«قمة الرياض» على بعد ساعات من استضافة تجمّع أكبر اقتصادات العالم

جدول «العشرين» يتضمن التركيز على محوري آليات استعادة «النمو» والحماية من «آثار كورونا}

العاصمة السعودية الرياض تتأهب لانطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين برئاسة المملكة غداً السبت (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض تتأهب لانطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين برئاسة المملكة غداً السبت (الشرق الأوسط)
TT

«قمة الرياض» على بعد ساعات من استضافة تجمّع أكبر اقتصادات العالم

العاصمة السعودية الرياض تتأهب لانطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين برئاسة المملكة غداً السبت (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض تتأهب لانطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين برئاسة المملكة غداً السبت (الشرق الأوسط)

ساعات قليلة تفصل العاصمة السعودية الرياض عن انطلاق أضخم تظاهرة يشهدها العالم، حيث انعقاد قمة مجموعة العشرين التي ترأس السعودية أعمال دورتها الحالية، ليحتشد افتراضياً زعماء أكبر 20 اقتصاداً عالمياً والأكثر تأثيراً في السياسات الدولية؛ إذ سيرأس خادم الحرمين الشريفين أعمال «قمة الرياض 2020» واجتماع قادة مجموعة العشرين لوضع التوصيات والمقترحات والمبادرات الختامية للظروف العالمية الراهنة يومي 21 و22 من الشهر الحالي.
وفي وقت خصصت فيه دول «العشرين» 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي من الجائحة، يتمحور جدول أعمال قمة مجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية هذا العام في محورين استراتيجيين تقع تحتهما بنود التوصيات والمقترحات والمبادرات المنتظرة، حيث تركز على استعادة «النمو» والحماية من «آثار» جائحة فيروس كورنا المستجد.
وتؤكد السعودية أنها اتخذت في رئاستها مجموعة العشرين تدابير فورية واستثنائية للتصدي لوباء فيروس كورونا من خلال تطبيق إجراءات غير مسبوقة، حيث كشفت الجائحة مواطن ضعف في القدرة على منع، ورصد، واستجابة التهديدات في النظم الصحية حول العالم، وأثرت وبشكل كبير الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال وذوي الدخل المنخفض.
واستفادت 46 دولة منخفضة الدخل من الإجراءات التي اتخذتها مجموعة العشرين في مواجهة «كورونا»، بعد أن ظهر مدى الآثار السلبية للجائحة على جميع البلدان والأفراد حول العالم، حيث أبرزت مجموعة العشرين التحديات ذات التأثير على التنمية المستدامة والتي تشمل معالجة أوجه عدم المساواة الهيكلية ومواطن الضعف في الديون بهدف توفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة.

- مستوى الاستجابة
وترى السعودية، أن دول مجموعة العشرين، فردياً وجماعياً، كانت سريعة في الاستجابة للجائحة؛ وذلك لحماية الأرواح وسبل المعيشة ودعم الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن أعضاء المجموعة قاموا بتبني إجراءات استثنائية غير مسبوقة لمعالجة آثار الجائحة، ويشمل ذلك إجراءات مالية وأخرى تتعلق بالاستقرار النقدي والمالي، حيث قامت دول مجموعة العشرين بضخ ما يزيد على 11 ترليون دولار لدعم الاقتصاد العالمي، وسد الفجوة التمويلية في النظام الصحي العالمي بمبلغ 21 مليار دولار؛ وذلك لتعزيز التأهب للجوائح والاستجابة لها.
وأطلقت رئاسة المملكة لـ«العشرين» المبادرة التاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين، التي أتاحت للدول الأشد فقراً والأكثر سيولة من المقرضين الثنائيين الرسميين، حيث أتاحت المبادرة تأجيل سداد 14 مليار دولار هذا العام وحده من الديون المستحقة، والاستفادة من المبالغ لتوظيفها في مواجهة الجائحة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية.
وقد استفادت 46 دولة منخفضة الدخل من المبادرة، بما في ذلك دول أفريقية، ودول هشة، إضافة إلى دول الجزر الصغيرة، بينما تعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف على تقديم 75 مليار دولار خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2020 للدول المستحقة الاستفادة من المبادرة التاريخية، وذلك كجزء من التزامها الأكبر بتقديم مبلغ 230 مليار دولار للدول النامية ومنخفضة الدخل كاستجابة لهذه ا لجائحة.

- فرصة التعافي
وأوضح وزير المالية محمد الجدعان، أن قمة دول مجموعة العشرين برئاسة المملكة تحرص على تعزيز سبل التعاون الدولي لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي العالمي، ووضع أسس متينة لمرحلة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، واستكمال العمل على نجاح قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية التي عقدت في شهر مارس (آذار) الماضي.
وقال الجدعان «لدينا فرصة للتعافي من الجائحة والعودة بشكل أقوى وأكثر استدامة، مع شمول اجتماعي واقتصادي أكبر»، مشيراً إلى ما اتخذته المملكة من إجراءات سريعة وغير مسبوقة، ممهدة بذلك الطريق لتشكيل عالم أفضل لما بعد الجائحة.
وبيّن الوزير الجدعان، أنه من خلال استجابة عالمية موحدة، فإن مجموعة العشرين مصممة على مواصلة العمل على التحديات الكبرى الحالية بغية إيجاد الحلول لها، متطلعاً بتفاؤل لما ستحققه القمة من مخرجات بنّاءة تصب في صالح المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي.

