الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» يثير حفيظة رسامي الكاريكاتير حول العالم

أحد الرسوم.. بندقية من طراز «كلاشنيكوف» في مواجهة كتيبة من أقلام الرصاص

الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» يثير حفيظة رسامي الكاريكاتير حول العالم
TT

الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» يثير حفيظة رسامي الكاريكاتير حول العالم

الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» يثير حفيظة رسامي الكاريكاتير حول العالم

أثار حادث مقتل 12 شخصا في الهجوم الذي وقع، يوم الأربعاء الماضي، على مجلة الرسوم الكاريكاتيرية الفرنسية «شارلي إيبدو» صيحات استهجان من رسامي الكاريكاتير في جميع أنحاء العالم، فأغرقوا شبكة الإنترنت بصور تدل على الرثاء، وحتى الغلظة اللفظية.
أظهر أحد هذه الرسوم بندقية من طراز «كلاشنيكوف» في مواجهة كتيبة من أقلام الرصاص. وأظهر رسم آخر كان قد تم رسمه منذ عدة سنوات، وجرى تعميمه على نطاق واسع، شخصا ضخما يعتمر عمامة ويحمل سيفا على رأس رسام كاريكاتير يعمل بجد في مكتبه، ومكتوب تحتها عبارة «كما لو كنا في حاجة لمزيد من المحررين المتنطعين الذين يراقبوننا ويهددون بالحذف».
ولكن وسط كل مسيرات وإعلانات «كلنا شارلي» التي امتلأت بها وسائل التواصل الاجتماعي، كانت بعض الرسوم الكاريكاتيرية في العالم تناقش كذلك مسألة حساسة: هل كان هؤلاء الضحايا شهداء لحرية التعبير ولا شيء غير ذلك، أم أنهم كانوا محرضين وصلت سخريتهم العدوانية من الإسلام في بعض الأحيان إلى حد اعتبارها ظاهرة احتقار وكراهية للأجانب وتمييزا عنصريا؟!
وتُثار مثل هذه النقاشات على نحو مختلف في مختلف الدول، ولكن النقاش قد يكون حادا على وجه الخصوص في الولايات المتحدة، حيث تصل الحساسية تجاه الرسوم الكاريكاتيرية المشوبة بشحنات تمييز عنصري إلى مستويات أعلى منها في أماكن مثل فرنسا، حيث تسببت القيود الأكثر صرامة على حرية التعبير في السابق في رغبة قوية بمخالفة مثل هذه القواعد.
من جانبه، قال توم سبورغون صاحب موقع «ذا كوميكس ريبورتر» على شبكة الإنترنت الذي يتابع أخبار رسوم الكاريكاتير في جميع أنحاء العالم: «رسوم (شارلي إيبدو) لها روح أكثر وحشية وقسوة، ويتم القيام بها على نحو أكثر جرأة من أي منشورات أميركية».
وأضاف قائلا: «ليس هذا هو الدافع في الولايات المتحدة. فخصوصا اليوم، هناك حوار رفيع المستوى حول ما تعنيه الامتيازات، وعن الشعور بعدم ضرورة إهانة الأشخاص، خصوصا الشعوب المضطهدة، أثناء عرضك لأفكارك».
وتعود جذور تركيز الرسوم الكاريكاتيرية السياسية على «إزعاج» السلطة إلى القرن الـ17 الميلادي، عندما تسببت نهاية الحروب الدينية في أوروبا في إتاحة مساحة سياسية ازدهرت فيها ظاهرة الاستخفاف والتمرد على الأشياء، حسبما جاء في مقابلة مع المؤرخ سيمون شاما، الأستاذ في جامعة كولومبيا.
وأضاف شاما: «لا أحد يتمتع بالقدرة على احتكار السلطة، وخصوصا أي نوع من السلطة التي يمكن ممارستها من خلال تبجيل الصور»، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية «وافقت على خوض معاركها بالكلمات والصور، بدلا من السيوف والبنادق».
بذلت القوى النافذة بالتأكيد جهودا لكبح جماح السخرية، كما هو الحال عندما منعت الرقابة في عهد الملك الفرنسي لويس فيليب صورا مسيئة له بجسده السمين، فقط لأن أحد خصومه، أونوريه دومييه، قد رسمه وهو يتحول تدريجيا إلى شكل ثمرة كمثرى. ولكن لم تكن الشخصيات النافذة فقط هي التي أحست بمرارة أقلام رسامي الكاريكاتير، فخلال القرن الـ19 في أوروبا وأميركا، كانت الأقليات التي تتعرض لإساءات، مثل اليهود أو الأميركيين من أصول آيرلندية، تتقدم بشكاوى متكررة ضد ما كانت تعده صورا نمطية، إلا أنه كان يتم تجاهل مثل هذه الشكاوى إلى حد كبير.
