الولايات المتحدة تسمح للجاسوس جوناثان بولارد بالسفر إلى إسرائيل

الجاسوس جوناثان بولارد (يسار) ومحاميه إليوت لوير يغادران محكمة فيدرالية في نيويورك (أ.ف.ب)
الجاسوس جوناثان بولارد (يسار) ومحاميه إليوت لوير يغادران محكمة فيدرالية في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تسمح للجاسوس جوناثان بولارد بالسفر إلى إسرائيل

الجاسوس جوناثان بولارد (يسار) ومحاميه إليوت لوير يغادران محكمة فيدرالية في نيويورك (أ.ف.ب)
الجاسوس جوناثان بولارد (يسار) ومحاميه إليوت لوير يغادران محكمة فيدرالية في نيويورك (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة العدل الأميركية أمس (الجمعة) أن الجاسوس الأميركي اليهودي السابق جوناثان بولارد الذي يشكل محور خلاف بين واشنطن وإسرائيل، أنهى عقوبته وأصبح حراً في مغادرة الولايات المتحدة.
وكان هذا المحلل السابق في استخبارات سلاح البحرية الأميركي أوقف في 1985 بتهمة التجسس لحساب إسرائيل. وحكم في 1987 بالسجن مدى الحياة، رغم إقراره بالذنب في إطار اتفاق أبرمه محاموه مع المحكمة أملاً في تخفيف العقوبة.
وفي أوج الحرب الباردة، سببت هذه القضية أزمة حادة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، توقفت بوعد قطعته الدولة العبرية بوقف كل نشاطاتها التجسسية على الأراضي الأميركية، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعدما أمضى ثلاثين عاماً في السجن، أطلق سراحه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 مع إلزامه بوضع سوار إلكتروني للمراقبة، واحترام منع للتنقل. كما منع من العمل مع أي شركة حواسيبها غير مزودة ببرنامج الحكومة الأميركية الإلكتروني للمراقبة.
ومنع بولارد أيضاً من مغادرة الأراضي الأميركية لمدة إضافية تبلغ خمس سنوات.
وكان محاموه ذكروا أن هذه القيود وفق محاميه شكلت «عوائق تعجيزية أمام قدرة السيد بولارد على كسب عيشه».
وفي نهاية هذه الفترة كان بإمكان «لجنة مراقبة الإفراج المشروط»، الوكالة التابعة لوزارة العدل، إطالة أمد وضعه هذا.
لكن وزارة العدل قالت في بيان: «بعد مراجعة قضية السيد بولارد، توصلت لجنة الإفراج المشروط الأميركية إلى أنه لا توجد أدلة تقود إلى الاستنتاج بأنه يمكن أن يخرق القانون».
وأضافت اللجنة أنها نتيجة لذلك «أمرت برفع الشروط المفروضة على إطلاق سراحه».
كان بولارد الذي يبلغ من العمر اليوم 66 عاماً، عبّر باستمرار عن رغبته في الانتقال إلى إسرائيل التي حصل على جنسيتها في 1995.
وقال إليوت لوير وجاك سميلمان محاميا بولارد في بيان: «نحن ممتنان ومسروران لأن موكلنا تحرر أخيراً من كل القيود وهو الآن رجل حر». وأضافا: «نتطلع إلى رؤية موكلنا في إسرائيل».
ولم يؤكد المحاميان ما إذا كان بولارد ينوي مغادرة نيويورك التي يقيم فيها منذ 2015، قريباً. وأوضحا أنه «مسرور لتمكنه أخيراً من مساعدة زوجته إستر» التي تعاني من مرض السرطان.
وتابعا أن «بولارد يرغب في أن يعرف الناس أن زوجته وليس أي شخص آخر، هي من ساعده على البقاء حياً طوال السنوات التي قضاها في السجن».
شكر بولارد في البيان نفسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر على الجهود التي بذلاها من أجله.
وشكل ملف بولارد لفترة طويلة عثرة في طريق العلاقات بين واشنطن وإسرائيل. وقد طلبت الحكومة الإسرائيلية مراراً من السلطات الأميركية السماح بعودته إلى الدولة العبرية، من دون جدوى.
ولم يغفر مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أو وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) للجاسوس تسليمه إسرائيل الحليفة الاستراتيجية للولايات المتحدة في أوج الحرب الباردة، كمية هائلة من المعلومات السرية الدفاعية، مقابل المال.
وأفادت معلومات أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت تعارض بشدة أي عقوبة أقل من تلك التي فرضت عليه وتعادل تلك التي تفرض في قضايا التجسس الخطيرة المتعلقة بروسيا.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في 1998 عندما كان الرئيس بيل كلينتون يقود محادثات السلام في الشرق الأوسط، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزي حينذاك جورج تينيت هدد بالاستقالة إذا خضع كلينتون لضغط إسرائيل من أجل إدراج إطلاق سراح بولارد في أي اتفاق سلام.
وكتب الضابط السابق في وكالة الاستخبارات مارك بوليمروبولوس، في تغريدة: «سيكون الأمر مزعجاً للغاية إذا تم الترحيب بهذا الخائن باحتفالات الأبطال في تل أبيب». وأضاف: «إذا كان الإسرائيليون أذكياء فسيقومون بذلك بلا ضجيج».
بولارد كان قد التقى كولونيلاً إسرائيلياً في نيويورك وقام بإرسال أسرار أميركية إلى إسرائيل مقابل عشرات الآلاف من الدولارات.
وتفيد وثائق وكالة الاستخبارات المركزية التي رفعت عنها السرية في 2012. أن الغارة الإسرائيلية على مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر (تشرين الأول) 1985 التي أسفرت عن مقتل نحو ستين شخصاً تم التخطيط لها استناداً إلى معلومات قدمها بولارد.
كما تفيد أنه ساعد إسرائيل في اغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس في 1988.
لكن واشنطن وإسرائيل اللتان تتعاونان بشكل وثيق في مجال الاستخبارات، كانتا راغبتين في طي صفحة هذه القضية.
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي عن إمكانية تدخل الرئيس دونالد ترمب في هذه المسألة، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني إنها لم تبلغ بأمر من هذا النوع.
ولم يصدر أي رد فعل فوري من المنظمات اليهودية الأميركية أو شخصيات سياسية، فيما يعكس على الأرجح حساسية التعليق على مواطن أميركي تجسس على بلاده لحساب أحد أقرب حلفائها.
وفي 2005، اتُهم المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لاري فرانكلين بنقل أسرار أميركية إلى إسرائيل عبر مجموعة الضغط «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (أيباك).
وفرانكلين نقل شفهياً معلومات سرية بشأن إيران إلى اثنين من مسؤولي «أيباك» قاما بإبلاغ إسرائيل بها بعد ذلك.
وقد حكم على فرانكلين بالسجن 13 عاماً في 2009. لكن بعد ثلاث سنوات تم تخفيض العقوبة إلى عشرة أشهر في الإقامة الجبرية بعد أن أسقط المدعون العامون قضايا التآمر التجسسية ضد مسؤولي «أيباك».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.