تركيا تريد إرسال قوات إلى أذربيجان وموسكو تعدّ الأمر شأناً داخلياً

تعمل على توطين مرتزقة موالين لها في قره باغ

تركيا تريد إرسال قوات إلى أذربيجان وموسكو تعدّ الأمر شأناً داخلياً
TT

تركيا تريد إرسال قوات إلى أذربيجان وموسكو تعدّ الأمر شأناً داخلياً

تركيا تريد إرسال قوات إلى أذربيجان وموسكو تعدّ الأمر شأناً داخلياً

يبدأ البرلمان التركي، اليوم (الثلاثاء)، مناقشة مذكرة تقدمت بها الرئاسة للحصول على تفويض بإرسال جنود إلى أذربيجان. وعلقت موسكو، التي أكدت رفضها مشاركة تركيا في مهمة لحفظ السلام بإقليم ناغورنو قره باغ، بأن قرار أنقرة إرسال جنود إلى أذربيجان أمر داخلي، بينما جددت أرمينيا اتهاماً بإرسال مرتزقة من الفصائل السورية الموالية لها إلى قره باغ، وبأن ذلك كان عاملاً مساعداً في هزيمة قواتها هناك. وستبدأ مناقشة مذكرة التفويض في البرلمان اليوم، وفي حال الموافقة عليها، فسترسَل قوات تركية إلى أذربيجان، وتُنشر في مناطق تحدد وفق الاتفاقيات المبرمة مع باكو.
وجاءت الخطوة التركية بعد تعثر مباحثات مع روسيا، جرت يومي الجمعة والسبت في أنقرة، من أجل مشاركة جنود أتراك في مهمة حفظ السلام في قرة باغ، وانتهائها دون التوصل إلى اتفاق.
وفي تعليق فوري على الخطوة التركية، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، إن قرار تركيا إرسال قوات إلى أذربيجان يعدّ شأناً داخلياً لأنقرة، مضيفاً: «الحقيقة هي أنه سيكون هناك أيضاً مركز مراقبة على أراضي أذربيجان، ويجب إرسال عسكريين أتراك إلى هناك، ويعدّ هذا تنفيذاً للإجراءات الداخلية، والإجراءات المنصوص عليها في التشريع الداخلي لجمهورية تركيا. هذا شأن داخلي لتركيا».
بدوره، قال سفير أذربيجان في موسكو، بولاد بلبل أوغلو، إن وجود تركيا في جنوب القوقاز ينبغي ألا يخيف أحداً، «فالمنطقة يوجد فيها مثل هذا التكوين الجيوسياسي (أذربيجان، وتركيا، وروسيا، وإيران)». وقال بلبل أوغلو، في تصريحات أمس، إن تركيا «دولة شقيقة وحليف استراتيجي لأذربيجان. واليوم يظهر وضع جيوسياسي جديد في جنوب القوقاز. تركيا تشارك على أرض الواقع في هذه العملية».
في غضون ذلك، كشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن عزم تركيا الإبقاء على عدد من المرتزقة السوريين الموالين لها في إقليم ناغورنو قره باغ، بعد التوصل لاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان على وقف إطلاق النار في الإقليم. وقال «المرصد» إن الحكومة التركية تسعى إلى توطين هؤلاء المقاتلين بدعوى أنهم يتحدرون من تلك المنطقة، مشيراً إلى أنهم من المقاتلين التركمان الموالين لأنقرة. وكشف «المرصد» عن أن عدد القتلى في صفوف المقاتلين الموالين لتركيا في قره باغ، بلغ 293 من أصل أكثر من 2580 مرتزقاً نقلتهم تركيا من سوريا إلى ناغورنو قره باغ.
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، إن بلاده فشلت في الحرب الأخيرة في قره باغ لأنها كانت تقاتل ليس فقط الجيش الأذربيجاني، ولكن أيضاً القوات التركية والمرتزقة السوريين الذين أرسلهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من الشرق الأوسط. وأضاف باشينيان، في مؤتمر صحافي أمس، أنه «في معارك يوليو (تموز) في شمال شرقي أرمينيا أصبح من الواضح أننا مستعدون لخوض حرب مع الجيش الأذربيجاني، لكن السبب الرئيسي لخسارتنا الحرب مع أذربيجان، مشاركة تركيا والإرهابيين». وسبق أن أكد باشينيان أنه لم يكن لديه خيار «سوى التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع أذربيجان، لمنع مزيد من الخسائر الإقليمية»، وأنه يتحمل المسؤولية الشخصية عن النكسات التي من الممكن أن يتسبب فيها قراره، ورفض دعوات طالبته بالتنحي. وبعد التوقيع على الاتفاق، تعرض باشينيان لضغوط واحتجاجات تطالبه بالاستقالة، وقال معارضوه إن قرار وقف لإطلاق النار يضمن التقدم الإقليمي لأذربيجان في قره باغ بعد 6 أسابيع من القتال. وأعلن جهاز الأمن القومي الأرميني، الأحد، إحباط محاولة لاغتيال باشينيان، خططت لها مجموعة من المسؤولين السابقين، للاستيلاء على السلطة. وأكد الجهاز اعتقال رئيسه السابق أرتور فانيتسيان، والرئيس السابق للفصيل البرلماني للحزب الجمهوري، فهرام بجداسريان، والمتطوع الحربي أشوت ميناسيان. وقال الجهاز، في بيان، إن «المشتبه بهم خططوا لاغتصاب السلطة بشكل غير قانوني، من خلال اغتيال رئيس الوزراء، بل وفكروا في المرشحين لشغل منصبه».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.