روسيا: السعودية تقود «العشرين» في ظروف لا تقارن بأي أزمة سابقة

سيفتلانا لوكاش
سيفتلانا لوكاش
TT

روسيا: السعودية تقود «العشرين» في ظروف لا تقارن بأي أزمة سابقة

سيفتلانا لوكاش
سيفتلانا لوكاش

أكدت روسيا أن جائحة كورونا (كوفيد - 19) أعطت دول العالم دروساً كثيرة من أهمها طرق مواجهة الفقر وعدم المساواة حول العالم، مشيدةً بواحد من أهم القرارات التي اتخذتها مجموعة العشرين تحت الرئاسة السعودية وهو تأجيل وتجميد الديون على الدول الأشد فقراً.
وتحدثت سيفتلانا لوكاش، ممثلة الرئيس الروسي في مجموعة العشرين (الشيربا الروسي) عن غموض ساد الجميع في بداية انتشار جائحة كورونا (كوفيد - 19)، إلا أن الرئاسة السعودية حوّلت بشكل محترف التركيز على مواجهة الجائحة، دون ترك مناقشة الأجندة العادية للقمة وأهم مواضيعها مثل التغير المناخي والفقر وغيرها، بحسب تعبيرها.
وأوضحت لوكاش خلال مؤتمر صحافي عقدته افتراضياً أمس، ضمن أنشطة قمة دول «مجموعة العشرين» التي تبدأ اليوم برئاسة السعودية، أن الأزمة الحالية المتمثلة في جائحة «كورونا» لا تمكن مقارنتها بأي أزمة سابقة.
وأضافت: «لم يحدث أن واجهت قمة العشرين مثل هذا في الاقتصاد العالمي، نحن نتحدث عن حياة الناس وصحتهم، وهذا ما ركز عليه القادة (...) كان واضحاً أن أي مواجهة فردية لا يمكن نجاحها، كان هناك غموض في البداية لكن الرئاسة السعودية كانت محترفة، حيث حوّلت التركيز إلى الاهتمامات الطارئة وواصلت التركيز على المواضيع العادية، مثل البيئة والتغير المناخي، ومواضيع الطاقة».
ولفتت إلى أن الجهود المشتركة لدول العشرين أثمرت عن اعتماد وزراء المالية دعم القطاع الصحي والاقتصاد العالمي، قائلة: «لا يمكننا الانتظار حتى انتهاء الجائحة (...) نشهد بعض التعافي ويجب استمرار دعم الاقتصادات، كل أزمة فرصة وليست تحدياً فقط، الجائحة أعطتنا فهماً أكبر لاختيار طريقة مواجهة الفقر وعدم المساواة على الأرض». كما أن اعتماد دول العشرين –حسب لوكاش- تأجيل أو تجميد ديون الدول الأقل فقراً كان من أهم قرارات العشرين هذا العام، مبينةً استفادة 46 دولة من هذا الإجراءز
وفي تعليقها على أولويات السعودية لقمة العشرين في هذه الدورة، قالت الشيربا الروسي إن «القيادة السعودية كانت ممتازة، فقد ركزت الاهتمام على المستقبل والتطور التكنولوجي كجزء من التحول الرقمي».
وأشارت لوكاش إلى تقارب كبير بين الأولويات السعودية والروسية لا سيما في المبادرة التي قدمتها المملكة والخاصة بالاقتصاد دائري الكربون، مبينةً أن روسيا تقوم بتطبيق إجراءات قريبة جداً من النموذج السعودي.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية في تعاملات صباح الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واحتمالات حدوث مزيد من التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة في «وول ستريت» يوم الجمعة، أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من الانخفاضات، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 50979.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8417.00 نقطة. وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.2 في المائة إلى 5264.32 نقطة، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24519.63 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3884.57 نقطة.

وتتصاعد المخاوف في اليابان وبقية دول آسيا من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط، وتعتمد عليه اقتصادات المنطقة بشكل كبير.

ويستعد المستثمرون لاحتمال استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى عالمياً ويُقوّض وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في آسيا.

وقال خافيير لي، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار ريسيرش»: «رغم أننا لا نتوقع صراعاً طويل الأمد، فإن الأسواق مرشحة لتقلبات حادة على المدى القريب».

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ بدء الحرب، بينما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 793 نقطة (1.7 في المائة)، متراجعاً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجَّل الشهر الماضي، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1 في المائة.

وبذلك، بات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 8.7 في المائة من ذروته التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني)، مع تعرض أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط ملحوظة، لا سيما شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا».

وسجَّل المؤشر تراجعاً يوم الجمعة بمقدار 108.31 نقطة ليغلق عند 6368.85 نقطة، بينما هبط «داو جونز» إلى 45166.64 نقطة، وتراجع «ناسداك» إلى 20948.36 نقطة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة قبل أن ينهي الأسبوع عند 4.43 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة يوم الخميس، و3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.


أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)
يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)
TT

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)
يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط، مما يهدد بتعميق اضطرابات الإمدادات في منطقة تمثل حصة حيوية من الإنتاج العالمي. ويضع هذا التصعيد الميداني سوق المعادن الهشَّة بالفعل أمام صدمة تاريخية قد تدفع بالأسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.

وكانت كبرى شركات التوريد في المنطقة، «الإمارات العالمية للألمنيوم» و«ألمنيوم البحرين» (ألبا)، أكدتا تعرض مواقعهما لأضرار جرَّاء الضربات الإيرانية. وبينما أفادت الشركة الإماراتية بوقوع «أضرار جسيمة» في موقعها بأبوظبي، باشرت «ألبا» تقييم حجم الدمار في مرافقها.

وفي أول أيام التداول، سجَّلت العقود الآجلة في بورصة لندن للمعادن قفزة هي الأعلى منذ عام 2024، مرتفعة بنسبة 6 في المائة لتصل إلى 3492 دولاراً للطن في التعاملات المبكرة وسط تحذيرات من تجاوز الرقم القياسي المسجَّل في 2022 (4073.50 دولار)، وفق بيانات «بلومبرغ».

يمثِّل استهداف هذه المنشآت صدمة كبرى؛ حيث تنتج المنشأتان المتضررتان معاً نحو 3.2 مليون طن سنوياً، بينما تنتج دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة أكثر من 6 ملايين طن (نحو 9 في المائة من الإنتاج العالمي).

وبحسب المحللين، فإن إغلاق وصيانة مصاهر الألمنيوم عملية معقَّدة ومكلِّفة للغاية، مما يرفع احتمالية استمرار تعطل الإنتاج لفترات طويلة. وما يضاعف الأزمة هو تآكل المخزونات العالمية مسبقاً، مما يحرم السوق من أي مصدات لمواجهة الصدمات المفاجئة.

يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب، ودخول أسعاره في موجة ارتفاع مستدامة سيضع ضغوطاً هائلة على قطاعات حيوية مثل صناعة الطائرات، وتعليب الأغذية، والألواح الشمسية. ويحذر الخبراء من أن النقص الحاد في «المنتجات المتخصصة» قد يجبر بعض المصانع العالمية على الإغلاق المؤقت نتيجة نفاد الإمدادات.

يأتي هذا الاضطراب في وقت تعاني فيه المخزونات العالمية من مستويات منخفضة تاريخياً، مما لا يترك هامشاً لمواجهة الصدمات.

حتى قبل الاستهداف المباشر، أدَّى إغلاق مضيق هرمز إلى نقص حاد في المواد الخام اللازمة للمصاهر العملاقة في المنطقة. ويؤكد المحللون في «غولدمان ساكس» أن عجزاً قدره 900 ألف طن قد يظهر خلال الربع الثاني، مما سيترك السوق العالمية تغطي 45 يوماً فقط من الاستهلاك، وهو مستوى أقل مما شوهد خلال أزمة الطاقة في 2022.


السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته المباشرة على معدلات التضخم وآفاق النمو.