- السياسات التجارية
إلى ذلك، أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، أن استضافة ورئاسة المملكة أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين دلالة على دور المملكة عالمياً، وجهودها التي أسهمت في تحقيق أهداف مجموعة العشرين؛ كونها تمثل أهم تجمع لكبرى القوى الاقتصادية في العالم.
وقال الفالح «إن دول المجموعة خصصت 11 تريليون دولار لحماية ودعم الاقتصاد العالمي من آثار جائحة فيروس كورونا»، مشيراً إلى المبادرة التاريخية لتعليق مدفوعات ديون 73 دولة في العالم بقيمة 14 مليار دولار. وأوضح أن جهود المملكة لتعزيز التعاون في السياسات التجارية والاستثمارية تضمنت دعم النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز التنوع الاقتصادي والتدفقات الاستثمارية عبر الحدود، يتم من خلال عدد من السياسات، مبيناً أن الدول أعضاء مجموعة العشرين والدول المدعوة بأفضل الممارسات المطبقة، بما فيها تشجيع تنافسية الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وسبل تعظيم الاستفادة من المناطق الاقتصادية الخاصة والتجارة، قد شاركت في الخدمات للإسهام في التنوع الاقتصادي، وتعزيز التمكين الاقتصادي للجميع، بما في ذلك الشباب والمرأة.
وبيّن المهندس الفالح، أن اجتماعات وزراء الاستثمار والتجارة في إطار مجموعة عمل التجارة والاستثمار لمجموعة العشرين، تناولت القضايا التجارية العالمية الملحة، ومنها مبادرة الرياض حول مستقبل منظمة التجارة العالمية، وقد تمكنت مجموعة العمل من إنهاء العديد من الإجراءات المقيدة للتجارة العالمية، وإقرار إجراءات لدعم التجارة والاستثمار الدوليين في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا، مؤكداً على أهمية جهود مجموعة العشرين التي عملت على تخفيف آثار الجائحة.

- تدفق الاستثمار
وأفاد الفالح بأن مجموعة عمل التجارة والاستثمار ناقشت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وسبل جذب الاستثمارات في الدول النامية والأقل نمواً، متناولاً دور وزارة الاستثمار خلال عام رئاسة المملكة، مبيناً أن الوزارة أسهمت في تعزيز التعاون بين دول المجموعة بما يتعلق بالسياسات الاستثمارية، وتمكين الشباب والمرأة، وتخفيف الإجراءات المقيدة للتجارة العالمية، ومساعدة الدول الأكثر فقراً.

- تسريع تحقيق الأهداف
من ناحيته، يؤكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض رئيس مجموعة التواصل الحضري في «العشرين» فهد الرشيد، أن قمة القادة المزمعة ستُسهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة القضايا العالمية المُلحة، فضلاً عن إبراز الوجه الحضاري للمملكة ودورها في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والعمل الدولي المشترك.
وبيّن أن رئاسة مدينة الرياض لمجموعة تواصل المجتمع الحضري للمدن العالمية كانت نقطة تحول محورية في تاريخ المجموعة التي أصبحت أقوى، مفيداً بأن المجموعة في الرياض حققت أرقاماً وسوابق تاريخية تُحسب للنهج التعاوني الذي اتبعته؛ إذ تم تشكيل ثلاثة فرق عمل لأول مرة في تاريخ المجموعة لمناقشة عدد من القضايا المهمة للمدن والتجمعات الحضرية، بالإضافة إلى تشكيل مجموعة عمل خاصة بالجائحة. وزاد الرشيد، أن المجموعة كذلك طرحت فكرة تأسيس «الصندوق الدولي للمتانة الحضرية» الأول من نوعه في العالم للإسهام في مساعدة المدن في التعامل مع تبعات الجائحة، وغيرها من التحديات والطوارئ المستقبلية، كما تم تتويج أعمال المجموعة بإنجاز تاريخي تمثل في الرقم القياسي لعدد المدن التي أيّدت البيان الختامي بواقع 39 مدينة، بالإضافة إلى الحضور القياسي لعمداء المدن في القمة ومشاركة المنظمات الدولية وشركاء المعرفة.
وأفاد بأن الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية للمدن، لا سيما الرعاية الصحية والتعليم وأنظمة النقل العام، هي من الأولويات التي يرتكز عليها العمل الجماعي الدولي، وقد جاء ذلك من ضمن فقرات البيان الختامي لقمة عُمداء مدن المجموعة. وختم تصريحه لوكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن هناك أدواراً محورية منتظرة من المدن في دفع عجلة التعافي الاقتصادي، من خلال إيجاد الوظائف وتعزيز النشاط الاقتصادي عبر المشاريع ذات المردود القصير الأجل، والتخطيط لمشروعات طويلة الأجل تضمن استدامة التعافي والمتانة المطلوبة والقدرة على مواجهة أي صدمات محتملة في المستقبل.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».