مسجد «الإمام الشافعي» في القاهرة يستعيد بريقه بعد الترميم

مسجد «الإمام الشافعي» في القاهرة يستعيد بريقه بعد الترميم

وزير الأوقاف افتتحه بعد إعادة تأهيله على مدى 5 سنوات
السبت - 6 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 21 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15334]

بعد نحو خمس سنوات من الترميم، استقبل مسجد الإمام الشافعي في القاهرة، المصلين، لأداء صلاة الجمعة، أمس، بعد انتهاء أعمال الترميم التي تمت بتمويل أميركي تحت إشراف وزارة السياحة والآثار المصرية.

وخُصصت خطبة الجمعة للحديث عن الإمام الشافعي ودوره التجديدي في عصره، إذ أكد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، الذي افتتح المسجد، «ضرورة أن ننظر بعين الاحترام والتقدير إلى تراثنا وعلمائنا وأئمتنا السابقين». وقال: «إننا نقدّر الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، رحمهم الله، لأنّهم بذلوا وسعهم واستنفدوا طاقتهم في خدمة دينهم».

وتضمنت أعمال الترميم تغيير سقف وأرضية المسجد، التي أغرقتها المياه في فترات سابقة، إضافة إلى ترميم الجدران وإزالة آثار الرطوبة، التي كانت تصل إلى نحو مترين في صحن المسجد، كما رُممت الواجهات والمآذن والقِباب، بتكلفة إجمالية بلغت 13 مليون جنيه، من وزارة الأوقاف، وفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الأوقاف المصرية.

وبدأ التحضير لمشروع الترميم نهاية عام 2015، واستمر حتى عام 2018، واستُكمل الجزء الباقي بين عامي 2019 و2020، حسب الدكتور محمد عبد اللطيف، أستاذ الآثار في جامعة المنصورة، ومساعد وزير الآثار السابق، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ «المسجد ظل مغلقاً طوال فترة الترميم».

«ويرجع تاريخ بناء مسجد الشافعي إلى عهد صلاح الدين الأيوبي، الذي بنى مدرسة ضخمة لنشر المذهب الشافعي عُرفت باسم المدرسة الصلاحية في عام 575 هـ - 1179 ميلادية، وفي عهد الملك الكامل محمد بن العادل، استكمل بناء المسجد عام 1211»، حسب عبد اللطيف.

وتجري حالياً أعمال رفع كفاءة قبة الإمام الشافعي تحت إشراف وزارة السياحة والآثار، بتمويل من صندوق السفراء الأميركي بتكلفة تقدَّر نحو 20 مليون جنيه، وفقاً لوزارة الأوقاف.

والقبة جزء من المسجد، وتتميز بوجود العشاري، وهو مركب صغير مثبت في هلال القبة، تتدلى منه سلسلة حديدية، يقال إنها أعدّت ليتسلقها من يريد الوصول إلى هذا المركب لوضع الماء والحبوب للطيور، لكنّ عبد اللطيف يرى أنّ «هذا المركب موضوع في هلال القبة منذ إنشائها، ويذكر بعض الآراء أنّ هذا المركب ربّما يكون رمزاً لعِلم الإمام الشافعي، لأنّه وُصف بـ(بحر العلوم)، وذكر علي باشا مبارك أنّ هذا المركب يسع قدر نصف إردب من الحبوب لإطعام الطيور».


مصر آثار أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة