مجموعة العشرين تحاول إنقاذ التعليم من تداعيات «كورونا»

«الطفولة المبكرة» و«عالمية المناهج» و«الاستمرارية في الأزمات» أولويات القطاع في رئاسة السعودية

ملف استمرارية التعليم في الأزمات بين أولويات أجندة مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
ملف استمرارية التعليم في الأزمات بين أولويات أجندة مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة العشرين تحاول إنقاذ التعليم من تداعيات «كورونا»

ملف استمرارية التعليم في الأزمات بين أولويات أجندة مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
ملف استمرارية التعليم في الأزمات بين أولويات أجندة مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)

في جهود مكثفة لتعزيز النجاة بقطاع التعليم العالمي من تداعيات فيروس «كورونا»، أكد وزير التعليم السعودي الدكتور حمد آل الشيخ أن السعودية وضعت في أعمالها لرئاسة مجموعة العشرين اختيار «الطفولة المبكرة» و «عالمية التعليم» كأولويات مهمة في أجندة التعليم، مستطردا أن ما استجد من ظهور الجائحة بآثارها على العالم دفع بأهمية التحرك لإضافة أولية ثالثة تركز على ضرورة استمرار التعليم في الأزمات.
وشدد آل الشيخ على أولوية التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة للكفاية العالمية ومهارات القرن الحادي والعشرين، إلى جانب العالمية في التعليم كمنهج لتزويد الأجيال بالمعارف والمهارات والقيم العالمية، والتحفيز لتبنّي مفهوم المواطنة العالمية، وتعزيز قدرتهم على التعاون والمنافسة في سوق العمل العالمي.
وقال وزير التعليم السعودي في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية (واس): «مع تفشي جائحة (كورونا)، كان التعليم أحد أهم القطاعات التي تأثرت بتطبيق إجراءات التباعد، وإغلاق المؤسسات التعليمية، الذي بلغ ذروته في نهاية شهر مارس (آذار)، حيث أغلق ما نسبته 91.3 في المائة من المدارس والمؤسسات التعليمية النظامية، ودفع بالأنظمة التعليمية حول العالم إلى تبنّي بدائل تعليمية متعددة كالتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، واستخدام التقنية للمحافظة على استمرارية التعليم».
وأفاد آل الشيخ بأن هذا الإغلاق الواسع يعد سابقة عالمية وحدثا تاريخيا ما دفع السعودية بالتعاون مع «أمانة العشرين» لإدراج أولوية ثالثة على أجندة أعمال المجموعة تركز على أهمية استمرارية التعليم في أوقات الأزمات.

أزمات مستقبلية
وعلى وقع آثار الجائحة، شددت رئاسة السعودية مع دول الأعضاء بضرورة استثمار تداعيات «كورونا» كفرص لتطوير أنظمة تعليمية متينة، قادرة على استيعاب أي أزمات مستقبلية، مشيرين في بيان وزراء التعليم الختامي، وفق آل الشيخ، التزامهم بتوفير تعليم عادل ومنصف وشامل، ويكون معززا بالبنى التحتية للتعليم الإلكتروني والتعليم المدمج، بالإضافة إلى زيادة فرص وصول الجميع إلى تعليم مبكر عالي الجودة، وضرورة تضمين أبعاد عالمية وثقافية في جميع مراحل التعليم الأساسي.

الاختبار الصعب

ويخضع وزراء التعليم في مجموعة العشرين هذا العام لاختبار شديد الصعوبة، نحو الإفلات من تداعيات جائحة «كورونا»، والنجاة بمنظومات التعليم العالمية من آثارها الحتمية، في تجارب تباينت ما بين دولة لأخرى، يرى خبراء التعليم أنها حملت خططا واضحة وحاسمة في بعضها، وجاءت مرتبكة ومليئة بالتراجعات في بعضها الآخر.
ويؤكد لـ «الشرق الأوسط» الدكتور عبد الله الجغيمان، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس الشورى السعودي، أن تداعيات جائحة «كورونا» على التعليم العالمي لم تكن متوقعة لدى كل دول العالم، بما في ذلك الأنظمة التعليمية المتقدمة جدا، واصفا التجربة السعودية بـ «الجودة في اتخاذ القرار المناسب، في الوقت المناسب».
وأبان الجغيمان أن الكثيرين يظنون أن أنظمة التعلّم عن بُعد هي مؤقتة بفعل الجائحة، قائلا: «هي فرصة استراتيجية يمكن من خلالها إعادة بناء منظومة التعليم»، مشيرا إلى أن التعليم السعودي ينظر للتعلم عن بُعد والتعلم المدمج وغيرهما من أنواع التعلم المستخدم للتكنولوجيا، على أنها جزء أساسي من المنظومة التعليمية.

