيه الرئيس هولاند ومجموعة من ضيوفه الذين شاركوا في المسيرة المليونية في شوارع باريس.
واستباقا لساعة التساؤلات والمساءلات التي ستبدأ منذ اليوم بعد انطفاء لحظات التأثر والعواطف الجياشة والتعبير عن وحدة الموقف في مواجهة الإرهاب، فإن اجتماع الوزراء المعنيين أمس يؤسس كما يبدو لرغبة مشتركة في التعامل مع ظاهرة الإرهاب التي وصفها كازنوف بعد انتهاء الاجتماع بأنها «أخذت بعدا عالميا». وينتظر أن يعقد وزراء الداخلية الأوروبيون يوم الجمعة المقبل اجتماعا استثنائيا للنظر في التدابير الجديدة التي يحتاج بعضها لقرار سياسي حتى يوضع موضع التنفيذ.
وفي تصريح قصير عقب الاجتماع، قال كازنوف، الذي كان يحيط به الوزراء الآخرون وهو بادي التأثر، إن «التجربة التي تمر بها فرنسا تعني ليس فقط أوروبا، بل كل الديمقراطيات.. إن قيمنا وقيم أوروبا والأنظمة الديمقراطية كانت المستهدفة». وبحسب الوزير الفرنسي الذي كان دائم الحضور إلى جانب رئيس الجمهورية والحكومة لإدارة الأزمة واتخاذ قرار الانقضاض على مختطفي الرهائن مساء الجمعة، فإن «الإرهاب أصبح معولما بسبب الأحداث في سوريا والعراق، وهو يعني الجميع ولا يميز بين الأمم والقارات». ولذا، أكد الوزير الفرنسي أن هناك قرارا بمحاربته «معا» وفي إطار «مقاربة شاملة».
بيد أن هذه التصريحات تثير أسئلة أكثر مما توفر أجوبة، وأول التساؤلات، وفق خبير أمني فرنسي، هو: لماذا تأخرت أوروبا حتى الآن حتى تعي طبيعة الإرهاب والحاجة إلى تدابير جذرية لمقاومته رغم ما حصل في باريس في التسعينات ثم مدريد وبرلين ثم مجددا في باريس؟ وما الذي فعله وزراء الداخلية والخبراء في العشرات من اجتماعاتهم المتنقلة بين عواصم الاتحاد؟
عمليا، ما الذي أقره الوزراء؟
محوران يريد الأوروبيون أن يشددوا عليهما: الأول، توفير الوسائل الضرورية لفرض الرقابة على تنقل «المقاتلين الأجانب» (بحسب تسمية كازنوف)، والثاني، الحرب على كل البيئات الحاضنة التي تسمح بتجنيد المتطرفين وتحديدا شبكة الإنترنت. ويسعى الأوروبيون، تفصيلا، إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (المقصود ضمنا حدوده مع الجنوب المتوسطي) ولكن «مع احترام الحريات الأساسية» والموافقة على تعديل بعض بنود اتفاقية شنغن الخاصة بتنقل الأفراد، ولكن من غير الوصول إلى إعادة فرض الرقابة والتأشيرات بين دول شنغن. وفي المقام الثالث، يريد الأوروبيون القيام بما فعلته الولايات المتحدة الأميركية مع كندا وبريطانيا وأستراليا والذي رفضه الأوروبيون حتى الآن، والمتمثل في تبادل المعلومات حول المسافرين على الطائرات الأوروبية أو المتجهين إلى المدن الأوروبية.
وبالنظر لما استخدمه الأخوان كواشي وأحمدي كوليبالي من أسلحة حربية بما فيها من قاذفات آر بي جي، فإن الوزراء الأوروبيين قرروا العمل معا لوقف تدفق هذه الأسلحة وتوثيق التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية. ويفيد خبراء فرنسيون بأنه «من السهل جدا» في السوق الفرنسية شراء رشاش كلاشنيكوف بسعر يتراوح، وفق جودة السلاح، ما بين ألف و1500 يورو. وبحسب هذا الخبير، فإن الأسلحة ما زالت تأتي من بلدان أوروبا الشرقية خصوصا من منطقة البلقان. وحمل الأشخاص الثلاثة الذين قتلتهم قوى الأمن الفرنسية أربعة رشاشات كلاشنيكوف، وأربعة مسدسات، ومتفجرات وصواعق، وقاذفي آر بي جي، وكمية وافرة من الطلقات الصالحة للاستخدام.
تبقى مسألة محاربة «البيئات» التي تساعد على تجنيد المتشددين، وأهمها وفق وزير الداخلية الفرنسي الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، يسعى الأوروبيون إلى التوفيق بين المحافظة على الحرية الفردية والحياة الشخصية من جانب، والضرورات الأمنية من جانب آخر. ولكي تستطيع الحكومات تحقيق هذا الهدف يتعين عليها أن تحصل على تعاون موفري خدمات الإنترنت، وهو أمر ليس محسوما سلفا.
وفي البيان الذي صدر عقب الاجتماع، وردت فقرات تتحدث عن الحاجة «الماسة» لقيام تعاون مع موفري الخدمات من أجل تحديد الرسائل ذات المضمون الخطر الذي «يبث الحقد والرعب»، وسحبها من التداول سريعا.
إلى ذلك, أعلن البيت الأبيض، أمس، عقد مؤتمر عالمي في الشهر القادم لمكافحة التطرف العنيف، وذلك على ضوء الهجمات العنيفة التي شهدتها فرنسا مؤخرا. وكان البيت الأبيض أعلن أن ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، سيزور واشنطن زيارة قصيرة يوم الخميس القادم، وسيقابل الرئيس باراك أوباما، أيضا على ضوء أحداث فرنسا.