وقال ريتشارد صامويل ويست، وهو باحث في رسوم الكاريكاتير السياسي: «كان هناك دائما جماعات مصالح تحتج على رسوم الكاريكاتير السياسي، ولكن لم يكن في استطاعتها القيام بأي شيء حيال ذلك». أثناء الصراعات مع أي الخصم: «فإن الفن دائما يصور المنتصر».
وتسبب استمرار المعارك مع الرقابة في القرن العشرين في ظهور رسوم كاريكاتيرية سرية لا تراعي حساسية أي شيء مقدس. وقدمت مجلة «شارلي إيبدو»، التي نشأت في أعقاب المعارك التي اندلعت خلال ستينات القرن الماضي ضد قوانين حرية الرأي التي كانت مقيدة آنذاك في فرنسا، سخرية سياسية مستفزة أكثر من أي شخص آخر، بحسب رسام الكاريكاتير أرت شبيغلمان.
أضاف شبيغلمان: «عندما أعادت نشر الرسوم الدنماركية التي تسخر من النبي محمد في عام 2006، كانت هي المجلة الوحيدة التي تقوم بذلك لأسباب لا تتصل بجذب المسلمين، مثل بقية المجلات، فقد كان نشرها بالنسبة لمجلة (شارلي إيبدو) جزءا من مهمة ذات مرجعية ذاتية، وهي أن يكونوا استفزازيين، من أجل استفزاز الفكر».
أما الروائي الرسام الإيراني الفرنسي مرجان ساترابي، مؤلف «برسيبوليس»، فقد أشاد برغبة مجلة «شارلي إيبدو» في «انتقاد جميع أنواع السلطة»، سواء كانت دينية أو سياسية. وأضاف في مقابلة عبر الهاتف من مقره في باريس: «لم أكن أفضّل دائما ما كانوا يقومون به، ولكنني أحب فكرة وجود مجلة تتمتع بهذه الدرجة من النشاطات المدمرة».
ولكن ليس كل شخص في عالم الكاريكاتير يعجب بمثل هذا الأمر. قال سبورغون صاحب «ذا كوميكس ربيورتر» إنه عندما نشر بعضا مما وصفه بالرسوم «القبيحة والعنصرية» من «شارلي إيبدو» لإظهار تضامنه معها يوم الأربعاء، تلقى عددا من رسائل البريد الإلكتروني من رسامي كاريكاتير انتقدوا فيه مثل هذا القرار.
قال سبورغون: «رأى بعض الأشخاص أن مثل هذا العمل مجرد قسوة تتخفى وراء فكرة حرية التعبير. ولكن عندما يتعلق الأمر بقتل أشخاص، كان إعادة نشرها دعوة بسيطة: بالنسبة لي، بأن هذا أبيض وهذا أسود».
وعزا سبورغون هذه الاستجابة إلى تلك الفجوة بين الأجيال الموجودة بين رسامي الكاريكاتير الأميركيين الذين جاءوا من عصر ستينات وسبعينات القرن العشرين، الذي كان يتيح لهم تقديم أي رسوم كاريكاتيرية، لأنه كان يمكن القيام بذلك في الخفاء، وبين رسامي الكاريكاتير الأصغر سنا المتحفزين لما يعدونه موقف موقع الذكر الأبيض المتميز الذي يقوم على أساسه هذا العمل.
في مقال نشر على موقع «ذا هوديد يوتاليتاريان»، وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قال جيكوب كانفيلد، وهو رسام كاريكاتير يبلغ من العمر 24 عاما ويعيش في آن أربور، بولاية ميشيغان، إن «المحررين البيض بـ(شارلي إيبدو) ليسوا ببساطة شهداء حرية التعبير، ولكنهم باعة متجولون لماركة عنصرية معينة وبغيضة من كراهية الأجانب في فرنسا». وذكر في مقابلة له أنه «في مواجهة الهجوم الفظيع على حرية التعبير، من المهم أننا لا ننشر، بشكل انقيادي، مواد شديدة العنصرية»، في إشارة إلى قرارات بعض زملائه بإعادة نشر بعض الرسوم المتطرفة لمجلة «شارلي إيبدو».
* فضلت صحيفة «نيويورك تايمز» عدم إعادة نشر أمثلة على الرسومات الأكثر إثارة للجدل.
* خدمة «نيويورك تايمز»



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.