مستقبل التعليم
ويرى الجغيمان أن السعودية تتجه الآن لأن يكون التعلم عن بعد (المعمول به حاليا) ليس تعليما بديلا أو أن يُفعل وقت الأزمة والجائحة فقط، وإنما سيكون له تأثيراته الواضحة على مستقبل التعليم في البلاد، وهو ما أفاد بأنه لمسه من تصريحات وزير التعليم وتوجهات الوزارة.
وتبدو العثرات جليّة في تجارب دول مجموعة العشرين، حتى ذات الأنظمة التعليمية المتقدمة جدا، بما في ذلك السعودية، وهنا يقول الجغيمان: «كانت البداية تحمل بعض العثرات، لكن مع الوقت أصبح الوضع أفضل وتحسنت الجوانب التقنية»، لافتا إلى أن البعض اعتقد بأن الأمر يحدث لفترة وجيزة، لكن عندما اتضح أن التعلم عن بُعد ليس لوقت محدود، بدأ التعامل مع الأمر بشكل جِدي أكبر، وتطوّر أداء المنصات التعليمية بشكل ملحوظ.
من ناحيته، رصد الدكتور محمد الحجيلان، الأستاذ المشارك لإدارة التعلم الإلكتروني وتقييمها بجامعة الملك سعود بالرياض، التجارب التعليمية لـ8 من دول مجموعة العشرين خلال مواجهتها تداعيات الجائحة، مبينا أن جميعها حاولت دمج التقنية وتقليل الفاقد التعليمي، والكثير أصدر القرارات ثم أجلها أو ألغاها.

الأنظمة التعليمية
إلى جانب اختلاف الأنظمة التعليمية، يضيف الحجيلان «أظهرت دراسة في 13 مارس أن التعلم الإلكتروني أقل فاعلية في الصين، مع وجود نقص في الانضباط، وأن التدريس على المدى الطويل يؤثر سلبا على الأطفال»، مبينا أنه رغم ذلك أشادت اليونيسيف بالتجربة الصينية.
أما التجربة البريطانية في التعليم لمواجهة جائحة «كورونا»، فجاءت مختلفة، إذ يوضح الحجيلان لـ «الشرق الأوسط» أنهم رأوا ضرورة فتح المدارس في 24 مايو (أيار)، ثم أجروا لاحقا فحصا للمعلمين والطلاب في 100 مدرسة، ليجدوا أن نسب الإصابة عالية بفيروس «كورونا»، فأغلقت المدارس في 7 سبتمبر (أيلول)، وكتب مديرو المدارس خطابا شديد اللهجة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، يحملونه المسؤولية، واعتبر الحجيلان التجربة التعليمية البريطانية مليئة بالارتباك في تعاملها مع الجائحة.

التجربة السعودية
وعن التجربة السعودية، يقول الحجيلان: «رغم حاجتها إلى التطوير، فإنها تعد ممتازة بالمقارنة بالكثير من الدول»، مبينا ضرورة تقييم التجربة من جوانب تقنية وبشرية وتربوية. ويرى الحجيلان مقارنة درجات الطلاب خلال الفترة الماضية من تطبيق التعليم عن بعد مع الطلاب الحاضرين في نفس الصف من العام الماضي، لمعرفة إن كان هناك فاقد كبير، بأنه أمر قد يحتاج إلى دراسة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

أعلنت الهيئة العامة للموانئ تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال.