ورغم ذلك، ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية التي خفَّفت جزئياً من حدة التوتر في أسواق الدين قصيرة الأجل يوم الاثنين، مما يعكس تحولاً تدريجياً في تركيز الأسواق من مخاوف التضخم البحتة إلى تقييم أعمق للتداعيات الاقتصادية الأوسع للصراع، الذي لا تزال احتمالات تهدئته محدودة مع دخوله شهره الثاني، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يسجِّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين – الذي يتحرك عكسياً مع الأسعار – ارتفاعاً شهرياً بنحو 50 نقطة أساس، وهو الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، رغم تراجعه الطفيف في التداولات الآسيوية بنحو 4 نقاط أساس إلى 3.8770 في المائة.

وفي أستراليا، ارتفع عائد السندات لأجل ثلاث سنوات بنحو 50 نقطة أساس خلال الشهر، مسجلاً أعلى مستوياته في 17 شهراً، قبل أن يتراجع بأكثر من 9 نقاط أساس يوم الاثنين إلى 4.715 في المائة. أما في اليابان، فقد صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 12.5 نقطة أساس خلال مارس (آذار)، رغم انخفاضه الطفيف إلى 1.36 في المائة، وذلك بعد بلوغه مستويات مرتفعة خلال الشهر.

وجاء هذا التراجع الأخير في عوائد السندات قصيرة الأجل عقب موجة ارتفاع قوية دفعتها إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما يعكس حالة إعادة تموضع من قبل المستثمرين.

وقال موه سيونغ سيم، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «مع تزايد احتمالات بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول، في ظل غياب أفق واضح لنهاية الحرب، بدأ تأثير النمو الاقتصادي يفرض نفسه بقوة على حساب المخاوف التضخمية».

وأضاف: «المصطلح الأكثر تداولاً حالياً هو الركود التضخمي؛ فبينما كان التركيز في البداية منصباً على التضخم، بدأ عامل تباطؤ النمو يدخل بقوة إلى المشهد، وهو ما قد يفسر التراجع النسبي في عوائد السندات قصيرة الأجل».

ولا تزال أسعار النفط مستقرة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يدفع المستثمرين إلى ترجيح بقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدَّ من جاذبية السندات السيادية كملاذ آمن تقليدي.

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى توقع تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، في حين يُرجح أن يقدم كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال ما تبقى من عام 2026.

كما يُتوقع أن يرتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات بنحو 51 نقطة أساس خلال الشهر، في أكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بينما يُرجح صعود عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بنحو 43 نقطة أساس.

من جانبه، أشار يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «دي بي إس»، إلى أن التراجع الملحوظ في الإقبال على شراء سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين وخمسة أعوام في المزادات الأخيرة يعكس حجم الضغوط التي تواجه السوق.

وأضاف: «من الواضح أن المستثمرين يتبنون موقفاً حيادياً في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الصراع الإيراني وتداعياته».

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت عوائد السندات الأسترالية لأجل عشر سنوات بنحو 42 نقطة أساس خلال الشهر، لتسجِّل أعلى مستوياتها في 17 شهراً، بينما يُتوقع أن يشهد العائد على السندات اليابانية لأجل عشر سنوات زيادة بنحو 24.5 نقطة أساس، وهي الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول).

في المقابل، حافظت السندات الحكومية الصينية على أداء أكثر تماسكاً مقارنة بنظيراتها العالمية، مدعومة بتوقعات بأن يكون الاقتصاد الصيني أكثر قدرة على امتصاص صدمة ارتفاع أسعار النفط، بفضل وفرة احتياطياته من الخام، وتقدمه في قطاع الطاقة النظيفة، إلى جانب انخفاض مستويات التضخم المحلي.

وسجَّلت السندات الصينية لأجل عشر سنوات ارتفاعاً طفيفاً خلال الشهر، في حين صعدت السندات لأجل عامين بأكثر من 10 نقاط أساس، متجهة نحو تحقيق أكبر مكاسب شهرية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.