فصائل غزة تتنصل من صاروخين: أطلقهما البرق والماء

TT

فصائل غزة تتنصل من صاروخين: أطلقهما البرق والماء

هددت إسرائيل حركة «حماس» بشكل مباشر باستهداف قادتها بـ«الاغتيال»، إذا لم تستطع الحفاظ على التهدئة في قطاع غزة بعد إطلاق صاروخين من القطاع تنصلت منهما جميع الفصائل هناك، محملين «البرق» و«الماء» مسؤولية إطلاقهما بالخطأ.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، إن تل أبيب تحمل «حماس» المسؤولة عن إطلاق القذيفتين الصاروخيتين صوب إسرائيل، محذراً من أنه إذا لم تبرهن «حماس» على التزامها بالهدوء فإن التبعات ستكون صعبة، على قيادتها أولاً ثم على سكان قطاع غزة. وأضاف: «إذا لم تختر (حماس) الهدوء، فستكون النتائج وخيمة».
وجاءت تصريحات غانتس بعد هجوم إسرائيلي شنه الطيران على عدة أهداف في قطاع غزة. وهاجمت الطائرات والدبابات الإسرائيلية أرضاً زراعية قرب مطار غزة الدولي المدمَّر، ومراصد للفصائل في مناطق حدودية. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية ومروحيات ودبابات هاجمت عدة أهداف لحركة «حماس» في قطاع غزة، من بينها بنية تحتية أرضية، رداً على إطلاق صواريخ من غزة في وقت سابق.
وأعلنت إسرائيل أن صاروخين أُطلقا، فجر الأحد، من غزة تجاه أشدود جنوب تل أبيب، ما تسبب بدوي صفارات الإنذار. ولم ترصد أجهزة الإنذار الصاروخ الأول لكنها رصدت الثاني ما أثار جدلاً في إسرائيل.
وقال الجيش إن أحد الصواريخ التي أُطلقت نحو الساعة الثانية فجراً، أطلق صفارات الإنذار في مدينة أشدود الجنوبية، وفي جميع أنحاء منطقة الساحل بوسط إسرائيل ومنطقة المنخفضات، بينما سقط الآخر خارج حدود مدينة أشدود حيث لم تُسمع صفارات الإنذار.
وقال الجيش إنه تم تفعيل نظام «القبة الحديدية» المضاد للصواريخ، لكنه لم يقل إنه تم اعتراضها. ودفعت صافرات الإنذار الآلاف إلى الملاجئ، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار. وجاء إطلاق الصاروخين بعد أيام من الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بهاء أبو العطا.
وكانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حذرت من نية «الجهاد» التصعيد في ذكرى أبو العطا. واتهم مسؤولون إسرائيليون «الجهاد» بأنها تقف خلف التصعيد ورفضوا التبريرات حول أن الأحوال الجوية تسببت بالخطأ بإطلاق الصاروخين. وقال وزير المالية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن حكومته لن تسمح باستمرار إطلاق الصواريخ، ولا يمكن أن تقبل أي أعذار «للإرهاب»، في معرض رده على سؤال فيما إذا كان إطلاق الصواريخ تم بسبب البرق كما جرى العام الماضي.
وفيما اتهم أفيغدور ليبرمان زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، الحكومة الإسرائيلية بالفشل أمام «حماس»، والتخلي عن سكان مستوطنات غلاف القطاع، علق رئيس الأركان السابق موشي يعلون على الصواريخ التي أُطلقت من قطاع غزة، بالقول، «البرق؟! هذه مجرد كذبة. (الجهاد الإسلامي) هي من يقف خلف الصواريخ، وقال محللون إسرائيليون إنه يجب التوقف عن الهراء بأن الصواريخ انطلقت نتيجة برق أو ماس كهربائي. وجاء ذلك رداً على سلسلة من التقارير الإسرائيلية والفلسطينية، حول إمكانية أن تكون الصواريخ أُطلقت نتيجة صواعق البرق التي أصابت منصة إطلاق مقذوفات جاهزة وموجهة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين لم يستبعدوا فرضية خلل بسبب البرق والرعد، وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن مصادر الفصائل تقول إن ماء تسرب إلى مرابض الصواريح ما تسبب بتماس كهربائي. وبحسب القناة «السابعة» العبرية، فإنه ومن الاحتمالات التي أدت لانطلاق الصواريخ، وجود خلل في آليات إطلاق الصواريخ التي تستهدف إسرائيل بانتظام، نتيجة العاصفة الرعدية التي ضربت منطقة السهل الساحلي، وهي فرضية أثارتها مصادر في حركة «حماس» كذلك.
وأكدت صحيفة «معاريف» العبرية، أن الجهات الأمنية الإسرائيلية لا تعرف على وجه اليقين من الذي نفّذ إطلاق النار، ولا تستبعد احتمال حدوث عطل أدى إلى إطلاق النار. وقال المعلق العسكري الإسرائيلي للصحيفة، تال ليف رام، إن الإجابة عن السؤال ليست بيد إسرائيل ولا «حماس»، لأن جر غزة إلى التصعيد بالأساس هو هدف «الجهاد الإسلامي»، وليس «حماس» التي تركز على تحسين الوضع الاقتصادي ومواجهة «كورونا» والحصول على مساعدات قطرية.
أما يوسي يهوشع المراسل العسكري لـ«يديعوت أحرونوت»، فقال إنه في الوقت الحالي لا توجد معلومات استخباراتية لدعم طرح فرضية أن الإطلاق جرى بالخطأ، سواء بعامل بشري أو بسبب الأمطار والبرق والرعد. ووفق يهوشع فإن إسرائيل وحماس تحاولان إغلاق وإنهاء الحادث الخطير باعتباره بسبب البرق. وفعلا أبلغت «حماس» مصر بأنها ليست بصدد تصعيد ولن تسمح به، كما نقلت «الجهاد الإسلامي»، إلى المخابرات المصرية، رسالة مماثلة قالت فيها إنها غير مسؤولة عن إطلاق الصواريخ، وليس لديها أي نية للتصعيد في ذكرى أبو العطا.
وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان» نقلاً عن مصادر فلسطينية، إنه فُتح في غزة تحقيق فيما إذا كان إطلاق المقذوفات ناجماً عن صعقة برق أم متعمداً. وأضافت المصادر أن حركة «الجهاد الإسلامي» لم تتخذ قراراً بالتصعيد.
وكانت إسرائيل قد هددت حركة «حماس» مباشرة باستهداف قادتها عن طريق «الاغتيال»، ما لم تستطع الحفاظ على التهدئة في قطاع غزة، بعد إطلاق صاروخين من قطاع غزة، وتنصلت منهما جميع الفصائل هناك، محملين «البرق» و«الماء» مسؤولية إطلاقهما عن طريق الخطأ.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».