الاقتصاد جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)
يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)
يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)

واصل المستثمرون ضخ الأموال نحو صناديق الأسهم العالمية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 15.02 مليار دولار، خلال الفترة من 26 مارس (آذار) الماضي إلى 1 أبريل (نيسان) الحالي، ما يمثل أسبوعاً ثانياً متتالياً من التدفقات النقدية، في ظل توقعات بتراجع حِدة التوتر في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت بيانات بورصة لندن أن صناديق الأسهم العالمية استقبلت نحو 40.14 مليار دولار، الأسبوع السابق. ورغم ذلك، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، يوم الأحد، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، يوم الثلاثاء، إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق «رويترز».

وسجّلت صناديق الأسهم الأميركية صافي مشتريات بقيمة 7.05 مليار دولار، الأسبوع الماضي، بعد أن استقبلت نحو 36.95 مليار دولار، الأسبوع الذي سبقه. كما شهدت الصناديق الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بلغ 3.25 مليار دولار و2.96 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، قامت هذه الصناديق بتصفية استثماراتها في صناديق السندات بقيمة صافية بلغت 19.58 مليار دولار، لتصبح بذلك بائعة صافية لأول مرة منذ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع سحب كبير من السندات عالية العائد والسندات المقوَّمة باليورو بقيمة 5.1 مليار دولار و3 مليارات دولار على التوالي.

وفي سوق النقد، واصل المستثمرون عمليات البيع الصافية، للأسبوع الثاني على التوالي، بسحب 16.93 مليار دولار.

أما صناديق الذهب والمعادن النفيسة فقد شهدت تراجع ضغوط البيع، مع إضافة المستثمرين 78.33 مليون دولار، في أول صافي مشتريات أسبوعي منذ 25 فبراير (شباط) الماضي. ومع ذلك، بقيت الأسواق الناشئة غير جذابة، للأسبوع الرابع على التوالي، حيث سحب المستثمرون نحو 3.29 مليار دولار من صناديق السندات، و1.98 مليار دولار من صناديق الأسهم، وفق بيانات 28838 صندوقاً.


إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الإندونيسي، إيرلانغا هارتارتو، الاثنين، إن الحكومة ستسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر عبر زيادة رسوم الوقود، مع تقديم إعفاءات ضريبية لبعض الشركات كجزء من الإجراءات التنظيمية لضبط الأسعار. وأوضح الوزير أن هذا الإجراء يأتي في ظل ارتفاع أسعار الوقود العالمي وتأثير الحرب المستمرة في الشرق الأوسط على تكاليف التشغيل، مشيراً إلى أن الحكومة أعدّت حزمة تدابير تخفيفية لضمان بقاء أسعار التذاكر في متناول جميع المسافرين.

وحسب هارتارتو، يُسمح الآن لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر بعد إعلان الحكومة زيادة رسوم الوقود بنسبة تصل إلى 38 في المائة من الحد الأقصى لسعر التذكرة، إلى جانب إدخال إعفاءات ضريبية وسياسات داعمة تهدف للحفاظ على القدرة الشرائية للمسافرين. وتشمل هذه التدابير إعفاء شركات الطيران من ضريبة القيمة المضافة ورسوم استيراد قطع غيار الطائرات، على أن تتراوح الزيادة المسموح بها على أسعار التذاكر بين 9 في المائة و13 في المائة.

من جانبه، صرح وزير النقل الإندونيسي، دودي بورواغاندي، بأن شركات الطيران كانت تطالب بزيادة رسوم وقود تصل إلى 50 في المائة، مضيفاً أن الحكومة ترى أن نسبة 38 في المائة تمثل الحد الأمثل لتحقيق التوازن بين القدرة الشرائية لشركات الطيران وتجنب تكبُّدها خسائر فادحة. وأكدت الحكومة أن هذه السياسة ستُطبَّق خلال الشهرين المقبلين، وستخضع لمراجعة وتقييم مستمرين وفقاً لتطورات الحرب في الشرق الأوسط.

الأولوية للسوق المحلية

في سياق متصل، أعلن رئيس الهيئة التنظيمية لقطاع النفط والغاز في إندونيسيا، جوكو سيسوانتو، أن الحكومة تعمل على تعزيز أمن إمدادات الطاقة من خلال مطالبة شركات النفط والغاز بإعطاء الأولوية لتوجيه إنتاجها نحو السوق المحلية.

وأوضح سيسوانتو أن الحكومة لن تصدر توصيات لتصدير الغاز الطبيعي المسال خلال العام الحالي، باستثناء الشحنات التي تم التعاقد عليها مسبقاً، في خطوة تهدف إلى ضمان توافر الإمدادات داخلياً.

كما طلبت السلطات من عدد من الشركات إعادة التفاوض بشأن جداول تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال، عبر تأجيلها إلى مواعيد لاحقة، بما يتيح إعادة توجيه جزء من هذه الكميات إلى السوق المحلية.

وأشار إلى أنه سيتم تحويل تسع شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «تانغوه» التابع لشركة «بي بي» إلى مشترين محليين خلال هذا العام، في حين جرى تأجيل توريد الكميات المخصصة للمشترين الأجانب إلى العام المقبل.

في السياق ذاته، توقعت الحكومة وصول شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لاحقاً هذا العام من محطة «بونتانغ»، مدعومة بزيادة الإنتاج من الحقول التي تديرها شركة «إيني» الإيطالية.

وعلى صعيد النفط الخام، أكد سيسوانتو أن نحو 98 في المائة من الإنتاج المحلي يتم تكريره داخل البلاد، مشيراً إلى أن هذه النسبة شهدت ارتفاعاً مقارنة بالعام الماضي؛ ما يعكس توجّهاً واضحاً لتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية في تلبية الطلب الداخلي.


كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
TT

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)

كشفت دول جنوب آسيا، التي تضم خُمس سكان العالم وبعض الاقتصادات المتعثرة، عن عدد من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة التي أشعلتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

فيما يلي نظرة على بعض الإجراءات التي جرى تطبيقها حتى الآن، وفق «رويترز»:

1. الهند: خفّضت الحكومة الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، وفرضت ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل. وجرى تفعيل إجراءات طارئة لتحويل إمدادات الغاز من القطاعات غير الأساسية إلى المستهلكين الرئيسيين. كما وُجهت مصافي النفط لزيادة إنتاج غاز البترول المسال.

2. باكستان: خُفضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية بنسبة 50 في المائة لمدة شهرين. كما جرى تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام في المكاتب الحكومية، في حين ستعمل جميع المكاتب بحضور 50 في المائة من الموظفين. وفي الوقت نفسه، نُقلت مباريات دوري السوبر الباكستاني، وهو دوري كريكيت بنظام الامتياز، إلى خلف أبواب مغلقة.

3. بنغلاديش: تعمل المكاتب والبنوك لمدة سبع ساعات، وتُغلق مراكز التسوق بحلول الساعة السابعة مساءً. وطُلب من المكاتب خفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك تجنب الإضاءة المفرطة. كما جرى حظر الإضاءة الزخرفية في الفعاليات، وخفض استهلاك الوقود والطاقة في المكاتب الحكومية، وفرض قيود على السفر غير الضروري.

4. نيبال: جرى تمديد العطلة الأسبوعية في المدارس والمكاتب الحكومية إلى يومين. وستتخذ الحكومة «ترتيبات قانونية» لتحويل سيارات البنزين والديزل إلى سيارات كهربائية. كما جرت مضاعفة سعر وقود الطائرات لتجنب انقطاع الإمدادات، وكذلك رفْع أسعار البنزين والديزل وتطبيق نظام تقنين غاز الطهي.

5. سريلانكا: أُعلن يوم الأربعاء عطلة رسمية لترشيد استهلاك الوقود، وجرى تخفيض خدمات القطارات والحافلات. ورُفعت تعريفة الكهرباء للمنازل والمصانع.

6. جزر المالديف: تسعى للحصول على إمدادات وقود من الهند. ورُفعت أسعار الوقود للحفاظ على الإمدادات.