الخفافيش المُجعدة تتخفى بأقنعة لاجتذاب الإناث

الخفافيش المُجعدة تتخفى بأقنعة لاجتذاب الإناث
TT

الخفافيش المُجعدة تتخفى بأقنعة لاجتذاب الإناث

الخفافيش المُجعدة تتخفى بأقنعة لاجتذاب الإناث

يستخدم البشر الأقنعة لمنع انتشار المرض، ولكن استخدامها مختلف تماماً عند خفافيش الوجه المجعد، إذ توثق دراسة نشرتها دورية «بلوس وان» في عددها الأخير، استخدامها كوسيلة لإخفاء النصف السفلي من وجوه الخفافيش المجعدة لإغواء الرفيق.
ووجد الباحثون من جامعة كوستاريكا، أنه عندما يمر وقت التكاثر، فإن ذكور الخفافيش ذات الوجه المتجعد تتجمع معاً في مجموعات، وتغطي النصف السفلي من الوجه بشكل ملحوظ بغطاء من الجلد الأبيض يشبه أقنعة الوجه، ثم تغرد الأغاني وهي تلف أجنحتها. ولطالما اشتبه العلماء في أن لسان الجلد تحت ذقن هذه الخفافيش المراوغة له علاقة بالمغازلة، وقد لاحظ الباحثون مؤخراً استخدامه كقناع للوجه وقت التكاثر، ووثقوا هذا المشهد المذهل لأول مرة.
وتعيش هذه الخفافيش ذات الوجه المتجعد في الغابات «من المكسيك عبر أميركا الوسطى إلى فنزويلا وترينيداد وتوباغو»، وتتغذى على الفاكهة والبذور، ووجهها الغريب المجعد أكثر تجعداً من أي نوع آخر، ويصعب التقاط هذه الخفافيش، ولا يُعرف الكثير عن سلوكها وعاداتها في البرية.
ووفق تقرير نشره أول من أمس موقع «لايف ساينس»، فإن هذا الاكتشاف يقف خلفه اثنان من المرشدين الطبيعيين شاهدا بشكل غير متوقع العديد من الخفافيش التي تجلس معاً على شجرة أثناء نزهة ليلية في غابة استوائية في سان رامون بكوستاريكا، في 15 سبتمبر (أيلول) 2018. وعندما رأى المؤلف الرئيسي للدراسة برنال رودريغيز - هيريرا، مدير مركز الأبحاث في التنوع البيولوجي والبيئة الاستوائية في جامعة كوستاريكا، صوراً التقطها المرشدون للخفافيش النادرة وسلوكها غير المعتاد، عرف على الفور أن مرشدي الطبيعة قد عثروا على «اكتشاف مذهل».
قام هيريرا على الفور بتجميع فريق سريع لمراقبة الخفافيش، وقاموا بـ13 زيارة للموقع على مدى ستة أسابيع، بين 27 سبتمبر و31 أكتوبر (تشرين الأول) من 2018. وفي كل ليلة، كانت الخفافيش تتجمع في المكان نفسه بين الساعة 6 مساءً ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي، وسجل الفريق فيديو بكاميرا حساسة للأشعة تحت الحمراء، والتقط صوت أغاني الخفافيش ومكالمات تحديد الموقع بالموجات فوق الصوتية.
ويقول هيريرا: «في كل مرة كان يجلس ما يصل إلى 30 ذكراً من الخفافيش، وكانت ملثمة، وغنت من خلال أقنعتها (أغاني المغازلة) المكونة من تسلسلات تحديد الموقع بالصدى، وترددات وصفارات، تتخللها سلسلة من دقات الأجنحة».
ويضيف: «عندما نجح ذكر في اجتذاب رفيقة أنثى، قام على الفور بخفض قناعه للتزاوج معها، وبعد أن انتهى رفع القناع على الفور مرة أخرى، واستأنف الغناء، وضرب جناحيه مع بقية الخفافيش الذكور».


مقالات ذات صلة

قرش غرينلاند يعيش قروناً... ماذا اكتشف العلماء عن أسرار مقاومته الشيخوخة؟

يوميات الشرق أتاح نفوق القرش فرصة نادرة للعلماء لدراسة نوع لا تزال معلومات كثيرة عنه مجهولة (بكسلز)

قرش غرينلاند يعيش قروناً... ماذا اكتشف العلماء عن أسرار مقاومته الشيخوخة؟

يُعد قرش غرينلاند واحداً من أكثر الكائنات البحرية غموضاً؛ ليس فقط بسبب قدرته على العيش في أعماق المحيطات القطبية، بل أيضاً لعمره الاستثنائي الذي قد يمتد لقرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

غالباً ما يُنظر إلى تربية الحيوانات الأليفة على أنها تجربة تمنح أصحابها السعادة والرفقة والدعم النفسي وقد أثبتت دراسات كثيرة فوائدها في التخفيف من التوتر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ما نراه... ليس دائماً الحقيقة (غيتي)

هل أسأنا فَهْم القطط طوال هذا الوقت؟

داخل المنازل التي تُربّى فيها قطط متعدّدة، يُفترض عادةً أن إقدام قطة على لعق قطة أخرى، وهو سلوك يُعرف علمياً بـ«التنظيف المتبادل»، دليل على الانسجام والتوافق.

«الشرق الأوسط» (لندن)