وقال بيان البيت الأبيض بأن المؤتمر سيعقد يوم 18 فبراير (شباط) القادم. وذلك بهدف «تسليط الضوء على الجهود المحلية، والدولية، لمنع المتطرفين الذين يمارسون العنف، ومؤيديهم، من التطرف، ومن تجنيد، أو إلهام، أفراد، أو جماعات، في الولايات المتحدة، وخارج الولايات المتحدة، لارتكاب أعمال عنف».
وأشار البيان إلى الهجمات الأخيرة في كندا، وأستراليا، بالإضافة إلى فرنسا.
وكان البيت الأبيض أصدر في أغسطس (آب) عام 2011 خطة عن «شركاء داخل الولايات المتحدة لمنع التطرف العنيف، ولوضع استراتيجية وطنية لمنع التطرف العنيف». وهي الخطة التي يرمز إليها بأحرف «سي في إي» (مواجهة التطرف العنيف).
وحسب الخطة، عقد البيت الأبيض مؤتمرات مع مسلمين، وغير مسلمين، في بوسطن، ولوس أنجليس ومينابوليس. وحسب بيان البيت الأبيض أمس، ساعدت هذه المؤتمرات على «بناء أطر لدمج برامج في الخدمات الاجتماعية، مثل المسؤولين عن التعليم، والصحة العقلية، والزعماء الدينيين، ورجال الأمن، لمعالجة التطرف العنيف كجزء من جهود أوسع لضمان سلامة المجتمع، ومنع الجريمة».
وعن مشاركات عالمية، قال بيان البيت الأبيض: «يقوم شركاؤنا في جميع أنحاء العالم بنشاطات لمنع التطرف العنيف، ومنع تجنيد الإرهابيين الأجانب». وإن مؤتمر الشهر القادم «سوف يشمل ممثلين من عدد من الدول المشاركة، مع التركيز على مشاركة المجتمعات المحلية، والزعماء الدينيين، والقطاع الخاص، والقطاع التكنولوجي».
لكن، علمت «الشرق الأوسط» أن عددا ليس قليلا من المنظمات الإسلامية الأميركية لا يتحمس للمؤتمر القادم، وذلك لأن هذه المنظمات تراه جزءا من سياسة «جذرة وعصا» تقوم بها الحكومة الأميركية تجاه المسلمين في الولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. في جانب، يطلب البيت الأبيض التشاور مع قادة المنظمات الإسلامية، من وقت لآخر، ويدعوهم لحفلات الصيام والأعياد. وفي الجانب الآخر، يقوم مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي أي) بنشاطات فيها مضايقات وإحراجات، مثل التجسس على المساجد. وأيضا، تقوم شرطة مدن رئيسية، وخاصة نيويورك، بعمليات تجسس علنية على المسلمين فيها.
وأمس، قال لـ«الشرق الأوسط» كوري سيلار، متحدث باسم مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) في واشنطن، أكبر منظمات المسلمين الأميركيين: «نريد مؤتمرات لا تتحدث فقط عن الأمن». وأضاف بأن المؤتمرات السابقة لبرنامج «سي في إي» ركزت على الجوانب الأمنية، ولم تركز على مظالم الجاليات الإسلامية.
من جهة أخرى, قال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، أمس، إنه يعمل على إعداد جدول الأعمال الأوروبي للأمن، للفترة من 2015 إلى 2020، لمواجهة التحديات الإجرامية والإرهابية، وهناك عدة أمور منها قيد النظر، ومنها مواصلة تعزيز كفاءة نظام شنغن للمعلومات، بحيث يكون أكثر صرامة ولديه ضوابط أعلى.
وتعهدت المفوضية الأوروبية بمواصلة تشجيع وكالات إنفاذ القانون في الدول الأعضاء على تكثيف التعاون، من خلال أنشطة ملموسة لحماية المواطنين، وأيضا الأماكن العامة التي يمكن أن تكون هدفا لهجمات، ومنها على سبيل المثال المتاحف، والمباني الرياضية، والمراكز الثقافية، وغيرها، إلى جانب استمرار الجهود للكشف والرد على التهديدات قبل وقوعها، بما في ذلك حماية البنى التحتية والمؤسسات العامة.
يأتي ذلك فيما أعلن وزير الداخلية الإسباني خورخي فرنانديز دياز أنه سيدافع عن فكرة تعديل اتفاقية شنغن للسماح بمراقبة الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي للحد من تحرك المقاتلين المتطرفين العائدين إلى أوروبا.
كما تعهدت المفوضية بمواصلة العمل مع البرلمان الأوروبي والمجلس الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل إنهاء خلافات تتعلق بسجل أسماء الركاب واستخدام البيانات الشخصية في تحسين القدرات على منع وكشف العمليات الإرهابية والجرائم الخطيرة في عمليات السفر.
وفي ما يتعلق بنظام شنغن لتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء حول المسافرين عبر الحدود، فإن المفوضية الأوروبية تعتبره واحدا من أفضل الأنظمة المتبعة حاليا، ويتضمن أدوات قانونية وتقنية عالية، توفر مستوى عاليا من الأمان للمواطنين الأوروبيين، وتسمح للسلطات في الدول الأعضاء بالتعامل وبشكل مناسب مع الأشخاص الذين يمثلون تهديدا للأمن الداخلي الأوروبي.



ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.


أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended